يقول تعالى ذكره: قال: «نهر أعطاه الله محمدا صلى الله عليه وسلم في الجنة» حدثنا أحمد بن أبي سريج، قال: ثنا مسعدة، عن عبد الوهاب، عن مجاهد، قال: " الكوثر: نهر في الجنة، ترابه مسك أذفر، وماؤه الخمر " حدثنا ابن أبي سريج، قال: ثنا عبيد الله، قال : أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله: قال: «نهر في الجنة» حدثنا الربيع، قال: أخبرنا ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن شريك بن أبي نمر، قال: سمعت أنس بن مالك، يحدثنا، قال: " لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم، مضى به جبريل في السماء الدنيا، فإذا هو بنهر، عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فذهب يشم ترابه، فإذا هو مسك، فقال: «يا جبريل، ما هذا النهر؟» قال: هو الكوثر الذي خبأ لك ربك " وقال آخرون: عني بالكوثر: الخير الكثير ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثني هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال في الكوثر: «هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه» ؛ قال أبو بشر: فقلت لسعيد بن جبير: فإن ناسا يزعمون أنه نه قال: الخير الكثير " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، قال: «هو النبوة، والخير الذي أعطاه الله إياه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا حرمي بن عمارة، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عمارة، عن عكرمة، في قول الله: " قال: الخير الكثير، والقرآن والحكمة " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة أنه قال: " الكوثر: الخير الكثير " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: قال: «الخير الكثير» قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن هلال، قال: سألت سعيد بن جبير: قال: «أكثر الله له من الخير» ، قلت: نهر في الجنة؟ قال: «نهر وغيره» حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى بن PageEndV24P684 ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " الكوثر: الخير الكثير " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: الكوثر: «الخير الكثير» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن مجاهد: {الكوثر} : قال: «الخير كله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «خير الدنيا والآخرة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: " الخير الذي أعطاه الله: النبوة والإسلام " PageEndV24P685 وقال آخرون: هو حوض أعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن مطر، عن عطاء " يا محمد {الكوثر} واختلف أهل التأويل في معنى الكوثر، فقال بعضهم: هو نهر في الجنة أعطاه الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر: أنه قال: " الكوثر: نهر في الجنة، حافتاه من ذهب وفضة، يجري على الدر والياقوت، ماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن محارب بن دثار الباهلي، عن ابن عمر، في قوله: قال: «حوض في الجنة أعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم» حدثنا أحمد بن أبي سريج، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا مطر، قال: سألت عطاء ونحن نطوف بالبيت عن قوله: " قال: «حوض أعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم» وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي، قول من قال: هو اسم النهر الذي أعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة، وصفه الله بالكثرة، لعظم قدره. وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك، لتتابع الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ذلك كذلك ذكر الأخبار الواردة بذلك حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي يحدث، عن قتادة، عن أنس، قال: " لما عرج بنبي الله صلى الله عليه وسلم في الجنة، أو كما قال، عرض له نهر حافتاه الياقوت المجوف، أو قال: المجوب، فضرب الملك الذي معه بيده فيه، فاستخرج مسكا، فقال محمد للملك الذي معه: «ما هذا؟» قال: هذا الكوث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، يجري على الدر والياقوت» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الكوثر نهر في الجنة» قال النبي صلى الله عليه وسلم: " رأيت نهرا حافتاه اللؤلؤ، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله " حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، قال: أخبرنا حزام بن عثمان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أسامة بن زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى حمزة بن عبد المطلب يوما، فلم يجده، فسأل امرأته عنه، وكانت من بني النجار، فقالت: خر يقول: إن ناسا كانوا يصلون لغير الله، وينحرون لغير الله، فإذا أعطيناك الكوثر يا محمد، فلا تكن صلاتك ونحرك إلا لي " وقال آخرون: بل أنزلت هذه الآية يوم الحديبية، حين حصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وصدوا عن البيت، فأمره الله أن يصلي، وينحر البدن، وينصرف، ففعل ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، قال: ثني أبو معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، أنه قال: " كانت هذه الآية، يعني قوله: و قال: «نهر في الجنة حافتاه الذهب، ومجراه على الدر والياقوت، وماؤه أشد بياضا من الثلج، وأشد حلاوة من العسل، وتربته أطيب من ريح المسك» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عمر بن عبيد، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن PageEndV24P680 ابن عباس، قال: " الكوثر: نهر في الجنة حافتاه من ذهب وفضة يجري على الياقوت والدر، ماؤه أبيض من الثلج، وأحلى من العسل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية، عن شقيق، أو مسروق، قال: قلت لعائشة: يا أم المؤمنين، وما بطنان الجنة؟ قالت: " وسط الجنة: حافتاه قصور اللؤلؤ والياقوت، ترابه المسك، وحصباؤه اللؤلؤ والياقوت " حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي، قال: ثنا أب رابه المسك، وحصباؤه اللؤلؤ والياقوت " حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي، قال: ثنا أبو النضر، وشبابة، قالا: ثنا أبو جعفر الرازي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن رجل، عن عائشة، قالت: " الكوثر: نهر في الجنة ليس أحد يدخل أصبعيه في أذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي جعفر، وحدثنا ابن أبي سريج، قال: ثنا أبو نعيم، قال: أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن ابن أبي نجيح، عن أنس، قال: " الكوثر: نهر في الجنة " قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عائشة، قالت: «الكوثر نهر في الجنة، در مجوف» حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عائشة: " PageEndV24P681 ا زة بن عبد المطلب يوما، فلم يجده، فسأل امرأته عنه، وكانت من بني النجار، فقالت: خرج، بأبي أنت آنفا عامدا نحوك، فأظنه أخطأك في بعض أزقة بني النجار، أو لا تدخل يا رسول الله؟ فدخل، فقدمت إليه حيسا، فأكل منه، فقالت: يا رسول الله، هنيئا لك ومريئا، لقد جئت وإني لأريد PageEndV24P690 أن آتيك فأهنيك وأمريك أخبرني أبو عمارة أنك أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكوثر، فقال: «أجل، وعرضه، يعني أرضه، ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ» وقوله: الذي أعطاه الله إياه» ؛ قال أبو بشر: فقلت لسعيد بن جبير: فإن ناسا يزعمون أنه نهر في الجنة، قال: فقال سعيد: النهر الذي في الجنة، من الخير الذي أعطاه الله إياه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عطاء بن السائب، قال: قال محارب بن دثار: ما قال سعيد بن جبير في الكوثر؟ قال: قلت: قال: قال ابن عباس: " هو الخير الكثير، فقال: صدق والله " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " الكوثر: الخير الكثير " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، قال: سألت سعيد بن جبير، عن الكوثر، فقال: " هو الخير الكثير ي معه بيده فيه، فاستخرج مسكا، فقال محمد للملك الذي معه: «ما هذا؟» قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله؛ قال: ورفعت له سدرة المنتهى، فأبصر عندها أثرا عظيما، أو كما قال " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " بينما أنا أسير في الجنة، إذ عرض لي نهر، حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، فقال الملك الذي معه: أتدري ما هذا؟ هذا الكوثر الذي أعطاك الله إياه، وضرب بيده إلى أرضه، فأخرج من طينه المسك " حدثني ابن عوف، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شيبان، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عرج بي إلى السماء، أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ ال اهد، قال: «خير الدنيا والآخرة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في {الكوثر} ، قال: «هو الخير الكثير» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: {الكوثر} : «الخير الكثير» قال: ثنا وكيع، عن بدر بن عثمان، سمع عكرمة، يقول في الكوثر: قال: ما أعطي النبي صلى الله عليه وسلم من الخير والنبوة والقرآن " حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي، قال: ثنا أبو داود، عن بدر، عن عكرمة، قوله: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عائشة: " PageEndV24P681 الكوثر: نهر في الجنة، عليه من الآنية عدد نجوم السماء " قال ثنا وكيع، عن أبي جعفر الرازي، عن ابن أبي نجيح، عن عائشة، قالت: «من أحب أن يسمع خرير الكوثر، فليجعل أصبعيه في أذنيه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عائشة، قالت: «نهر في الجنة، شاطئاه الدر المجوف» قال: ثنا مهران، عن أبي معاذ عيسى بن يزيد، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عائشة، قالت: " الكوثر: نهر في بطنان الجنة، وسط الجنة، فيه نهر شاطئاه در مجوف، فيه من الآنية لأهل الجنة، مثل عدد نجوم السماء " حدثني محمد بن سعد، قال: ثن ثنا شعبة، عن أبي بشر، قال: سألت سعيد بن جبير، عن الكوثر، فقال: " هو الخير الكثير الذي آتاه الله، فقلت لسعيد: إنا كنا نسمع أنه نهر في الجنة، فقال: هو الخير الذي أعطاه الله إياه " حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير: " صلى الله عليه وسلم: " لما عرج بي إلى السماء، أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فأهوى الملك بيده، فاستخرج طينا مسكا أذفر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دخلت الجنة، فإذ أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى ما يجري فيه، فإذا مسك أذفر؛ قال: قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا همام، قال: ثنا قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو حديث يزيد، عن PageEndV24P687 سعيد حدثن مجوف، فيه من الآنية لأهل الجنة، مثل عدد نجوم السماء " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو حديث يزيد، عن PageEndV24P687 سعيد حدثنا بشر، قال: ثنا أحمد بن أبي سريج، قال: ثنا أبو أيوب العباس، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي ابن شهاب، عن أبيه، عن أنس، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكوثر، فقال: «هو نهر أعطانيه الله في الجنة، ترابه مسك أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، ترده طير أعناقها مثل أعناق الجزر» قال أبو بكر: يا رسول الله، إنها لناعمة؟ قال: «آكلها أنعم منها» حدثنا خلاد بن أسلم، قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة بن أبي وقاص الليثي، عن كثير، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دخل قاص الليثي، عن كثير، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دخلت الجنة حين عرج بي، فأعطيت الكوثر، فإذا هو نهر في الجنة، عضادتاه بيوت مجوفة من لؤلؤ» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبي، وشعيب بن الليث، عن الليث، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن مسلم بن شهاب، عن أنس: أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما الكوثر؟ قال: «نهر أعطانيه الله في الجنة، لهو أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر» قال عمر: يا رسول الله إنها لناعمة، قال: «آكلها أنعم منها» PageEndV24P688 حدثنا يونس، قال: ثنا يحيى بن عبد الله، قال: ثني الليث، أنعم منها» PageEndV24P688 حدثنا يونس، قال: ثنا يحيى بن عبد الله، قال: ثني الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الوهاب، عن عبد الله بن مسلم بن شهاب، عن أنس، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله حدثنا عمر بن عثمان بن عبد الرحمن الزهري أن أخاه عبد الله، أخبره أن أنس بن مالك صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أخبره: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما الكوثر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو نهر أعطانيه الله في الجنة، ماؤه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر» ، فقال عمر: إنها لناعمة يا رسول الله، فقال: «آكلها أنعم منها» فقال: هو عمر بن عثمان: قال ابن أبي لناعمة يا رسول الله، فقال: «آكلها أنعم منها» فقال: هو عمر بن عثمان: قال ابن أبي أويس؛ وحدثني أبي، عن ابن أخي الزهري، عن أبيه، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكوثر، مثله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن فضيل، قال: ثنا عطاء، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، ومجراه على الياقوت والدر، تربته أطيب من المسك، ماؤه أحلى من العسل، وأشد بياضا من الثلج» حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، قال: قال لي محارب بن دثار: ما قال سعيد بن جبير في الكوثر؟ قلت: حدثنا عن ابن عباس، أنه قال: هو الخير الكثير، فقال: صد يد بن جبير في الكوثر؟ قلت: حدثنا عن ابن عباس، أنه قال: هو الخير الكثير، فقال: صدق والله، إنه للخير الكثير، ولكن حدثنا ابن عمر، قال: لما نزلت:
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ إِنَّآ أَعْطَيْنَٰكَ ٱلْكَوْثَرَ
“Lo! We have given thee Abundance;” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textلا جرم كان يزداد كل يوم أمره ، كأنه تعالى قال : يا محمد لم يضيق قلبك ، ألست حين لم تكن مبعوثا لم أضيعك بل نصرتك بالطير الأبابيل ، وفي أول الرسالة زدت فجعلت الطير ملائكة ألن يكفيكم : . وأعلم أن قوله : { أنا } تارة يراد به التعظيم ، وحمله على الجمع محال لأن الدلائل دلت على وحدة الصانع ، ولأنه لو كان في الآلهة كثرة لانحطت رتبة كل واحد منهم عن الإلهية ، لأنه لو كان كل واحد منهم قادرا على الكمال لاستغنى بكل واحد منهم عن كل واحد منهم ، وكونه مستغنى عنه نقص في حقه فيكون الكل ناقصا ، وإن لم يكن كل واحد منهم قادرا على الكمال كان ناقصا ، فعلمنا أن قوله : { أنا } محمول على التعظيم لا على الجمع . المسألة الثالثة : إن قيل : ما معنى إنه أنزل في ليلة القدر ، مع العلم بأنه أنزل نجوما ؟ قلنا فيه وجوه : أحدهما : قال الشعبي : ابتداء بإنزاله ليلة القدر لأن البعث كان في رمضان والثاني : قال اب . > 7 ! . الكوثر : ( 1 ) إنا أعطيناك الكوثر > اعلم أن هذه السورة على اختصارها فيها لطائف : أحداها : أن هذه السورة كالمقابلة للسورة المتقدمة ، وذلك لأن في السورة المتقدمة وصف الله تعالى المنافق بأمور أربعة : أولها : البخل وهو المراد من قوله : أي إنا أعطيناك الكثير ، فأعط أنت الكثير ولا تبخل ، وذكر في مقابلة : اعلم أن فيه فوائد : الفائدة الأولى : أن هذه السورة كالتتمة لما قبلها من السور ، وكالأصل لما بعدها من السور . أما أنها كالتتمة لما قبلها من السور ، فلأن الله تعالى جعل سورة : { والضحى } في مدح محمد عليه الصلاة والسلام وتفصيل أحواله ، فذكر في أول السورة ثلاثة أشياء تتعلق بنبوته أولها : قوم : أي إنا أعطيناك هذه المناقب المتكاثرة المذكورة في السورة المتقدمة التي كل واحدة منها أعظم من ملك الدنيا بحذافيرها ، فاشتغل أنت بعبادة هذا الرب ، وبإرشاد عباده إلى ما هو الأصلح لهم ، أما عبادة الرب فإما بالنفس ، وهو قوله : يزيل عنه ذلك الخوف من وجوه أحدها : أن قوله : أي الخير الكثير في الدنيا والدين ، فيكون ذلك وعدا من الله إياه بالنصرة والحفظ ، وهو كقوله : وهذا اللفظ يتناول خيرات الدنيا وخيرات الآخرة ، وأن خيرات الدنيا ما كانت واصلة إليه حين كان بمكة ، والخلف في كلام الله تعالى محال ، فوجب في حكمة الله تعالى إبقاؤه في دار الدنيا إلى حيث يصل إليه تلك الخيرات ، فكان ذلك كالبشارة له والوعد بأنهم لا يقتلونه ، ولا يقهرونه ، ولا يصل إليه مكرهم بل يصير أمره كل يوم في الازدياد والقوة وثالثها : أنه عليه السلام لما كفروا وزيف أديانهم ودعاهم إلى الإيمان اجتمعوا عنده ، وقالوا : إن كنت تفعل هذا طلبا للمال فنعطيك من المال ما تصير به أغنى الناس ، وإن كان مطلوبك الزوجة نزوجك أكرم نسائنا ، وإن كان مطلوبك الرياسة فنحن نجعلك رئيسا على أنفسنا ، فقال الله تعالى : أي لما أعطاك خالق السموات والأرض خيرات الدنيا والآخرة ، فلا تغتر لما لهم ومراعاتهم ورابعها : أن قوله تعالى : يفيد أن الله تعالى تكلم معه لا بواسطة ، فهذا يقوم مقام قوله : مما يزيل الخوف عن القلب والجبن عن النفس ، فقدم هذه السورة على سورة : هي أن كلمة : { أنا } تارة يراد بها الجمع وتارة يراد بها التعظيم . أما الأول : فقد دل على أن الإله واحد ، فلا يمكن حمله على الجمع ، إلا إذا أريد أن هذه العطية مما سعى في تحصيلها الملائكة وجبريل وميكائيل والأنبياء المتقدمون ، حين سأل إبراهيم إرسالك ، فقال : والهبة هي الشيء المسمى بالكوثر ، وهو ما يفيد المبالغة في الكثرة ، ولما أشعر اللفظ بعظم الواهب والموهوب منه والموهوب ، فيالها من نعمة ما أعظمها ، وما أجلها ، وياله من تشريف ما أعلاه . الفائدة الثالثة : أن الهدية وإن كانتقليلة لكنها بسبب كونها واصلة من المهدي العظيم تصير عظيمة ، ولذلك فإن الملك العظيم إذا رمى تفاحة لبعض عبيده على سبيل الإكرام يعد ذلك إكراما عظيما ، لا لأن لذة الهدية في نفسها ، بل لأن صدورها من المهدي العظيم يوجب كونها عظيمة ، فههنا الكوثر وإن كان في نفسه في غاية الكثرة ، لكنه بسبب صدوره من ملك الخلائق يزداد عظمة وكمالا . الفائدة الرابعة : أنه لما قال : { أعطيناك } قرن به قرينة د طلب منه الصلاة والنحر وفائدته إسقاط حق الرجوع . الفائدة الخامسة : أنه بنى الفعل على المبتدأ ، وذلك يفيد التأكيد والدليل عليه أنك لما ذكرت الاسم المحدث عنه عرف العقل أنه يخبر عنه بأمر فيصبر مشتاقا إلى معرفة أنه بماذا يخبر عنه ، فإذا ذكر ذلك الخبر قبله قبول العاشق لمعشوقه ، فيكون ذلك أبلغ في التحقيق ونفى الشبهة / ومن ههنا تعرف الفخامة في قوله : ثم قال ثانيا : ولم يقل : آتيناك الكوثر ، والسبب فيه أمران / الأول : أن الإيتاء يحتمل أن يكون واجبا وأن يكون تفضلا ، وأما الإعطاء فإنه بالتفضل أشبه فقوله : يعني هذه الخيرات الكثيرة وهي الإسلام والقرآن والنبوة والذكر الجميل في الدنيا والآخرة ، محض التفضل منا إليك وليس منه شيء على سبيل الاستحقاق والوجوب / وفيه بشارة من وجهين أحدهما : أن الكريم إذا شرع في التربية على سبيل التفضل ، فالظاهر أنه لا يبطلها ، بل كان كل يوم يزيد فيها الثاني : أن ما يكون سبب الاستحقاق ، فإنه يتقدر بقدر الاستحقاق ، وفعل العبد متناه ، فيكون الاستحقاق الحاصل بسببه متناهيا ، أما التفضل فإنه نتيجة كرم الله غير متناه ، فيكون تفضله أيضا غير متناه ، فلما دل قوله : { أعطيناك } على أنه تفضل لا استحقاق أشعر ذلك بالدوام والتزايد أبدا . فإن قيل : أليس قال : يفيد تعظيم حال محمد صلى الله عليه وسلم من وجوه أحدها : يعني هذا الحوض كالشيء القليل الحقير بالنسبة إلى ما هو مدخر لك من الدرجات العالية والمراتب الشريفة ، فهو يتضمن البشارة بأشياء هي أعظم من هذا المذكور وثانيها : أن الكوثر إشارة إلى الماء ، كأنه تعالى يقول : الماء في الدنيا دون الطعام ، فإذا كان نعيم الماء كوثرا ، فكيف سائر النعيم وثالثها : أن نعيم الماء إعطاء ونعيم الجنة إيتاء ورابعها : كأنه تعالى يقول : هذا الذي أعطيتك ، وإن كان كوثرا لكنه في حقك إعطاء لا إيتاء لأنه دون حقك ، وفي العادة أن المهدي إذا كان عظيما فالهدية وإن كانت عظيمة ، إلا أنه يقال : إنها حقيرة أي هي حقيرة بالنسبة إلى عظمة ال أما الكوثر فهو في اللغة فوعل من الكثرة وهو المفرط في الكثرة ، قيل : لأعرابية رجع ابنها من السفر ، بم آب ابنك ؟ قالت : آب بكوثر ، أي بالعدد الكثير ، ويقال للرجل الكثير العطاء : كوثر ، قال الكميت : وأنت كثير يا ابن مروان طيب وكان أبوك ابن الفضائل كوثرا ويقال للغبار إذا سطع وكثر كوثر هذا معنى الكوثر في اللغة ، واختلف المفسرون فيه على وجوه الأول : وهو المشهور والمستفيض عند السلف والخلف أنه نهر في الجنة ، روى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( رأيت نهرا في الجنة حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف فضربت بيدي إلى مجرى الماء فإذا أنا بمسك أذفر / فقلت : ما هذا ؟ قيل : الكوثر الذي أعطاك الله ) وفي رواية أنس القول السادس : الكوثر هو القرآن ، وفضائله لا تحصى ، القول العاشر : الكوثر رفعة الذكر ، وقد مر تفسيره في قوله : قال عقيبه : يقتضي أنه تعالى قد أعطاه ذلك الكوثر فيجب أن يكون الأقرب حمله على ما آتاه الله تعالى من النبوة والقرآن والذكر الحكيم والنصرة على الأعداء ، وأما الحوض وسائر ما أعد له من الثواب فهو وإن جاز أن يقال : إنه داخل فيه لأن ما ثبت بحكم وعد الله فهو كالواقع إلا أن الحقيقة ما قدمناه لأن ذلك وإن أعد له فلا يصح أن يقال : على الحقيقة إنه أعطاه في حال نزول هذه السورة بمكة ، ويمكن أن يجاب عنه بأن من أقر لولده الصغير بضيعة له يصح أن يقال : إنه أعطاه تلك الضيعة مع أن الصبي في تلك الحال لا يكون أهلا للتصرف والله أعلم . ! 7 < ثم ضرب جبريل بجناحه على الأرض فنبع ماء الكوثر فتوضأ فقيل له عند ذلك : فصل ، فأما إذا حملنا الكوثر على الرسالة ، فكأنه قال : أعطيتك الرسالة لتأمر نفسك وسائر الخلق بالطاعات وأشرفها الصلاة فصل لربك القول الثاني : فصل لربك أي فاشكر لربك ، وهو قول مجاهد وعكرمة ، وعلى هذا القول ذكروا في فائدة الفاء في قوله فصل وجوها أحدها : التنبيه على أن شكر النعمة يجب على الفور لا على التراخي وثانيها : أن المراد من فاء التعقيب ههنا الإشارة ، إلى ما قرره بقوله : فوجب أن يكون المراد من النحر غيرها لأنه يبعد أن يعطف بعض الشيء على جميعه ورابعها : أن قوله : { فصل } إشارة إلى التعظيم لأمر الله ، وقوله : { وانحر } إشارة إلى الشفقة على خلق الله وجملة العبودية لا تخرج عن هذين الأصلين وخامسها : أن استعمال لفظة النحر على نحر البدن أشهر من استعماله في سائر الوجوه المذكورة ، فيجب حمل كلام الله عليه ، وإذا ثبت هذا فنقول استدلت الحنفية على وجوب الأضحية بأن الله تعالى أمره بالنحر ، ولا بد وأن يكون قد فعله ، لأن ترك الواجب عليه غير جائر ، وإذا فعله النبي عليه الصلاة والسلام وجب علينا مثله لقوله : { واتبعوه } ولقوله : ليس في صريح لفظه أن هذا القائل هو الله أو غيره ، وأيضا كلمة إنا تحتمل الجمع كما تحتمل الواحد المعظم نفسه ، فلو قال : صل لنا ، لنفي ذلك الاحتمال وهو أنه ما كان يعرف أن هذه الصلاة لله وحده أم له ولغيره على سبيل التشريك ، فلهذا ترك اللفظ ، وقال : ويفيد الوعد الجميل في المستقبل أنه يربيه ولا يتركه . المسألة الثامنة : في الآية سؤالان : أحدهما : أن المذكور عقب الصلاة هو الزكاة ، فلم كان المذكور ههنا هو النحر ؟ والثاني : لما لم يقل : ضحي حتى يشمل جميع أنواع / الضحايا ؟ والجواب : عن الأول ، أما على قول من قال : المراد من الصلاة صلاة العيد ، فالأمر ظاهر فيه ، وأما على قول من حمله على مطلق الصلاة ، فلوجوه أحدها : أن المشركين كانت صلواتهم وقرابينهم للأوثان ، فقيل له : اجعلهما لله وثانيها : أن من الناس من قال : إنه عليه السلام ما كان يدخل في ملكه شيء من الدنيا ، بل كان يملك بقدر الحاجة ، فلا جرم لم تجب الزكاة عليه ، أما النحر فقد كان واجبا عليه لأنه لما لم يقيد ذلك الكوثر بشيء دون شيء ، لا جرم تناول جميع خيرات الدنيا والآخرة ، ثم أمره حال حياته بمجموع الطاعات ، لأن الطاعات إما أن تكون طاعة البدن أو طاعة القلب ، أما طاعة البدن فأفضله شيئان ، لأن طاعة البدن هي الصلاة ، وطاعة المال هي الزكاة ، وأما طاعة القلب فهو أن لا يأتي بشيء إلا لأجل الله ، واللام في قوله : وبقولنا : وأتيت بالإيمان والأعمال الصالحات ، بمقتضى قولنا : الوجه الثامن : أن الإيمان إنما يتم بأمرين : بالنفي والإثبات وبالبراءة والولاية ، فالنفي والبراءة قوله : أنا أقول ذلك الكلام حتى أكون أنا ذابا عنك ، والله سبحانه وتعالى أعلم . < 1 ( المقدمة ) 1 < بسم الله الرحمن الرحيم قبل الخوض في التفسير لا بد من تقديم فصلين : الفصل الأول : سمعت بعض العارفين فسر هاتين السورتين على وجه عجيب ، فقال إنه سبحانه لما شرح أمر الإلهية في سورة الإخلاص الإخلاص ذكر هذه السورة عقيبها في شرح مراتب مخلوقات الله فقال أولا : ( الكوثر : 1 ) فانظر إلى الشخص الذي كناه الله سبحانه مع جلاله بصيغة الجمع كيف يكون علو شأنها وثانيها : وصفه بأنه صاحب الفضل على الإطلاق من غير تقييد لذلك بشخص دون شخص ، والفضل يدخل فيه الإفضال ، وذلك يدل على أنه رضي الله عنه كما كان فاضلا على الإطلاق كان مفضلا على الإطلاق وثالثها : أن الإفضال إفادة ما ينبغي لا لعوض ، فمن يهب السكين لمن يقتل نفسه لا يسمى مفضلا لأنه أعطى مالا ينبغي ، ومن أعطى ليستفيد منه عوضا إما ماليا أو مدحا أو ثناء فهو مستفيض والله تعالى قد وصفه بذلك فقال : ( الكوثر : 1 ) وجب أن تكون / العطية عظيمة ، فدلت الآية على أن أبا بكر ثاني اثنين للرسول صلى الله عليه وسلم في هذه المنقبة أيضا ورابع عشرها : أنه سبحانه لما وصفه بأنه أولوا الفضل والسعة على سبيل المدح وجب أن يقال إنه كان خاليا عن المعصية ، لأن الممدوح إلى هذا الحد لا يجوز أن يكون من أهل النار ، ولو كان عاصيا لكان كذلك لقوله تعالى : ( الكوثر : 1 ) فكيف يليق بهذه الصيغة أن تكون تلك العطية هي العداوة التي هي منشأ الضرر في الدين والدنيا ؟ وجوابه : أن خلق العداوة سبب لازدياد المشقة التي هي موجبة لمزيد الثواب والله أعلم . المسألة الرابعة : يجوز أن يكون العدو واحدا وجمعا كقوله : : قال الشعبي : ابتداء بإنزاله ليلة القدر لأن البعث كان في رمضان والثاني : قال ابن عباس : أنزل إلى سماء الدنيا جملة ليلة القدر ، ثم إلى الأرض نجوما ، كما قال : ق يزداد عظمة وكمالا . الفائدة الرابعة : أنه لما قال : { أعطيناك } قرن به قرينة دالة على أنه لا يسترجعها ، وذلك لأن من مذهب أبي حنيفة أنه يجوز للأجنبي أن يسترجع موهوبه ، فإن أخذ عوضا وإن قل لم يجز له ذلك الرجوع ، لأن من وهب شيئا يساوي ألف دينار إنسانا ، ثم طلب منه مشطا يساوي فلسا فأعطاه ، سقط حق الرجوع فههنا لما قال : كان يملك بقدر الحاجة ، فلا جرم لم تجب الزكاة عليه ، أما النحر فقد كان واجبا عليه لقوله : ( ثلاث كتبت علي ولم تكتب على أمتي ؛ الضحى والأضحى والوتر ) وثالثها : أن أعز الأموال عند العرب ، هو الإبل فأمره بنحرها وصرفها إلى طاعة الله تعالى تنبيها على قطع العلائق النفسانية عن لذات الدنيا وطيباتها ، روى أنه عليه السلام أهدى مائة بدنة فيها جمل لأبي جهل في أنفه برة من ذهب فنحر هو عليه السلام حتى أعيا ، ثم أمر عليا عليه السلام بذلك ، وكانت النوق يزدحمن على رسول الله ، فلما أخذ على السكين تباعدت منه والجواب عن الثاني : أن الصلاة أعظم العبادات البدنية فقرن بها أعظم أنواع الضحايا ، وأيضا فيه إشارة إلى أنك ب إذا أنا بمسك أذفر / فقلت : ما هذا ؟ قيل : الكوثر الذي أعطاك الله ) وفي رواية أنس : ( أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، فيه طيور خضر لها أعناق كأعناق البخت من أكل من ذلك الطير وشرب من ذلك الماء فاز بالرضوان ) ولعله إنما سمي ذلك النهر كوثرا إما إنه أكثر أنهار الجنة ماء وخيرا أو لأنه انفجر منه أنهار الجنة ، كما روى أنه ما في الجنة بستان إلا وفيه من الكوثر نهر جار ، أو لكثر الذين يشربون منها ، أو لكثرة ما فيها من المنافع على ما قال عليه السلام : ( إنه نهر وعدنيه ربي فيه خير كثير ) القول الثاني : أنه حوض والأخبار فيه مشهورة ووجه التوفيق بين هذا القول ، والقول الأول أن يقال : لعل النهر ينصب في الح لهدية وإن كانت عظيمة ، إلا أنه يقال : إنها حقيرة أي هي حقيرة بالنسبة إلى عظمة المهدي له فكذا ههنا وخامسها : أن نقول : إنما قال فيما أعطاه من الكوثر أعطيناك لأنه دنيا ، والقرآن إيتاء لأنه دين وسادسها : كأنه يقول : جميع ما نلت مني عطية وإن كانت كوثرا إلا أن الأعظم من ذلك الكوثر أن تبقى مظفرا وخصمك أبتر ، فإنا أعطيناك بالتقدمة هذا الكوثر ، أما الذكر الباقي والظفر على العدو فلا يحسن إعطاؤه إلا بعد التقدمة بطاعة تحصل منك : اة أعظم العبادات البدنية فقرن بها أعظم أنواع الضحايا ، وأيضا فيه إشارة إلى أنك بعد فقرك تصير بحيث تنحر المائة من الإبل . المسألة التاسعة : دلت الآية على وجوب تقديم الصلاة على النحر ، لا لأن الواو توجب الترتيب ، بل لقوله عليه السلام : ( ابدؤا بمابدأ الله به ) . المسألة العاشرة : السورة مكية في أصح الأقوال ، وكان الأمر بالنحر جاريا مجرى البشارة بحصول الدولة ، وزوال الفقر والخوف . ! 7 < مشهورة ووجه التوفيق بين هذا القول ، والقول الأول أن يقال : لعل النهر ينصب في الحوض أو لعل الأنهار إنما تسيل من ذلك الحوض فيكون ذلك الحوض كالمنبع والقول الثالث : الكوثر أولاده قالوا : لأن هذه السورة إنما نزلت ردا على من عابه عليه السلام بعدم الأولاد ، فالمعنى أنه يعطيه نسلا يبقون على مر الزمان ، فانظر كم قتل من أهل البيت ، ثم العالم ممتلىء منهم ، ولم يبق من بني أمية في الدنيا أحد يعبأ به ، ثم أنظر كم كان فيهم من الأكابر من العلماء كالباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السلام والنفس الزكية وأمثالهم القول الرابع : الكوثر علماء أمته وهو لعمري الخير الكثير لأنهم كأنبياء بني إسرائيل ، وهم يحبون ذكر ر ثر علماء أمته وهو لعمري الخير الكثير لأنهم كأنبياء بني إسرائيل ، وهم يحبون ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وينشرون آثار دينه وأعلام شرعه ، ووجه التشبيه أن الأنبياء كانوا متفقين على أصول معرفة الله مختلفين في الشريعة رحمة على الخلق ليصل كل أحد إلى ما هو صلاحه ، كذا علماء أمته متفقون بأسرهم على أصول شرعه ، لكنهم مختلفون في فروع الشريعة رحمة على الخلق ، ثم الفضيلة من وجهين أحدهما : أنه يروى أنه يجاء يوم القيامة بكل نبي ويتبعه أمته فربما يجيء الرسول ومعه الرجل والرجلان ، ويجاء بكل عالم من علماء أمته ومعه الأولف الكثيرة فيجتمعون عند الرسول فربما يزيد عدد متبعي بعض العلماي على عدد متبعيألف من الأنب ة فيجتمعون عند الرسول فربما يزيد عدد متبعي بعض العلماي على عدد متبعيألف من الأنبياء الوجه الثاني : أنهم كانوا مصيبين لأتباعهم النصوص المأخوذة من الوحي ، وعلماء هذه الأمة يكونون مصيبين مع كد الاستنباط والاجتهاد ، أو على قول البعض : إن كان بعضهم مخطئا لكن المخطىء يكون أيضا مأجورا القول الخامس : الكوثر هو النبوة ، ولا شك أنها الخير الكثير لأنها المنزلة التي هي ثانية الربوبية / ولهذا قال :
قراءة العامة إنا أعطيناك بالعين وقرأ الحسن وطلحة بن مصرف : أنطيناك بالنون وروته أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي لغة في العطاء أنطيته : أعطيته والكوثر : فوعل من الكثرة مثل النوفل من النفل والجوهر من الجهر والعرب تسمى كل شيء كثير في العدد والقدر والخطر كوثرا قال سفيان : قيل لعجوز رجع إبنها من السفر : بم آب إبنك قالت بكوثر أي بمال كثير والكوثر من الرجال : السيد الكثير الخير قال الكميت : وأنت كثير يا بن مروان طيب * وكان أبوك إبن العقائل كوثرا والكوثر : العدد الكثير من الأصحاب والأشياع والكوثر من الغبار : الكثير وقد تكوثر إذا كثر قال الشاعر : * وقد ثار نقع الموت حتى تكوثرا * الثانية وأختلف وقد تكوثر إذا كثر قال الشاعر : * وقد ثار نقع الموت حتى تكوثرا * الثانية وأختلف أهل التأويل في الكوثر الذي أعطيه النبي صلى الله عليه وسلم على ستة عشر قولا : الأول أنه نهر في الجنة رواه البخاري عن أنس والترمذي أيضا وقد ذكرناه في كتاب التذكرة وروى الترمذي ايضا عن إبن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الكوثر : نهر في الجنة حافتاه من ذهب ومجراه على الدر والياقوت تربته أطيب من المسك وماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثلج ( هذا حديث حسن صحيح الثاني أنه حوض النبي صلى الله عليه وسلم في الموقف قاله عطاء وفي صحيح مسلم عن أنس قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أغفى إغفاءه ثم رفع ر عن أنس قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أغفى إغفاءه ثم رفع رأسه متبسما فقلنا : ما أضحكك يا رسول الله قال ( نزلت علي آنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم : إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وأنحر إن شانئك هو الأبتر ثم قال أتدرون ما الكوثر ( قلنا الله ورسوله أعلم قال : ( فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل عليه خير كثير هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد النجوم فيختلج العبد منهم فأقول إنه من أمتي فيقال إنك لا تدري ما أحدث بعدك ( والأخبار في حوضه في الموقف كثيرة ذكرناها في كتاب التذكرة وأن على أركانه الأربعة خلفاءه الأربعة رضوان الله عليهم وأن من أبغض واحدا منهم لم يسقه الآخر وذكرنا ربعة خلفاءه الأربعة رضوان الله عليهم وأن من أبغض واحدا منهم لم يسقه الآخر وذكرنا هناك من يطرد عنه فمن أراد الوقوف على ذلك تأمله هناك ثم يجوز أن يسمي ذلك النهر أو الحوض كوثرا لكثرة الواردة والشاربة من أمة محمد عليه السلام هناك ويسمى به لما فيه من الخير الكثير والماء الكثير الثالث أن الكوثر النبوة والكتاب قاله عكرمة الرابع القرآن قاله الحسن الخامس الإسلام حكاه المغيرة السادس تيسير القرآن وتخفيف الشرائع قاله الحسين بن الفضل السابع هو كثرة الأصحاب والأمة والأشياع قاله أبو بكر بن عياش ويمان بن رئاب الثامن أنه الإيثار قاله إبن كيسان التاسع أنه رفعة الذكر حكاه الماوردي العاشر أنه نور في قلبك دلك علي له إبن كيسان التاسع أنه رفعة الذكر حكاه الماوردي العاشر أنه نور في قلبك دلك علي وقطعك عما سواي وعنه : هو الشفاعة وهو الحادي عشر وقيل : معجزات الرب هدي بها أهل الإجابة لدعوتك حكاه الثعلبي وهو الثاني عشر الثالث عشر قال هلال بن يساف : هو لا إله إلا الله محمد رسول الله وقيل : الفقه في الدين وقيل : الصلوات الخمس وهما الرابع عشر والخامس عشر وقال إبن إسحاق : هو العظيم من الأمر وذكر بيت لبيد : وصاحب ملحوب فجعنا بفقده * وعند الرداع بيت آخر كوثر أي عظيم قلت : أصح هذه الأقوال الأول والثاني لأنه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم نص في الكوثر وسمع أنس قوما يتذاكرون الحوض فقال : ما كنت أرى أن أعيش حتى أرى أم م نص في الكوثر وسمع أنس قوما يتذاكرون الحوض فقال : ما كنت أرى أن أعيش حتى أرى أمثالكم يتمارون في الحوض لقد تركت عجائز خلفي ما تصلي أمرأة منهن إلا سألت الله أن يسقيها من حوض النبي صلى الله عليه وسلم وفي حوضه يقول الشاعر : يا صاحب الحوض من يدانيكا * وأنت حقا حبيب باريكا وجميع ما قيل بعد ذلك في تفسيره قد أعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم زيادة على حوضه صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا الكوثر : ( 2 ) فصل لربك وانحر > < ( 2 ) < فيه خمس مسائل : الأولى قوله تعالى : ( فصل ) أي أقم الصلاة المفروضة عليك كذا رواه الضحاك عن إبن عباس وقال قتادة وعطاء وعكرمة : فصل لربك صلاة العيد يوم النحر وأنحر نسكك وقال أ ن عباس وقال قتادة وعطاء وعكرمة : فصل لربك صلاة العيد يوم النحر وأنحر نسكك وقال أنس : كان النبي صلى الله عليه وسلم ينحر ثم يصلي فأمر أن يصلي ثم ينحر وقال سعيد بن جبير ايضا : صل لربك صلاة الصبح المفروضة بجمع وأنحر البدن بمنى وقال سعيد بن جبير أيضا : نزلت في الحديبية حين حصر النبي صلى الله عليه وسلم عن البيت فأمره الله تعالى أن يصلي وينحر البدن وينصرف ففعل ذلك قال إبن العربي : أما من قال : إن المراد بقوله تعالى : فصل : الصلوات الخمس فلأنها ركن العبادات وقاعدة الإسلام وأعظم دعائم الدين وأما من قال : إنها صلاة الصبح بالمزدلفة فلأنها مقرونة بالنحر وهو في ذلك اليوم ولا صلاة فيه قبل النحر غيرها فخصها مزدلفة فلأنها مقرونة بالنحر وهو في ذلك اليوم ولا صلاة فيه قبل النحر غيرها فخصها بالذكر من جملة الصلوات لأقترانها بالنحر قلت : وأما من قال إنها صلاة العيد فذلك بغير مكة إذ ليس بمكة صلاة عيد بإجماع فيما حكاه إبن عمر قال إبن العربي : فأما مالك فقال : ما سمعت فيه شيئا والذي يقع في نفسي أن المراد بذلك صلاة يوم النحر والنحر بعدها وقال علي رضي الله عنه ومحمد إبن كعب : المعنى ضع اليمنى على اليسرى حذاء النحر في الصلاة وروي عن إبن عباس أيضا وروي عن علي أيضا : أن يرفع يديه في التكبير إلى نحره وكذا قال جعفر بن علي : فصل لربك وأنحر قال : يرفع يديه أول ما يكبر للإحرام إلى النحر وعن علي رضي الله عنه قال : لم أنحر قال : يرفع يديه أول ما يكبر للإحرام إلى النحر وعن علي رضي الله عنه قال : لما نزلت فصل لربك وأنحر قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل : ( ما هذه النحيرة التي أمرني الله بها ( قال : ( ليست بنحيرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين هم في السماوات السبع وإن لكل شيء زينة وإن زينة الصلاة رفع اليدين عند كل تكبيرة ( وعن أبي صالح عن إبن عباس قال : أستقبل القبلة بنحرك وقاله الفراء والكلبي وأبو الأحوص ومنه قول الشاعر : أبا حكم ما أنت عم مجالد * وسيد أهل الأبطح المتناحر أي المتقابل قال الفراء : سمعت بعض العرب يقول : مجالد * وسيد أهل الأبطح المتناحر أي المتقابل قال الفراء : سمعت بعض العرب يقول : منازلنا تتناحر أي نتقابل نحر هذا بنحر هذا أي قبالته وقال إبن الأعرابي : هو إنتصاب الرجل في الصلاة بإزاء المحراب من قولهم : منازلهم تتناحر أي تتقابل وروي عن عطاء قال : أمره أن يستوي بين السجدتين جالسا حتى يبدو نحره وقال سليمان التيمي : يعني وأرفع يدك بالدعاء إلى نحرك وقيل : فصل معناه : وأعبد وقال محمد بن كعب القرظي : إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وأنحر يقول : إن ناسا يصلون لغير الله وينحرون لغير الله وقد أعطيناك الكوثر فلا تكن صلاتك ولا نحرك إلا لله قال إبن العربي : والذي عندي أنه أراد : أعبد ربك وأنحر له فلا يكن عملك رك إلا لله قال إبن العربي : والذي عندي أنه أراد : أعبد ربك وأنحر له فلا يكن عملك إلا لمن خصك بالكوثر وبالحري أن يكون جميع العمل يوازي هذه الخصوصية من الكوثر وهو الخير الكثير الذي أعطاكه الله أو النهر الذي طينه مسك وعدد آنيته نجوم السماء أما أن يوازي هذا صلاة يوم النحر وذبح كبش أو بقرة أو بدنة فذلك يبعد في التقدير والتدبير وموازنة الثواب للعبادة والله أعلم الثانية قد مضى القول في سورة الصافات في الأضحية وفضلها ووقت ذبحها فلا معنى لإعادة ذلك وذكرنا أيضا في سورة الحج جملة من أحكامها قال إبن العربي : ومن عجيب الأمر : أن الشافعي قال : إن من ضحى قبل الصلاة أجزأه والله تعالى يقول في كتابه : فصل لربك ن الشافعي قال : إن من ضحى قبل الصلاة أجزأه والله تعالى يقول في كتابه : فصل لربك وأنحر فبدأ بالصلاة قبل النحر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
فقد تقدم في هذا الحديث أنه نهر في الجنة وقد رواه الإمام أحمد من طريق أخرى عن أنس فقال < 3 / 247 > حدثنا عفان حدثنا حماد أخبرنا ثابت عن أنس أنه قرأ هذه الآية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت الكوثر فإذا هو نهر يجري ولم يشق شقا وإذا حافتاه قباب اللؤلؤ فضربت يدي في تربته فإذا مسك ذفرة وإذا حصاه اللؤلؤ الكوثر وقال الإمام أحمد < 3 / 103 > حدثنا محمد بن أبي عدي عن حميد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت الجنة فإذا أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ فضربت بيدي إلى ما يجري فيه الماء فإذا مسك أذفر قلت ما هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الذي أعطاكه الله عز وجل ورواه البخاري في صحيحه < 4964 > ومسلم من حديث شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة عن أنس بن مالك قال لما عرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء قال أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف فقلت م ثم قال أتدرون ما الكوثر قلنا الله ورسوله أعلم قال فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل عليه خير كثير وهو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد النجوم في السماء فيختلج العبد منهم فأقول رب إنه من امتي فيقول إنه لا تدري ما أحدث بعدك وقد استدل به كثير من القراء على أن هذه السورة مدنية وكثير من الفقهاء على أن البسملة من السورة وأنها منزلة معها فأما قوله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ياجبريل ماهذه النحيرة التي أمرني بها ربي فقال ليست بنحيرة ولكن يأمرك إذا تحرمت للصلاة ارفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السماوات السبع وإن لكل شيء زينة وزينة الصلاة رفع اليدين عند كل تكبيرة وهكذا رواه الحاكم في المستدرك < 2 / 537 > من حديث إسرائيل بن حاتم به وعن عطاء الخراساني ( وانحر ) أي ارفع صلبك بعد الركوع واعتدل وأبرز نحرك يعني بعد الإعتدال رواه ابن أبي حاتم وكل هذه الأقوال غريبة جدا والصحيح القول الأول أن المراد بالنحر ذبح المناسك ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب يجري على الدر والياقوت وقال ابن جرير حدثني ابن البرقي حدثنا ابن أبي مريم حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير أخبرني حرام بن عثمان عن عبد الرحمن الأعرج عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أتى حمزة بن عبد المطلب يوما فلم يجده فسأل عنه امرأته وكانت من بني النجار فقالت خرج يا نبي الله آنفا عامدا نحوك فأظنه أخطأك في بعض أزقة بني النجار أولا تدخل يا رسول الله فدخل فقدمت إليه حيسا فأكل منه فقالت يا رسول الله هنيئا لك ومريئا لقد جئت وأنا أريد أن آتيك فأهنيك وأمريك أخبرني أبا عمارة أنك أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكو حتى ختمها فقال هل تدرون ما الكوثر قالوا الله ورسوله أعلم قال هو نهر أعطانيه ربي عز وجل في الجنة عليه خير كثير ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد الكواكب يختلج العبد منهم فأقول يا رب إنه من أمتي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك هكذا رواه الإمام أحمد بهذا الإسناد الثلاثي وهذا السياق وقد ورد في صفة الحوض يوم القيامة أنه يشخب فيه ميزابان من السماء من نهر الكوثر وأن آنيته عدد نجوم السماء وقد روى هذا الحديث مسلم < 400 > وأبو داود < 4747 > والنسائي < 11702 > من طريق علي بن مسهر ومحمد بن فضيل كلاهما عن المختار بن فلفل عن أنس ولفظ مسلم قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا في المسجد إذ أغفى يا محمد يعني نهرا في الجنة ونزلت قالت نهر أعطيه نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم شاطئاه عليه در مجوف آنيته كعدد النجوم ثم قال البخاري رواه زكريا وأبو الأحوص ومطرف عن أبي إسحاق ورواه أحمد والنسائي < كبرى 11705 > من طريق مطرف به وقال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن سفيان وإسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عائشة قالت نهر الكوثر نهر في الجنة شاطئاه در مجوف وقال إسرائيل نهر في الجنة عليه من الآنية عدد نجوم السماء وحدثنا ابن حميد حدثنا يعقوب القمي عن حفص بن حميد عن شمر بن عطية عن شقيق أو مسروق قال قلت لعائشة يا أم المؤمنين حدثيني عن الكوثر قالت نهر في بطنان الجنة قلت وما بطنان الجنة قالت وسكها حافتاه قصور الؤلؤ والياقوت ترابه أنس ولفظ مسلم قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا في المسجد إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه مبتسما قلنا ما أضحكك يا رسول الله قال لقد أنزلت علي آنفا سورة فقرأ صلى الله عليه وسلم إلى السماء قال أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف فقلت ما هذا يا جبريل قال هذا الكوثر وهو لفظ البخاري رحمه الله قال ابن جرير حدثنا الربيع أخبرنا ابن وهب عن سليمان بن بلال عن شريك بن أبي نمر قال سمعت أنس بن مالك يحدثنا قال لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم مضى به جبريل إلى السماء الدنيا فإذا هو بنهر عليه قصر من اللؤلؤ وزبرجد فذهب يشم ترابه فإذا هو مسك قال يا جبريل ما هذا النهر قال هو الكوثر الذي خبأ لك ربك وقد تقدم حديث الإسراء في سورة سبحان من طريق شريك عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مخرج في الصحيحين < خ 7517 م 162 > وقال سعيد عن قتادة عن أنس أن رسول الله ص ل أن المراد بالنحر ذبح المناسك ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العيد ثم ينحر نسكه ويقول من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فلا نسك له فقام أبو بردة بن نيار فقال فقال يا رسول الله إني شاتي قبل الصلاة وعرفت أن اليوم يوم يشتهى فيه اللحم قال شاتك شاة لحم قال فإن عندي عناقا هي أحب إلي من شاتين افتجزئ عني قال تجزئك ولا تجزئ أحدا بعدك قال أبو جعفر بن جرير والصواب قول من قال إن معنى ذلك فاجعل صلاتك كلها لربك خالصة دون ما سواه من الأنداد والآلهة وكذلك نحرك اجعله له دون الأوثان شكرا له على ما أعطاك من الكرامة والخير الذي لا كفاء له وخصك به وهذا الذي قاله في غاية الحسن ر في بطنان الجنة قلت وما بطنان الجنة قالت وسكها حافتاه قصور الؤلؤ والياقوت ترابه المسك وحصباؤه اللؤلؤ والياقوت وحدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن أبي جعفر الرازي عن ابن أبي نجيح عن عائشة رضي الله عنها قالت من أحب أن يسمع خرير الكوثر فليجعل أصبعيه في أذنيه وهذا منقطع بين أبي نجيح وعائشة وفي بعض الروايات عن رجل عنها ومعنى هذا أنه يسمع نظير ذلك لا أنه يسمعه نفسه والله أعلم قال السهيلي ورواه الدارقطني مرفوعا من طريق مالك بن مغول عن الشعبي عن مسروق عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال البخاري < 4966 > حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه نا أريد أن آتيك فأهنيك وأمريك أخبرني أبا عمارة أنك أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكوثر فقال أجل وعرضه يعني أرضه ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ حرام بن عثمان ضعيف ولكن هذا سياق حسن وقد صح أصل ذلك بل قد تواتر من طرق تفيد القطع عند كثير من أئمة الحديث وكذلك أحاديث الحوض وهكذا روي عن أنس وأبي العالية ومجاهد وغير واحد من السلف أن الكوثر نهر في الجنة وقال عطاء هو حوض في الجنة وقوله تعالى م وهو مخرج في الصحيحين < خ 7517 م 162 > وقال سعيد عن قتادة عن أنس أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال بينا أنا أسير في الجنة إذ عرض لي نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف فقال الملك الذي معه أتدري ما هذا هذا الكوثر الذي أعطاك الله وضرب بيده إلى أرضه فأخرج من طينه المسك وكذا رواه سليمان بن طرخان ومعمر وهمام وغيرهم عن قتادة به قال ابن جرير حدثنا ابن أبي سريج حدثنا أبو أيوب العباس حدثنا إبراهيم بن سعد حدثني محمد بن عبد الوهاب ابن أخي ابن شهاب عن أبيه عن أنس قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكوثر فقال هو نهر أعطانيه الله تعالى في الجنة ترابه مسك أبيض من اللبن وأحلى من العسل ترده طير أ ما أعطاك من الكرامة والخير الذي لا كفاء له وخصك به وهذا الذي قاله في غاية الحسن وقد سبقه في هذا المعنى محمد بن كعب القرظي وعطاء وقوله تعالى براهيم حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في الكوثر هو الخير الذي أعطاه الله إياه قال أبو بشر قلت لسعيد بن جبير فإن ناسا يزعمون أنه نهر في الجنة فقال سعيد النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه ورواه أيضا < 6578 > من حديث هشيم عن أبي بشر وعطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال الكوثر الخير الكثير وقال الثوري عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الكوثر الخير الكثير وهذا التفسير يعني النهر وغيره لأن الكوثر من الكثرة وهو الخير الكثير ومن ذلك النهر كما قال ابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومحارب بن دثار وا هر أعطانيه الله تعالى في الجنة ترابه مسك أبيض من اللبن وأحلى من العسل ترده طير أعناقها مثل أعناق الجزر قال أبو بكر يا رسول الله إنها لناعمة قال آكلها أنعم منها وقال أحمد < 3 / 220 > حدثنا أبو سلمة الخزاعي حدثنا الليث عن يزيد بن الهاد عن عبد الوهاب بن عبد الله بن مسلم بن شهاب عن أنس أن رجلا قال يا رسول الله ما الكوثر قال هو نهر في الجنة أعطانيه ربي لهو أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر قال عمر يا رسول الله إنها لناعمة قال آكلها أنعم منها يا عمر ورواه ابن جرير من حديث الزهري عن أخيه عبد الله عن أنس أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكوثر فذكر مثله سواء وقال ا ثير ومن ذلك النهر كما قال ابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومحارب بن دثار والحسن بن أبي الحسن البصري حتى قال مجاهد هو الخير الكثير في الدنيا والآخرة وقال عكرمة هو النبوة والقرآن وثواب الآخرة وقد صح عن ابن عباس أنه فسره بالنهر أيضا فقال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا عمر بن عبيد عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الكوثر نهر في الجنة حافتاه ذهب وفضة يجري على الياقوت والدر ماؤه أبيض من الثلج وأحلى من العسل وروى العوفي عن ابن عباس نحو ذلك وقال ابن ابن جرير حدثني يعقوب حدثنا هشيم أخبرنا عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن ابن عمر أنه قال الكوثر نهر في الجنة حافتاه ذهب وفضة يجري على الدر والي ن دثار عن ابن عمر أنه قال الكوثر نهر في الجنة حافتاه ذهب وفضة يجري على الدر والياقوت ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وكذا رواه عن ابن حميد عن جرير عن عطاء ابن السائب به مثله موقوفا وقد روي مرفوعا فقال الإمام أحمد < 2 / 158 > حدثنا علي بن حفص حدثنا ورقاء قال وقال عطاء عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب والماء يجري على اللؤلؤ وماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل هكذا رواه الترمذي < 3361 > وابن ماجة < 4334 > وابن أبي حاتم وابن جرير من طريق محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب به مرفوعا وقال الترمذي حسن صحيح وقال ابن جرير حدثني يع الله عن أنس أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكوثر فذكر مثله سواء وقال البخاري < 4965 > حدثنا خالد بن يزيد الكاهلي حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عائشة رضي الله عنها قال سألتها عن قوله تعالى بن فضيل عن عطاء بن السائب به مرفوعا وقال الترمذي حسن صحيح وقال ابن جرير حدثني يعقوب حدثنا ابن علية أخبرنا عطاء بن السائب قال قال لي محارب بن دثار ما قال سعيد بن جبير في الكوثر قلت حدثنا عن ابن عباس أنه قال هو الخير الكثير فقال صدق والله إنه للخير الكثير ولكن حدثنا ابن عمر قال لما نزلت
بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر (1) فصل لربك وانحر (2) إن شانئك هو الأبتر (3) إنا أعطيناك وقرئ «أنطيناك» . الكوثر الخير المفرط الكثرة من العلم والعمل وشرف الدارين. وروي عنه عليه الصلاة والسلام «أنه نهر في الجنة وعدنيه ربي فيه خير كثير أحلى من العسل وأبيض من اللبن وأبرد من الثلج وألين من الزبد، حافتاه الزبرجد وأوانيه من فضة لا يظمأ من شرب منه» ، وقيل حوض فيها، وقيل أولاده وأتباعه، أو علماء أمته أو القرآن العظيم. فصل لربك فدم على الصلاة خالصا لوجه الله خلاف الساهي عنها المرائي فيها شكرا لإنعامه، فإن الصلاة جامعة لأقسام الشكر. وانحر البدن التي هي خيار أموال العرب وتصدق على المحاويج خلاف جامعة لأقسام الشكر. وانحر البدن التي هي خيار أموال العرب وتصدق على المحاويج خلافا لمن يدعهم ويمنع عنهم الماعون، فالسورة كالمقابلة للسورة المتقدمة وقد فسرت الصلاة بصلاة العيد والنحر بالتضحية. إن شانئك إن من أبغضك لبغضه الله. هو الأبتر الذي لا عقب له إذ لا يبقى له نسل ولا حسن ذكر، وأما أنت فتبقى ذريتك وحسن صيتك وآثار فضلك إلى يوم القيامة، ولك في الآخرة ما لا يدخل تحت الوصف. عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة الكوثر سقاه الله من كل نهر له في الجنة، ويكتب له عشر حسنات بعدد كل قربان قربه العباد في يوم النحر العظيم» . ## | (109) سورة الكافرون مكية، وآيها ست آيات