" وقوله: في نقمته من أعدائه {الحكيم} في تدبيره في خلقه. والهاء التي في قوله: {إنه} هاء عماد، وهو اسم لا يظهر في قول بعض أهل العربية. PageEndV18P014 وقال بعض نحويي الكوفة: يقول هي الهاء المجهولة، ومعناها: أن الأمر والشأن: أنا الله. وقوله: وقال آخر منهم: بل هو مرفوع، وإن كان نكرة بالاستئناف، كقوله: هذا بعلي شيخ، وقال: هو الله جواب لكلام قوم قالوا له: ما الذي تعبد؟ فقال: هو الله، ثم قيل له: فما هو؟ قال: هو أحد. وقال آخرون {أحد} بمعنى: واحد، وأنكر أن يكون العماد مستأنفا به، حتى يكون قبله حرف من حروف الشك، كظن وأخواتها، وكان وذواتها، أو إن وما أشبهها، وهذا القول الثاني هو أشبه بمذاهب العربية. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار
يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
“O Moses! Lo! it is I, Allah, the Mighty, the Wise.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textفقال صاحب ( الكشاف ) الهاء في ( إنه ) يجوز أن يكون ضمير الشأن و ومثله :
الهاء عماد وليست بكناية في قول الكوفيين والصحيح أنها كناية عن الأمر والشأن أنا الله العزيز الغالب الذي ليس كمثله شيء الحكيم في أمره وفعله وقيل : قال موسى يا رب من الذي نادى فقال له : إنه أي أني أنا المنادي لك أنا الله قوله تعالى :
أعلمه أن الذي يخاطبه ويناجيه هو ربه الله العزيز الذي عز كل شيء وقهره وغلبه الحكيم في أقواله وأفعاله ثم أمره أن يلقى عصاه من يده ليظهر له دليلا واضحا على أنه الفاعل المختار القادر على كل شيء فلما ألقى موسى تلك العصا من يده انقلبت في الحال حية عظيمة هائلة في غاية الكبر وسرعة الحركة مع ذلك ولهذا قال تعالى
فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين (8) يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم (9) فلما جاءها نودي أن بورك أي بورك فإن النداء فيه معنى القول، أو ب أن بورك على أنها مصدرية أو مخففة من الثقيلة، والتخفيف وإن اقتضى التعويض بلا أو قد أو السين أو سوف لكنه دعاء وهو يخالف غيره في أحكام كثيرة. من في النار ومن حولها من في مكان النار وهو البقعة المباركة المذكورة في قوله تعالى: نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة ومن حول مكانها والظاهر أنه عام في كل من في تلك الأرض، وفي ذلك الوادي وحواليها من أرض الشام الموسومة بالبركات لكونها مبعث الأنبياء وكفاتهم أحياء وأمواتا وخصو ا من أرض الشام الموسومة بالبركات لكونها مبعث الأنبياء وكفاتهم أحياء وأمواتا وخصوصا تلك البقعة التي كلم الله فيها موسى. وقيل المراد موسى والملائكة الحاضرون، وتصدير الخطاب بذلك بشارة بأنه قد قضى له أمر عظيم تنتشر بركته في أقطار الشأم. وسبحان الله رب العالمين من تمام ما نودي به لئلا يتوهم من سماع كلامه تشبيها وللتعجيب من عظمة ذلك الأمر، أو تعجب من موسى لما دهاه من عظمته. يا موسى إنه أنا الله الهاء للشأن وأنا الله جملة مفسرة له، أو للمتكلم وأنا خبره والله بيان له. العزيز الحكيم صفتان لله ممهدتان لما أراد أن يظهره، يريد أنا القوي القادر على ما يبعد من الأوهام كقلب العصا حية الفاعل كل ما أفعله بحكمة أنا القوي القادر على ما يبعد من الأوهام كقلب العصا حية الفاعل كل ما أفعله بحكمة وتدبير.