ولو كان عنى بذلك: فراغ قلبها من الوحي لم يعقب بقوله: قال: فارغا من كل شيء إلا من ذكر موسى " حدثنا محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن ابن عباس، " قال: فارغا من كل شيء إلا من هم موسى " حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " قال: يقول : لا تذكروا إلا موسى " حدثنا محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، " قال: من كل شيء غير ذكر موسى " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " قال: فرغ من كل شيء إلا من ذكر موسى " حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن مطر، في قوله " قال: فارغا من كل شيء إلا من هم موسى " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " : أي لاغيا من كل شيء، إلا من ذكر موسى " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله " قال: فرغ من كل شيء غير ذكر موسى ". وقال آخرون: بل عنى أن فؤادها أصبح فارغا من الوحي الذي كان الله أوحاه إليها، إذ أمرها أن تلقيه في اليم فقال من وحينا الذي أوحيناه إليها. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " قال: فارغا من الوحي الذي أوحى الله إليها حين أمرها أن تلقيه في البحر، ولا تخاف ولا تحزن. قال: فجاءها الشيطان، فقال: يا أم موسى، كرهت أن يقتل فرعون موسى، فيكون لك أجره وثوابه وتوليت قتله، فألقيتيه في البحر وغرقتيه، فقال الله: من الوحي الذي أوحاه إليها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، قال: ثني الحسن، قال: «أصبح فارغا من العهد الذي عهدنا إليها، والوعد الذي وعدناها أن نرد عليها ابنها، فنسيت ذلك كله، حتى كادت أن تبدي به لولا أن ربطنا على قلبها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق: «قد كانت أم موسى ترفع له حين قذفته في البحر، هل تسمع له بذكر، حتى أتاها الخبر بأن فرعون أصاب الغداة صبيا في النيل في التابوت، فعرفت الصفة، ورأت أنه وقع في يدي عدوه الذي فرت به منه، وأصبح فؤادها فارغا من عهد الله إليها فيه قد أنساها عظيم البلاء ما كان من العهد عندها من الله فيه» . وقال بعض أ من كل شيء إلا من هم موسى. وإنما قلنا: ذلك أولى الأقوال فيه بالصواب لدلالة قوله: قال: فرغ من كل شيء إلا من ذكر موسى " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " لأنها إن كانت قاربت أن تبدي الوحي، فلم تكد أن تبديه إلا لكثرة ذكرها إياه، وولوعها به. ومحال أن تكون به ولعة إلا وهي ذاكرة. وإذا كان ذلك كذلك بطل القول بأنها كانت فارغة القلب مما أوحي إليها. وأخرى أن الله تعالى ذكره أخبر عنها أنها أصبحت فارغة القلب، ولم يخصص فراغ قلبها من شيء دون شيء، فذلك على العموم إلا ما قامت حجته أن قلبها لم يفرغ منه. وقد ذكر عن فضالة بن عبيد أنه كان يقرؤه: «وأصبح فؤاد أم موسى فازعا» من الفزع. وقوله: اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عادت عليه الهاء في قوله: {به} فقال بعضهم: هي من ذكر موسى، وعليه عادت. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، PageEndV18P171 وحسان أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " أن تقول: يا ابناه " قال: ثني يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " أن تقول: يا ابناه " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " أن تقول: يا ابناه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " أي لتبدي به أنه ابنها من شدة وجدها " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما جاءت أمه أخذ منها، يعني الرضاع، فكادت أن تقول: هو ابني، فعصمها الله، فذلك قول الله ". وقال آخرون بما أوحيناه إليها: أي تظفر. والصواب من القول في ذلك ما قاله الذين ذكرنا قولهم أنهم قالوا: إن كادت لتقول: يا بنياه، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، وأنه عقيب قوله: فلأن يكون لو لم يكن ممن ذكرنا في ذلك PageEndV18P172 إجماع على ذلك من ذكر موسى، لقربه منه، أشبه من أن يكون من ذكر الوحي. وقال بعضهم: بل معنى ذلك بموسى فتقول: هو ابني. قال: وذلك أن صدرها ضاق إذ نسب إلى فرعون، وقيل ابن فرعون. وعني بقوله لتظهره وتخبر به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " يقول: لولا أن عصمناها من ذلك بتثبيتناها وتوفيقناها للسكوت عنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " قال الله : أي بالإيمان " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " كادت تقول: هو ابني، فعصمها الله، فذلك قول الله: " وقوله: يقول تعالى ذكره: عصمناها من إظهار ذلك وقيله بلسانها، وثبتناها للعهد الذي عهدنا إليها بوعد الله، الموقنين به. PageEndV18P173 ## || القول في تأويل قوله تعالى: : لتشعر به " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " قال: لتعلن بأمره لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين " وقوله: إليها فيه قد أنساها عظيم البلاء ما كان من العهد عندها من الله فيه» . وقال بعض أهل المعرفة بكلام العرب: معنى ذلك:
وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِۦ لَوْلَآ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
“And the heart of the mother of Moses became void, and she would have betrayed him if We had not fortified her heart, that she might be of the believers.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textمن المصدقين بوعد الله ، وهو قوله : بإلهام الصبر ، كما يربط على الشيء المنفلت ليقر ويطمئن لتصحر به . والضمير لموسى والمراد بأمره وقصته ، وأنه ولدها
فاعلم أن على قول من فسر الفراغ بالفراغ من الحزن ، قد ذكرنا تفسير قوله : وأما على قول من فسر الفراغ بحصول الخوف فذكروا وجوها : أحدها : قال ابن عباس كادت تخبر بأن الذي وجدتموه ابني ، وقال في رواية عكرمة كادت تقول واإبناه من شدة وجدها به وذلك حين رأت الموج يرفع ويضع ، وقال الكلبي ذلك حين سمعت الناس يقولون إنه ابن فرعون وقال السدي لما أخذ ابنها كادت تقول هو ابني فعصمها الله تعالى ، ثم قال : بإلهام الصبر كما يربط على الشيء المتفلت ليستقر ويطمئن من المصدقين بوعد الله وهو قوله : ( القصص : 10 ) . وأما السؤال الثالث : وهو أنه لو لم يوجد الهم لم يبق لقوله : وجوها : أحدها : قال الحسن فارغا من كل هم إلا من هم موسى عليه السلام وثانيها : قال أبو مسلم فراغ الفؤاد هو الخوف والإشفاق كقوله : وهل يربط إلا على قلب الجازع المحزون ، ويمكن أن يجاب عنه بأنه لا يمتنع أنها لشدة ثقتها بوعد الله لم تخف عند إظهار اسمه ، وأيقنت أنها وإن أظهرت فإنه يسلم لأجل ذلك الوعد إلا أنه كان في المعلوم أن الإظهار يضر فربط الله على قلبها ، ويحتمل قوله : بالوحي فأمنت وزال عن قلبها الحزن ، فعلى هذا الوجه يصح أن يتأول على أن قلبها سلم من الحزن على موسى أصلا ، وفيه وجه ثالث : وهو أنها سمعت أن امرأة فرعون عطفت عليه وتبنته إن كادت لتبدي به بأنه ولدها لأنها لم تملك نفسها فرحا بما سمعت ، لولا أن سكنا ما بها من شدة الفرح والابتهاج الواثقين / بوعد الله تعالى لا يتبنى امرأة فرعون اللعين وبعطفها ، وقرىء ( قرعا ) أي خاليا من قولهم أعوذ بالله من صفر الإناء وقرع الفناء وفرغا من قولهم : دماؤهم بينهم فرغ أي هدر يعني بطل قلبها من شدة ما ورد عليها . أما قوله :
أي من المصدقين بوعد الله حين قال لها : إنا رادوه إليك وقال : لتبدي به ولم يقل : لتبديه لأن حروف الصفات قد تزاد في الكلام تقول : أخذت الحبل وبالحبل وقيل : أي لتبدي القول به قوله تعالى : قال بن مسعود وبن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة والضحاك وأبو عمران الجوني وأبو عبيدة : فارغا أي خاليا من ذكر كل شيء في الدنيا إلا من ذكر موسى وقال الحسن أيضا وبن إسحاق وبن زيد : فارغا من الوحي إذ أوحي إليها حين أمرت أن تلقيه في البحر لا تخافي ولا تحزني والعهد الذي عهده إليها أن يرده ويجعله من المرسلين فقال لها الشيطان : يا أم موسى كرهت أن يقتل فرعون موسى فغرقتيه أنت ثم بلغها أن ولدها وقع في يد فرعون فأنساها عظم البلاء ما كان من عهد الله إليها وقال أبو عبيدة : فارغا من الغم والحزن لعلمها أنه لم يغرق وقاله الأخفش أيضا وقال العلاء بن زياد : فارغا نافرا الكسائي : ناسيا ذاهلا وقيل : والها رواه سع أي لتظهر أمره من بدا يبدو إذا ظهر قال بن عباس : أي تصيح عند إلقائه : وا إبناه السدي : كادت تقول لما حملت لإرضاعه وحضانته هو ابني وقيل : إنه لما شب سمعت الناس يقولون موسى بن فرعون فشق عليها وضاق صدرها وكادت تقول هو ابني وقيل : الهاء في به عائدة إلى الوحي تقديره : إن كانت لتبدي بالوحي الذي أوحيناه إليها أن نرده عليها والأول أظهر قال بن مسعود : كادت تقول أنا أمه وقال الفراء : إن كادت لتبدي بإسمه لضيق صدرها قال قتادة : بالإيمان السدي : بالعصمة وقيل : بالصبر والربط على القلب : إلهام الصبر يضا وقال العلاء بن زياد : فارغا نافرا الكسائي : ناسيا ذاهلا وقيل : والها رواه سعيد بن جبير بن القاسم عن مالك : هو ذهاب العقل والمعنى أنها حين سمعت بوقوعه في يد فرعون طار عقلها من فرط الجزع والدهش ونحوه قوله تعالى : وأفئدتهم هواء أي جوف لا عقول لها كما تقدم في سورة إبراهيم وذلك أن القلوب مراكز العقول ألا ترى إلى قوله تعالى : فتكون لهم قلوب يعقلون بها ويدل عليه قراءة من قرأ : فزعا النحاس : أصح هذه الأقوال الأول والذين قالوه أعلم بكتاب الله عز وجل فإذا كان فارغا من كل شيء إلا من ذكر موسى فهو فارغ من الوحي وقول أبي عبيدة فارغا من الغم غلط قبيح لأن بعده إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها روى دة فارغا من الغم غلط قبيح لأن بعده إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها روى سعيد بن جبير عن بن عباس قال : كادت تقول واابناه وقرأ فضالة بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه ومحمد بن السميقع وأبو العالية وبن محيصن : فزعا بالفاء والعين المهملة من الفزع أي خائفة عليه أن يقتل بن عباس : قرعا بالقاف والراء والعين المهملتين وهي راجعة إلى قراءة الجماعة فارغا ولذلك قيل للرأس الذي لا شعر عليه : أقرع لفراغه من الشعر وحكى قطرب أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : فرغا بالفاء والراء والغين المعجمة من غير ألف وهو كقولك : هدرا وباطلا يقال دماؤهم بينهم فرغ أي هدر والمعنى بطل قلبها وذهب وبقيت لا قلب لها من وباطلا يقال دماؤهم بينهم فرغ أي هدر والمعنى بطل قلبها وذهب وبقيت لا قلب لها من شدة ما ورد عليها وفي قوله تعالى : وأصبح وجهان : أحدهما أنها ألقته ليلا فأصبح فؤادها في النهار فارغا الثاني أنها ألقته نهارا ومعنى : أصبح أي صار كما قال الشاعر : مضى الخلفاء بالأمر الرشيد * وأصبحت المدينة للوليد ( إن كادت ) أي إنها كادت فلما حذفت الكناية سكنت النون فهي إن المخففة ولذلك دخلت اللام في
أي إن كادت من شدة وجدها وحزنها وأسفها لتظهر أنه ذهب لها ولد وتخبر بحالها لولا أن الله ثبتها وصبرها قال الله تعالى فذهب به البحر إلى دار فرعون أي أمرت ابنتها وكانت كبيرة تعي ما يقال لها فقال لها ( قصيه ) أي اتبعي اثره وخذي خبره وتطلبي شأنه من نواحى البلد فخرجت لذلك
وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين (10) وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون (11) وأصبح فؤاد أم موسى فارغا صفرا من العقل لما دهمها من الخوف والحيرة حين سمعت بوقوعه في يد فرعون كقوله تعالى: وأفئدتهم هواء أي خلاء لا عقول فيها، ويؤيده أنه قرئ «فرغا» من قولهم دماؤهم بينهم فرغ أي هدر، أو من الهم لفرط وثوقها بوعد الله تعالى أو سماعها أن فرعون عطف عليه وتبناه. إن كادت لتبدي به أنها كادت لتظهر بموسى أي بأمره وقصته من فرط الضجر أو الفرح لتبنيه. لولا أن ربطنا على قلبها بالصبر والثبات. لتكون من المؤمنين من المصدقين بوعد الله، أو من الواثقين بحفظه ها بالصبر والثبات. لتكون من المؤمنين من المصدقين بوعد الله، أو من الواثقين بحفظه لا بتبني فرعون وعطفه. وقرئ «مؤسى» إجراء للضمة في جوار الواو مجرى ضمتها في استدعاء همزها همز واو وجوه وهو علة الربط، وجواب لولا محذوف دل عليه ما قبله. وقالت لأخته مريم. قصيه اتبعي أثره وتتبعي خبره. فبصرت به عن جنب عن بعد وقرئ «عن جانب» «وعن جنب» وهو بمعناه. وهم لا يشعرون أنها تقص أو أنها أخته. ## |