ثم ذكر مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن الحسن، كان يقول: " كان أهون على الله وأصغر من أن تزول منه الجبال، يصفهم بذلك. قال قتادة: وفي مصحف عبد الله بن مسعود: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) ، وكان قتادة يقول عند ذلك: بكسر اللام الأولى وفتح الثانية، بمعنى: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال، وقرأه الكسائي: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) بفتح اللام الأولى ورفع الثانية، على تأويل قراءة من قرأ ذلك: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) من المتقدمين الذين ذكرت أقوالهم، بمعنى: اشتد مكرهم حتى زالت منه الجبال، أو كادت تزول منه وكان الكسائي يحدث عن حمزة، عن شبل عن مجاهد، أنه كان يقرأ ذلك على مثل قراءته: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) برفع تزول ". حدثني بذلك الحرث، عن القاسم، عنه والصواب من القراءة عندنا، قراءة من قرأه: فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والمدينة والعراق ما خلا الكسائي: في حرف ابن مسعود: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) هو مثل قوله: يقول: شركهم، كقوله: " PageEndV13P716 ## || القول في تأويل قوله تعالى: إنما هي: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال، فالذي أنزل الله من كتابه وقضاه من قضائه أثبت من الجبال، و «إن» هي «ما» إن كان ما كان تقول العرب: إن كان، وما كان الذي تقول وفي قوله: قال: " أخذ ذلك الذي حاج إبراهيم في ربه نسرين صغيرين فرباهما، ثم استغلظا واستعلجا وشبا، قال: فأوثق رجل كل واحد منهما بوتد إلى تابوت، وجوعهما، وقعد هو ورجل آخر في التابوت، قال: ورفع في التابوت عصا على رأسه اللحم، قال: فطارا، وجعل يقول لصاحبه: انظر ماذا ترى؟ قال: أرى كذا وكذا، حتى قال: أرى الدنيا كأنها ذباب، فقال: صوب العصا فصوبها فهبطا قال: فهو قول الله تعالى: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال أبو إسحاق: وكذلك في قراءة عبد الله: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، مكر فارس، وزعم أن ب : «ما كان مكرهم لتزول منه الجبال» ، وقوله: قالا: وكان الحسن يقول: «وإن كان مكرهم لأوهن وأضعف من أن تزول منه الجبال» قال: قال هارون: وأخبرني يونس، عن الحسن، قال: " أربع في القرآن: «ما كان مكرهم لتزول منه الجبال» حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن عوف، عن الحسن قال: «ما كان مكرهم لتزول منه الجبال» حدثني الحرث قال: ثنا القاسم قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن يونس وعمرو، عن الحسن: قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن PageEndV13P725 أبيه، عن ابن عباس، قوله: بكسر اللام الأولى وفتح الثانية، بمعنى: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال. وإنما قلنا ذلك هو الصواب لأن اللام الأولى إذا فتحت، فمعنى الكلام: وقد كان مكرهم تزول منه الجبال، ولو كانت زالت لم تكن ثابتة، وفي ثبوتها على حالتها ما يبين عن أنها لم تزل وأخرى إجماع الحجة من القراء على ذلك، وفي ذلك كفاية عن الاستشهاد على صحتها وفساد غيرها بغيره. فإن ظن ظان أن ذلك ليس بإجماع من الحجة إذ كان من الصحابة والتابعين من قرأ ذلك كذلك، فإن الأمر بخلاف ما ظن في ذلك، وذلك أن الذين قرءوا ذلك بفتح اللام الأولى ورفع الثانية قرءوا: (وإن كاد مكرهم) بالدال، وهي إذا قرئت كذلك، فالصحيح من القراءة مع: (وإن كاد) 4 فتح اللام الأ ن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، مكر فارس، وزعم أن بختنصر خرج بنسور، وجعل له تابوتا يدخله، وجعل رماحا في أطرافها واللحم فوقها أراه قال: فعلت تذهب نحو اللحم حتى انقطع بصره من الأرض وأهلها، فنودي: أيها الطاغية، أين تريد؟ ففرق، ثم سمع الصوت فوقه، فصوب الرماح، فتصوبت النسور، ففزعت الجبال من هدتها، وكادت الجبال أن تزول منه من حس ذلك، فذلك قوله: (وإن كان مكرهم لتزول منه PageEndV13P720 الجبال) " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم، وإن كاد مكرهم " كذا قرأها مجاهد: «كاد مكرهم لتزول منه الجبال» وقال: " إن ب رهم) بالدال، وهي إذا قرئت كذلك، فالصحيح من القراءة مع: (وإن كاد) 4 فتح اللام الأولى ورفع الثانية على ما قرءوا، وغير جائز عندنا القراءة كذلك، لأن مصاحفنا بخلاف ذلك، وإنما خط مصاحفنا وإن كان بالنون لا بالدال وإذ كانت كذلك، فغير جائز لأحد تغيير رسم مصاحف المسلمين، وإذا لم يجز ذلك لم يكن الصحاح من القراءة إلا ما عليه قراء الأمصار دون من شذ بقراءته عنهم. وبنحو ما قلنا في معنى: كرهم، وإن كاد مكرهم " كذا قرأها مجاهد: «كاد مكرهم لتزول منه الجبال» وقال: " إن بعض من مضى جوع نسورا، ثم جعل عليها تابوتا فدخله، ثم جعل رماحا في أطرافها لحم، فجعلت ترى اللحم فتذهب، حتى انتهى بصره، فنودي: أيها الطاغية، أين تريد؟ فصوب الرماح، فتصوبت النسور، ففزعت الجبال، وظنت أن الساعة قد قامت، فكادت أن تزول ، فذلك قوله تعالى: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) " قال ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن عمر بن الخطاب، أنه كان يقرأ: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) " حدثني هذا الحديث أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " أنه كان يقرأ على نحو: (لتزول) ، بن سلام، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " أنه كان يقرأ على نحو: (لتزول) ، بفتح اللام الأولى ورفع الثانية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن دانيل، قال: سمعت عليا، يقول: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن دانيل قال: سمعت عليا يقول: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال: ثم أنشأ علي يحدث، فقال: " نزلت في جبار من الجبابرة، قال: لا أنتهي حتى أعلم ما في السماء، ثم اتخذ نسورا فجعل يطعمها اللحم حتى غلظت واستعلجت واشتدت ". وذكر مثل حديث شعبة حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو داود الحفري، عن ستعلجت واشتدت ". وذكر مثل حديث شعبة حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو داود الحفري، عن يعقوب، عن حفص بن حميد، أو جعفر، عن سعيد بن جبير: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال: " نمرود صاحب النسور، أمر بتابوت فجعل وجعل معه رجلا، ثم أمر بالنسور فاحتمل، فلما صعد قال لصاحبه: أي شيء ترى؟ قال: أرى الماء وجزيرة، يعني الدنيا، ثم صعد فقال لصاحبه: أي شيء ترى؟ قال: ما نزداد من السماء إلا بعدا، قال: اهبط، وقال غيره: نودي: أيها الطاغية، أين تريد؟ قال: فسمعت الجبال حفيف النسور، فكانت ترى أنها أمر من السماء، فكادت تزول، فهو قوله: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الرب كان مكرهم لتزول منه الجبال) " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، أن أنسا كان يقرأ: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) ". PageEndV13P722 وقال آخرون: كان مكرهم شركهم بالله وافتراءهم عليه ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس:
وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ
“Verily they have plotted their plot, and their plot is with Allah, though their plot were one whereby the mountains should be moved.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textمن الشدة بحيث تزول منه الجبال وتنقلع من أماكنها . وقرأ علي وعمر رضي الله عنهما : ( وإن كاد مكرهم ) أي مكرهم العظيم الذي استفرغوا فيه جهدهم لا يخلو إما أن يكون مضافا إلى الفاعل كالأول ، على معنى : ومكتوب عند الله مكرهم ، فهو مجازيهم عليه بمكر هو أعظم منه ، أو يكون مضافا إلى المفعول على معنى : الذي يمكرهم به ، وهو عذابهم الذي يستحقونه يأتيهم به من حيث لا يشعرون ولا يحتسبون وإن عظم مكرهم وتبالغ في الشدة ، فضرب زوال الجبال منه مثلا لتفاقمه وشدته ، أي : وإن كان مكرهم مسوى لإزالة الجبال ، معدا لذلك ، وقد جعلت إن نافية واللام مؤكدة لها ، كقوله تعالى :
( إبراهيم : 46 ) . وأما قوله تعالى : فاعلم أنه قرأ الكسائي وحده { لتزول } بفتح اللام الأولى ورفع اللام الأخرى منه ، والباقون بكسر الأولى ونصب الثانية . أما القراءة الأولى : فمعناها أن مكرهم كان معدا لأن تزول منه الجبال ، وليس المقصود من هذا الكلام الإخبار عن وقوعه ، بل التعظيم والتهويل وهو كقوله : فيه وجهان : الأول : أن يكون المكر مضافا إلى الفاعل كالأول . والمعنى : ومكتوب عند الله مكرهم فهو يجازيهم عليه بمكر هو أعظم منه . والثاني : أن يكون المكر مضافا إلى المفعول ، والمعنى : وعند الله مكرهم الذي يمكر بهم وهو عذابهم الذي يستحقونه يأتيهم به من حيث لا يشعرون ولا يحتسبون . أما قوله تعالى : إلى ماذا يعود ؟ على وجوه : الأول : أن يكون الضمير عائدا إلى الذين سكنوا في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وهذا القول الصحيح لأن الضمير يجب عوده إلى أقرب المذكورات . والثاني : أن يكون المراد به قوم محمد صلى الله عليه وسلم والدليل عليه قوله : وفيه مسائل : المسألة الأولى : اختلفوا في أن الضمير في قوله : > 7 @QB@ < إبراهيم : ( 46 ) وقد مكروا مكرهم > / اعلم أنه تعالى لما ذكر صفة عقابهم أتبعها بذكر كيفية مكرهم فقال : بمعنى ( ما ) واللام المكسورة بعدها يعني بها الجحد ومن سبيلها نصب الفعل المستقبل . والنحويون يسمونها لام الجحد ومثله قوله تعالى :
إن بمعنى ما أي ما كان مكرهم لتزول منه الجبال لضعفه ووهنه وإن بمعنى ما في القرآن في مواضع خمسة : أحدها هذا الثاني فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك الثالث لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا أي ما كنا الرابع قل إن كان للرحمن ولد الزخرف الخامس ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه الأحقاف وقرأ الجماعة وإن كان بالنون وقرأ عمرو بن علي وبن مسعود وأبي وإن كاد بالدال والعامة على كسر اللام في لتزول على أنها لام الجحود وفتح اللام الثانية نصبا وقرأ بن محيصن وبن جريج والكسائي لتزول بفتح اللام الأول على أنها لام الابتداء ورفع الثانية وإن مخففة من الثقيلة ومعنى هذه القراءة استعظام مكرهم أي ولقد عظم مكرهم حت لثانية وإن مخففة من الثقيلة ومعنى هذه القراءة استعظام مكرهم أي ولقد عظم مكرهم حتى كادت الجبال تزول منه قال الطبري : الاختيار القراءة الأولى لأنها لو كانت زالت لم تكن ثابتة قال أبو بكر الأنباري : ولا حجة على مصحف المسلمين في الحديث الذي حدثناه أحمد بن الحسين : حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع بن الجراح عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن دانيل قال سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : إن جبارا من الجبابرة قال لا أنتهي حتى أعلم من في السماوات فعمد إلى فراخ نسور فأمر أن تطعم اللحم حتى اشتدت وعضلت واستعجلت أمر بأن يتخذ تابوت يسع فيه رجلين وأن يجعل فيه عصا في رأسها لحم شديد حمرته وأن يستو ر بأن يتخذ تابوت يسع فيه رجلين وأن يجعل فيه عصا في رأسها لحم شديد حمرته وأن يستوثق من أرجل النسور بالأوتاد وتشد إلى قوائم التابوت ثم جلس هو وصاحب له في التابوت وأثار النسور فلما رأت اللحم طلبته فجعلت ترفع التابوت حتى بلغت به ما شاء الله فقال الجبار لصاحبه : افتح الباب فانظر ما ترى فقال : أرى الجبال كأنها ذباب فقال : أغلق الباب ثم صعدت بالتابوب ما شاء الله أن تصعد فقال الجبار لصاحبه : افتح الباب فانظر ما ترى فقال : ما أرى إلا السماء وما تزداد منا إلا بعدا فقال : نكس العصا فنكسها فانقضت النسور فلما وقع التابوت على الأرض سمعت له هدة كادت الجبال تزول عن مراتبها منها قال : فسمعت عليا رضي الله عنه ي أرض سمعت له هدة كادت الجبال تزول عن مراتبها منها قال : فسمعت عليا رضي الله عنه يقرأ وإن كان مكرهم لتزول بفتح اللام الأولى من لتزول وضم الثانية وقد ذكر الثعلبي هذا الخبر بمعناه وأن الجبار هو النمرود الذي حاج إبراهيم في ربه وقال عكرمة : كان معه في التابوت غلام أمرد وقد حمل القوس والنبل فرمى بهما فعاد إليه ملطخا بالدماء وقال : كفيت نفسك إله السماء قال عكرمة : تلطخ بدم سمكة من السماء قذفت نفسها إليه من بحر في الهواء معلق وقيل : طائر من الطير أصابه السهم ثم أمر نمرود صاحبه أن يضرب العصا وأن ينكس اللحم فهبطت النسور بالتابوت فسمعت الجبال حفيف التابوت والنسور ففزعت وظنت أنه قد حدث بها حدث من السماء وأ بوت فسمعت الجبال حفيف التابوت والنسور ففزعت وظنت أنه قد حدث بها حدث من السماء وأن الساعة قد قامت فذلك قوله : وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال قال القشيري : وهذا جائز بتقدير خلق الحياة في الجبال وذكر الماوردي عن بن عباس : أن النمرود بن كنعان بنى الصرح في قرية الرس من سواد الكوفة وجعل طوله خمسة آلاف ذراع وخمسين ذراعا وعرضه ثلاثة آلاف ذراع وخمسة وعشرين ذراعا وصعد منه مع النسور فلما علم أنه لا سبيل له إلى السماء اتخذه حصنا وجمع فيه أهله وولده ليتحصن فيه فأتى الله بنيانه من القواعد فتداعى الصرح عليهم فهلكوا جميعا فهذا معنى وقد مكروا مكرهم وفي الجبال التي عنى زوالها بمكرهم وجهان : أحدهما جبال الأرض ال ى وقد مكروا مكرهم وفي الجبال التي عنى زوالها بمكرهم وجهان : أحدهما جبال الأرض الثاني الإسلام والقرآن لأنه لثبوته ورسوخه كالجبال وقال القشيري : وعند الله مكرهم أي هو عالم بذلك فيجازيهم أو عند الله جزاء مكرهم فحذف المضاف وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال بكسر اللام أي ما كان مكرهم مكرا يكون له أثر وخطر عند الله تعالى فالجبال مثل لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وقيل : وإن كان مكرهم في تقديرهم لتزول منه الجبال وتؤثر في إبطال الإسلام وقرىء لتزول منه الجبال بفتح اللام الأولى وضم الثانية أي كان مكرا عظيما تزول منه الجبال ولكن الله حفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كقوله تعالى : ومكروا مكرا كبارا نوح وا الله حفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كقوله تعالى : ومكروا مكرا كبارا نوح والجبال لا تزول ولكن العبارة عن تعظيم الشيء هكذا تكون إبراهيم : ( 47 ) فلا تحسبن الله > <
يقول ما كان مكرهم لتزول منه الجبال وكذا قال الحسن البصري ووجهه ابن جرير بأن هذا الذي فعلوه بأنفسهم من شركهم بالله وكفرهم به ما ضر ذلك شيئا من الجبال ولا غيرها وإنما عاد وبال ذلك عليهم قلت ويشبه هذا قول الله تعالى يقول شركهم كقوله وقال آخرون هذا من المثل لإبطال ماصنعه هؤلاء الذين كفروا بالله وأشركوا في عبادته غيره كما قال نوح عليه السلام بفتح اللام الأولى وضم الثانية وروى العوفي عن ابن عباس في قوله ونقل ابن جريج عن مجاهد أنه قرأها قال أخذ ذاك الذي حاج إبراهيم في ربه نسرين صغيرين فرباهما حتى استغلظا واستعلجا وشبا قال فأوثق رجل كل واحد منهما بوتد إلى تابوت وجوعهما وقعد هو ورجل آخر في التابوت قال ورفع في التابوت عصا على رأسه اللحم فطارا وجعل يقول لصاحبه انظر ما ترى قال أرى كذا وكذا حتى قال أرى الدنيا كلها كأنها ذباب قال فصوب العصا فصوبها فهبطا جميعا قال فهو قوله عز وجل
وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال (45) وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال (46) وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي كعاد وثمود، وأصل سكن أن يعدى بفي كقر وغني وأقام، وقد يستعمل بمعنى التبويء فيجري مجراه كقولك سكنت الدار. وتبين لكم كيف فعلنا بهم بما تشاهدونه في منازلهم من آثار ما نزل بهم وما تواتر عندكم من أخبارهم. وضربنا لكم الأمثال من أحوالهم أي بينا لكم أنكم مثلهم في الكفر واستحقاق العذاب، أو صفات ما فعلوا وفعل بهم التي هي في الغرابة كالأمثال المضروبة. وقد مكروا مكرهم المستفرغ فيه جهدهم لإبطال الحق وتقرير ال رابة كالأمثال المضروبة. وقد مكروا مكرهم المستفرغ فيه جهدهم لإبطال الحق وتقرير الباطل. وعند الله مكرهم ومكتوب عنده فعلهم فهو مجازيهم عليه، أو عنده ما يمكرهم به جزاء لمكرهم وإبطالا له. وإن كان مكرهم في العظم والشدة. لتزول منه الجبال مسوى لإزالة الجبال. وقيل إن نافية واللام مؤكدة لها كقوله: وما كان الله ليعذبهم على أن الجبال مثل لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ونحوه. وقيل مخففة من الثقيلة والمعنى أنهم مكروا ليزيلوا ما هو كالجبال الراسية ثباتا وتمكنا من آيات الله تعالى وشرائعه. وقرأ الكسائي لتزول بالفتح والرفع على أنها المخففة واللام هي الفاصلة، ومعناه تعظيم مكرهم. وقرئ بالفتح والنصب على لغة من يفتح لمخففة واللام هي الفاصلة، ومعناه تعظيم مكرهم. وقرئ بالفتح والنصب على لغة من يفتح لام كي وقرئ و «إن كاد مكرهم» .