يعني سرير عظيم " وقوله: يعني تملك سبأ، وإنما صار هذا الخبر للهدهد عذرا وحجة عند سليمان درأ به عنه ما كان أوعد به، لأن سليمان كان لا يرى أن في الأرض أحدا له مملكة معه، وكان مع ذلك صلى الله عليه وسلم رجلا حبب إليه الجهاد والغزو، فلما دله الهدهد على ملك بموضع من الأرض هو لغيره، وقوم كفرة يعبدون غير الله له في جهادهم وغزوهم الأجر الجزيل والثواب العظيم في الآجل، وضم مملكة لغيره إلى ملكه، حقت للهدهد المعذرة، وصحت له الحجة في مغيبه عن سليمان. وقوله: بسبأ يعني به: وأوتيت من كل شيء في زمانها شيئا، وقد قيل: إن ذلك إنما قيل على التكثير، نحو قول القائل: فلان يعلم كل شيء، وأتاه كل الناس، وهو يعني بعضهم، وكذلك قوله: يقول: ولها كرسي عظيم. وعني بالعظيم PageEndV18P040 في هذا الموضع العظيم في قدره، وعظم خطره، لا عظمه في الكبر والسعة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: " قال: سرير كريم، قال: حسن الصنعة، وعرشها: سرير من ذهب، قوائمه من جوهر ولؤلؤ " قال: ثني حجاج، عن أبي عبيدة الباجي، عن الحسن، قوله: " يقول: وأوتيت من كل شيء يؤتاه الملك في عاجل الدنيا مما يكون عندهم من العتاد والآلة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي عبيدة الباجي، عن الحسن، قوله: " يعني: من كل أمر الدنيا " وقوله . . الآية؛ قال: وأنكر سليمان أن يكون لأحد على الأرض سلطان غيره، قال لمن حوله من الجن والإنس:
إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ
“Lo! I found a woman ruling over them, and she hath been given (abundance) of all things, and hers is a mighty throne.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textثم يبتدىء ( النمل : 23 ) > 7 ! النمل : ( 23 ) إني وجدت امرأة > المرأة بلقيس بنت شراحيل ، وكان أبوها ملك أرض اليمن كلها ، وقد ولده أربعون ملكا ولم يكن له ولد غيرها ، فغلبت على الملك ، وكانت هي وقومها مجوسا يعبدون الشمس . والضمير في { تملكهم } راجع إلى سبإ ، فإن أريد به القوم بالأمر ظاهر ، وإن أريدت المدينة فمعناه تملك أهلها . وقيل في وصف عرشها : كان ثمانين ذراعا في ثمانين وسمكه ثمانين . وقيل ثلاثين مكان ثمانين ، وكان من ذهب وفضة مكللا بأنواع الجواهر ، وكانت قوائمه من ياقوت أحمر وأخضر ودر وزمرد ، وعليه سبعة أبيات على كل بيت باب مغلق . فإن قلت : كيف استعظم عرشها مع ما كان يرى من ملك سليمان ؟ قلت : يجوز أن يستصغر حالها إل ( النمل : 23 ) . ت : كيف استعظم عرشها مع ما كان يرى من ملك سليمان ؟ قلت : يجوز أن يستصغر حالها إلى حال سليمان ، فاستعظم لها ذلك العرش . ويجوز أن لا يكون لسليمان مثله وإن عظمت مملكته في كل شيء ، كما يكون لبعض أمراء الأطراف شيء لا يكون مثله للملك الذي يملك عليهم أمرهم ويستخدمهم . ومن نوكي القصاص من يقف على قوله :
( النمل : 23 ) و ( النمل : 23 ) . أما قوله : فالمرأة بلقيس بنت شراحيل ، وكان أبوها ملك أرض اليمن وكانت هي وقومها مجوسا يعبدون الشمس ، والضمير في تملكهم راجع إلى سبأ ، فإن أريد به القوم فالأمر ظاهر / وإن أريدت المدين فمعناه تملك أهلها . وأما قوله : ففيه سؤال وهو أنه كيف قال : مع قول سليمان ( النمل : 23 ) فإذا كانت هذه الألفاظ تفيد معنى العموم إفادة ظنية ، وهذه المسألة ليست من المسائل الظنية لم يجز التمسك فيها بهذه العمومات ، سلمنا أنها تفيد معنى العموم إفادة قطعية ولكن لا بد من اشتراط أن لا يوجد شيء من المخصصات ، فإنه لا نزاع في جواز تطرق التخصيص إلى العام ، فلم قلتم : إنه لم يوجد شيء من المخصصات ؟ أقصى ما في الباب أن يقال : بحثنا فلم نجد شيئا من المخصصات لكنك تعلم أن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود . وإذا كانت إفادة هذه الألفاظ لمعنى الاستغراق متوقفة على نفي المخصصات ، وهذا الشرط غير معلوم كانت الدلالة موقوفة على شرط غير معلوم ، فوجب أن لا تحصل الدلالة ، ومما يؤكد هذا المقام . أما قوله : ( النمل : 23 ) والمراد بالعرش ههنا السرير الذي كان يجلس عليه يوسف / وأما قوله : ( النمل : 23 ) . / الصفة الرابعة والخامسة : كونها هدى في الدنيا وسببا لحصول الرحمة في القيامة لقوم يؤمنون خصهم بالذكر لأنهم هم الذين انتفعوا به كما قررناه في قوله : ( النمل : 23 ) ( النمل : 23 ) ولم يستثن إذ المقصود بيان أنها أوتيت ، لا بيان أنها ما أوتيت ، وفي حكاية إبليس كلاهما مراد ليعلم أن من تكبر على آدم عوقب ومن تواضع أثيب كذلك القول ههنا ، وأما عند التكذيب فكأن المقصود ذكر المكذبين فلم يستثن الجواب الثاني : أن الاستثناء من كلام مدلول عليه ، كأنه قال : ( إنا أرسلنا عليهم حاصبا فما أنجينا من الحاصب إلا آل لوط ) ، وجاز أن يكون الإرسال عليهم والإهلاك يكون عاما كما في قوله تعالى : أي أوتيت من كل شيء شيئا ، وإن كان على أنه اسم المفعول كان ذلك لأنه زمل نفسه أو زمله غيره ، وقرىء ( يا أيها المتزمل ) على الأصل . ! 7 < ( النمل : 23 ) أو يحمل قوله : ( النمل : 23 ) وحاصل الجواب : أنه تعالى لما جعل الحرم آمنا وأكثر فيه الرزق حال كونهم معرضين عن عبادة الله تعالى مقبلين على عبادة الأوثان ، فلو آمنوا لكان بقاء هذه الحالة أولى ، قال القاضي : ولو أن الرسول قال لهم إن الذي ذكرتم من التخطف لو كان حقا لم يكن عذرا لكم في أن لا تؤمنوا وقد ظهرت الحجة لانقطعوا ، أو قال لهم إن تخطفهم لكن بالقتل وغيره ، وقد آمنتم كالشهادة لكم فهو / نفع عائد علكيم لانقطعوا أيضا ، ولو قال لهم ما قدر مضرة التخطف في جنب العقاب الدائم الذي أخوفكم منه إن بقيتم على كفركم لانقطعوا ، لكنه تعالى احتج بما هو أقوى من حيث بين كذبهم في أنهم يتخطفون من حيث عرفوا من حال البقعة بالعادة ، ففيه سؤال ، وهو أنه كيف استعظم الهدهد عرشها مع ما كان يرى من ملك سليمان ؟ وأيضا فكيف سوى بين عرش بلقيس وعرش الله تعالى في الوصف بالعظيم ؟ والجواب عن الأول : يجوز أن يستصغر حالها إلى حال سليمان فاستعظم لها ذلك العرش ، ويجوز أن لا يكون لسليمان مع جلالته مثله كما قد يتفق لبعض الأمراء شيء لا يكون مثله عند السلطان ، وعن الثاني : أن وصف عرشها بالعظم تعظيم له بالإضافة إلى عروش أبناء جنسها من الملوك ووصف عرش الله بالعظم تعظيم له بالنسبة إلى سائر ما خلق من السموات والأرض ، واعلم أن ههنا بحثين : البحث الأول : أن الملاحدة طعنت في هذه القصة من وجوه : أحدها : أن هذه الآيات اشتملت على أن النملة والهدهد تكلم ما هو أقوى من حيث بين كذبهم في أنهم يتخطفون من حيث عرفوا من حال البقعة بالعادة ، أن ذلك لا يجري إن آمنوا ، ومثل ذلك إذا أمكن بيانه للخصم فهو أولى من سائر ما ذكرنا ، فلذلك قدمه الله تعالى ، والآية دالة على صحة الحجاج الذي يتوصل به إلى إزالة شبهة المبطلين . بقي ههنا بحثان : الأول : قال صاحب ( الكشاف ) في انتصاب رزقا إن جعلته مصدرا جاز أن ينتصب بمعنى ما قبله ، لأن معنى يجبى إليه ثمرات كل شيء ، ويرزق ثمرات كل شيء واحد ، وأن يكون مفعولا له ، وإن جعلته بمعنى مرزوق كان حالا من الثمرات لتخصيصها بالإضافة ، كما ينتصب عن النكرة المتخصصة بالصفة . الثاني : احتج الأصحاب بقوله : دلالة موقوفة على شرط غير معلوم ، فوجب أن لا تحصل الدلالة ، ومما يؤكد هذا المقام قوله تعالى : ت في هذه القصة من وجوه : أحدها : أن هذه الآيات اشتملت على أن النملة والهدهد تكلما بكلام لا يصدر ذلك الكلام إلا من العقلاء وذلك يجر إلى السفسطة ، فإنا لو جوزنا ذلك لما أمنا في النملة التي نشاهدها في زماننا هذا ، أن تكون أعلم بالهندسة من إقليدس ، وبالنحو من سيبويه ، وكذا القول في القملة والصئبان ، ويجوز أن يكون فيهم / الأنبياء والتكاليف والمعجزات ، ومعلوم أن من جوز ذلك كان إلى الجنون أقرب وثانيها : أن سليمان عليه السلام كان بالشام فكيف طار الهدهد في تلك اللحظة اللطيفة من الشام إلى اليمن ثم رجع إليه ؟ وثالثها : كيف خفي على سليمان عليه السلام حال مثل تلك الملكة العظيمة مع ما يقال إن الجن والإنس كا ي على سليمان عليه السلام حال مثل تلك الملكة العظيمة مع ما يقال إن الجن والإنس كانوا في طاعة سليمان ، وإنه عليه السلام كان ملك الدنيا بالكلية وكان تحت راية بلقيس على ما يقال اثنا عشر ألف ملك تحت راية كل واحد منهم مائة ألف ، ومع أنه يقال إنه لم يكن بين سليمان وبين بلدة بلقيس حال طيران الهدهد إلا مسيرة ثلاثة أيام ورابعها : من أين حصل للهدهد معرفة الله تعالى ووجوب السجود له وإنكار سجودهم للشمس وإضافته إلى الشيطان وتزيينه ؟ والجواب عن الأول : أن ذلك الاحتمال قائم في أول العقل ، وإنما يدفع ذلك بالإجماع ، وعن البواقي أن الإيمان بافتقار العالم إلى القادر المختار يزيل هذه الشكوك . البحث الثاني : قالت ا لإيمان بافتقار العالم إلى القادر المختار يزيل هذه الشكوك . البحث الثاني : قالت المعتزلة قوله :
أي سرير ووصفه بالعظم في الهيئة ورتبة السلطان قيل : كان من ذهب تجلس عليه وقيل : العرش هنا الملك والأول أصح لقوله تعالى : أيكم يأتيني بعرشها الزمخشري : فإن قلت : كيف سوى الهدهد بين عرش بلقيس وعرش الله في الوصف بالعظيم قلت : بين الوصفين بون عظيم لأن وصف عرشها بالعظيم تعظيم له بالإضافة إلى عروش أبناء جنسها من الملوك ووصف عرش الله بالعظيم تعظيم له بالنسبة إلى ما خلق من السماوات والأرض قال بن عباس : كان طول عرشها ثمانين ذراعا وعرضه أربعين ذراعا وارتفاعه في السماء ثلاثين ذراعا مكلل بالدر والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر قتادة : وقوائمه لؤلؤ وجوهر وكان مسترا بالديباج والحرير عليه سبعة مغاليق مقاتل : كا لما قال الهدهد : جئتك من سبإ بنبإ يقين قال سليمان : وما ذلك الخبر قال : إني وجدت امرأة تملكهم يعني بلقيس بنت شراحيل تملك أهل سبإ ويقال : كيف خفي على سليمان مكانها وكانت المسافة بين محطه وبين بلدها قريبة وهي من مسيرة ثلاث بين صنعاء ومأرب والجواب أن الله تعالى أخفى ذلك عنه لمصلحة كما أخفى على يعقوب مكان يوسف ويروى أن أحد أبويها كان من الجن قال بن العربي : وهذا أمر تنكره الملحدة ويقولون : الجن لا يأكلون ولا يلدون كذبوا لعنهم الله أجمعين ذلك صحيح ونكاحهم جائز عقلا فإن صح نقلا فبها ونعمت قلت : خرج أبو داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قال : قدم وفد من الجن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : مبالغة أي مما تحتاجه المملكة وقيل : المعنى أوتيت من كل شيء في زمانها شيئا فحذف المفعول لأن الكلام دل عليه ادة : وقوائمه لؤلؤ وجوهر وكان مسترا بالديباج والحرير عليه سبعة مغاليق مقاتل : كان ثمانين ذراعا في ثمانين ذراعا وارتفاعه من الأرض ثمانون ذراعا وهو مكلل بالجواهر بن إسحاق : وكان يخدمها النساء وكان معها لخدمتها ستمائة امرأة قال بن عطية : واللازم من الآية أنها امرأة ملكت على مدائن اليمن ذات ملك عظيم وسرير عظيم وكانت كافرة من قوم كفار الثانية عشرة قوله تعالى : لله بن مسعود أنه قال : قدم وفد من الجن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو جمجمة فإن الله جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم : فقال ( لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم الجن ( وفي البخاري من حديث أبي هريرة قال فقلت ما بال العظم والروثة فقال : ( هما من طعام الجن وإنه أتاني وفد جن نصيبين ونعم الجن فسألوني الزاد فدعوت الله تعالى ألا يمروا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليها طعاما ( وهذا كله نص في أنهم يطعمون وأما نكاحهم فقد تقدمت الإ وثة إلا وجدوا عليها طعاما ( وهذا كله نص في أنهم يطعمون وأما نكاحهم فقد تقدمت الإشارة إليه في سبحان عند قوله : وشاركهم في الأموال والأولاد وروى وهيب بن جرير بن حازم عن الخليل بن أحمد عن عثمان بن حاضر قال : كانت أم بلقيس من الجن يقال لها بلعمة بنت شيصان وسيأتي لهذا مزيد بيان إن شاء الله تعالى العاشرة روى البخاري من حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن أهل فارس قد ملكوا بنت كسرى قال : ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ( قال القاضي أبو بكر بن العربي : هذا نص في أن المرأة لا تكون خليفة ولا خلاف فيه ونقل عن محمد بن جرير الطبري أنه يجوز أن تكون المرأة قاضية ولم يصح ذلك عنه ولعله نقل عنه محمد بن جرير الطبري أنه يجوز أن تكون المرأة قاضية ولم يصح ذلك عنه ولعله نقل عنه كما نقل عن أبي حنيفة أنها إنما تقضي فيما تشهد فيه وليس بأن تكون قاضية على الإطلاق ولا بأن يكتب لها مسطور بأن فلانة مقدمة على الحكم وإنما سبيل ذلك التحكيم والاستنابة في القضية الواحدة وهذا هو الظن بأبي حنيفة وبن جرير وقد روي عن عمر أنه قدم امرأة على حسبة السوق ولم يصح فلا تلتفتوا إليه فإنما هو من دسائس المبتدعة في الأحاديث وقد تناظر في هذه المسألة القاضي أبو بكر بن الطيب المالكي الأشعري مع أبي الفرج بن طرار شيخ الشافعية فقال أبو الفرج : الدليل على أن المرأة يجوز أن تحكم أن الغرض من الأحكام تنفيذ القاضي لها وسماع الب الدليل على أن المرأة يجوز أن تحكم أن الغرض من الأحكام تنفيذ القاضي لها وسماع البينة عليها والفصل بين الخصوم فيها وذلك ممكن من المرأة كإمكانه من الرجل فاعترض عليه القاضي أبو بكر ونقض كلامه بالإمامة الكبرى فإن الغرض منه حفظ الثغور وتدبير الأمور وحماية البيضة وقبض الخراج ورده على مستحقه وذلك لا يتأتى من المرأة كتأتيه من الرجل قال بن العربي : وليس كلام الشيخين في هذه المسألة بشيء فإن المرأة لا يتأتى منها أن تبرز إلى المجلس ولا تخالط الرجال ولا تفاوضهم مفاوضة النظير للنظير لأنها إن كانت فتاة حرم النظر إليها وكلامها وإن كانت برزة لم يجمعها والرجال مجلس واحد تزدحم فيه معهم وتكون مناظرة لهم ولن يفلح ق كانت برزة لم يجمعها والرجال مجلس واحد تزدحم فيه معهم وتكون مناظرة لهم ولن يفلح قط من تصور هذا ولا من اعتقده الحادية عشر قوله تعالى :
أي من متاع الدنيا مما يحتاج إليه الملك المتمكن يعني سرير تجلس عليه عظيم هائل مزخرف بالذهب وأنواع الجواهر واللآلئ قال زهير بن محمد كان من ذهب وصفحاته مرمولة بالياقوت والزبرجد طوله ثمانون ذراعا وعرضه أربعون ذراعا وقال محمد بن إسحاق كان من ذهب مفصص بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ وكان إنما يخدمها النساء ولها ست مئة امرأة تلي الخدمة قال علماء التأريخ وكان هذا السرير في قصر عظيم مشيد رفيع البناء محكم وكان فيه ثلاثمائة وستون طاقه من مشرقه ومثلها في مغربه قد وضع بناؤه على أن تدخل الشمس كل يوم طاقة وتغرب من مقابلتها فيسجدون لها صباحا ومساء ولهذا قال وقال محمد بن إسحاق عن وهب بن منبه بعث الله تعالى إليهم ثلاثة عشر نبيا وقال السدي أرسل الله عز وجل إليهم اثني عشر ألف نبي والله أعلم وقوله تعالى كانت من بيت مملكة وكان أولو مشورتها ثلاث مئة واثني عشر رجلا منهم على عشرة آلاف رجل وكانت بأرض يقال لها مأرب على ثلأثة أميال من صنعاء وهذا القول هو أقرب على أنه كثير على مملكة اليمن والله أعلم وقوله قال الحسن البصرى وهى بلقيس بنت شراحيل ملكة سبأ وقال قتادة كانت أمها جنية وكان مؤخر قدمها مثل حافر الدابة من بيت مملكة وقال زهير بن محمد هى بلقيس بنت شراحيل بن مالك بن الريان وأمها فارعة الجنية وقال ابن جريج بلقيس بنت ذي شرخ وأمها بلتقة وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا مسدد حدثنا سفيان بن عيينة عن عطاء بن السائب عن مجاهد عن ابن عباس قال كان مع صاحبة سليمان ألف قيل تحت كل قيل مئة ألف وقال الأعمش عن مجاهد كان تحت يدى ملكة سبأ اثنا عشر ألف قيل تحت كل قيل مئة ألف مقاتل وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن قتادة في قوله تعالى أي مما يؤتى مثلها من الملوك وهكذا ذو القرنين يسر الله له الأسباب أي الطرق والوسائل إلى فتح الأقاليم والرساتيق والبلاد والأراضي وكسر الأعداء وكبت ملوك الأرض وإذلال أهل الشرك قد أوتي من كل شيء مما يحتاج إليه مثله سببا والله أعلم وفي المختارة للحافظ الضياء المقدسي من طريق قتيبة عن أبي عوانة عن سماك بن حرب عن حبيب بن حماد قال كنت عند علي رضي رضي الله عنه وسأله رجل عن ذي القرنين كيف بلغ المشرق والمغرب فقال سبحان الله سخر له السحاب وقدر له الأسباب وبسط له اليد < الآيات
إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم (23) وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون (24) إني وجدت امرأة تملكهم يعني بلقيس بنت شراحيل بن مالك بن الريان، والضمير لسبأ أو لأهلها. وأوتيت من كل شيء يحتاج إليه الملوك. ولها عرش عظيم عظمه بالنسبة إليها أو إلى عروش أمثالها. وقيل كان ثلاثين ذراعا في ثلاثين عرضا وسمكا، أو ثمانين في ثمانين من ذهب وفضة مكللا بالجواهر. وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله كأنهم كانوا يعبدونها. وزين لهم الشيطان أعمالهم عبادة الشمس وغيرها من مقابح أعمالهم. فصدهم عن السبيل عن سبيل الحق والصواب. فهم لا يهتدون شمس وغيرها من مقابح أعمالهم. فصدهم عن السبيل عن سبيل الحق والصواب. فهم لا يهتدون إليه.