قال PageEndV17P430 ابن جريج: " كانت العرب إذا كرهوا شيئا قالوا: حجرا، فقالوا حين عاينوا الملائكة ". قال ابن جريج: قال مجاهد: {حجرا} عوذا، يستعيذون من الملائكة " قال أبو جعفر: وإنما اخترنا القول الذي اخترنا في تأويل ذلك من أجل أن الحجر هو الحرام، فمعلوم أن الملائكة هي التي تخبر أهل الكفر أن البشرى عليهم حرام. وأما الاستعاذة فإنها الاستجارة، وليست بتحريم، ومعلوم أن الكفار لا يقولون للملائكة حرام عليكم، فيوجه الكلام إلى أن ذلك خبر عن قيل المجرمين للملائكة PageEndV17P429 ## || [الفرقان: 23_24] القول في تأويل قوله تعالى: أي لا تختلط ملوحة هذا بعذوبة هذا، لا يبغي أحدهما على الآخر " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: يعني أن الملائكة يقولون للمجرمين حجرا محجورا، حراما عليكم اليوم البشرى أن تكون لكم من الله، ومن الحجر قول المتلمس: [+البحر البسيط] حنت إلى نخلة القصوى فقلت لها %~% حجر حرام ألا تلك الدهاريس ومنه قولهم: حجر القاضي على فلان، وحجر فلان على أهله ومنه، حجر الكعبة، لأنه لا يدخل إليه في الطواف، وإنما يطاف من ورائه، ومنه قول الآخر: [+البحر الكامل] فهممت أن ألقي إليها محجرا %~% فلمثلها يلقى إليه المحجر أي: مثلها يركب منه المحرم. واختلف أهل التأويل في المخبر عنهم بقوله . ومنه قول المتلمس: [+البحر البسيط] حنت إلى النخلة القصوى فقلت لها %~% حجر حرام ألا ثم الدهاريس وقول رؤبة: [+البحر الرجز] وجارة البيت لها حجري %~% يعني: المحرم. ومنه قول الآخر: [+البحر البسيط] PageEndV09P579 فبت مرتفقا والعين ساهرة %~% كأن نومي علي الليل محجور أي حرام، يقال: حجر وحجر، بكسر الحاء وضمها. وبضمها كان يقرأ فيما ذكر الحسين وقتادة حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن الحسين، عن قتادة، " أنه كان يقرؤها: (وحرث حجر) يقول: حرام، مضمومة الحاء " وأما القراء من الحجاز والعراق والشام فعلى كسرها، وهي القراءة التي لا أستجيز خلافها لإجماع الحجة من القراء علي ومن قائلوه؟ فقال بعضهم: قائلو ذلك الملائكة للمجرمين نحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا أبو أسامة، عن الأجلح، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، وسأله، رجل عن قول الله: " قال: " تقول الملائكة: حراما محرما أن تكون لكم البشرى " حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثني أبي، عن جدي، عن الحسن، عن قتادة: قال: " هي كلمة كانت العرب تقولها، كان الرجل إذا نزل به شدة قال: حجرا، يقول: حراما محرما " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: : " لما جاءت زلازل الساعة، فكان من زلازلها أن السماء انشقت يعني: الملائكة تقول للمجرمين: حراما محرما أيها المجرمون أن تكون لكم البشرى اليوم حين رأيتمونا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قال: يوم القيامة قال: عوذا معاذا ". حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله، وزاد فيه: الملائكة تقوله. وقال آخرون: ذلك خبر من الله عن قيل المشركين إذا عاينوا الملائكة ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم قال: ثني الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: والشام فعلى كسرها، وهي القراءة التي لا أستجيز خلافها لإجماع الحجة من القراء عليها، وأنها اللغة الجودى من لغات العرب وروي عن ابن عباس " أنه كان يقرؤها: (وحرث حرج) بالراء قبل الجيم حدثني بذلك الحرث، قال: ثني عبد العزيز قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن عباس، أنه كان يقرؤها كذلك وهي لغة ثالثة معناها ومعنى الحجر واحد، وهذا كما قالوا: جذب وجبذ، PageEndV09P580 وناء ونأى، ففي الحجر إذن لغات ثلاث: (حجر) بكسر الحاء والجيم قبل الراء، (وحجر) بضم الحاء والجيم قبل الراء، و (حرج) بكسر الحاء والراء قبل الجيم. وبنحو الذي قلنا في تأويل الحجر قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني عمران بن موسى القزاز، قال: ثن ي تأويل الحجر قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث، عن حميد، عن مجاهد، وأبي عمرو:
يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا
“On the day when they behold the angels, on that day there will be no good tidings for the guilty; and they will cry: A forbidding ban!” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textذكره سيبويه في باب المصادر غير المتصرفة المنصوبة بأفعال متروك إظهارها نحو : معاذ الله ، وقعدك الله ، وعمرك الله . وهذه كلمة كانوا يتكلمون بها عند لقاء عدو موتور أو هجوم نازلة ، أو نحو ذلك . يضعونها موضع الاستعاذة . قال سيبويه : ويقول الرجل للرجل : أتفعل كذا وكذا ، فيقول : حجرا ، وهي من حجره إذا منعه ؛ لأن المستعيذ طالب من الله أن يمنع المكروه فلا يلحقه فكان المعنى : أسأل الله أن يمنع ذلك منعا ويحجره حجرا . ومجيئه على فعل أو فعل في قراءة الحسن ، تصرف فيه لاختصاصه بموضع واحد ، كما كان قعدك وعمرك كذلك ، وأنشدت لبعض الرجاز : % ق الت وفيها حيدة وذعر % % عوذ بربي منكم وحجر % فإن قلت : فإذا قد ثبت أن منصوب بأحد شيئين : إما بما دل عليه { لا بشرى } أي : يوم يرون الملائكة يمنعون البشرى أو يعدمونها . ويومئذ للتكرير وإما بإضمار ( اذكر ) أي : اذكر يوم يرون الملائكة ثم قال : . وقوله : > 7 ! الفرقان : ( 22 ) يوم يرون الملائكة > رجاز : % ق الت وفيها حيدة وذعر % % عوذ بربي منكم وحجر % فإن قلت : فإذا قد ثبت أنه من باب المصادر ، فما معنى وصفه بمحجور ؟ قلت : جاءت هذه الصفة لتأكيد معنى الحجر ، كما قالوا . ذيل ذائل ، والذيل : الهوان . وموت مائت . والمعنى في الآية : أنهم يطلبون نزول الملائكة ويقترحونه ، وهم إذا رأوهم عند الموت أو يوم القيامة كرهوا لقاءهم وفزعوا منهم ، لأنهم لا يلقونهم إلا بما يكرهون ، قالوا عند رؤيتهم ما كانوا يقولونه عند لقاء العدو الموتور وشدة النازلة . وقيل : هو من قول الملائكة ومعناه : حراما محرما عليكم الغفران والجنة والبشرى ، أي : جعل الله ذلك حراما عليكم . ! 7 <
ذكر سيبويه في باب المصادر غير المتصرفة المنصوبة بأفعال متروك إظهارها نحو معاذ الله وقعدك ( الله ) وعمرك ( الله ) ، وهذه كلمة كانوا يتكلمون بها عند لقاء عدو ( موتور ) أو هجوم نازلة ونحو ذلك يضعونها موضع الاستعاذة ، قال سيبويه : يقول الرجل للرجل ( يفعل ) كذا وكذا فيقول حجرا ، وهي من حجره إذا منعه لأن المستعيذ طالب من الله أن يمنع المكروه فلا يلحقه ، فكان المعنى أسأل الله أن يمنع ذلك منعا ويحجره حجرا ومجيئه على فعل أو فعل في قراءة الحسن تصرف فيه لاختصاصه بموضع واحد ، فإن قيل : لما ثبت أنه من باب المصادر فما معنى وصفه بكونه محجورا ؟ قلنا : جاءت هذه الصفة لتأكيد معنى الحجر كما قالوا ( ذبل ذابل فالذ والعفو من الله من أعظم البشرى ، والخلاص من النار بعد دخولها من أعظم البشرى ، وشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم من أعظم البشرى فوجب أن لا يثبت ذلك لأحد من المجرمين ، والكلام على التمسك بصيغ العموم قد تقدم غير مرة ، قال المفسرون المراد بالمجرمين ههنا الكفار بدليل قوله : بكونه محجورا ؟ قلنا : جاءت هذه الصفة لتأكيد معنى الحجر كما قالوا ( ذبل ذابل فالذبل ) الهوان وموت مائت وحرام محرم . المسألة السادسة : اختلفوا في أن الذين يقولون حجرا محجورا من هم ؟ على ثلاثة أقوال : القول الأول : أنهم هم الكفار وذلك لأنهم كانوا يطلبون نزول الملائكة ويقترحونه ، ( ثم ) إذا رأوهم عند الموت ( و ) يوم القيامة كرهوا لقاءهم وفزعوا منهم لأنهم لا يلقونهم إلا بما يكرهون ، فقالوا عند رؤيتهم ما كانوا يقولونه عند لقاء العدو ( الموتور ) ونزول الشدة القول الثاني : أن القائلين هم الملائكة ومعناه حراما محرما عليكم الغفران والجنة والبشرى ، أي جعل الله ذلك حراما عليكم ، ثم اختلفوا على هذا القول ف لغفران والجنة والبشرى ، أي جعل الله ذلك حراما عليكم ، ثم اختلفوا على هذا القول فقال بعضهم إن الكفار إذا خرجوا من قبورهم ، قالت الحفظة لهم حجرا محجورا ، وقال الكلبي الملائكة على أبواب الجنة يبشرون المؤمنين بالجنة ويقولون للمشركين حجرا محجورا ، وقال عطية إذا كان يوم القيامة يلقى الملائكة المؤمنين بالبشرى فإذا رأى الكفار ذلك قالوا لهم بشرونا فيقولون حجرا محجورا القول الثالث : وهو قول القفال والواحدي وروي عن الحسن أن الكفار يوم القيامة إذا شاهدوا ما يخافونه فيتعوذون منه ويقولون حجرا محجورا ، فتقول الملائكة لا يعاذ من شر هذا اليوم . أما قوله تعالى : { وقدمنا } فقد استدلت المجسمة بقوله : { وقدمنا } ر هذا اليوم . أما قوله تعالى : { وقدمنا } فقد استدلت المجسمة بقوله : { وقدمنا } لأن القدوم لا يصح إلا على الأجسام ، وجوابه أنه لما قامت الدلالة على امتناع القدوم عليه لأن القدوم حركة والموصوف بالحركة محدث ، ولذلك استدل الخليل عليها السلام بأفول الكواكب على حدوثها وثبت أن الله عز / وجل لا يجوز أن يكون محدثا ، فوجب تأويل لفظ القدوم وهو من وجوه : أحدها :
يريد أن الملائكة لا يراها أحد إلا عند الموت : فتبشر المؤمنين بالجنة وتضرب المشركين والكفار بمقامع الحديد حتى تخرج أنفسهم يريد تقول الملائكة حراما محرما أن يدخل الجنة إلا من قال لا إله إلا الله وأقام شرائعها عن بن عباس وغيره وقيل : إن ذلك يوم القيامة قاله مجاهد وعطية العوفي قال عطية : إذا كان يوم القيامة تلقى المؤمن بالبشرى : فإذا رأى ذلك الكافر تمناه فلم يره من الملائكة وانتصب يوم يرون بتقدير لا بشرى للمجرمين يوم يرون الملائكة يومئذ تأكيد ل يوم يرون قال النحاس : لا يجوز أن يكون يوم يرون منصوبا ب بشرى لأن ما في حيز النفي لا يعمل فيما قبله ولكن فيه تقدير أن يكون المعنى يمنعون البشارة يوم يرون الملائكة ودل على هذا الحذف ما بعده ويجوز أن يكون التقدير : لا بشرى تكون يوم يرون الملائكة ويومئذ مؤكد ويجوز أن يكون المعنى يكون التقدير : لا بشرى تكون يوم يرون الملائكة ويومئذ مؤكد ويجوز أن يكون المعنى : اذكر يوم يرون الملائكة : ثم ابتدأ فقال : لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا أي وتقول الملائكة حراما محرما أن تكون لهم البشرى إلا للمؤمنين قال الشاعر : ألا أصبحت أسماء حجرا محرما * وأصبحت من أدنى حموتها حما أراد ألا أصبحت أسماء حراما محرما وقال آخر : حنت إلى النخلة القصوى فقلت لها * حجر حرام ألا تلك الدهاريس وروي عن الحسن أنه قال : ويقولون حجرا وقف من قول المجرمين فقال الله عز وجل : محجورا عليهم أن يعاذوا أو يجاروا فحجر الله ذلك عليهم يوم القيامة والأول قول بن عباس وبه قال الفراء قاله بن الأنباري وقرأ الحس ك عليهم يوم القيامة والأول قول بن عباس وبه قال الفراء قاله بن الأنباري وقرأ الحسن وأبو رجاء : حجرا بضم الحاء والناس على كسرها وقيل : إن ذلك من قول الكفار قالوه لأنفسهم قاله قتادة فيما ذكر الماوردي وقيل : هو قول الكفار للملائكة وهي كلمة استعاذة وكانت معروفة في الجاهلية فكان إذا لقي الرجل من يخافه قال : حجرا محجورا أي حراما عليك التعرض لي وانتصابه على معنى : حجرت عليك أو حجر الله عليك كما تقول : سقيا ورعيا أي إن المجرمين إذا رأوا الملائكة يلقونهم في النار قالوا : نعوذ بالله منكم ذكره القشيري وحكى معناه المهدوي عن مجاهد وقيل : حجرا من قول المجرمين محجورا من قول الملائكة أي قالوا للملائكة نعوذ بال هد وقيل : حجرا من قول المجرمين محجورا من قول الملائكة أي قالوا للملائكة نعوذ بالله منكم أن تتعرضوا لنا فتقول الملائكة : محجورا أن تعاذوا من شر هذا اليوم قاله الحسن الفرقان : ( 23 ) وقدمنا إلى ما > <
قال حراما محرما أن يبشر بما يبشر به المتقون وقد حكى ابن جرير < 19 / 3 > عن ابن جريج أنه قال ذلك من كلام المشركين وكذا قال في هذه الآية أي وتقول الملائكة للكافرين حرام محرم عليكم الفلاح اليوم وأصل الحجر المنع ومنه يقال حجر القاضي على فلان إذا منعه التصرف إما لفلس أو سفه أو صغر أو نحو ذلك ومنه سمي الحجر عند البيت الحرام لأنه يمنع الطواف أن يطوفوا فيه وإنما يطاف من ورائه ومنه يقال للعقل حجر لأنه يمنع صاحبه عن تعاطي ما لا يليق والغرض أن الضمير في قوله ( ويقولون ) عائد على الملائكة هذا قول مجاهد وعكرمة والحسن والضحاك وقتادة وعطية العوفي وعطاء الخراساني وخصيف وغير واحد واختاره ابن جرير < 19 / 3 > وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو نعميم حدثنا موسى يعني ابن قيس عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري في الآية وهذا القول وإن كان له مأخذ ووجه ولكنه بالنسبة إلى السياق بعيد لا سيما وقد نص الجمهور على خلافه ولكن قد روى ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال في قوله أي عوذا معاذا فيحتمل أنه أراد ما ذكره ابن جريج ولكن في رواية ابن أبي حاتم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال عوذا معاذا الملائكة تقول ذلك فالله أعلم وقوله تعالى أي الكافرين بك المخالفين لأمرك < الآيات كل هذا من قبيل واحد ومعنى متقارب وهذا القسم هو بأوقات العبادة وبنفس العبادة من حج وصلاة وغير ذلك من أنواع التقرب التي يتقرب بها إليه عباده المتقون المطيعون له الخائفون منه المتواضعون لديه الخاشعون لوجهه الكريم ولما ذكر هؤلاء وعبادتهم وطاعتهم قال بعده أي يتعوذون من الملائكة وذلك أن العرب كانوا إذا نزل بأحدهم نازلة أو شدة يقول وهذا بخلاف حال المؤمنين حال احتضارهم فإنهم يبشرون بالخيرات وحصول المسرات وقال الله تعالى يعني يوم القيامة قال مجاهد والضحاك وغيرهما ولا منافاة بين هذا وما تقدم فإن الملائكة في هذين اليومين يوم الممات ويوم المعاد تتجلى للمؤمنين وللكافرين فتبشر المؤمنين بالرحمة والرضوان وتخبر الكافرين بالخيبة والخسران فلا بشرى يومئذ للمجرمين
يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا (22) وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا (23) يوم يرون الملائكة ملائكة الموت أو العذاب، ويوم نصب باذكر أو بما دل عليه. لا بشرى يومئذ للمجرمين فإنه بمعنى يمنعون البشرى أو يعدمونها، ويومئذ تكرير أو خبر وللمجرمين تبيين أو خبر ثان أو ظرف لما يتعلق به اللام، أو ل بشرى إن قدرت منونة غير مبنية مع لا فإنها لا تعمل، وللمجرمين إما عام يتناول حكمه حكمهم من طريق البرهان ولا يلزم من نفي البشرى لعامة المجرمين حينئذ نفي البشرى بالعفو والشفاعة في وقت آخر، وإما خاص وضع موضع ضميرهم تسجيلا على جرمهم وإشعارا بما هو المانع للبشرى والموجب لما ي خاص وضع موضع ضميرهم تسجيلا على جرمهم وإشعارا بما هو المانع للبشرى والموجب لما يقابلها. ويقولون حجرا محجورا عطف على المدلول أي ويقول الكفرة حينئذ، هذه الكلمة استعاذة وطلبا من الله تعالى أن يمنع لقاءهم وهي مما كانوا يقولون عند لقاء عدو أو هجوم مكروه، أو تقولها الملائكة بمعنى حراما محرما عليكم الجنة أو البشرى. وقرئ «حجرا» بالضم وأصله الفتح غير أنه لما اختص بموضع مخصوص غير كقعدك وعمرك ولذلك لا يتصرف فيه ولا يظهر ناصبه، ووصفه ب محجورا للتأكيد كقولهم: موت مائت. وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا أي وعمدنا إلى ما عملوا في كفرهم من المكارم كقرى الضيف وصلة الرحم وإغاثة الملهوف فأحبطناه لفق ى ما عملوا في كفرهم من المكارم كقرى الضيف وصلة الرحم وإغاثة الملهوف فأحبطناه لفقد ما هو شرط اعتباره، وهو تشبيه حالهم وأعمالهم بحال قوم استعصوا على سلطانهم فقدم إلى أشيائهم فمزقها وأبطلها ولم يبق لها أثرا، وال هباء غبار يرى في شعاع يطلع من الكوة من الهبوة وهي الغبار، ومنثورا صفته شبه عملهم المحبط بالهباء في حقارته وعدم نفعه ثم بالمنثور منه في انتثاره بحيث لا يمكن نظمه أو تفرقه نحو أغراضهم التي كانوا يتوجهون به نحوها، أو مفعول ثالث من حيث إنه كالخبر بعد الخبر كقوله تعالى: كونوا قردة خاسئين.