يعني: كل دابة، والناس منهم " وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يزعم أن كل ماش فهو دابة، وأن معنى الكلام: وما دابة في الأرض، وأن «من» زائدة وقوله: قال: ما جاءها من رزق فمن الله، وربما لم يرزقها حتى تموت جوعا، ولكن ما كان من رزق فمن الله " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " يقول: إلا ومن الله رزقها الذي يصل إليها هو به متكفل، وذلك قوتها وغذاؤها وما به عيشها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد في قوله: " وما تدب دابة في الأرض. والدابة: الفاعلة من دب فهو يدب، وهو داب، وهي دابة. يعني تعالى ذكره بقوله: حيث تموت فيه. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، قال: أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، قوله: " ومستودعها، قال: «مستقرها في الأرحام، ومستودعها حيث تموت» حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل، عن إبراهيم، عن عبد الله، أنه قال: " المستودع حيث تموت، والمستقر: ما في الرحم " حدثت عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود قال: " المستقر الرحم، والمستودع: المكان الذي تموت PageEndV09P434 فيه " حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا محمد بن فضيل، وعلي بن هاشم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم: ، قال: «مستقرها في الأرحام، ومستودعها في الأرض حيث تموت فيها» حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مقسم، قال: «مستقرها في الصلب حيث تأويل إليه، ومستودعها حيث تموت» وقال آخرون: المستودع: ما كان في أصلاب الآباء، والمستقر: ما كان في بطون النساء وبطون الأرض أو على ظهورها ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، في قوله: ومستودعها، قال: " المستودع في الصلب، والمستقر: ما كان على وجه الأرض، أو في الأرض " وقال آخرون: بل معنى ذلك: فمستقر في الأرض على ظهورها، ومستودع عند الله ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن المغيرة، عن أبي الخير تميم بن حذلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " المستقر: الأرض، والمستودع: عند الرحمن " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " المستقر: الأرض، والمستودع: عند ربك " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: " مستقرها: في الدنيا، PageEndV حيث تموت " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن PageEndV12P326 ابن عباس، قوله: " الموضع الذي يودعها، إما بموتها فيه أو دفنها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن التيمي، عن ليث، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: " {مستقرها} حيث تأوي، حيث تستقر فيه، وذلك مأواها الذي تأوي إليه ليلا أو نهارا قال: كل PageEndV12P325 دابة " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " ، قال: " المستقر: ما كان في الرحم مما هو حي ومما قد مات، والمستودع: ما في الصلب " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، قال: قال لي ابن عباس، وذلك قبل أن يخرج وجهي: أتزوجت يا ابن جبير؟ قال: قلت: لا، وما أريد ذاك يومي هذا، قال: فقال: «أما إنه مع ذلك سيخرج ما كان في صلبك من المستودعين» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: تزوجت؟ قلت: لا، قال: فضرب ظهري وقال: «ما كان من مستودع في ظهرك سيخرج» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ومستودعها المستقر: الرحم، والمستودع. المكان الذي تموت فيه " وقال آخرون {مستقرها} أيام حياتها عدد كل دابة، ومبلغ أرزاقها، وقدر قرارها في مستقرها، ومدة لبثها في مستودعها، كل ذلك في كتاب عند الله مثبت مكتوب مبين، يبين لمن قرأه أن ذلك مثبت مكتوب قبل أن يخلقها، ويوجدها. وهذا إخبار من الله جل ثناؤه الذين كانوا يثنون صدورهم ليستخفوا منه أنه قد علم الأشياء كلها، وأثبتها في كتاب عنده قبل أن يخلقها ويوجدها؛ يقول لهم تعالى ذكره: فمن كان قد علم ذلك منهم قبل أن يوجدهم، فكيف يخفى عليه ما تنطوي عليه نفوسهم إذا ثنوا به صدورهم واستغشوا عليه ثيابهم؟ PageEndV12P327 ## || القول في تأويل قوله تعالى: وقرأ ومستودعها قال: مستقرها: الأرحام، ومستودعها: الأرض التي تموت فيها " قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله: " في الصلب " PageEndV12P327 وقال: آخرون: المستقر: في الرحم، والمستودع: حيث تموت. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، ويعلى بن فضيل، عن إسماعيل، عن إبراهيم، عن عبد الله: " يقول: في الرحم، فالمستقر: ما كان في الرحم، والمستودع: ما كان في الصلب " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " في الصلب، مثل التي في الأنعام " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " في الرحم، في الصلب. ذكر من قال ذلك حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " قال، المستقر: حيث تأوي، والمستودع، حيث تموت " وقال آخرون: {مستقرها} في الرحم، يقول، إذا ماتت " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن ليث، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: " يقول، حيث تأوي، قال: مستقرها: أيام حياتها، ومستودعها: حيث تموت ومن حيث تبعث " وإنما اخترنا القول الذي اخترناه فيه، لأن الله جل ثناؤه أخبر أن ما رزقت الدواب من رزق فمنه، فأولى أن يتبع ذلك أن يعلم مثواها ومستقرها دون الخبر عن علمه بما تضمنته الأصلاب والأرحام. PageEndV12P328 ويعني بقوله: ماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: " مستقرها: في الدنيا، PageEndV09P436 ومستودعها: في الآخرة، يعني:
وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ
“And there is not a beast in the earth but the sustenance thereof dependeth on Allah. He knoweth its habitation and its repository. All is in a clear Record.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textكل واحد من الدواب ورزقها ومستقرها ومستودعها في اللوح ، يعني ذكرها مكتوب فيه مبين . ! 7 < ( هود : 6 ) وأما من قبل يميني ، فيأتيني من قبل الثناء فأقرأ : بلفظ الوجوب وإنما هو تفضل ؟ قلت : هو تفضل إلا أنه لما ضمن أن يتفضل به عليهم ، رجع التفضل واجبا كنذور العباد . والمتستقر : مكانه من الأرض ومسكنه . والمتسودع حيث كان مودعا قبل الاستقرار ، من صلب ، أو رحم ، أو بيضة
( هود : 6 ) والأغنياء خزان الله لأن الأموال التي في أيديهم أموال الله ، ولولا أن الله تعالى ألقاها في أيديهم وإلا لما ملكوا منها حبة ، فكم من عاقل ذكي يسعى أشد السعي ، ولا يملك ملء بطنه طعاما ، وكم من أبله جلف تأتيه الدنيا عفوا صفوا . إذا ثبت هذا فليس بمستبعد أن يقول الملك لخازنه : اصرف طائفة مما في تلك الخزانة إلى المحتاجين من عبيدي . الوجه الرابع : أن يقال : المال بالكلية في يد الغني مع أنه غير محتاج إليه ، وإهمال جانب الفقير / العاجز عن الكسب بالكلية ؛ لا يليق بحكمة الحكيم الرحيم ، فوجب أن يجب على الغني صرف طائفة من ذلك المال إلى الفقير . الوجه الخامس : أن الشرع لما أبقى في يد المالك أكثر ذ ( هود : 6 ) والرزق / من الأوثان غير معلوم فقال : ( هود : 6 ) وقد يعيش الرجل طول عمره لا يأكل إلا من السرقة ، فوجب أن يقال : أنه طول عمره لم يأكل من رزقه شيئا . أما المعتزلة فقد احتجوا بالكتاب والسنة والمعنى : أما الكتاب فوجوه : أحدها : قوله تعالى : ( هود : 6 ) . ورابعها : أنه يوجد فيه من الألوان والطعوم والروائح وما يصلح للملابس ، لأن ذلك كله مما لا يقدر عليه إلا الله . وخامسها : يحصل للأرض بسبب النبات حسن ونضرة ورواء ورونق فذلك هو الحياة . واعلم أن وصفه تعالى ذلك بالإحياء بعد الموت مجاز ، لأن الحياة لا تصح إلى على من يدرك ويصح أن يعلم ، وكذلك الموت ، إلا أن الجسم إذا صار حيا حصل فيه أنواع من الحسن والنضرة والبهاء ، والنشور والنماء ، فأطلق لفظ الحياة على حصول هذه الأشياء ، وهذا من فصيح الكلام الذي على اختصاره يجمع المعاني الكثيرة . / واعلم أن إحياء الأرض بعد موتها يدل على الصانع من وجوه . أحدها : نفس الزرع ، لأن ذلك ليس في مقدور أحد على ( هود : 6 ) وأما من قبل يميني : فيأتيني من قبل الثناء فاقرأ فالمستقر هو مكانه من الأرض والمستودع حيث كان مودعا قبل الاستقرار في صلب أو رحم أو بيضة ، وقال الفراء : مستقرها حيث تأوي إليه ليلا أو نهارا ، ومستودعها موضعها الذي تموت فيه ، وقد مضى استقصاء تفسير المستقر والمستودع في سورة الأنعام ، ثم قال : قال الزجاج : المعنى أن ذلك ثابت في علم الله تعالى ، ومنهم من قال : في اللوح المحفوظ ، وقد ذكرنا ذلك في قوله : وغير ذلك ، وعلى الثاني المراد جميع ما صدر منهم من التكذيب ، وهو أقرب إلى اللفظ . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < ( هود : 6 ) وقال آخرون إن مثل هذا الإنسان قد يكون مجابا ، لكن تلك الإجابة قد تكون مكرا واستدراجا . أما قوله تعالى : ( هود : 6 ) وترى نفسك تحت دين الفقير ، فهذه أوصاف عشرة إذا اجتمعت كانت الصدقة قرضا حسنا / وهذه الآية مفسرة في سورة البقرة . ثم إنه تعالى قال : ( هود : 6 ) فكأنها عند الحاجة تطلب أرزاقها من خالقها فصارت شبيهة بمن يعقل من هذه الجهة ، فلم يبعد ذكرها بصيغة من يعقل ، ألا ترى أنه قال : موتها يدل على الصانع من وجوه . أحدها : نفس الزرع ، لأن ذلك ليس في مقدور أحد على الحد الذي يخرج عليه . وثانيها : اختلاف ألوانها على وجه لا يكاد يحد ويحصى . وثالثها : اختلاف طعوم ما يظهر على الزرع والشجر . ورابعها : استمرار العادات بظهور ذلك في أوقاتها المخصوصة . النوع السادس من الآيات : قوله تعالى : ة من ذلك المال إلى الفقير . الوجه الخامس : أن الشرع لما أبقى في يد المالك أكثر ذلك المال وصرف إلى الفقير منه جزأ قليلا ، تمكن المالك من جبر ذلك النقصان بسبب أن يتجر بما بقي في يده من ذلك المال ويربح ويزول ذلك النقصان . أما الفقير ليس له شيء أصلا ، فلو لم يصرف إليه طائفة من أموال الأغنياء لبقي معطلا وليس له ما يجبره ، فكان ذلك أولى . الوجه السادس : أن الأغنياء لو لم يقوموا بإصلاح مهمات الفقراء فربما حملهم شدة الحاجة ومضرة المسكنة على الالتحاق بأعداء المسلمين ، أو على الإقدام على الأفعال المنكرة كالسرقة وغيرها فكان إيجاب الزكاة يفيد هذه الفائدة فوجب القول بوجوبها . الوجه السابع : قال عليه الصلاة يجاب الزكاة يفيد هذه الفائدة فوجب القول بوجوبها . الوجه السابع : قال عليه الصلاة والسلام : ( الإيمان نصفان ، نصف صبر ونصف شكر ) والمال محبوب بالطبع ، فوجدانه يوجب الشكر وفقدانه يوجب الصبر ، وكأنه قيل : أيها الغني أعطيتك المال فشكرت فصرت من الشاكرين / فأخرج من يدك نصيبا منه حتى تصبر على فقدان ذلك المقدار فتصير بسببه من الصابرين ، وأيها الفقير ما أعطيتك الأموال الكثيرة فصبرت فصرت من الصابرين ، ولكني أوجب على الغني أن يصرف إليك طائفة من ذلك المال حتى إذا دخل ذلك المقدار في ملكك شكرتني ، فصرت من الشاكرين ، فكان إيجاب الزكاة سببا في جعل جميع المكلفين موصوفين بصفة الصبر والشكر معا . الوجه الثامن : ك لزكاة سببا في جعل جميع المكلفين موصوفين بصفة الصبر والشكر معا . الوجه الثامن : كأنه سبحانه يقول للفقير إن كنت قد منعتك الأموال الكثيرة ، ولكني جعلت نفسي مديونا من قبلك ، وإن كنت قد أعطيت الغني أموالا كثيرة لكني كلفته أن يعدوا خلفك ، وأن يتضرع إليك حتى تأخذ ذلك القدر منه ، فتكون كالمنعم عليه بأن خلصته من النار . فإن قال الغني : قد أنعمت عليك بهذا الدينار ، فقل أيها الفقير بل أنا المنعم عليك حيث خلصتك في الدنيا من الذم والعار ، وفي الآخرة من عذاب النار ، فهذه جملة من الوجوه في حكمة إيجاب الزكاة بعضها يقينية ، وبعضها إقناعية ، والعالم بأسرار حكم الله وحكمته ليس إلا الله . والله أعلم . المقام الثا إقناعية ، والعالم بأسرار حكم الله وحكمته ليس إلا الله . والله أعلم . المقام الثاني : في تفسير هذه الآية وفيه مسائل : المسألة الأولى : قوله :
أي الموضع الذي تموت فيه فتدفن قاله مقسم عن بن عباس رضي الله عنهما وقال الربيع بن أنس : مستقرها أيام حياتها ومستودعها حيث تموت وحيث تبعث وقال سعيد بن جبير عن بن عباس : مستقرها في الرحم ومستودعها في الصلب وقيل : يعلم مستقرها في الجنة أو في النار ومستودعها في القبر يدل عليه قوله تعالى في وصف أهل الجنة وأهل النار : حسنت مستقرا ومقاما وساءت مستقرا ومقاما ما نفي ومن زائدة ودابة في موضع رفع التقدير : وما دابة إلا على الله رزقها على بمعنى من أي من الله رزقها يدل عليه قول مجاهد : كل ما جاءها من رزق فمن الله وقيل : على الله أي فضلا لا وجوبا وقيل : وعدا منه حقا وقد تقدم بيان هذا المعنى في النساء وأنه سبحانه لا يجب عليه شيء رزقها رفع بالابتداء وعند الكوفيين بالصفة وظاهر الآية العموم ومعناها الخصوص لأن كثيرا من الدواب هلك قبل أن يرزق وقيل : هي عامة في كل دابة : وكل دابة لم ترزق رزقا تعيش به فقد رزقت روحها ووجه النظم بما قبل : أنه سبحانه أخبر برزق الجميع وأنه لا يغفل عن تربيته فكيف تخفى عليه أحوالكم يا معشر الكفار وهو يرزقكم والدابة كل حيوان يدب والرزق أي في اللوح المحفوظ هود : ( 7 ) وهو الذي خلق > < ( هود 7 ) < قوله تعالى : أي من الأرض حيث تأوي إليه يته فكيف تخفى عليه أحوالكم يا معشر الكفار وهو يرزقكم والدابة كل حيوان يدب والرزق حقيقته ما يتغذى به الحي ويكون فيه بقاء روحه ونماء جسده ولا يجوز أن يكون الرزق بمعنى الملك لأن البهائم ترزق وليس يصح وصفها بأنها مالكة لعلفها وهكذا الأطفال ترزق اللبن ولا يقال : إن اللبن الذي في الثدي ملك للطفل وقال تعالى : وفي السماء رزقكم الذاريات وليس لنا في السماء ملك ولأن الرزق لو كان ملكا لكان إذا أكل الإنسان من ملك غيره أن يكون قد أكل من رزق غيره وذلك محال لأن العبد لا يأكل إلا رزق نفسه وقد تقدم في البقرة هذا المعنى والحمد لله وقيل لبعضهم : من أين تأكل فقال : الذي خلق الرحى يأتيها بالطحين والذي شدق الأشداق ه يل لبعضهم : من أين تأكل فقال : الذي خلق الرحى يأتيها بالطحين والذي شدق الأشداق هو خالق الأرزاق وقيل لأبي أسيد : من أين تأكل فقال : سبحان الله والله أكبر إن الله يرزق الكلب أفلا يرزق أبا أسيد وقيل لحاتم الأصم : من أين تأكل فقال : من عند الله فقيل له : الله ينزل لك دنانير ودراهم من السماء فقال : كأن ماله إلا السماء يا هذا الأرض له والسماء له فإن لم يؤتني رزقي من السماء ساقه لي من الأرض وأنشد : وكيف أخاف الفقر والله رازقي * ورازق هذا الخلق في العسر واليسر تكفل بالأرزاق للخلق كلهم * وللضب في البيداء والحوت في البحر وذكر الترمذي الحكيم في نوادر الأصول بإسناده عن زيد بن أسلم : أن الأشعريين أبا موسى ر الترمذي الحكيم في نوادر الأصول بإسناده عن زيد بن أسلم : أن الأشعريين أبا موسى وأبا مالك وأبا عامر في نفر منهم لما هاجروا وقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وقد أرملوا من الزاد فأرسلوا رجلا منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله فلما انتهى إلى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعه يقرأ هذه الآية وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين فقال الرجل : ما الأشعريون بأهون الدواب على الله فرجع ولم يدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأصحابه : أبشروا أتاكم الغوث ولا يظنون إلا أنه قد كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعده فبينما هم كذلك إ غوث ولا يظنون إلا أنه قد كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعده فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجلان يحملان قصعة بينهما مملوءة خبزا ولحما فأكلوا منها ما شاؤوا ثم قال بعضهم لبعض : لو أنا رددنا هذا الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقضي به حاجته فقالوا للرجلين : اذهبا بهذا الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنا قد قضينا منه حاجتنا ثم إنهم أتو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ما رأينا طعاما أكثر ولا أطيب من طعام أرسلت به قال : ( ما أرسلت إليكم طعاما ( فأخبروه أنهم أرسلوا صاحبهم فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ما صنع وما قال لهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلى الله عليه وسلم فأخبره ما صنع وما قال لهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ذلك شيء رزقكموه الله قوله تعالى :
وهذا القول ذهب إليه ابن جريج وهو اختيار ابن جريج وعن ابن عباس رضي الله عنهما متقلبكم في الدنيا ومثواكم في الآخرة وقال السدي متقلبكم في الدنيا ومثواكم في قبوركم والأول أولى وأظهر والله أعلم < الآيات وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عبد الرحمن الهروي حدثنا يزيد يعني ابن هارون حدثنا الجراح بن منهال الجزري هو أبو العطوف عن الزهري عن رجل عن ابن عمر قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل بعض حيطان المدينة فجعل يلتقط من التمر ويأكل فقال لي يا ابن عمر مالك لا تأكل قال قلت لا اشتهيه يا رسول الله قال لكني اشتهيه وهذا صبح رابعة منذ لم أذق طعاما ولم أجده ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر فكيف بك يا ابن عمر إذا بقيت في قوم يخبئون رزق سنتهم بضعف اليقين قال فوالله ما برحنا ولا رمنا حتى نزلت وقال والآيات في هذا كثيرة جدا < الآيات وقال في الصلب كالتي في الأنعام وكذا روي عن ابن عباس والضحاك وجماعة وذكر ابن أبي حاتم أقوال المفسرين ها هنا كما ذكره عند تلك الآية فالله أعلم وأن جميع ذلك مكتوب في كتاب عند الله مبين عن جميع ذلك كقوله حيث تموت وعن مجاهد ( مستقرها ) في الرحم أي حيث تأوي الآية
ي الأرض إلا على الله رزقها غذاؤها ومعاشها لتكفله إياه تفضلا ورحمة، وإنما أتى بلفظ الوجوب تحقيقا لوصوله وحملا على التوكل فيه. ويعلم مستقرها ومستودعها أماكنها في الحياة والممات، أو الأصلاب والأرحام أو مساكنها من الأرض حين وجدت بالفعل ومودعها من المواد والمقار حين كانت بعد بالقوة. كل كل واحد من الدواب وأحوالها. في كتاب مبين مذكور في اللوح المحفوظ، وكأنه أريد بالآية بيان كونه عالما بالمعلومات كلها وبما بعدها بيان كونه قادرا على الممكنات بأسرها تقريرا للتوحيد ولما سبق من الوعد والوعيد.