وكان بعض أهل التأويل يوجه تأويل قوله اختلفت القراء في قراءة فأمرهم أن يقيموا بمكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح، " يقول: فليقيموا بموضعهم ووطنهم من مكة، وليعبدوا رب هذا البيت، يعني بالبيت: الكعبة كما حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن PageEndV24P653 إبراهيم، أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، صلى المغرب بمكة، فقرأ: أشار بيده إلى البيت " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عامر بن إبراهيم الأصبهاني، قال: ثنا خطاب بن جعفر بن أبي المغيرة، قال: ثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله " قال الكعبة " وقال بعضهم: أمروا أن يألفوا عبادة رب مكة كإلفهم الرحلتين ذكر من قال ذلك حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله: "
فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ
“So let them worship the Lord of this House,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textأمرهم أن يعبدوه لأجل إيلافهم الرحلتين فإن قلت : فلم دخلت الفاء ؟ قلت : لما في الكلام من معنى الشرط لأن المعنى : إما لا فليعبدوه لإيلافهم ، على معنى : أن نعم الله عليهم لا تحصى ، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه ، فليعبدوه لهذه الواحدة التي هي نعمة ظاهرة . وقيل : المعنى : عجبوا لإيلاف قريش . وقيل : هو متعلق بما قبله ، أي : فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش ، وهذا بمنزلة التضمين في الشعر : وهو أن يتعلق معنى البيت بالذي قبله تعلقا لا يصح إلا به ، وهما في مصحف أبي سورة واحدة ، بلا فصل . وعن عمر : أنه قرأهما في الثانية من صلاة المغرب . وقرأ في الأولى : ( والتين ) . والمعنى أنه أهلك الحبشة الذين قصدوهم ليتسامع رب . وقرأ في الأولى : ( والتين ) . والمعنى أنه أهلك الحبشة الذين قصدوهم ليتسامع الناس بذلك ، فيتهيبوهم زيادة تهيب ، ويحترموهم فضل احترام ، حتى ينتظم لهم الأمن في رحلتهم ، فلا يجترىء أحد عليهم ، وكانت لقريش رحلتان ؛ يرحلون في الشتاء إلى اليمن ، وفي الصيف إلى الشام ، فيمتارون ويتجرون ، وكانوا في رحلتيهم آمنين لأنهم أهل حرم الله وولاة بيته ، فلا يتعرض لهم ، والناس غيرهم يتخطفون ويغار عليهم ، والإيلاف من قولك : آلفت المكان أولفه إيلافا : إذا ألفته ، فأنا مألف . قال : % من المؤلفات الرهو غير الأوالك % وقرىء : ( لئلاف قريش ) أي : لمؤالفة قريش . وقيل : يقال : ألفته إلفا وإلافا . وقرأ أبو جعفر : ( لإل يش ) أي : لمؤالفة قريش . وقيل : يقال : ألفته إلفا وإلافا . وقرأ أبو جعفر : ( لإلف قريش ) ، وقد جمعهما من قال : % زعمتم أن إخوتكم قريش % % لهم إلف وليس لكم إلاف % وقرأ عكرمة : ( ليألف قريش إلفهم رحلة الشتاء والصيف ) . وقريش : ولد النضر بن كنانة سموا بتصغير القرش : وهو دابة عظيمة في البحر تعبث بالسفن ، ولا تطاق إلا بالنار . وعن معاوية أنه سأل ابن عباس رضي الله عنهما : بم سميت قريش ؟ قال : بدابة في البحر تأكل ولا تؤكل ، وتعلو ولا تعالى . وأنشد : % وقريش هي التي تسكن % % البحر بها سميت قريش قريشا % والتصغير للتعظيم . وقيل : من القرش وهو الكسب : لأنهم كانوا كسابين بتجاراتهم وضربهم في البلاد . أطلق قيل : من القرش وهو الكسب : لأنهم كانوا كسابين بتجاراتهم وضربهم في البلاد . أطلق الإيلاف ثم أبدل عنه المقيد بالرحلتين ، تفخيما لأمر الإيلاف ، وتذكيرا بعظم النعمة فيه ؛ ونصب الرحلة بإيلافهم مفعولا به ، كما نصب ( يتيما ) بإطعام ، وأراد رحلتي الشتاء والصيف ، فأفرد لأمن الإلباس ، كقوله : % كلوا في بعض بطنكم . ; وقرىء : ( رحلة ) بالضم : وهي الجهة التي يرحل إليها : والتنكير في { جوع } و { خوف } لشدتهما ، يعني : أطعمهم بالرحلتين من جوع شديد كانوا فيه قبلهما ، وآمنهم من خوف عظيم وهو خوف أصحاب الفيل ، أو خوف التخطف في بلدهم ومسايرهم . وقيل : كانوا قد أصابتهم شدة حتى أكلوا الجيف والعظام المحرقة ، وآمنهم ومسايرهم . وقيل : كانوا قد أصابتهم شدة حتى أكلوا الجيف والعظام المحرقة ، وآمنهم من خوف الجذام فلا يصيبهم ببلدهم . وقيل : ذلك كله بدعاء إبراهيم صلوات الله عليه . ومن بدع التفاسير : وآمنهم من خوف ، من أن تكون الخلافة في غيرهم . وقرىء : ( من خوف ) بإخفاء النون . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( 1344 ) ( من قرأ سورة لإيلاف قريش أعطاه الله عشر حسنات بعدد من طاف بالكعبة واعتكف بها ) . < 1 ( سورة الماعون ) 1 < مكية ، ثلاث آيات الأول ، مدنية البقية ؛ وآياتها 7 ( نزلت بعد التكاثر ) بسم الله الرحمن الرحيم ! 7 <
؟ قلنا : لما في الكلام من معنى الشرط ، وذلك لأن نعم الله عليهم لا تحصى ، فكأنه قيل : إن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبده لهذه الواحدة التي هي نعمة ظاهرة . القول الثالث : أن تكون هذه اللام غير متعلقة ، لا بما قبلها ولا بما بعدها ، قال الزجاج : قال قوم : هذه اللام لام التعجب ، كأن المعنى : اعجبوا لإيلاف قريش ، وذلك لأنهم كل يوم يزدادون غيا وجهلا وانغماسا في عبادة الأوثان ، والله تعالى يؤلف شملهم ويدفع الآفات عنهم ، وينظم أسباب معايشهم ، وذلك لا شك أنه في غاية التعجب من عظيم حلم الله وكرمه ، ونظيره في اللغة قولك لزيد وما صنعنا به . ولزيد وكرامتنا إياه . وهذا اختيار الكسائي والأخفش والفراء . المسألة ا وهو قول الخليل وسيبويه والتقدير : فليعبدوا رب هذا البيت ، لإيلاف قريش . أي ليجعلوا عبادتهم شكرا لهذه النعمة واعترافا بها ، فإن قيل : فلم دخلت الفاء في قوله : وههنا مسائل : المسألة الأولى : ذكرنا أن العبادة هي التذلل والخضوع للمعبود على غاية ما يكون . ثم قال بعضهم : أراد فليوحدوا رب هذا البيت لأنه هو الذي حفظ البيت دون الأوثان ، ولأن التوحيد مفتاح العبادات ، ومنهم من قال : المراد العبادات المتعلقة بأعمال الجوارح / ثم ذكر كل قسم من أقسام العبادات ، والأولى حمله على الكل لأن اللفظ متناول للكل إلا ما أخرجه الدليل ، وفي الآية وجه آخر ، وهو أن يكون معنى فليعبدوا أي فليتركوا رحلة الشتاء والصيف وليشتغلوا بعبادة رب هذا البيت فإنه يطعمهم من جوع ويؤمنهم من خوف ، ولعل تخصيص لفظ الرب تقرير لما قالوه لأبرهة : إن للبيت ربا سيحفظه ، ولم يعولوا في ذلك على الأصنام ف ب تقرير لما قالوه لأبرهة : إن للبيت ربا سيحفظه ، ولم يعولوا في ذلك على الأصنام فلزمهم لإقرارهم أن لا يعبدوا سواه ، كأنه يقول : لما عولتم في الحفظ علي فاصرفوا العبادة والخدمة إلي . المسألة الثانية : الإشارة إلى البيت في هذا النظم تفيد التعظيم فإنه سبحانه تارة أضاف العبد إلى نفسه فيقول : يا عبادي وتارة يضيف نفسه إلى العبد فيقول : وإلهكم كذا في البيت ( تارة ) يضيف نفسه إلى البيت وهو قوله : صنعنا به . ولزيد وكرامتنا إياه . وهذا اختيار الكسائي والأخفش والفراء . المسألة الثانية : ذكروا في الإيلاف ثلاثة أوجه أحدها : أن الإيلاف هو الإلف قال علماء اللغة : ألفت الشيء وألفته إلفا وإلافا وإيلافا بمعنى واحد ، أي لزمته فيكون المعنى لإلف قريش هاتين الرحلتين فتتصلا ولا تنقطعا ، وقرأ أبو جعفر : لإلف قريش . وقرأ الآخرون لإلاف قريش ، وقرأ عكرمة ليلاف قريش وثانيها : أن يكون هذا من قولك : لزمت موضع كذا وألزمنيه الله ، كذا تقول : ألفت كذا ، وألفنيه الله ويكون المعنى إثبات الألفة بالتدبير الذي فيه لطف ألف بنفسه إلفا وآلفه غيره إيلافا ، والمعنى أن هذه الألفة إنما حصلت في قريش بتدبير الله وهو كقوله :
وقوله تعالى وحتى إنه من جملة تحريمها حرمة إصطياد صيدها وتنفيره عن أوكاره وحرمة قطع شجرها وقلع حشيشها كما ثبتت الأحاديث والآثار في ذلك عن جماعة من الصحابة مرفوعا وموقوفا ففي الصحيحين < خ 3189 م 1353 > واللفظ لمسلم عن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة لا هجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا وقال يوم فتح مكة إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلا في ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاها فقال العب هذه السورة مفصولة من التي قبلها في المصحف الإمام كتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم وإن كانت متعلقة بما قبلها كما صرح بذلك محمد بن إسحاق وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم لأن المعنى عندهما حبسنا عن مكة الفيل وأهلكنا أهله لإيلاف قريش أي لائتلافهم واجتماعهم في بلدهم آمنين وقيل المراد بذلك ما كانوا يألفونه من الرحلة في الشتاء إلى اليمن وفي الصيف إلى الشام في المتاجر وغير ذلك ثم يرجعون إلى بلدهم آمنين في أسفارهم لعظمتهم عند الناس لكونهم سكان حرم الله فمن عرفهم احترمهم بل من صوفي إليهم وسار معهم أمن بهم وهذا حالهم في أسفارهم ورحلتهم في شتائهم وصيفهم وأما في حال إقامتهم في البلد فكما قال الله تعالى أي فليوحدوه بالعبادة كما جعل لهم حرما آمنا وبيتا محرما كما قال تعالى أي لئلا يغير شيئا من حالهم التي كانوا عليها لما أراد الله بهم من الخير لو قبلوه قال ابن هشام الأبابيل الجماعات ولم تتكلم العرب بواحدة قال وأما السجيل فأخبرني يونس النحوي وأبو عبيدة أنه عند العرب الشديد الصلب قال وذكر بعض المفسرين أنهما كلمتان بالفارسية جعلتهما العرب كلمة واحدة وإنما هو سنج رجل يعني بالسنج الحجر والجل الطين يقول الحجارة من هذين الجنسين الحجر والطين قال والعصف ورق الزرع الذي لم يقضب واحدته عصفة انتهى ما ذكره وقد قال حماد بن سلمة عن عامر عن زر عن عبد الله وأبو سلمة بن عبد الرحمن ا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاها فقال العباس يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم فقال إلا الإذخر ولهما < خ 112 م 1355 > عن أبي هريرة مثله أو نحوه ولهما < خ 1832 م 1354 > واللفظ لمسلم أيضا عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة أئذن لي أيها الأمير أن أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به أنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما أو يعضد بها شجرة فإن أحد ترخص بقتال رسول ال ن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما أو يعضد بها شجرة فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له إن الله أذن لنبيه ولم يأذن لكم وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد الغائب فقيل لأبي شريح ما قال لك عمرو قال أنا أعلم بذلك منك يا أبا رشيح إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة وعن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لأحد أن يحمل السلاح بمكة رواه مسلم < 1356 > وعن عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بالحزورة بسوق مكة يقول والله إنك لخير أرض الله وأحب لله صلى الله عليه وسلم واقف بالحزورة بسوق مكة يقول والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت رواه الإمام أحمد < 4 / 305 > وهذا لفظه والترمذي < 3925 > والنسائي < كبرى 4252 > وابن ماجة < 3108 > وقال الترمذي حسن صحيح وكذا صحح < 3926 > من حديث ابن عباس نحوه وروى أحمد عن أبي هريرة نحوه وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان حدثنا أبو عاصم عن زريق بن مسلم الأعمى مولى بني مخزوم حدثني زياد بن أبي عياش عن يحيى بن جعدة بن هبيرة في قوله تعالى
فليعبدوا رب هذا البيت (3) الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف (4) يعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع أي بالرحلتين والتنكير للتعظيم، وقيل المراد به شدة أكلوا فيها الجيف والعظام. وآمنهم من خوف أصحاب الفيل أو التخطف في بلدهم ومسايرهم، أو الجذام فلا يصيبهم ببلدهم. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة لإيلاف قريش أعطاه الله عشر حسنات بعدد من طاف بالكعبة واعتكف بها» . ## | (107) سورة الماعون مختلف فيها، وآيها سبع آيات