قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

“He said: O my people! Bethink you: if I am (acting) on a clear proof from my Lord and He sustaineth me with fair sustenance from Him (how can I concede aught to you)? I desire not to do behind your backs that which I ask you not to do. I desire naught save reform so far as I am able. My welfare is only in Allah. In Him I trust and unto Him I turn (repentant).” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول: وما أريد أن أنهاكم عن أمر ثم أفعل خلافه، بل لا أفعل إلا بما آمركم به، ولا أنتهي إلا عما أنهاكم عنه كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " PageEndV12P549 يقول تعالى ذكره: قال شعيب لقومه: يا قوم أرأيتم إن كنت على بيان وبرهان من ربي فيما أدعوكم إليه من عبادة الله، والبراءة من عبادة الأوثان والأصنام، وفيما أنهاكم عنه من إفساد المال؛ وإليه أقبل بالطاعة وأرجع بالتوبة كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " يقول: وما إصابتي الحق في محاولتي إصلاحكم وإصلاح أمركم إلا بالله، فإنه هو المعين على ذلك إن لا يعني عليه لم أصب الحق فيه. وقوله: يقول: ما أريد فيما آمركم به، وأنهاكم عنه، إلا إصلاحكم وإصلاح أمركم قال: أرجع " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي PageEndV12P550 نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. قال: وحدثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " يقول: لم أكن لأنهاكم عن أمر أركبه أو آتيه " يعني حلالا طيبا. " قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر لي يعقوب بن أبي سلمة إذا ذكر شعيبا، قال: «ذاك خطيب الأنبياء» لحسن مراجعته قومه فيما يراد بهم، فلما كذبوه وتوعدوه بالرجم والنفي من بلادهم، وعتوا على الله، أخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم، فبلغني أن رجلا من أهل مدين يقال له عمرو بن جلهاء لما رآها قال [+البحر البسيط] يا قوم إن شعيبا مرسل فذروا %~% عنكم سميرا وعمران بن شداد إني أرى غيمة يا قوم قد طلعت %~% تدعو بصوت على صمانة الوادي PageEndV10P324 وإنكم إن تروا فيها ضحاة غد %~% إلا الرقيم يمشي بين أنجاد وسمير وعمران: كاهناهم، والرقيم: كلبهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثن يعني بالحسن: الكريم؛ وإنما يعني بالرزق الحسن: الثواب الجزيل. وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في حكم من مات في سبيل الله، فقال بعضهم: سواء المقتول منهم والميت، وقال آخرون: المقتول أفضل. فأنزل الله هذه الآية على نبيه صلى الله عليه وسلم، يعلمهم استواء أمر الميت في سبيله، والمقتول فيها في الثواب عنده وقد: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن شريح، عن سلامان بن عامر، قال: كان فضالة برودس أميرا على الأرباع، فخرج بجنازتي رجلين، أحدهما قتيل، والآخر متوفى؛ فرأى ميل الناس مع جنازة القتيل إلى حفرته، فقال: " أراكم أيها الناس تميلون مع القتي يقول: وإليه أرجع في أموري وأتوب من ذنوبي PageEndV20P473 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: أرجع " PageEndV12P550 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: أرجع " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: " جاد وسمير وعمران: كاهناهم، والرقيم: كلبهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، قال: «فبلغني والله أعلم أن الله سلط عليهم الحر حتى أنضجهم، ثم أنشأ لهم الظلة كالسحابة السوداء، فلما رأوها ابتدروها يستغيثون ببردها مما هم فيه من الحر، حتى إذا دخلوا تحتها أطبقت عليهم، فهلكوا جميعا، ونجى الله شعيبا والذين آمنوا معه برحمته» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني أبو عبد الله البجلي، قال: أبو جاد وهوز، وحطي، وسعفص، وقرشت: أسماء ملوك مدين، وكان ملكهم يوم الظلة في زمان شعيب كلمون، فقالت أخت كلمون تبكيه: [+البحر الرمل] كلمون هد ركني %~% هلكه وسط المحله سيد القوم أتاه ال %~% حتف نارا وسط ظ أى ميل الناس مع جنازة القتيل إلى حفرته، فقال: " أراكم أيها الناس تميلون مع القتيل، وتفضلونه على أخيه المتوفى؟ فقالوا: هذا القتيل في سبيل الله. فقال: فوالذي نفسي بيده ما أبالي من أي حفرتيهما بعثت اقرءوا قول الله تعالى: حر الرمل] كلمون هد ركني %~% هلكه وسط المحله سيد القوم أتاه ال %~% حتف نارا وسط ظله جعلت نارا عليهم %~% دارهم كالمضمحله PageEndV10P324 ## || القول في تأويل قوله تعالى:

Zemahşerî12. c.

وما كوني موفقا لإصابة الحق فيما آتي وأذر ، ووقوعه موافقا لرضا الله إلا بمعونته وتأييده والمعنى : أنه استوفق ربه في إمضاء الأمر على سننه ، وطلب منه التأييد والإظهار على عدوه ، وفي ضمنه تهديد للكفار وحسم لأطماعهم فيه . ! 7 < أي من لدنه وهو ما رزقه من النبوة والحكمة . وقيل حلالا طيبا من غير بخس ولا تطفيف . فإن قلت : أي جواب { أرءيتم } وما له لم يثبت كما أثبت في قصة نوح ولوط ؟ قلت : جوابه محذوف ، وإنما لم يثبت لأن إثباته في القصتين دل على مكانه ، ومعنى الكلام ينادي عليه . والمعنى : أخبروني إن كنت على حجة واضحة ويقين من ربي وكنت نبيا على الحقيقة ، أيصح لي أن لا آمركم بترك عبادة الأوثان والكف عن المعاصي والأنبياء لا يبعثون إلا لذلك يقال : خالفني فلان إلى كذا : إذا قصده وأنت مول عنه ، وخالفني عنه إذا ولي عنه وأنت قاصده . ويلقاك الرجل صادرا عن الماء فتسأله عن صاحبه فيقول : خالفني إلى الماء ، يريد أنه قد ذهب إليه واردا وأنا ذاهب عنه صادرا . ومنه قوله تعالى : يعني أن أسبقكم إلى شهواتكم التي نهيتكم عنها ، لأستبد بها دونكم ما أريد إلا أن أصلحكم بموعظتي ونصيحتي وأمري بالمعروف ونهي عن المنكر ( هود : 88 ) وخالفه عن الأمر : إذا صد عنه دونه . ومعنى ( هود : 88 ) ، كيف دل فيها التقديم على معنى الاختصاص ، ومعلوم أنهم ينظرون إلى أشياء لا يحيط بها الحصر ولا تدخل تحت العدد في محشر يجتمع فيه الخلائق كلهم ، فإن المئمنين نظارة ذلك اليوم لأنهم الآمنون الذين لا خوف عليه ولا هم يحزنون ، فاختصاصه ينظرهم إليه لو كان منظورا إليه : محال ، فوجب حمله على معنى يصح معه الاختصاص ، والذي يصح معه أن يكون من قوله الناس : أنا إلى فلان ناظر ما يصنع بي ، تريد معنى التوقع والرجاء . ومنه قول القائل : % وإذا نطرت إليك من ملك % % والبحر دونك زدتني نعما % وسمعت سروية مستجدية بمكة وقت الظهر حين يغلق الناس أبوابهم ، ويأوون إلى مقائلهم ، تقول : عيينتي نويظرة إلى الله وإلي حين يغلق الناس أبوابهم ، ويأوون إلى مقائلهم ، تقول : عيينتي نويظرة إلى الله وإليكم ، والمعنى : أنهم لا يتوقعون النعمة والكرامة إلا من ربهم ، كما كانوا في الدنيا لا يخشون ولا يرجون إلا إياه ، والباسر : الشديد العبوس ، والباسل : أشد منه ، ولكنه غلب في الشجاع إذا اشتد كلوحه { تظن } تتوقع أن يفعل بها فعل هو في شدته وفظاعته { فاقرة } داهية تقصم فقار الظهر ، كما توقعت الوجوه الناضرة أن يفعل بها كل خير . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( هود : 88 ) ، فما لا يلق بواحد من وعاظ الأمة كيف يجوز أن ينسب إلى الأنبياء عليهم السلام . وثامنها : قوله تعالى : ( الشورى : 10 ) كيف دل فيها التقديم على معنى الاختصاص ، ومعلوم أنهم ينظرون إلى أشياء لا يحيط بها الحصر ، ولا تدخل تحت العدد في موقف القيامة ، فإن المؤمنين نظارة ذلك اليوم لأنهم الآمنون الذين إشارة إلى ما آتاه الله من المال الحلال ، فإنه يروى أن شعيبا عليه السلام كان كثير المال . واعلم أن جواب إن الشرطية محذوف والتقدير : أنه تعالى لما آتاني جميع السعادات الروحانية وهي البينة والسعادات الجسمانية وهي المال والرزق الحسن فهل يسعني مع هذا الإنعام العظيم أن أخون في وحيه وأن أخالفه في أمره ونهيه ، وهذا الجواب شديد المطابقة لما تقدم وذلك لأنهم قالوا له : يدل على أن ذلك الرزق إنما حصل من عند الله تعالى وبإعانته وأنه لا مدخل للكسب فيه ، وفيه تنبيه على أن الإعزاز من الله تعالى والإذلال من الله تعالى ، وإذا كان الكل من الله تعالى فأنا لا أبالي بمخالفتكم ولا أفرح بموافقتكم ، وإنما أكون على تقرير دين الله تعالى وإيضاح شرائع الله تعالى . / وأما الوجه الثاني : من الأجوبة التي ذكرها شعيب عليه السلام فقوله : وبين بهذا أن توكله واعتماده في تنفيذ كل الأعمال الصالحة على توفيق الله تعالى وهدايته . واعلم أن قوله عليه السلام توكلت إشارة إلى محض التوحيد ، لأن قوله عليه السلام توكلت يفيد / الحصر ، وهو أنه لا ينبغي للإنسان أن يتوكل على أحد إلا على الله تعالى وكيف وكل ما سوى الحق سبحانه ممكن لذاته فإن بذاته ، ولا يحصل إلا بإيجاده وتكوينه ، وإذا كان كذلك لم يجز التوكل إلا على الله تعالى وأعظم مراتب معرفة المبدأ هو الذي ذكرناه ، وأما قوله : والمعنى ما أريد إلا أن أصلحكم بموعظتي ونصيحتي ، وقوله : يعني أن أسبقكم إلى شهواتكم التي نهيتكم عنها لأستبد بها دونكم فهذا بيان اللغة / وتحقيق الكلام فيه أن القوم اعترفوا بأنه حليم رشيد ، وذلك يدل على كمال العقل ، وكمال العقل يحمل صاحبه على اختيار الطريق الأصوب الأصلح ، فكأنه عليه السلام قال لهم لما اعترفتم بكمال عقلي فاعلموا أن الذي اختاره عقلي لنفسي لا بد وأن يكون أصوب الطرق وأصلحها والدعوة إلى توحيد الله تعالى وترك البخس والنقصان يرجع حاصلهما إلى جزأين ، التعظيم لأمر الله تعالى والشفقة على خلق الله تعالى وأنا مواظب عليهما غير تارك لهما في شيء من الأحوال ألبتة فلما اعترفتم لي بالحلم والرشد وترون أني لا أترك هذه الطريقة ، فاعلموا أن هذه الطريقة خير ( هود : 88 ) فهذا في الدنيا وفي الآخرة الجنة ، وقال الكلبي رزقا حسنا حلالا وهو الغنيمة وهذان الوجهان ضعيفان ، لأنه تعالى جعله جزاء على هجرتهم في سبيل الله بعد القتل والموت وبعدهما لا يكون إلا نعيم الجنة . المسألة الثانية : لا بد من شرط اجتناب الكبائر في كل وعد في القرآن لأن هذا المهاجر لو ارتكب كبيرة لكان حكمه في المشيئة على قولنا ، ولخرج عن أن يكون أهلا للجنة قطعا على قول المعتزلة . فإن قيل فما فضله على سائر المؤمنين في الوعد إن كان كما قلتم ؟ قلنا فضلهم يظهر لأن ثوابهم أعظم وقد قال تعالى : المراد أنه لا يسألهم أجرا ولا جعلا وهو الذي ذكره سائر الأنبياء من قولهم : قال صاحب ( الكشاف ) : يقال خالفني فلان إلى كذا إذا قصده وأنت مول عنه وخالفني عنه إذا ولى عنه وأنت قاصده ، ويلقاك الرجل صادرا عن الماء فتسأله عن صاحبه . فيقول : خالفني إلى الماء ، يريد أنه قد ذهب إليه واردا وأنا ذهب عنه صادرا ، ومنه قوله : أي وإليه أرجع في كل المهمات ، وقوله يدل على أنه لا مرجع للخلق إلا إلى الله تعالى وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا ذكر شعيب عليه السلام قال : ( ذاك خطيب الأنبياء ) لحسن مراجعته في كلامه بين قومه . وأما الوجه الرابع : من الوجوه التي ذكرها شعيب عليه السلام فهو قوله : فهو إشارة إلى معرفة المعاد ، وهو أيضا يفيد الحصر لأن قوله : رفتم لي بالحلم والرشد وترون أني لا أترك هذه الطريقة ، فاعلموا أن هذه الطريقة خير الطرق ، وأشرف الأديان والشرائع . وأما الوجه الثالث : من الوجوه التي ذكرها شعيب عليه السلام فهو قوله :

Kurtubî13. c.

أي اعتمدت أي ليس أنهاكم عن شيء وأرتكبه كما لا أترك ما أمرتكم به أي أرجع فيما ينزل بي من جميع النوائب وقيل : إليه أرجع في الآخرة وقيل : إن الإنابة الدعاء ومعناه وله أدعو قوله تعالى : أي واسعا حلالا وكان شعيب عليه السلام كثير المال قاله بن عباس وغيره وقيل : أراد به الهدى والتوفيق والعلم والمعرفة وفي الكلام حذف وهو ما ذكرناه أي أفلا أنهاكم عن الضلال وقيل : المعنى أرأيتم إن كنت على بينة من ربي أتبع الضلال وقيل : المعنى أرأيتم إن كنت على بينة من ربي أتأمرونني بالعصيان في البخس والتطفيف وقد أغناني الله عنه أرجع الشورى : ( 11 ) فاطر السماوات والأرض > <

İbn Kesîr14. c.

وقال عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن أبي سليمان العتبي قال كانت تجيئنا كتب عمر بن عبد العزيز فيها الأمر والنهي فيكتب في آخرها وما كانت من ذلك إلا كما قال العبد الصالح فكل من الأمر بالمعروف وفعله واجب لا يسقط أحدهما بترك الآخر على أصح قولي العلماء من السلف والخلف وذهب بعضهم إلى أن مرتكب المعاصي لا ينهى غيره عنها وهذا ضعيف وأضعف منه تمسكهم بهذه الآية فإنه لاحجة لهم فيها والصحيح أن العالم يأمر بالمعروف وإن لم يفعله وينهي عن المنكر وإن ارتكبه قال مالك عن ربيعة سمعت سعيد بن جبير يقول لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء ما أمر أحد بمعروف ولا نهى عن منكر قال مالك وصدق من ذا الذي ليس فيه شيء [ قلت ] لكنه والحالة هذه مذموم على ترك الطاعة وفعله المعصية لعلمه بها ومخالفته على بصيرة فإنه ليس من يعلم كمن لا يعلم ولهذا جاءت الأحاديث في ال أحكمت هذه الآية قال لا قال فابدأ بنفسك رواه ابن مردويه في تفسيره وقال الطبراني حدثنا عبدان بن أحمد حدثنا زيد بن الحريش حدثنا عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن المسيب بن رافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دعا الناس إلى قول أو عمل ولم يعمل هو به لم يزل في ظل سخط الله حتى يكف أو يعمل ما قال أو دعا إليه إسناده فيه ضعف وقال إبراهيم النخعي إني لأكره القصص لثلاث آيات قوله تعالى قيل أراد النبوة وقيل أراد الرزق الحلال ويحتمل الأمرين وقال الثوري أي لا أنهاكم عن الشيء وأخالف أنا في السر فأفعله خفية عنكم كما قال قتادة في قوله يقول لم أكن أنهاكم عن أمر وأرتكبه أي في إصابة الحق فيما أريده في جميع أموري أي أرجع قاله مجاهد قال الإمام أحمد < 4 / 447 > حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا أبو قزعة سويد بن حجير الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه أن أخاه مالكا قال يا معاوية إن محمدا أخذ جيراني فانطلق فإنه قد كلمك وعرفك فانطلقت معه فقال دع لي جيراني فقد كانوا أسلموا فأعرض عنه فقام متمعطا فقال أما والله لئن فعلت إن الناس يزعمون أنك لتأمرنا بالأمر وتخالف إلى غيره وجعلت أجره وهو يتكلم فقال رسول الله ما تقول فقال إنك لئن فعلت ذلك إن الناس ليزعمون أنك لتأمر بالأمر وتخالف إلى غيره قال فقال أوقد قالوها أي قائلهم ولئن فعلت ما ذاك إلا علي وما عليهم من ذلك من شيء أرسلوا له جيرانه وقال أيضا < 5 / 2 > حدثنا عبد وقال قتادة عن عزرة عن الحسن العرني عن يحيى بن الجزار عن مسروق قال جاءت امرأة إلى ابن مسعود فقالت تنهى عن الواصلة قال نعم قالت فعله بعض نسائك فقال ما حفظت وصية العبد الصالح إذا < الآيات أي ارجع في جميع الامور وقوله جل جلاله < الآيات إلا علي وما عليهم من ذلك من شيء أرسلوا له جيرانه وقال أيضا < 5 / 2 > حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ناسا من قومي في تهمة فحبسهم فجاء رجل من قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقال يا محمد علام تحبس جيراني فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن ناسا ليقولون إنك تنهى عن الشيء وتستخلي به فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما تقول قال فجعلت أعرض بينهما كلاما مخافة أن يسمعها فيدعو على قومي دعوة لا يفلحون بعدها أبدا قلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فهمها فقال قد قالوها أو قائلها منهم والله لو فعلت لكان علي وما كان عليهم خ مه بها ومخالفته على بصيرة فإنه ليس من يعلم كمن لا يعلم ولهذا جاءت الأحاديث في الوعيد على ذلك كما قال الإمام أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير < 2 / 1681 > حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي والحسن بن علي العمري قالا حدثنا هشام بن عمار حدثنا علي بن سليمان الكلبي حدثنا الأعمش عن أبي تميمة الهجيمي عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل العالم الذي يعلم الناس الخير ولا يعمل به كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه هذا حديث غريب من هذا الوجه [ حديث آخر ] قال الإمام أحمد بن حنبل في مسنده < 3 / 180 > حدثنا وكيع حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد هو ابن جدعان عن أنس بن مالك رض 180 > حدثنا وكيع حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد هو ابن جدعان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مررت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار قال قلت من هؤلاء قالوا خطباء أمتك من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون ورواه عبد بن حميد في مسنده وتفسيره عن الحسن بن موسى عن حماد بن سلمة به ورواه ابن مردويه في تفسيره من حديث يونس بن محمد المؤدب والحجاج بن منهال كلاهما عن حماد بن سلمة به وكذا رواه يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة به ثم قال ابن مردويه حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم حدثنا موسى بن هارون حدثنا إسحاق بن م حتى فهمها فقال قد قالوها أو قائلها منهم والله لو فعلت لكان علي وما كان عليهم خلوا عن جيرانه ومن هذا القبيل الحديث الذي رواه الإمام أحمد < 3 / 497 > حدثنا أبو عامر حدثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري قال سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولون عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه إسناده صحيح وقد أخرج مسلم < 713 > بهذا السند حديث إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي ح وقد أخرج مسلم < 713 > بهذا السند حديث إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل إني أسألك من فضلك ومعناه والله أعلم مهما بلغكم عني من خير فأنا أولاكم به ومهما يكن من مكروه فأنا أبعدكم منه ابن مردويه حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم حدثنا موسى بن هارون حدثنا إسحاق بن إبراهيم التستري ببلخ حدثنا مكي بن إبراهيم حدثنا عمر بن قيس عن علي بن زيد عن ثمامة عن أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مررت ليلة أسري بي على أناس تقرض شفاههم وألسنتهم بمقاريض من نار قلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء خطباء أمتك الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وأخرجه ابن حبان في صحيحه < 53 > وابن أبي حاتم وابن مردويه أيضا من حديث هشام الدستوائي عن المغيرة يعني ابن حبيب ختن مالك بن دينار عن مالك بن دينار عن ثمامة عن أنس بن مالك قال لما عرج برسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقوم تقرض شفاههم فقال يا جبر ن مالك قال لما عرج برسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقوم تقرض شفاههم فقال يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء الخطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم أفلا يعقلون [ حديث آخر ] قال الإمام أحمد < 5 / 205 > حدثنا يعلي بن عبيد حدثنا الأعمش عن أبي وائل قال قيل لأسامة وأنا رديفه ألا تكلم عثمان فقال إنكم ترون إني لا أكلمه ألا أسمعكم إني لأكلمه فيما بيني وبينه دون أن أفتتح أمرا لا أحب أن أكون أول من أفتتحه والله لا أقول لرجل أنك خير الناس وإن كان علي أميرا بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قالوا وما سمعته يقول قال سمعته يقول يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى بالنار فتندلق به أقتابه فيدور بها ف قال سمعته يقول يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى بالنار فتندلق به أقتابه فيدور بها في النار كما يدور الحمار برحاه فيطوف به أهل النار فيقولون يافلان ما اصابك ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر فيقول كنت أمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه ورواه البخاري < 3267 > ومسلم < 2989 > من حديث سليمان بن مهران الأعمش به نحوه وقال أحمد حدثنا سيار بن حاتم حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يعافي الأميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماء وقد ورد في بعض الآثار أنه يغفر للجاهل سبعين مرة حتى يغفر للعالم مرة واحدة ليس من يعلم كمن لا يعلم وقال تعالى

Beydâvî13. c.

إشارة إلى ما آتاه الله من العلم والنبوة. ورزقني منه رزقا حسنا إشارة إلى ما آتاه الله من المال الحلال، وجواب الشرط محذوف تقديره فهل يسع مع هذا الإنعام الجامع للسعادات الروحانية والجسمانية أن أخون في وحيه، وأخالفه في أمره ونهيه. وهو اعتذار عما أنكروا عليه من تغيير المألوف والنهي عن دين الآباء، والضمير في منه لله أي من عنده وبإعانته بلا كد مني في تحصيله. وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه أي وما أريد أن آتي ما أنهاكم عنه لأستبد به دونكم، فلو كان صوابا لآثرته ولم أعرض عنه فضلا عن أن أنهى عنه، يقال خالفت زيدا إلى كذا إذا قصدته وهو مول عنه، وخالفته عنه إذا كان الأمر بالعكس، إن أريد إلا الإصلاح ما إذا قصدته وهو مول عنه، وخالفته عنه إذا كان الأمر بالعكس، إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ما أريد إلا أن أصلحكم بأمري بالمعروف ونهيي عن المنكر ما دمت أستطيع الإصلاح، فلو وجدت الصلاح فيما أنتم عليه لما نهيتكم عنه، ولهذه الأجوبة الثلاثة على هذا النسق شأن: وهو التنبيه على أن العاقل يجب أن يراعي في كل ما يأتيه ويذره أحد حقوق ثلاثة أهمها وأعلاها حق الله تعالى، وثانيها حق النفس، وثالثها حق الناس. وكل ذلك يقتضي أن آمركم بما أمرتكم به وأنهاكم عما نهيتكم عنه. وما مصدرية واقعة موقع الظرف وقيل خبرية بدل من الإصلاح أي المقدار الذي استطعته، أو إصلاح ما استطعته فحذف المضاف. وما توفيقي إلا بالله وما توفيقي لإص ذي استطعته، أو إصلاح ما استطعته فحذف المضاف. وما توفيقي إلا بالله وما توفيقي لإصابة الحق والصواب إلا بهدايته ومعونته. عليه توكلت فإنه القادر المتمكن من كل شيء وما عداه عاجز في حد ذاته، بل معدوم ساقط عن درجة الاعتبار، وفيه إشارة إلى محض التوحيد الذي هو أقصى مراتب العلم بالمبدأ. وإليه أنيب إشارة إلى معرفة المعاد، وهو أيضا يفيد الحصر بتقديم الصلة على الفعل. وفي هذه الكلمات طلب التوفيق لإصابة الحق فيما يأتيه ويذره من الله تعالى، والاستعانة به في مجامع أمره والإقبال عليه بشراشره، وحسم أطماع الكفار وإظهار الفراغ عنهم وعدم المبالاة بمعاداتهم وتهديدهم بالرجوع إلى الله للجزاء.