قيل: معناه: وإخلاص الطاعة لله ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول تعالى ذكره: يهدون أتباعهم وأهل القبول منهم بإذننا لهم بذلك، وتقويتنا إياهم عليه وقوله: يقول تعالى ذكره: وجعلنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أئمة يؤتم بهم في الخير في طاعة الله في اتباع أمره ونهيه، ويقتدى بهم، ويتبعون عليه. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: يقول: كانوا لنا خاشعين ، لا يستكبرون عن طاعتنا وعبادتنا PageEndV16P318 ## || القول في تأويل قوله تعالى: جعلهم الله أئمة يقتدى بهم في أمر الله. وقوله: يقول: يهدون الناس بأمر الله إياهم بذلك، ويدعونهم إلى الله وإلى عبادته وقوله: يقول تعالى ذكره: وأوحينا فيما أوحينا أن افعلوا الخيرات، وأقيموا الصلاة بأمرنا بذلك.
وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ
“And We made them chiefs who guide by Our command, and We inspired in them the doing of good deeds and the right establishment of worship and the giving of alms, and they were worshippers of Us (alone).” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textفيه أن من صلح ليكون قدوة في دين الله فالهداية محتومة عليه مأمور هو بها من جهة الله ، ليس له أن يخل بها ويتثاقل عنها ، وأول ذلك أن يهتدي بنفسه ؛ لأن الانتفاع بهداه أعم ، والنفوس إلى الاقتداء بالمهدي أميل أصله أن تفعل الخيرات ، ثم فعلا الخيرات ، ثم فعل الخيرات . وكذلك إقام الصلاة وإيتاء الزكاة . ! 7 <
( الأنبياء : 73 ) . والثاني : قول أبي مسلم أنه عطف على قوله : كأنه سبحانه وتعالى لما وفى بعهد الربوبية في الإحسان والإنعام فهم أيضا وفوا بعهد العبودية وهو الاشتغال بالطاعة والعبادة . القصة الثالثة ، قصة لوط عليه السلام ! 7 < وهذا يدل على أنه سبحانه خصهم بشرف النبوة وذلك من أعظم النعم على الأب ، قال الزجاج : حذف الهاء من إقامة الصلاة لأن الإضافة عوض عنه ، وقال غيره : الإقام والإقامة مصدر ، قال أبو القاسم الأنصاري : الصلاة / أشرف العبادات البدنية وشرعت لذكر الله تعالى ، والزكاة أشرف العبادات المالية ومجموعهما التعظيم لأمر الله تعالى والشفقة على خلق الله ، واعلم أنه سبحانه وصفهم أولا بالصلاح لأنه أول مراتب السائرين إلى الله تعالى ثم ترقى فوصفهم بالإمامة . ثم ترقى فوصفهم بالنبوة والوحي . وإذا كان الصلاح الذي هو العصمة أول مراتب النبوة دل ذلك على أن الأنبياء معصومون فإن المحروم عن أول المراتب أولى بأن يكون محروما عن ال وفيه قولان : أحدهما : أي جعلناهم أئمة يدعون الناس إلى دين الله تعالى والخيرات بأمرنا وإذننا . الثاني : قول أبي مسلم أن هذه الإمامة هي النبوة ، والأول أولى لئلا يلزم التكرار ، واحتج أصحابنا بهذه الآية على أمرين : أحدهما : على خلق الأفعال بقوله : وتقريره ما مضى . والثاني : على أن الدعوة إلى الحق والمنع عن الباطل لا يجوز إلا بأمر الله تعالى لأن الأمر لو لم يكن معتبرا لما كان في قوله بأمرنا فائدة . النعمة الرابعة : قوله تعالى : ( الأنبياء : 73 ) والخلفاء أيضا أئمة لأنهم رتبوا في المحل الذي يجب على الناس اتباعهم وقبول قولهم وأحكامهم والقضاة والفقهاء أيضا أئمة لهذا المعنى ، والذي يصلي بالناس يسمى أيضا إماما لأن من دخل في صلاته لزمه الائتمام به . قال عليه الصلاة والسلام : ( إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا ولا تختلفوا على إمامكم ) فثبت بهذ أن اسم الإمام لمن استحق الاقتداء به في الدين وقد يسمى بذلك أيضا من يؤتم به في الباطل ، قال الله تعالى : ( الأنبياء : 73 ) يعني أمرناهم بالاقتداء بهم ، وقال : فلو حملنا الصلاح على النبوة لزم التكرار واحتج أصحابنا بهذه الآية على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى لأن قوله ؛ ( الأنبياء : 73 ) وقيل : المراد بالمقيمين الصلاة الملائكة الذين وصفهم الله بأنهم الصافون وهم المسبحون وأنهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون ، فقوله من حيث خلى بينهم وبين ما فعلوه ولم يعاجل بالعقوبة ، ومن حيث كفروا ولم يمنعهم بالقسر ، وذلك كقوله : لك على أن الأنبياء معصومون فإن المحروم عن أول المراتب أولى بأن يكون محروما عن النهاية ، ثم إنه سبحانه كما بين أصناف نعمه عليهم بين بعد ذلك اشتغالهم بعبوديته فقال :
أي يدعون الخلق إلى طاعتنا ( بأمرنا ) أي أمرناهم بذلك وقيل : بأمرنا أي لأمرنا أي يهدون الناس لديننا ثم قيل : المراد الأنبياء عليهم السلام قاله قتادة وقيل : المراد الفقهاء والعلماء أي رؤساء يقتدى بهم في الخيرات وأعمال الطاعات ومعنى ( بأمرنا ) أي بما أنزلنا عليهم من الوحي والأمر والنهي فكأنه قال يهدون بكتابنا وقيل : المعنى يهدون الناس إلى ديننا بأمرنا إياهم بإرشاد الخلق ودعائهم إلى التوحيد أي أن يفعلوا الطاعات أي مطيعين الأنبياء : ( 74 ) ولوطا آتيناه حكما > < قيل : الزكاة المفروضة قاله الحسن وقال بن عباس : الزكاة هنا طاعة الله تعالى والإخلاص إذ ليس لكل مؤمن مال أي جعلناهم زعماء يتبعون على الكفر فيكون عليهم وزرهم ووزر من اتبعهم حتى يكون عقابهم أكثر وقيل : جعل الله الملأ من قومه رؤساء السفلة منهم فهم يدعون إلى جهنم وقيل : أئمة يأتم بهم ذوو العبر ويتعظ بهم أهل البصائر
أي فاعلين لما يأمرون الناس به ثم عطف بذكر لوط وهو لوط بن هاران بن ذر كان قد آمن بإبراهيم عليه السلام واتبعه وهاجر معه كما قال تعالى من باب عطف الخاص على العام أي يدعون إلى الله بإذنه ولهذا قال أي يقتدى بهم
ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين (72) وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين (73) ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة عطية فهي حال منهما أو ولد ولد، أو زيادة على ما سأل وهو إسحاق فتختص بيعقوب ولا بأس به للقرينة. وكلا يعني الأربعة. جعلنا صالحين بأن وفقناهم للصلاح وحملناهم عليه فصاروا كاملين. وجعلناهم أئمة يقتدى بهم. يهدون الناس إلى الحق. بأمرنا لهم بذلك وإرسالنا إياهم حتى صاروا مكملين. وأوحينا إليهم فعل الخيرات ليحثوهم عليها فيتم كمالهم بانضمام العمل إلى العلم، وأصله أن تفعل الخيرات ثم فعلا الخيرات ثم فعل الخيرات وكذلك قوله: وإقا إلى العلم، وأصله أن تفعل الخيرات ثم فعلا الخيرات ثم فعل الخيرات وكذلك قوله: وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وهو من عطف الخاص على العام للتفضيل، وحذفت تاء الإقامة المعوضة من إحدى الألفين لقيام المضاف إليه مقامها. وكانوا لنا عابدين موحدين في العبادة ولذلك قدم الصلة.