قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِى لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا

“They will say: Be Thou Glorified! it was not for us to choose any protecting friends beside thee; but Thou didst give them and their fathers ease till they forgot the warning and became lost folk.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول: «قوم قد ذهبت أعمالهم وهم في الدنيا، ولم تكن لهم أعمال صالحة» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول تعالى ذكره: قالت الملائكة الذين كان هؤلاء المشركون يعبدونهم من دون الله وعيسى: تنزيها لك يا ربنا، وتبرئة مما أضاف إليك هؤلاء المشركون، ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء نواليهم، أنت ولينا من دونهم، ولكن متعتهم بالمال يا ربنا في الدنيا والصحة حتى نسوا الذكر، وكانوا قوما هلكى، قد غلب عليهم الشقاء والخذلان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: يقول: هلكى " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: يقول: هلكى " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن: قال: هم الذين لا خير فيهم " حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: يقول: ليس من الخير في شيء. البور: الذي ليس فيه من الخير شيء " واختلفت القراء في قراءة قوله: فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: { «نتخذ» } بفتح النون؛ سوى الحسن ويزيد بن القعقاع، فإنهما قرآه: (أن نتخذ) بضم النون. فذهب الذين فتحوها إلى المعنى الذي بيناه في تأويله، من أن الملائكة وعيسى ومن عبد من دون الله من المؤمنين هم الذين تبرءوا أن يكون كان لهم ولي غير الله تعالى ذكره. وأما الذين PageEndV17P418 قرءوا ذلك بضم النون، فإنهم وجهوا معنى الكلام إلى أن المعبودين في الدنيا إنما تبرءوا إلى الله أن يكون كان لهم أن يعبدوا من دون الله جل ثناؤه، كما أخبر الله عن عيسى أنه قال إذا قيل بمعنى: ما كان ينبغي لنا أن نتخذهم من دونك أولياء. والثالثة: أن العرب لا تدخل (من) هذه التي تدخل في الجحد إلا في الأسماء، ولا تدخلها في الأخبار، لا يقولون: ما رأيت أخاك من رجل، وإنما يقولون: ما رأيت من أحد، وما عندي من رجل؛ وقد دخلت هاهنا في الأولياء وهي في موضع الخبر، ولو لم تكن فيها (من) ، كان وجها حسنا. وأما البور: فمصدر واحد، وجمع للبائر، يقال: أصبحت منازلهم بورا: أي خالية لا شيء فيها، ومنه قولهم: بارت السوق وبار الطعام: إذا خلا من الطلاب، PageEndV17P419 والمشتري، فلم يكن له طالب، فصار كالشيء الهالك؛ ومنه قول ابن الزبعرى: [+البحر الخفيف] يا رسول المليك إن لساني %~% راتق ما فتقت إذ أنا بور و ن الزبعرى: [+البحر الخفيف] يا رسول المليك إن لساني %~% راتق ما فتقت إذ أنا بور وقد قيل: إن بور: مصدر، كالعدل والزور والقطع، لا يثنى، ولا يجمع، ولا يؤنث. وإنما أريد بالبور في هذا الموضع أن أعمال هؤلاء الكفار كانت باطلة لأنها لم تكن لله، كما ذكرنا عن ابن عباس PageEndV17P417 ## || القول في تأويل قوله تعالى:

Zemahşerî12. c.

( الفرقان : 18 ) . فإن قلت : هل يختلف حكم الباء مع التاء والياء ؟ قلت : إي والله ، وهي مع التاء كقوله :

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( الفرقان : 18 ) ومنهم الأنبياء كما قال ذو النون ( الفرقان : 18 ) وأما المسبحون الذين هم في الأرض فمنهم الأنبياء كما قال ذو النون : ففيه مسائل : المسألة الأولى : القراءة المعروفة { أن نتخذ } بفتح النون وكسر الخاء وعن أبي جعفر وابن عامر برفع النون وفتح الخاء على ما لم يسم فاعله ، قال الزجاج أخطأ من قرأ { أن نتخذ } بضم النون لأن ( من ) إنما تدخل في هذا الباب في الأسماء إذا كان مفعولا أولا ولا تدخل على مفعول الحال تقول ما اتخذت من أحد وليا ، ولا يجوز ما اتخذت أحدا من ولي ، قال صاحب ( الكشاف ) اتخذ يتعدى إلى مفعول واحد كقولك اتخذ وليا ، وإلى مفعولين كقولك اتخذ فلانا وليا ، قال الله تعالى :

Kurtubî13. c.

فإن قيل : فإن كانت الاصنام التي تعبد تحشر فكيف تنطق وهي جماد قيل له : ينطقها الله تعالى يوم القيامة كما ينطق الايدي والأرجل وقرأ الحسن وأبو جعفر : أن نتخذ بضم النون وفتح الخاء على الفعل المجهول وقد تكلم في هذه القراءة النحويون فقال أبو عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر لا يجوز نتخذ وقال أبو عمرو : لو كانت نتخذ لحذفت من الثانية فقلت : أن نتخذ من دونك أولياء كذلك قال أبو عبيدة لا يجوز نتخذ لأن الله تعالى ذكر من مرتين ولو كان كما قرأ لقال : أن نتخذ من دونك أولياء وقيل : إن من الثانية صلة قال النحاس : ومثل أبي عمرو على جلالته ومحله يستحسن ما قال لأنه جاء ببينة وشرح ما قال أنه يقال : ما اتخذت رجلا وليا ف أي في الدنيا بالصحة والغنى وطول العمر بعد موت الرسل صلوات الله عليهم أي تركوا ذكرك فأشركوا بك بطرا وجهلا فعبدونا من غير أن أمرناهم بذلك وفي الذكر قولان : أحدهما القرآن المنزل على الرسل تركوا العمل به قاله بن زيد الثاني الشكر على الإحسان إليهم والإنعام عليهم إنهم أي هلكى قاله بن عباس مأخوذ من البوار وهو الهلاك وقال أبو الدرداء رضي الله عنه وقد أشرف على أهل حمص : يأهل حمص هلم إلى أخ لكم ناصح فلما اجتمعوا حوله قال : ما لكم لا تستحون تبنون مالا تسكنون وتجمعون مالا تأكلون وتأملون ما لا تدركون إن من كان قبلكم بنوا مشيدا وجمعوا عبيدا وأملوا بعيدا فأصبح جمعهم بورا وآمالهم غرورا ومساكنهم قبورا فقوله : بورا أي هلكى وفي خبر آخر : فأصبحت منازلهم بورا أي خالية لا شيء فيها وقال الحسن : بورا لا خير فيهم مأخوذ 4 من بوار الأرض وهو تعطيلها من الزرع فلا يكون فيها خير وقال شهر بن حوشب : البوار الفساد والكساد مأخوذ من قولهم : بارت السلعة إذا كسدت كساد الفاسد ومنه الحديث ( ه ومحله يستحسن ما قال لأنه جاء ببينة وشرح ما قال أنه يقال : ما اتخذت رجلا وليا فيجوز أن يقع هذا للواحد بعينه ثم يقال : ما اتخذت من رجل وليا فيكون نفيا عاما وقولك ( وليا ) تابع لما قبله فلا يجوز أن تدخل فيه من لأنه لا فائدة في ذلك ر الفساد والكساد مأخوذ من قولهم : بارت السلعة إذا كسدت كساد الفاسد ومنه الحديث ( نعوذ بالله من بوار الأيم ( وهو اسم مصدر كالزور يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمونث قال بن الزبعري : يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور إذ أباري الشيطان في سنن الغ * ي ومن مال ميله مثبور وقال بعضهم : الواحد بائر والجمع بور كما يقال : عائذ وعوذ وهائد وهود وقيل : ( بورا ) عميا عن الحق قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

أي ليس للخلائق كلهم أن يعبدوا أحدا سواك لا نحن ولا هم فنحن ما دعوناهم إلى ذلك بل هم فعلوا ذلك من تلقاء أنفسهم من غير أمرنا ولا رضانا ونحن برآء منهم ومن عبادتهم كما قال تعالى أي ما ينبغي لأحد أن يعبدنا فإنا عبيد لك فقراء إليك وهي قريبة المعنى من الأولى أي طال عليهم العمر حتى نسوا الذكر أي نسوا ما أنزلته إليهم على ألسنة رسلك من الدعوة إلى عبادتك وحدك لا شريك لك قال ابن عباس أي هلكى وقال الحسن البصري ومالك عن الزهري أي لا خير فيهم وقال ابن الزبعرى حين أسلم يا رسول المليك إن لساني راتق ما فتقت إذ أنا بور إذ أجاري الشيطان في سنن الغي ومن ميله مثبور قال الله تعالى قرأ الأكثرون بفتح النون من قوله

Beydâvî13. c.

قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا (18) فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا (19) قالوا سبحانك تعجبا مما قيل لهم لأنهم إما ملائكة أو أنبياء معصومون، أو جمادات لا تقدر على شيء أو إشعارا بأنهم الموسومون بتسبيحه وتوحيده فكيف يليق بهم إضلال عبيده، أو تنزيها لله تعالى عن الأنداد. ما كان ينبغي لنا ما يصح لنا. أن نتخذ من دونك من أولياء للعصمة أو لعدم القدرة فكيف يصح لنا أن ندعو غيرنا أن يتولى أحدا دونك، وقرئ نتخذ على البناء للمفعول من اتخذ الذي له مفعولان كقوله تعالى: واتخذ الله إبراهيم نتخذ على البناء للمفعول من اتخذ الذي له مفعولان كقوله تعالى: واتخذ الله إبراهيم خليلا ومفعوله الثاني من أولياء ومن للتبعيض وعلى الأول مزيدة لتأكيد النفي. ولكن متعتهم وآباءهم بأنواع النعم فاستغرقوا في الشهوات. حتى نسوا الذكر حتى غفلوا عن ذكرك أو التذكر لآلائك والتدبر في آياتك، وهو نسبة للضلال إليهم من حيث إنه بكسبهم وإسناد له إلى ما فعل الله بهم فحملهم عليه، وهو عين ما ذهبنا إليه فلا ينتهض حجة علينا للمعتزلة. وكانوا في قضائك. قوما بورا هالكين مصدر وصف به ولذلك يستوي فيه الواحد والجمع، أو جمع بائر كعائذ وعوذ. فقد كذبوكم التفات إلى العبدة بالاحتجاج والإلزام على حذف القول والمعنى فقد كذبكم المعبو بوكم التفات إلى العبدة بالاحتجاج والإلزام على حذف القول والمعنى فقد كذبكم المعبودون. بما تقولون في قولكم إنهم آلهة أو هؤلاء أضلونا والباء بمعنى في، أو مع المجرور بدل من الضمير، وعن ابن كثير بالياء أي: كذبوكم بقولهم سبحانك ما كان ينبغي لنا. فما يستطيعون أي المعبودون وقرأ حفص بالتاء على خطاب العابدين. صرفا دفعا للعذاب عنكم، وقيل حيلة من قولهم إنه ليتصرف أي يحتال. ولا نصرا يعينكم عليه. ومن يظلم منكم أيها المكلفون. نذقه عذابا كبيرا هي النار والشرط وإن عم كل من كفر أو فسق لكنه في اقتضاء الجزاء مقيد بعدم المزاحم وفاقا، وهو التوبة والإحباط بالطاعة إجماعا وبالعفو عندنا. ## |