يعني بذلك سكنا تسكنون فيه. وكذلك زوجة الرجل سكنه يسكن إليها، كما قال تعالى ذكره: لأنه جعله لخلقه جنة يجتنون فيها ويسكنون، فصار لهم سترا يستترون به كما PageEndV17P466 يستترون بالثياب التي يكسونها وقوله يقول تعالى ذكره: الذي مد الظل ثم جعل الشمس عليه دليلا هو الذي جعل لكم أيها الناس الليل لباسا. وإنما قال جل ثناؤه: يقول: وجعل لكم النوم راحة تستريح به أبدانكم، وتهدأ به جوارحكم وقوله يقول تعالى ذكره: وجعل النهار يقظة وحياة، من قولهم: نشر الميت، كما قال الأعشى: [+البحر السريع] حتى يقول الناس مما رأوا %~% يا عجبا للميت الناشر ومنه قول الله: قال: ينشر فيه ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. وإنما اخترنا القول الذي اخترنا في تأويل ذلك، لأنه عقيب قوله في الليل. فإذا كان ذلك كذلك فوصف النهار بأن فيه اليقظة والنشور من النوم أشبه إذ كان النوم أخا الموت. والذي قاله مجاهد غير بعيد من الصواب لأن الله أخبر أنه جعل النهار معاشا، وفيه الانتشار للمعاش، ولكن النشور مصدر من قول القائل: نشر، فهو PageEndV17P467 بالنشر من الموت والنوم أشبه، كما صحت الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا أصبح وقام من نومه: «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا، وإليه النشور» ## || [الفرقان: 48_49] القول في تأويل قوله تعالى:
وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًا
“And He it is Who maketh night a covering for you, and sleep repose, and maketh day a resurrection.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textوالسبات هو الراحة وجعل النوم سباتا لأنه سبب للراحة قال أبو مسلم : السبات الراحة ومنه يوم السبت لما جرت به العادة من الاستراحة فيه ، ويقال للعليل إذا استراح من تعب العلة مسبوت ، وقال صاحب ( الكشاف ) السبات الموت والمسبوت الميت لأنه مقطوع الحياة قال : وهذا كقوله :
يعني سترا للخلق يقوم مقام اللباس في ستر البدن قال الطبري : وصف الليل باللباس تشبيها من حيث يستر الأشياء ويغشاها الثانية قال بن العربي : ظن بعض الغفلة أن من صلى عريانا في الظلام أنه يجزئه لأن الليل لباس وهذا يوجب أن يصلي في بيته عريانا إذا أغلق عليه بابه والستر في الصلاة عبادة تختص بها ليست لأجل نظر الناس ولا حاجة إلى الإطناب في هذا الثالثة قوله تعالى : من الإنتشار للمعاش أي النهار سبب الإحياء للانتشار شبه اليقظة فيه بتطابق الإحياء مع الإماتة وكان عليه السلام إذا أصبح قال : ( الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور ( الفرقان : ( 48 ) وهو الذي أرسل > < أي راحة لأبدانكم بانقطاعكم عن الأشغال وأصل السبات من التمدد يقال : سبتت المرأة شعرها أي نقضته وأرسلته ورجل مسبوت أي ممدود الخلقة وقيل : للنوم سبات لأنه بالتمدد يكون وفي التمدد معنى الراحة وقيل السبت القطع فالنوم انقطاع عن الاشتغال ومنه سبت اليهود لانقطاعهم عن الأعمال فيه وقيل : السبت الإقامة في المكان فكأن السبات سكون ما وثبوت عليه فالنوم سبات على معنى أنه سكون عن الاضطراب والحركة وقال الخليل : السبات نوم ثقيل أي جعلنا نومكم ثقيلا ليكمل الإجمام والراحة الرابعة قوله تعالى :
أي يلبس الوجود ويغشاه كما قال تعالى أي قاطعا للحركة لراحة الأبدان فإن الأعضاء والجوارح تكل من كثرة الحركة في الإنتشار بالنهار في المعاش فإذا جاء الليل وسكن سكنت الحركات فاستراحت فحصل النوم الذي فيه راحة البدن والروح معا أي ينتشر الناس فيه لمعايشهم ومكاسبهم وأسبابهم كما قال تعالى
لذي جعل لكم الليل لباسا شبه ظلامه باللباس في ستره. والنوم سباتا راحة للأبدان بقطع المشاغل، وأصل السبت القطع أو موتا كقوله: وهو الذي يتوفاكم بالليل لأنه قطع الحياة ومنه المسبوت للميت. وجعل النهار نشورا ذا نشور أي انتشار ينتشر فيه الناس للمعاش، أو بعث من النوم بعث الأموات فيكون إشارة إلى أن النوم واليقظة أنموذج للموت والنشور. وعن لقمان عليه السلام يا بني كما تنام فتوقظ كذلك تموت فتنشر.