قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا

“(But hath made it) straight, to give warning of stern punishment from Him, and to bring unto the believers who do good works the news that theirs will be a fair reward,” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

قال: وفي بعض القراءات: «ولكن جعله قيما» ، والصواب من القول في ذلك عندنا ما قاله ابن عباس، ومن قال بقوله في ذلك، لدلالة قوله: عاجل عقوبة في الدنيا وعذابا في الآخرة {من لدنه} أي من عند ربك الذي بعثك رسولا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، بنحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {من لدنه} : أي من عنده فإن قال قائل: فأين مفعول قوله {لينذر} فإن مفعوله محذوف اكتفي بدلالة ما ظهر من الكلام عليه من ذكره، وهو مضمر متصل بينذر قبل البأس، كأنه قيل: لينذركم بأسا، كما قيل: يقول : ثوابا جزيلا لهم من الله على إيمانهم بالله ورسوله، وعملهم في الدنيا الصالحات من الأعمال، وذلك الثواب: هو الجنة التي وعدها المتقون وقوله: في هذه الحال في حال مكثهم في ذلك الأجر. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا أي في دار خلد لا يموتون فيها، الذين صدقوك بما جئت به عن الله، وعملوا بما أمرتهم PageEndV15P146 ## || [الكهف: 4_5] القول في تأويل قوله تعالى: ، بمعنى: لينذركم بأسه الشديد، وذلك أن البأس لا ينذر، وإنما ينذر به، وقد كان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: معنى ذلك: يخوف الناس PageEndV06P257 أولياءه، كقول القائل: هو يعطي الدراهم، ويكسو الثياب، بمعنى: هو يعطي الناس الدراهم، ويكسوهم الثياب، فحذف ذلك للاستغناء عنه، وليس الذي شبه ذلك بمشبه، لأن الدراهم في قول القائل: هو يعطي الدراهم معلوم أن المعطى هي الدراهم، وليس كذلك الأولياء في قوله: قال: أنزل الله الكتاب قيما، ولم يجعل له عوجا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله ولم يجعل له ملتبسا ولا خلاف أيضا بين أهل العربية في أن معنى قوله {قيما} وإن كان مؤخرا، التقديم إلى جنب الكتاب. وقيل: إنما افتتح جل ثناؤه هذه السورة بذكر نفسه بما هو له أهل، وبالخبر عن إنزال كتابه على رسوله أخبارا منه للمشركين من أهل مكة، بأن محمدا رسوله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن المشركين كانوا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء علمهموها اليهود من قريظة والنضير، وأمروهم بمسألتهموه عنها، وقالوا: إن أخبركم بها فهو نبي، وإن PageEndV15P143 لم يخبركم بها فهو متقول، فوعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للجواب عنها موعدا، فأبطأ الوحي عنه بعض الإبطاء، وتأخر مجيء جبرائيل عليه السلام عنه عن ميع يقول: أنزل الكتاب عدلا قيما، ولم يجعل له عوجا فأخبر ابن عباس بقوله هذا مع بيانه معنى القيم أن القيم مؤخر بعد قوله، ولم يجعل له عوجا، ومعناه التقديم بمعنى: أنزل الكتاب PageEndV15P141 على عبده قيما حدثت عن محمد بن زيد، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله {قيما} قال: مستقيما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، أي معتدلا لا اختلاف فيه حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: . ومنهن الذكر: قال تعالى ذكره، في تسميته إياه به: المعنى: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا، وما أشبه ذلك. ففي ذلك دليل شاهد على صحة قول من أنكر أن تكون {بسم الله الرحمن الرحيم} من فاتحة الكتاب آية PageEndV01P149 ## || القول في تأويل قوله تعالى: أي معتدلا، لا اختلاف فيه PageEndV15P143 ## || [الكهف: 2_3] القول في تأويل قوله تعالى: ها موعدا، فأبطأ الوحي عنه بعض الإبطاء، وتأخر مجيء جبرائيل عليه السلام عنه عن ميعاده القوم، فتحدث المشركون بأنه أخلفهم موعده، وأنه متقول، فأنزل الله هذه السورة جوابا عن مسائلهم، وافتتح أولها بذكره، وتكذيب المشركين في أحدوثتهم التي تحدثوها بينهم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني شيخ من أهل مصر، قدم منذ بضع وأربعين سنة، عن عكرمة، عن ابن عباس فيما يروي أبو جعفر الطبري قال: بعثت قريش النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة، فقالوا لهم: سلوهم عن محمد، وصفوا لهم صفته، وأخبروهم بقوله، فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم علم ما ليس عندنا من وا لهم صفته، وأخبروهم بقوله، فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء. فخرجا حتى قدما المدينة، فسألوا أحبار يهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصفوا لهم أمره وبعض قوله، وقالا: إنكم أهل التوراة، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا، قال: فقالت لهم أحبار يهود: سلوه عن ثلاث نأمركم بهن، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل فالرجل متقول، فروا فيه رأيكم: سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول، ما كان من أمرهم فإنه قد كان لهم حديث عجيب. وسلوه عن رجل طواف، بلغ مشارق الأرض ومغاربها، ما كان نبؤه؟ PageEndV15P144 وسلوه عن الروح ما هو؟ فإن أخبركم بذلك، فإنه نبي فاتبعوه، وإن هو لم يخب ndV15P144 وسلوه عن الروح ما هو؟ فإن أخبركم بذلك، فإنه نبي فاتبعوه، وإن هو لم يخبركم، فهو رجل متقول، فاصنعوا في أمره ما بدا لكم. فأقبل النضر وعقبة حتى قدما مكة على قريش، فقالا: يا معشر قريش: قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله، عن أمور، فأخبروهم بها، فجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد أخبرنا، فسألوه عما أمروهم به، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أخبركم غدا بما سألتم عنه» ولم يستثن فانصرفوا عنه، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة، لا يحدث الله إليه في ذلك وحيا، ولا يأتيه جبرائيل عليه السلام، حتى أرجف أهل مكة، وقالوا: وعدنا محمد غ ذلك وحيا، ولا يأتيه جبرائيل عليه السلام، حتى أرجف أهل مكة، وقالوا: وعدنا محمد غدا، واليوم خمس عشرة قد أصبحنا فيها لا يخبرنا بشيء مما سألناه عنه. وحتى أحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي عنه، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة. ثم جاءه جبرائيل عليه السلام، من الله عز وجل، بسورة أصحاب الكهف، فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية والرجل الطواف، وقول الله عز وجل

Zemahşerî12. c.

استغناء بتقدم ذكره . والأجر الحسن : الجنة والبأس من قوله

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( الكهف : 2 ) والمعطوف يجب كونه مغايرا للمعطوف عليه فالأول عام في حق كل من استحق العذاب . والثاني خاص بمن أثبت لله ولدا ، وعادة القرآن جارية بأنه إذا ذكر قضية كلية عطف عليها بعض جزئياتها تنبيها على كونه أعظم جزئيات ذلك الكلي كقوله تعالى : وأنذر متعد إلى مفعولين كقوله : كما قال في ضده : واعلم أن المقصود من إرسال الرسل إنذار المذنبين وبشارة المطيعين ، ولما كان دفع الضرر أهم عند ( ذوي ) لعقول من إيصال النفع لا جرم قدم الإنذار على التبشير في اللفظ ، قال صاحب ( الكشاف ) وقرىء ويبشر بالتخفيف والتثقيل وقوله : ( الكهف : 1 / 2 ) . ثم قال تعالى : لأن القرآن هو القيم بالإرشاد إلى الحق ، ويؤيده قوله عليه السلام : ( من كان في عمل الله كان الله في عمله ) وأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام : ( يا دنيا من خدمك فاستخدميه ، ومن خدمني فاخدميه ) ، وثانيها : أن المحسنين في أفعالهم هم مثل الحق سبحانه وذلك بالإحسان إلى عبيده والملائكة ، وذلك بأنهم اشتغلوا بالتسبيح ، لخالقهم فالإحسان من الله لا من الملائكة ، والتعظيم والعبودية من الملائكة لا من الله ، ثم إن الإنسان إذا حضر عرصة القيامة فيقول الله مباهيا بهم : ملائكتي هؤلاء أمثالكم سبحوا وهللوا ، بل في بعض الأفعال أمثالي أحسنوا / وتصدقوا ، ثم إني أكرمكم يا ملائكتي بمجرد ما أتيتم به من العبودية وأن ( الكهف : 2 ) معناه : لينذركم ببأس وقوله : أي لينذركم بأسا وقوله : والفوائد المتعدية أفضل من القاصرة . المسألة الثانية : المشبهة استدلوا بلفظ الإسراء في السورة المتقدمة وبلفظ الإنزال في هذه السورة على أنه تعالى مختص بجهة فوق . والجواب عنه مذكور بالتمام في سورة الأعراف في تفسير قوله تعالى : لي أحسنوا / وتصدقوا ، ثم إني أكرمكم يا ملائكتي بمجرد ما أتيتم به من العبودية وأنتم تعظموني بمجرد ما فعلت من الإحسان ، فأنتم صبرتم على أحد الأمرين ؛ أقاموا الصلاة أتوا بالعبودية وآتوا الزكاة أتوا بالإحسان ، فأنتم صبرتم على أحد الأمرين وهم صبروا على الأمرين / فتتعجب الملائكة منهم وينصبون إليهم النظارة ، فلهذا قال :

Kurtubî13. c.

وهي الجنة ( ماكثين ) دائمين ذكر بن إسحاق أن قريشا بعثوا النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود وقالوا لهما سلاهم عن محمد وصفا لهم صفته وأخبراهم بقوله فإنهم أهل الكتاب الأول وعندهم علم ليس عندنا من علم الأنبياء فخرجا حتى قدما المدينة فسألا أحبار يهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفا لهم أمره وأخبراهم ببعض قوله وقالا لهم : إنكم أهل التوراة وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا فقالت لهما أحبار يهود : سلوه عن ثلاث نأمركم بهن فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل وإن لم يفعل فالرجل متقول فروا فيه رأيكم سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان أمرهم فإنه قد كان لهم حديث عجب وسلوه عن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ما كا أي لينذر محمد أو القرآن وفيه إضمار أي لينذر الكافرين عقاب الله وهذا العذاب الشديد قد يكون في الدنيا وقد يكون في الآخرة ( من لدنه ) أي من عنده وقرأ أبو بكر عن عاصم من لدنه بإسكان الدال وإشمامها الضم وكسر النون والهاء موصولة بياء والباقون لدنه بضم الدال وإسكان النون وضم الهاء قال الجوهري : وفي لدن ثلاث لغات : لدن ولدي ولد وقال : من لد لحييه إلى منحوره المنحور لغة في النحر قوله تعالى : رهم فإنه قد كان لهم حديث عجب وسلوه عن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ما كان نبؤه وسلوه عن الروح ما هي فإذا أخبركم بذلك فاتبعوه فإنه نبي وإن لم يفعل فهو رجل متقول فاصنعوا في أمره ما بدا لكم فأقبل النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط حتى قدما مكة على قريش فقالا : يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد صلى الله عليه وسلم قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أشياء أمرونا بها فإن أخبركم عنها فهو نبي وإن لم يفعل فالرجل متقول فروا فيه رأيكم فجاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد أخبرنا عن فتية ذهبوا في الدهر الأول قد كانت لهم قصة عجب وعن رجل كان طوافا قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها و الدهر الأول قد كانت لهم قصة عجب وعن رجل كان طوافا قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها وأخبرنا عن الروح ما هي قال فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أخبركم بما سألتم عنه غدا ( ولم يستثن فانصرفوا عنه فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يزعمون خمس عشرة ليلة لا يحدث الله إليه في ذلك وحيا ولا يأتيه جبريل حتى أرجف أهل مكة وقالوا : وعدنا محمد غدا واليوم خمس عشرة ليلة وقد أصبحنا منها لا يخبرنا بشيء مما سألناه عنه وحتى أحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي عنه وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة ثم جاءه جبريل عليه السلام من عند الله عز وجل بسورة أصحاب الكهف فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم وخبر ما سأ من عند الله عز وجل بسورة أصحاب الكهف فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية والرجل الطواف والروح قال بن إسحاق : فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل : ( لقد احتبست عني يا جبريل حتى سؤت ظنا ( فقال له جبريل : وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا فافتتح السورة تبارك وتعالى بحمده وذكر نبوة رسوله صلى الله عليه وسلم لما أنكروا عليه من ذلك فقال : الحمد الله الذي أنزل على عبده الكتاب يعني محمدا إنك رسول مني أي تحقيق لما سألوا عنه من نبوتك ولم يجعل له عوجا قيما أي معتدلا لا اختلاف فيه لينذر بأسا شديدا من لدنه أي عاجل عقوب يجعل له عوجا قيما أي معتدلا لا اختلاف فيه لينذر بأسا شديدا من لدنه أي عاجل عقوبته في الدنيا وعذابا أليما في الآخرة أي من عند ربك الذي بعثك رسولا ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا أي دار الخلد لا يموتون فيها الذين صدقوك بما جئت به مما كذبك به غيرهم وعملوا بما أمرتهم به من الأعمال وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا يعني قريشا في قولهم : إنا نعبد الملائكة وهي بنات الله ما لهم به من علم ولا لآبائهم الذين أعظموا فراقهم وعيب دينهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم أي لقولهم إن الملائكة بنات الله إن يقولون إلا كذبا فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا لح ه إن يقولون إلا كذبا فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا لحزنه عليهم حين فاته ما كان يرجوه منهم أي لا تفعل قال بن هشام : باخع نفسك مهلك نفسك فيما حدثني أبو عبيدة قال ذو الرمة : ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه * بشيء نحته عن يديه المقادر وجمعها باخعون وبخعة وهذا البيت في قصيدة له وتقول العرب : قد بخعت له نصحي ونفسي أي جهدت له إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا قال بن إسحاق : أي أيهم أتبع لأمري وأعمل بطاعتي وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا أي الأرض وإن ما عليها لفان وزائل وإن المرجع إلي فأجزي كلا بعمله فلا تأس ولا يحزنك ما ترى وتسمع فيها قال بن هشام : الصعيد جع إلي فأجزي كلا بعمله فلا تأس ولا يحزنك ما ترى وتسمع فيها قال بن هشام : الصعيد وجه الأرض وجمعه صعد قال ذو الرمة يصف ظبيا صغيرا كأنه بالضحا ترمي الصعيد به * دبابة في عظام الرأس خرطوم وهذا البيت في قصيدة له والصعيد أيضا : الطريق وقد جاء في الحديث : ( إياكم والقعود على الصعدات ( يريد الطرق والجرز : الأرض التي لا تنبت شيئا وجمعها أجراز ويقال : سنة جرز وسنون أجراز وهي التي لا يكون فيها مطر وتكون فيها جدوبة ويبس وشدة قال ذو الرمة يصف إبلا : طوى النحز والأجراز ما في بطونها * فما بقيت إلا الضلوع الجراشع قال بن إسحاق : ثم استقبل قصة الخبر فيما سألوه عنه من شأن الفتية فقال : أم حسبت أن أصحاب الكهف والر استقبل قصة الخبر فيما سألوه عنه من شأن الفتية فقال : أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا أي قد كان من آياتي فيما وضعت على العباد من حجتي ما هو أعجب من ذلك قال بن هشام : والرقيم الكتاب الذي رقم بخبرهم وجمعه رقم قال العجاج : ومستقر المصحف المرقم وهذا البيت في أرجوزة له قال بن إسحاق : ثم قال إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا رشدا فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا ثم قال : نحن نقص عليك نبأهم بالحق أي بصدق الخبر إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوا م فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا أي لم يشركوا بي كما أشركتم بي ما ليس لكم به علم قال بن هشام : والشطط الغلو ومجاوزة الحق قال أعشى بن قيس بن ثعلبة : أتنتهون ولا ينهى ذوي شطط * كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل وهذا البيت في قصيدة له قال بن إسحاق : هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين قال بن إسحاق : أي بحجة بالغة فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيء لكم من أمركم مرفقا وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات ال ربكم من رحمته ويهيء لكم من أمركم مرفقا وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه قال بن هشام : تزاور تميل وهو من الزور وقال أبو الزحف الكليبي يصف بلدا : جدب المندى عن هوانا أزور * ينضي المطايا خمسه العشنزر وهذان البيتان في أرجوزة له وتقرضهم ذات الشمال تجاوزهم وتتركهم عن شمالها قال ذو الرمة : إلى ظعن يقرضن أقواز مشرف * شمالا وعن إيمانهن الفوارس وهذا البيت في قصيدة له والفجوة : السعة وجمعها الفجاء قال الشاعر : ألبست قومك مخزاة ومنقصة * حتى أبيحوا وحلوا فجوة الدار ذلك من آيات الله أي في الحجة على من عرف ذلك من أمورهم من أهل الكتاب ممن أمر هؤلاء بمسأ آيات الله أي في الحجة على من عرف ذلك من أمورهم من أهل الكتاب ممن أمر هؤلاء بمسألتك عنهم في صدق نبوتك بتحقيق الخبر عنهم من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد قال بن هشام : الوصيد الباب قال العبسي واسمه عبد بن وهب : بأرض فلاة لا يسد وصيدها * علي ومعروفي بها غير منكر وهذا البيت في أبيات له والوصيد أيضا الفناء وجمعه وصائد ووصد ووصدان لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا إلى قوله الذين غلبوا على أمرهم أهل السلطان والملك منهم لنتخذن عليهم مسجدا سيقولون يعني أحبار اليهود الذين أمروهم بالمسألة عنهم ثلاثة راب نتخذن عليهم مسجدا سيقولون يعني أحبار اليهود الذين أمروهم بالمسألة عنهم ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم أي لا تكابرهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا فإنهم لا علم لهم بهم ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا أي لا تقولن لشيء سألوك عنه كما قلت في هذا إني مخبركم غدا واستثن مشيئة الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهديني ربي لخبر ما سألتموني عنه رشدا فإنك لا تدري ما أنا صانع في ذلك ولبثو في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادو ني عنه رشدا فإنك لا تدري ما أنا صانع في ذلك ولبثو في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا أي سيقولون ذلك قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا أي لم يخف عليه شيء مما سألوك عنه قلت : هذا ما وقع في السيرة من خبر أصحاب الكهف ذكرناه على نسقه ويأتي خبر ذي القرنين ثم نعود إلى أول السورة فنقول : قد تقدم معنى الحمد لله وزعم الأخفش والكسائي والفراء وأبو عبيد وجمهور المتأولين أن في أول هذه السورة تقديما وتأخيرا وأن المعنى : الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا قيما نصب على الحال وقال قتادة : الكلام على سياقه من غير تقديم ا ولم يجعل له عوجا قيما نصب على الحال وقال قتادة : الكلام على سياقه من غير تقديم ولا تأخير ومعناه : ولم يجعل له عوجا ولكن جعلناه قيما وقول الضحاك فيه حسن وأن المعنى : مستقيم أي مستقيم الحكمة لا خطأ فيه ولا فساد ولا تناقض وقيل : قيما على الكتب السابقة يصدقها وقيل : قيما بالحجج أبدا عوجا مفعول به والعوج [ بكسر العين ] في الدين والرأي والأمر والطريق ويفتحها في الأجسام كالخشب والجدار وقد تقدم وليس في القرآن عوجأي عيب أي ليس متناقضا مختلفا كما قال تعالى : ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وقيل : أي لم يجعله مخلوقا كما روي عن بن عباس في قوله تعالى : قرآنا عربيا غير ذي عوج قال : غير مخ له مخلوقا كما روي عن بن عباس في قوله تعالى : قرآنا عربيا غير ذي عوج قال : غير مخلوق وقال مقاتل : عوجا اختلافا قال الشاعر : أدوم ب ودي للص دي ق تك رم ا * ولاخير فيمن كان في الود أعوجا

İbn Kesîr14. c.

أي مثوبة عندالله جميلة وافتتح خلقه بالحمد فقال تعالى أي لمن خالفه وكذبه ولم يؤمن به ينذره عقوبة عاجلة في الدنيا وآجلة في الأخرى ( من لدنه ) أي من عند الله الذي لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد الآية وقال ههنا ( تبارك ) هو تفاعل من البركة المستقرة الدائمة الآية وقال مجاهد

Beydâvî13. c.

قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا (2) ماكثين فيه أبدا (3) قيما مستقيما معتدلا لا إفراط فيه ولا تفريط، أو قيما بمصالح العباد فيكون وصفا له بالتكميل بعد وصفه بالكمال، أو على الكتب السابقة يشهد بصحتها، وانتصابه بمضمر تقديره جعله قيما أو على الحال من الضمير في له، أو من الكتاب على أن الواو ولم يجعل للحال دون العطف، إذ لو كان للعطف لكان المعطوف فاصلا بين أبعاض المعطوف عليه ولذلك قيل فيه تقديم وتأخير وقرئ «قيما» . لينذر بأسا شديدا أي لينذر الذين كفروا عذابا شديدا، فحذف المفعول الأول اكتفاء بدلالة القرينة واقتصارا على الغرض المسوق إليه. من لدنه صادرا مفعول الأول اكتفاء بدلالة القرينة واقتصارا على الغرض المسوق إليه. من لدنه صادرا من عنده، وقرأ أبو بكر بإسكان الدال كإسكان الباء من سبع مع الإشمام ليدل على أصله، وكسر النون لالتقاء الساكنين وكسر الهاء للإتباع. ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا هو الجنة. ماكثين فيه في الأجر. أبدا بلا انقطاع.