يقول جل وعز: إنا خلقناهم من مني قذر، وإنما يستوجب دخول الجنة من يستوجبه منهم بالطاعة، لا بأنه مخلوق، فكيف يطمعون في دخول الجنة وهم عصاة كفرة. وقد: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: يقول عز وجل: ليس الأمر كما يطمع فيه هؤلاء الكفار من أن يدخل كل امرئ منهم جنة نعيم. وقوله: إنما خلقت من قذر يا ابن آدم، فاتق الله PageEndV23P282 ## || [المعارج: 40_41_42] القول في تأويل قوله تعالى:
كَلَّآ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ
“Keineswegs! Wir haben sie doch aus dem erschaffen, was sie wissen.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextإلى آخر السورة ، وهو كلام دال على إنكارهم البعث ، فكانه قال : كلا إنهم منكرون للبعث والجزاء ؛ فمن أين يطعمون في دخول الجنة ؟ فإن قلت : من أي وجه دل هذا الكلام على إنكار البعث ؟ قلت : من حيث أنه احتجاج عليهم بالنشأة الأولى ، كالاحتجاج بها عليهم في مواضع من التنزيل ، وذلك قوله : أي من النطف ، وبالقدرة على أن يهلكهم ويبدل ناسا خيرا منهم ، وأنه ليس بمسبوق على ما يريد تكوينه لا يعجزه شيء ، والغرض أن من قدر على ذلك لم تعجزه الإعادة . ويجوز أن يراد : إنا خلقناهم مما يعلمون ، أي : من النطفة المذرة ، وهي منصبهم الذي لا منصب أوضع منه . ولذلك أبهم وأخفى : إشعارا بأنه منصب يستحيا من ذكره ، فمن أين يتشرفون ويدعون التقدم ويقولون : لندخلن الجنة قبلهم . وقيل : معناه إنا خلقناهم من نطفة كما خلقنا بني آدم كلهم ، ومن حكمنا أن لا يدخل أحد منهم الجنة إلا بالإيمان والعمل الصالح ، فلم يطمع أن يدخلها من ليس له إيمان وعمل . وقرىء : ( برب المشرق والمغرب ) ويخرجون ، ويخرجون ومن الأجداث سراعا إيمان وعمل . وقرىء : ( برب المشرق والمغرب ) ويخرجون ، ويخرجون ومن الأجداث سراعا ، بالإظهار والإدغام . ونصب ، ونصب : وهو كل ما نصب فعبد من دون الله { يوفضون } يسرعون إلى الداعى مستبقين كما كانوا يستبقون إلى أنصابهم . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( 1229 ) ( من قرأ سورة سأل سائل أعطاه الله ثواب الذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) . < 1 ( سورة نوح ) 1 < مكية ، وهي ثمان وعشرون آية ( نزلت بعد النحل ) بسم الله الرحمن الرحيم ! 7 <
وفيه مسألتان : المسألة الأولى : الغرض من هذا الاستدلال على صحة البعث ، كأنه قال : لما قدرت على أن أخلقكم من النطفة ، وجب أن أكون قادرا على بعثكم . المسألة الثانية : ذكروا في تعلق هذه الآية بما قبلها وجوها أحدها : أنه لما احتج على صحة البعث دل على أنهم كانوا منكرين للبعث ، فكأنه قيل لهم كلا إنكم منكرون للبعث ، فمن أين تطمعون في دخول الجنة وثانيها : أن المستهزئين كانوا يستحقرون المؤمنين ، فقال تعالى : هؤلاء المستهزئون مخلوقون مما خلقوا ، فكيف يليق بهم هذا الاحتقار وثالثها : أنهم مخلوقون من هذه الأشياء المستقذرة ، فلو لم يتصفوا بالإيمان والمعرفة ، فكيف يليق بالحكيم إدخالهم الجنة . ثم قال : ! 7 < . > 7 ! المعارج : ( 39 ) كلا إنا خلقناهم > ثم قال : { كلا } وهو ردع لهم عن ذلك الطمع الفاسد . ثم قال :
من القذر فلا يليق بهم هذا التكبر وقال قتادة في هذه الآية : إنما خلقت يا بن آدم من قذر فاتق الله وروى أن مطرف بن عبد الله بن الشخير رأى المهلب بن أبي صفرة يتبختر في مطرف خز وجبة خز فقال له : يا عبد الله ما هذه المشية التي يبغضها الله فقال له : أتعرفني قال : نعم أولك نطفة مذرة وآخرك جيفة قذرة وأنت فيما بين ذلك تحمل العذرة فمضى المهلب وترك مشيته نظم الكلام محمود الوراق فقال : عجبت من معجب بصورته * وكان في الأصل نطفة مذوه وهو غدا بعد حسن صورته * يصير في اللحد جيفة قذره وهو على تيهه ونخوته * ما بين ثوبيه يحمل العذره وقال آخر : هل في بن آدم غير الرأس مكرمة * وهو بخمس من الأوساخ مضروب أنف يسيل وأذن ر أي إنهم يعلمون أنهم مخلوقون من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة كما خلق سائر جنسهم فليس لهم فضل يستوجبون به الجنة وإنما تستوجب بالإيمان والعمل الصالح ورحمة الله تعالى وقيل : كانوا يستهزئون بفقراء المسلمين ويتكبرون عليهم فقال : ل آخر : هل في بن آدم غير الرأس مكرمة * وهو بخمس من الأوساخ مضروب أنف يسيل وأذن ريحها سهك * والعين مرمصة والثغر ملهوب يا بن التراب ومأكول التراب غدا * قصر فإنك مأكول ومشروب وقيل : معناه من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب كقول الشاعر وهو الأعشى : أأزمعت من آل ليلى ابتكارا * وشطت على ذي هوى أن تزارا أي من أجل ليلى المعارج : ( 40 ) فلا أقسم برب > <
أي أيطمع هؤلاء والحالة هذه من فرارهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم ونفارهم عن الحق أن يدخلوا جنات النعيم كلا بل مأواهم جهنم ثم قال تعالى مقررا لوقوع المعاد والعذاب بهم الذين أنكروا كونه واستبعدوا وجوده مستدلا عليهم بالبداءة التي الإعادة أهون منها وهم معترفون بها فقال تعالى أي من المني الضعيف كما قال تعالى
كلا إنا خلقناهم مما يعلمون (39) فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون (40) على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين (41) كلا ردع لهم عن هذا الطمع إنا خلقناهم مما يعلمون تعليل له والمعنى أنهم مخلقون من نطفة مذرة لا تناسب عالم القدس فمن لم يستكمل بالإيمان والطاعة ولم يتخلق بالأخلاق الملكية لم يستعد لدخولها أو إنكم مخلوقون من أجل ما تعلمون وهو تكميل النفس بالعلم والعمل فمن لم يستكملها لم يتبوأ في منازل الكاملين أو الاستدلال بالنشأة الأولى على إمكان النشأة الثانية التي بنوا الطمع على فرضها فرضا مستحيلا عندهم بعد ردعهم عنه. فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم أي نهلكهم م عنه. فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم أي نهلكهم ونأتي بخلق أمثل منهم أو نعطي محمدا بدلكم من هو خير منكم وهم الأنصار. وما نحن بمسبوقين بمغلوبين إن أردنا ذلك.