وقوله: يعني: أن الله خلق السموات والأرض، فلما فرغ من السموات قبل أن يخلق أقوات الأرض فيها، بعد خلق السماء، وأرسى الجبال، يعني بذلك دحوها الأقوات، ولم تكن تصلح أقوات الأرض ونباتها إلا بالليل والنهار، فذلك قوله: يقول: والجبال أثبتها فيها، وفي الكلام متروك استغنى بدلالة الكلام عليه من ذكره، وهو فيها، وذلك أن معنى الكلام: والجبال أرساها فيها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، : أي أثبتها لا تميد بأهلها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، قال: لما خلق الله الأرض قمصت وقالت: تخلق علي آدم وذريته يلقون علي نتنهم، ويعملون علي بالخطايا. فأرساها الله، فمنها ما ترون، ومنها ما لا PageEndV24P097 ترون، فكان أول قرار الأرض كلحم الجزور إذا نحر يختلج لحمها PageEndV24P096 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا
“Und die Berge, Er hat sie fest gegründet.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextوجهان : الأول : قال الزجاج انتصب لكونه مصدرا مؤكدا إلا أنه لما قيل : { أحل لكم } كان دليلا على أنه منعم به ، كما أنه لما قيل ( النازعات : 32 ) فكان الرسو ليس اسما لمطلق الثبات ، بل هو اسم لثبات الشيء إذا كان ثقيلا ومنه إرساء الجبل ، وإرساء السفينة ، ولما كان أثقل الأشياء على الخلق هو الساعة ، بدليل قوله : ( النازعات : 32 ) قال ابن عباس : يريد تجري بسم الله وقدرته ، وترسو بسم الله وقدرته ، وقيل : كان إذا أراد أن تجري بهم قال : والكلام في شرح منافع الجبال قد تقدم . ثم إنه تعالى لما بين كيفية خلقه الأرض وكمية منافعها قال :
قراءة العامة والجبال بالنصب أي وأرسى الجبال أرساها يعني : أثبتها فيها أوتادا لها وقرأ الحسن وعمرو بن ميمون وعمرو بن عبيد ونصر بن عاصم والجبال بالرفع على الابتداء ويقال : هلا أدخل حرف العطف على أخرج فيقال : إنه حال بإضمار قد كقوله تعالى : حصرت صدورهم
فقد قيل إن ثم ههنا إنما هي لعطف الخبر على الخبر لا لعطف الفعل على الفعل كما قال الشاعر قل لمن ساد ثم ساد أبوه ثم قد ساد قبل ذلك جده وقيل إن الدحي كان بعد خلق السموات والأرض رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وقد قال السدي في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة ففسر الدحي بإخراج ما كان مودعا فيها بالقوة إلى الفعل لما أكملت سورة المخلوقات الأرضية ثم السماوية دحى بعد ذلك الأرض فأخرجت ما كان مودعا فيها من المياه فنبتت النباتات على اختلاف أصنافها وصفاتها وألوانها وأشكالها وكذلك جرت هذه الأفلاك فدارت بما فيها من الكواكب الثوابت والسيارة والله سبحانه وتعالى أعلم وقد ذكر ابن أبي حاتم وابن مردويه في تفسير هذه الآية الحديث الذي رواه مسلم < 2789 > والنسائي في التفسير < 11010 > أيضا من رواية ابن جريج قال أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال خلق الله التربة يوم السبت و وقال بدالرزاق أنبأنا معمر عن قتادة سمعت الحسن يقول لما خلقت الأرض كانت تميد فقالوا ما هذه بمقرة على ظهرها أحدا فأصبحوا وقد خلقت الجبال فلم تدر الملائكة مم خلقت الجبال وقال سعيد عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد أن الله خلق الأرض جعلت تمور فقالت الملائكة ماهذه بمقرة على ظهرها أحدا فأصبحت صبحا وفيها رواسيها وقال ابن جرير حدثني المثنى حدثنا حجاج بن منهال حدثنا حماد عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن حبيب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لما خلق الله الأرض قمصت وقالت أي رب تجعل علي بني آدم يعملون الخطايا ويعملون علي الخبث قال فأرسى الله فيها الجبال ما ترون ومالا ترون فكان إقرارها كاللحم يترجرج وقو أي قررها وأثبتها وأكدها في أماكنها وهو الحكيم العليم الرءوف بخلقه الرحيم وقال الإمام أحمد < 3 / 124 > حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا العوام بن حوشب عن سليمان بن أبي سليمان عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الأرض جعلها تميد فخلق الجبال فألقاها عليها فاستقرت فتعجب الملائكة من خلق الجبال فقالت يا رب فهل من خلقك شيء أشد من الجبال قال نعم الحديد قالت يا رب فهل من خلقك شيء أشد من الحديد قال نعم النار قالت يا رب فهل من خلقك شيء أشد من النار قال نعم الماء قالت يا رب فهل من خلقك شيء أشد من الماء قال نعم الريح قالت يا رب فهل من خلقك شيء أشد من الريح قال نعم ابن آدم يتصدق بيمينه يخفيها قالوا فذكر خلق السماء قبل الأرض وفي صحيح البخاري أن ابن عباس سئل عن هذا بعينه فأجاب بأن الأرض خلقت قبل السماء وأن الأرض إنما دحيت بعد خلق السماء وكذلك أجاب غير واحد من علماء التفسير قديما وحديثا وقد حررنا ذلك في سورة النازعات وحاصل ذلك أن الدحى مفسر بقوله تعالى خبث قال فأرسى الله فيها الجبال ما ترون ومالا ترون فكان إقرارها كاللحم يترجرج وقوله هريرة قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال خلق الله التربة يوم السبت وخلق الجبال فيها يوم الأحد وخلق الشجر فيها يوم الإثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة من آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل وهذا الحديث من غرائب صحيح مسلم وقد تكلم عليه علي بن المديني والبخاري وغير واحد من الحفاظ وجعلوه من كلام كعب وأن أبا هريرة إنما سمعه من كلام كعب الأحبار وإنما اشتبه على بعض الرواة فجعلوه مرفوعا وقد حرر ذلك البيهقي < الآيات ريح قالت يا رب فهل من خلقك شيء أشد من الريح قال نعم ابن آدم يتصدق بيمينه يخفيها عن شماله وقال أبو جعفر بن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا جرير عن عطاء عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال لما خلق الله الأرض قمصت وقالت تخلق علي آدم وذريته يلقون علي نتنهم ويعلون علي بالخطايا فأرساها الله بالجبال فمنها ما ترون ومنها ما لا ترون وكان أول قرار الأرض كلحم الجزور إذا بحر يختلج لحمه غريب وقوله تعالى
والأرض بعد ذلك دحاها (30) أخرج منها ماءها ومرعاها (31) والجبال أرساها (32) متاعا لكم ولأنعامكم (33) والأرض بعد ذلك دحاها بسطها ومهدها للسكنى. أخرج منها ماءها بتفجير العيون. مرعاها ورعيها وهو في الأصل لموضع الرعي، وتجريد الجملة عن العاطف لأنها حال بإضمار قد أو بيان للدحو. والجبال أرساها أثبتها وقرئ «والأرض» و «الجبال» بالرفع على الابتداء، وهو مرجوح لأن العطف على فعلية. متاعا لكم ولأنعامكم تمتيعا لكم ولمواشيكم.