يقول تعالى ذكره: وكما أخذت أيها الناس أهل هذه القرى التي اقتصصت عليك نبأ أهلها بما أخذتهم به من العذاب، على خلافهم أمري، وتكذيبهم رسلي، وجحودهم آياتي، فكذلك أخذي القرى وأهلها إذا أخذتهم بعقابي، وهم ظلمة لأنفسهم، بكفرهم بالله، وإشراكهم به غيره، وتكذيبهم رسله. " وكان عاصم الجحدري يقرأ ذلك: «وكذلك أخذ ربك إذ أخذ القرى وهي ظالمة» وذلك قراءة لا أستجيز القراءة بها لخلافها مصاحف المسلمين، وما عليه قراءة الأمصار PageEndV12P572 ## || القول في تأويل قوله تعالى: " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " إن الله حذر هذه الأمة سطوته بقوله: يقول: إن أخذ ربكم بالعقاب من أخذه أليم، يقول: موجع {شديد} الإيجاع، وهذا أمر من الله، تحذير لهذه الأمة أن يسلكوا في معصيته طريق من قبلهم من الأمم الفاجرة، فيحل بهم ما حل بهم من المثلات كما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو معاوية، عن بريد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يملي» وربما قال: «يمهل للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته» ثم قرأ:
وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
“Even thus is the grasp of thy Lord when He graspeth the townships while they are doing wrong. Lo! His grasp is painful, very strong.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textحال من القرى وجيع صعب على المأخوذ . وهذا تحذير من وخامة عاقبه الظلم لكل أهل قرية ظالمة من كفار مكة وغيرها ، بل لكل من ظلم غيره أو نفسه بذنب يقترفه . فعلى كل من أذنب أن يحذر أخذ ربه الأليم الشديد ، فيبادر التوبة ولا يغتر بالإمهال . ! 7 <
ثم إن هذا القادر لا يكون إمهاله لأجل الإهمال ، لكن لأجل أنه حكيم إما بحكم المشيئة أو بحكم المصلحة ، وتأخير هذا الأمر إلى يوم القيامة ، فلهذا قال : الضمير فيه عائد إلى القرى وهو في الحقيقة عائد إلى أهلها ، ونظيره قوله : ( هود : 102 ) ، الثاني : قال الفراء : يريد أخذه الله أخذا نكالا للآخرة والأولى ، والنكال بمعنى التنكيل كالسلام بمعنى التسليم . / المسألة الثانية : ذكر المفسرون في هذه الآية وجوها أحدها : أن الآخرة والأولى صفة لكلمتي فرعون إحداهما قوله : فوصف ذلك العذاب بالإيلام وبالشدة ، ولا منغصة في الدنيا إلا الألم ، ولا تشديد في الدنيا وفي الآخرة ، وفي الوهم والعقل إلا تشديد الألم . واعلم أن هذه الآية تدل على أن من أقدم على ظلم فإنه يجب عليه أن يتدارك ذلك بالتوبة والإنابة لئلا يقع في الأخذ الذي وصفه الله تعالى بأنه أليم شديد ولا ينبغي أن يظن أن هذه الأحكام / مختصة بأولئك المتقدمين ، لأنه تعالى لما حكى أحوال المتقدمين قال :
أي بالكفر أي وأهلها ظالمون فحذف المضاف مثل : واسأل القرية أي كما أخذ هذه القرى التي كانت لنوح وعاد وثمود يأخذ جميع القرى الظالمة وقرأ عاصم الجحدري وطلحة بن مصرف وكذلك أخذ ربك إذ أخذ القرى وعن الجحدري أيضا وكذلك أخذ ربك كالجماعة إذ أخذ القرى قال المهدوي من قرأ : وكذلك أخذ ربك إذ أخذ فهو إخبار عما جاءت به العادة في إهلاك من تقدم من الأمم والمعنى : وكذلك أخذ ربك من أخذه من الأمم المهلكة إذ أخذهم وقراءة الجماعة على أنه مصدر والمعنى : كذلك أخذ ربك من أراد إهلاكه متى أخذه فإذ لما مضى أي حين أخذ القرى وإذا للمستقبل أي عقوبته لأهل الشرك موجعة غليظة وفي صحيح مسلم والترمذي من حديث أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله تعالى يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ( ثم قرأ وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى الآية قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب قوله تعالى :
< الآيات وقرأ بعضهم وفي الصحيحين < خ 4686 م 2583 > عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية < الآيات وقال تعالى الآية وقال تعالى وفي الصحيحين أيضا < خ 6099 م 2804 > عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله أنهم يجعلون له ولدا وهو يرزقهم ويعافيهم وقد قال الله تعالى ثم قال تعالى أي مكذبة لرسلها وقوله تعالى
وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد (102) إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود (103) وكذلك ومثل ذلك الأخذ. أخذ ربك وقرئ «أخذ ربك» بالفعل وعلى هذا يكون محل الكاف النصب على المصدر. إذا أخذ القرى أي أهلكها وقرئ «إذ» لأن المعنى على المضي. وهي ظالمة حال من القرى وهي في الحقيقة لأهلها لكنها لما أقيمت مقامه أجريت عليها، وفائدتها الإشعار بأنهم أخذوا بظلمهم وإنذار كل ظالم ظلم نفسه، أو غيره من وخامة العاقبة. إن أخذه أليم شديد وجيع غير مرجو الخلاص منه، وهو مبالغة في التهديد والتحذير. إن في ذلك أي فيما نزل بالأمم الهالكة أو فيما قصه الله تعالى من قصص ديد والتحذير. إن في ذلك أي فيما نزل بالأمم الهالكة أو فيما قصه الله تعالى من قصصهم. لآية لعبرة. لمن خاف عذاب الآخرة يعتبر به عظمته لعلمه بأن ما حاق بهم أنموذج مما أعد الله للمجرمين في الآخرة، أو ينزجر به عن موجباته لعلمه بأنها من إله مختار يعذب من يشاء ويرحم من يشاء. فإن من أنكر الآخرة وأحال فناء هذا العالم لم يقل بالفاعل المختار، وجعل تلك الوقائع لأسباب فلكية اتفقت في تلك الأيام لا لذنوب المهلكين بها. ذلك إشارة إلى يوم القيامة وعذاب الآخرة دل عليه. يوم مجموع له الناس أي يجمع له الناس، والتغيير للدلالة على ثبات معنى الجمع لليوم وأنه من شأنه لا محالة وأن الناس لا ينفكون عنه فهو أبلغ من قوله: يو ى الجمع لليوم وأنه من شأنه لا محالة وأن الناس لا ينفكون عنه فهو أبلغ من قوله: يوم يجمعكم ليوم الجمع ومعنى الجمع له الجمع لما فيه من المحاسبة والمجازاة. وذلك يوم مشهود أي مشهود فيه أهل السموات والأرضين فاتسع فيه بإجراء الظرف مجرى المفعول به كقوله: في محفل من نواصي الناس مشهود، أي كثير شاهدوه، ولو جعل اليوم مشهودا في نفسه لبطل الغرض من تعظيم اليوم وتمييزه فإن سائر الأيام كذلك.