يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ تُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ يَوْمَ لَا يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِىَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

“O die ihr glaubt, kehrt zu Allah um in aufrichtiger Reue; vielleicht wird euer Herr euch eure bösen Taten tilgen und euch in Gärten eingehen lassen, durcheilt von Bächen, am Tag, da Allah den Propheten und diejenigen, die mit ihm geglaubt haben, nicht in Schande stürzen wird. Ihr Licht eilt ihnen voraus und (ebenso) zu ihrer Rechten. Sie werden sagen: "Unser Herr, vollende für uns unser Licht und vergib uns. Gewiß, Du hast zu allem die Macht."” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

PageEndV23P106 يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله يقول: رجوعا لا تعودون فيها أبدا. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {نصوحا} قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن النعمان بن بشير، قال: سئل عمر عن التوبة النصوح، قال: التوبة النصوح: أن يتوب الرجل من العمل السيئ، ثم لا يعود إليه أبدا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر، قال: التوبة النصوح: أن تتوب من الذنب ثم لا تعود فيه، أو لا تريد أن تعود حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: قال: يذنب الذنب ثم لا يرجع فيه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: سألت عمر عن قوله: قال: هو العبد يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه أبدا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: التوبة النصوح، أن يتوب من الذنب فلا يعود حدثنا به ابن حميد مرة أخرى، قال: أخبرني عن عمر بهذا الإسناد، فقال: التوبة النصوح: الذي يذنب ثم لا يريد أن يعود حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: يتوب ثم لا يعود حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: التوبة النصوح: الرجل يذنب الذنب ثم لا يعود فيه حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: أن لا يعود صاحبها لذلك الذنب الذي يتوب منه، ويقال: توبته أن لا يرجع إلى ذنب تركه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV23P108 الحارث، قال: ثني الحسن ، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: يستغفرون ثم لا يعودون حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: قال: النصوح. أن تحول عن الذنب ثم لا تعود له أبدا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: هي الصادقة الناصحة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد، في قول الله قال: التوبة النصوح الصادقة، يعلم أنها صدق ندامة على خطيته، وحب الرجوع إلى طاعته، فهذا النصوح واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة الأمصار خلا عاصم: {نصوحا} بفتح النون على أنه من نعت التوبة وصفتها، وذكر عن عاصم أنه قرأه: (نصوحا) بضم النون، بمعنى المصدر من قولهم: نصح فلان لفلان نصوحا. وأولى القراءتين بالصواب في ذلك قراءة من قرأ بفتح النون على الصفة للتوبة لإجماع الحجة على ذلك وقوله: يقول: عسى ربكم أيها المؤمنون أن يمحو سيئات أعمالكم التي سلفت منكم محمدا صلى الله عليه وسلم يقول: يسعى نورهم أمامهم إلى قوله: يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل المؤمنين يوم القيامة: يسألون ربهم أن يبقي لهم نورهم، فلا يطفئه حتى يجوزوا الصراط، وذلك حين يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا قال: قول المؤمنين حين يطفأ نور المنافقين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عاصم، عن الحسن، قال: ليس أحد إلا يعطى نورا يوم القيامة، يعطى المؤمن والمنافق، فيطفأ نور المنافق، فيخشى المؤمن أن يطفأ نوره، فذلك قوله: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن يزيد بن شجرة، قال: كان يذكرنا ويبكي، ويصدق قوله فعله، يقول: يا أيها الناس إنكم مكتوبون عند الله عز وجل بأسمائكم وسيماكم، ومجالسكم ونجواكم وخلائكم، فإذا كان يوم القيامة قيل: يا فلان ابن فلان هاك نورك، ويا فلان ابن فلان، لا نور لك وقوله:

Zemahşerî12. Jh.

وصفت التوبة بالنصح على الإسناد المجازى ؛ والنصح : صفة التائبين ، وهو أن ينصحوا بالتوبة أنفسهم ، فيأتوا بها على طريقها متداركة للفرطات ماحية للسيئات ، وذلك : أن يتوبوا عن القبائح لقبحها ، نادمين عليها ، مغتمين أشد الاغتمام لارتكابها ، عازمين على أنهم لا يعودون في قبيح من القبائح إلى أن يعود اللبن في الضرع ، موطنين أنفسهم على ذلك . وعن علي رضي الله تعالى عنه : أنه سمع أعرابيا يقول : اللهم إني استغفرك وأتوب إليك ، فقال : يا هذا ، إن سرعة اللسان بالتوبة توبة الكذابين . قال : وما التوبة ؟ قال : يجمعها ستة أشياء : على الماضي من الذنوب : الندامة ، وللفرائض : الإعادة ، ورد المظالم ، واستحلال الخصوم ، على الصراط قال ابن عباس : يقولون ذلك إذا طفىء نور المنافقين إشفاقا . وعن الحسن : الله متممه لهم ولكنهم يدعون تقربا إلى الله ، كقوله تعالى : فإن قلت : كيف يشفقون والمؤمنون آمنون ، ماضي من الذنوب : الندامة ، وللفرائض : الإعادة ، ورد المظالم ، واستحلال الخصوم ، وأن تعزم على أن لا تعود ، وأن تذيب نفسك في طاعة الله ، كما ربيتها في المعصية ، وأن تذيقها مرارة الطاعات كما أذقتها حلاوة المعاصي . وعن حذيفة : بحسب الرجل من الشر أن يتوب عن الذنب ثم يعود فيه . وعن شهر بن حوشب : أن لا يعود ولو حز بالسيف وأحرق بالنار . وعن ابن السماك : أن تنصب الذنب الذي أقللت فيه الحياء من الله أمام عينك وتستعد لمنتظرك . وقيل : توبة لا يتاب منها . وعن السدي : لا تصح التوبة إلا بنصيحة النفس والمؤمنين ، لأن من صحت توبته أحب أن يكون الناس مثله . وقيل : نصوحا من نصاحة الثوب ، أي : توبة ترفو خروقك في دين ب أن يكون الناس مثله . وقيل : نصوحا من نصاحة الثوب ، أي : توبة ترفو خروقك في دينك ، وترم خالك . وقيل : خالصة ، من قولهم : عسل ناصح إذا خلص من الشمع . ويجوز أن يراد : توبة تنصح الناس ، أي : تدعوهم إلى مثلها لظهور أثرها في صاحبها ، واستعماله الجد والعزيمة في العمل على مقتضياتها . وقرأ زيد بن علي ( توبا نصوحا ) وقرىء : ( نصوحا ) بالضم ، وهو مصدر نصح . والنصح والنصوح ، كالشكر والشكور ، والكفر والكفور أي : ذات نصوح . أو تنصح نصوحا . أو توبوا لنصح أنفسكم على أنه مفعول له

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

قال ابن عباس : يقولون ذلك عند إطفاء نور المنافقين إشفاقا ، وعن الحسن : أنه تعالى متمم لهم نورهم ، ولكنهم يدعون تقربا إلى حضرة الله تعالى ، كقوله : ( التحريم : 8 ) إنه هو الرجل يعمل الذنب ثم يتوب ولا يريد أن يعمل به ولا يعود ، وقال ابن مسعود رضي الله عنه : هو أن يهجر الذنب ويعزم على أن لا يعود إليه أبدا . ( ز ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حاكيا عن الله تعالى : يقول لملائكته : ( إذا هم عبدي بالحسنة فاكتبوها له حسنة فإن عملها فاكتبوها بعشر أمثالها وإذا هم بالسيئة فعملها فاكتبوها سيئة واحدة فإن تركها فاكتبوها له حسنة ) رواه مسلم . ( ح ) روي أن جبريل عليه السلام سمع إبراهيم عليه السلام وهو يقول : يا كريم العفو ، فقال جبريل : أو تدري ما كريم العفو ؟ فقال : لا يا جبريل . قال : أن يعفو عن السيئة ويكتبها حسنة . ( ط ) أبو هريرة عنه عليه الصلا ( التحريم : 8 ) وعلى هذا فنقول نورهم في وجوههم بسبب توجههم نحو الحق كما قال إبراهيم عليه السلام : أي توبة بالغة في النصح ، وقال الفراء : نصوحا من صفة التوبة والمعنى توبة تنصح صاحبها بترك العود إلى ما تاب منه ، وهو أنها الصادقة الناصحة ينصحون بها أنفسهم ، وعن عاصم ، { نصوحا } بضم النون ، وهو مصدر نحو العقود ، يقال : نصحت له نصحا ونصاحة ونصوحا ، وقال في ( الكشاف ) : وصفت التوبة بالنصح على الإسناد المجازي ، وهو أن يتوبوا عن القبائح نادمين عليها غاية الندامة لا يعودون ، وقيل : من نصاحة الثوب ، أي خياطته و قاله في ( الكشاف ) ، وقوله تعالى : يا جبريل . قال : أن يعفو عن السيئة ويكتبها حسنة . ( ط ) أبو هريرة عنه عليه الصلاة والسلام : ( من استفتح أول نهاره بالخير وختمه بالخير قال الله تعالى للملائكة لا تكتبوا على عبدي ما بين ذلك من الذنوب ) . ( ي ) عن أبي سعيد الخدري قال : قال عليه الصلاة والسلام : ( كان فيمن قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا فسأل عن أعلم أهل الأرض ، فدل على راهب فأتاه فقال : إنه قد قتل تسعة وتسعين نفسا فهل للقاتل من توبة ؟ فقال : لا ، فقتله فكمل المائة . ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فأتاه فقال : إنه قتل مائة نفس فهل من توبة ؟ فقال : نعم ومن يحول بينك وبين التوبة انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها ناسا يعبدون ا قال : نعم ومن يحول بينك وبين التوبة انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها ناسا يعبدون الله تعالى فاعبده معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء ، فانطلق حتى أتى نصف الطريق فأتاه الموت فاختصمت / فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله تعالى . وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط . فأتاهم ملك في صورة آدمي وتوسط بينهم فقال : قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيهما كان أدنى فهو له فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد بشبر فقبضته ملائكة الرحمة ) . رواه مسلم ( يا ) ثابت البناني : بلغنا أن إبليس قال : يا رب إنك خلقت آدم وجعلت بيني وبينه عداوة فسلطني عليه وعلى ولده ، أن إبليس قال : يا رب إنك خلقت آدم وجعلت بيني وبينه عداوة فسلطني عليه وعلى ولده ، فقال الله سبحانه وتعالى : ( جعلت صدورهم مساكن لك ) ، فقال : رب زدني ، فقال : لا يولد ولد لآدم إلا ولد لك عشرة . قال : رب زدني . قال : تجري منه مجرى الدم . قال : رب زدني . قال :

Kurtubî13. Jh.

أمر بالتوبة وهي فرض على الأعيان في كل الأحوال وكل الأزمان وقد تقدم بيانها والقول فيها في [ النساء ] وغيرها قال بن عباس ومجاهد وغيرهما : هذا دعاء المؤمنين حين أطفأ الله نور المنافقين حسب ما تقدم بيانه في سورة [ الحديد ] التحريم : ( 9 ) يا أيها النبي > < العامل في ( يوم ) : ( يدخلكم ) أو فعل مضمر ومعنى ( يخزي ) هنا يعذب أي لا يعذبه ولا يعذب الذين آمنوا معه ( عسى ) من الله واجبة وهو معنى قوله عليه السلام : ( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ( و ( أن ) في موضع رفع اسم عسى قوله تعالى : ( ويدخلكم ) معطوف على ( يكفر ) وقرأ أبن أبي عبلة ( ويدخلكم ) مجزوما عطفا على محل عسى أن يكفر كأنه قيل : توبوا يوجب تكفير سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : اختلفت عبارة العلماء وأرباب القلوب في التوبة النصوح على ثلاثة وعشرين قولا فقيل : هي التي لا عودة بعدها كما لا يعود اللبن إلى الضرع وروى عن عمر وبن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم ورفعه معاذ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال قتادة : النصوح الصادقة الناصحة وقيل : الخالصة يقال : نصح أي أخلص له القول وقال الحسن : النصوح أن يبغض الذنب الذي أحبه ويستغفر منه إذا ذكره وقيل : هي التي لا يثق بقبولها ويكون على وجل منها وقيل : هي التي لا يحتاج معها إلى توبة وقال الكلبي : التوبة النصوح الندم بالقلب والاستغفار باللسان والإقلاع عن الذنب والإطمئنان على أنه لا يعود وقال سعيد بن جبير : هي التوبة ال تقدم في سورة [ الحديد ] ان والإقلاع عن الذنب والإطمئنان على أنه لا يعود وقال سعيد بن جبير : هي التوبة المقبولة ولا تقبل ما لم يكن فيها ثلاثة شروط : خوف ألا تقبل ورجاء أن تقبل وإدمان الطاعات وقال سعيد بن المسيب : توبة تنصحون بها أنفسكم وقال القرظي : يجمعها أربعة أشياء : الإستغفار باللسان وإقلاع بالأبدان وإضمار ترك العود بالجنان ومهاجرة سيء الخلان وقال سفيان الثوري : علامة التوبة النصوح أربعة : القلة والعلة والذلة والغربة وقال الفضيل بن عياض : هو أن يكون الذنب بين عينيه فلا يزال كأنه ينظر إليه ونحوه عن بن السماك : أن تنصب الذنب الذي أقللت فيه الحياء من الله أمام عينك وتستعد لمنتظرك وقال أبو بكر الوراق : هو أن تضيق عليك يه الحياء من الله أمام عينك وتستعد لمنتظرك وقال أبو بكر الوراق : هو أن تضيق عليك الأرض بما رحبت وتضيق عليك نفسك كالثلاثة الذين خلفوا وقال أبو بكر الواسطي : هي توبة لا لفقد عوض لأن من أذنب في الدنيا لرفاهية نفسه ثم تاب طلبا لرفاهيتها في الآخرة فتوبته على حفظ نفسه لا لله وقال أبو بكر الدقاق المصري : التوبة النصوح هي رد المظالم واستحلال الخصوم وإدمان الطاعات وقال رويم : هو أن تكون لله وجها بلا قفا كما كنت له عند المعصية قفا بلا وجه وقال ذو النون : علامة التوبة النصوح ثلاث : قلة الكلام وقلة الطعام وقلة المنام وقال شقيق : هو أن يكثر صاحبها لنفسه الملامة ولا ينفك من الندامة لينجو من آفاتها بالسلامة : هو أن يكثر صاحبها لنفسه الملامة ولا ينفك من الندامة لينجو من آفاتها بالسلامة وقال سري السقطي : لا تصلح التوبة النصوح إلا بنصيحة النفس والمؤمنين لأن من صحب توبته أحب أن يكون الناس مثله وقال الجنيد : التوبة النصوح هو أن ينسى الذنب فلا يذكره أبدا لأن من صحت توبته صار محبا لله ومن أحب الله نسي ما دون الله وقال ذو الأذنين : هو أن يكون لصاحبها دمع مسفوح وقلب عن المعاصي جموح وقال فتح الموصلي : علامتها ثلاث : مخالفة الهوى وكثرة البكاء ومكابدة الجوع والظمأ وقال سهل بن عبد الله التستري : هي التوبة لأهل السنة والجماعة لأن المبتدع لا توبة له بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : ( حجب الله على كل صاحب بدعة أ المبتدع لا توبة له بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : ( حجب الله على كل صاحب بدعة أن يتوب ( وعن حذيفة : بحسب الرجل من الشر أن يتوب من الذنب ثم يعود فيه وأصل التوبة النصوح من الخلوص يقال : هذا عسل ناصح إذا خلص من الشمع وقيل : هي مأخوذة من النصاحة وهي الخياطة وفي أخذها منها وجهان : أحدهما لأنها توبة قد أحكمت طاعته وأوثقتها كما يحكم الخياط الثوب بخياطته ويوثقه والثاني لأنها قد جمعت بينه وبين أولياء الله وألصقته بهم كما يجمع الخياط الثوب ويلصق بعضه ببعض وقراءة العامة ( نصوحا ) بفتح النون على نعت التوبة مثل امرأة صبور أي توبة نصح لأنفسكم وقيل : يجوز أن يكون ( نصوحا ) جمع نصح وأن يكون مصدرا يقال : نصح وبة نصح لأنفسكم وقيل : يجوز أن يكون ( نصوحا ) جمع نصح وأن يكون مصدرا يقال : نصح نصاحة ونصوحا وقد يتفق فعالة وفعول في المصادر نحو الذهاب والذهوب وقال المبرد : أراد توبة ذات نصح يقال : نصحت نصحا ونصاحة ونصوحا الثانية في الأشياء التي يتاب منها وكيف التوبة منها قال العلماء : الذنب الذي تكون منه التوبة لا يخلو إما أن يكون حقا لله أو للآدميين فإن كان حقا لله كترك صلاة فإن التوبة لا تصح منه حتى ينضم إلى الندم قضاء ما فات منها وهكذا إن كان ترك صوم أو تفريطا في الزكاة وإن كان ذلك قتل نفس بغير حق فأن يمكن من القصاص إن كان عليه وكان مطلوبا به وإن كان قذفا يوجب الحد فيبذل ظهره للجلد إن كان مطلوبا به فإن ع يه وكان مطلوبا به وإن كان قذفا يوجب الحد فيبذل ظهره للجلد إن كان مطلوبا به فإن عفي عنه كفاه الندم والعزم على ترك العود بالإخلاص وكذلك إن عفي عنه في القتل بمال فعليه أن يؤديه إن كان واجدا له قال الله تعالى : فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان وإن كان ذلك حدا من حدود الله كائنا ما كان فإنه إذا تاب إلى الله تعالى بالندم الصحيح سقط عنه وقد نص الله تعالى على سقوط الحد عن المحاربين إذا تابوا قبل القدرة عليهم وفي ذلك دليل على أنها لا تسقط عنهم إذا تابوا بعد القدرة عليهم حسب ما تقدم بيانه وكذلك الشراب والسراق والزناة إذا أصلحوا وتابوا وعرف ذلك منهم ثم رفعوا إلى الإمام فلا ينبغي ل والسراق والزناة إذا أصلحوا وتابوا وعرف ذلك منهم ثم رفعوا إلى الإمام فلا ينبغي له أن يحدهم وإن رفعوا إليه فقالوا : تبنا لم يتركوا وهم في هذه الحالة كالمحاربين إذا غلبوا هذا مذهب الشافعي فإن كان الذنب من مظالم العباد فلا تصح التوبة منه إلا برده إلى صاحبه والخروج عنه عينا كان أو غيره إن كان قادرا عليه فإن لم يكن قادرا فالعزم أن يؤديه إذا قدر في أعجل وقت وأسرعه وإن كان أضر بواحد من المسلمين وذلك الواحد لا يشعر به أو لا يدري من أين أتى فإنه يزيل ذلك الضرر عنه ثم يسأله أن يعفو عنه ويستغفر له فإذا عفا عنه فقد سقط الذنب عنه وإن أرسل من يسأل ذلك له فعفا ذلك المظلوم عن ظالمه عرفه بعينه أو لم يعرفه فذلك نه وإن أرسل من يسأل ذلك له فعفا ذلك المظلوم عن ظالمه عرفه بعينه أو لم يعرفه فذلك صحيح وإن أساء رجل إلى رجل بأن فزعه بغير حق أو غمه أو لطمه أو صفعه بغير حق أو ضربه بسوط فألمه ثم جاءه مستعفيا نادما على ما كان منه عازما على ألا يعود فلم يزل يتذلل له حتى طابت نفسه فعفا عنه سقط عنه ذلك الذنب وهكذا إن كان شانه بشتم لا حد فيه قوله تعالى :

İbn Kesîr14. Jh.

أي توبة صادقة جازمة تمحو ما قبلها من السيئات وتلم شعث التائب وتجمعه وتكفه عما كان يتعاطاه من الدناءات قال ابن جرير حدثنا ابن مثنى حدثنا محمد حدثنا شعبة عن سماك بن حرب سمعت النعمان بن بشير يخطب سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول وعسى من الله موجبة وأما أصحاب الأعراف فإن النور كان بأيديهم فلم ينزع فهنالك يقول الله تعالى نور المؤمنين [ ذكر الحديث الوارد في ذلك ] قال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله تعالى قال على قدر أعمالهم يمرون على الصراط منهم من نوره مثل الجبل ومنهم من نوره مثل النخلة وأدناهم نورا من نوره في إبهامه يتقد مرة ويطفأ أخرى وقال ابن أبي حاتم أيضا حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي حدثنا أبو يحيى الحماني حدثنا عتبة بن اليقظان عن عكرمة عن ابن عباس قال ليس أحد من أهل التوحيد إلا يعطى نورا يوم القيامة فأما المنافق فيطفأ نوره فالمؤمن مشفق مما يرى من إطفاء نور المنافقين فهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا وقال الضحاك بن مزاحم يعطى كل من كان يظهر الإيمان في الدنيا يوم القيامة نورا فإذا انتهى إلى الصراط طفئ نور المنافقين فلما رأى ذلك المؤمنون أشفقوا فقالوا ربنا أتمم لنا نورنا فإذا تقرر هذا صار الن أي ولا يخزيهم معه يعني يوم القيامة كما تقدم في سورة الحديد قال مجاهد والضحاك والحسن البصري وغيرهم هذا يقوله المؤمنون حين يرون يوم القيامة نور المنافقين قد طفئ وقال الإمام أحمد حدثنا إبراهيم ابن إسحاق الطالقاني حدثنا ابن المبارك عن يحيى بن حسان عن رجل من بني كنانة قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فسمعته يقول اللهم لا تخزني يوم القيامة وقال محمد بن نصر المروزي حدثنا محمد بن مقاتل المروزي حدثنا ابن المبارك أخبرنا ابن لهيعة حدثني يزيد بن حبيب عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أنه سمع أبا ذر وأبا الدرداء قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أول من يؤذن له في السجود يوم القيامة وأول من يؤذن له برفع رأسه فأنظر بين يدي فأعرف أمتي من بين ال قال يتوب ثم لا يعود وقد روي هذا مرفوعا فقال الإمام أحمد < 1 / 446 > حدثنا علي بن عاصم عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التوبة من الذنب يتوب منه ثم لا يعود فيه تفرد به أحمد من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف والموقوف أصح والله أعلم ولهذا قال العلماء التوبة النصوح هو أن يقلع عن الذنب في الحاضر ويندم على ما سلف منه في الماضي ويعزم على أن لا يفعل في المستقبل ثم إن كان الحق لآدمي رده إليه بطريقه قال الإمام أحمد < 1 / 376 > حدثنا سفيان عن عبد الكريم أخبرني زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل قال دخلت مع أبي عبد الله بن مسعود فقال أنت سمع قال يذنب الذنب ثم لا يرجع فيه وقال الثوري عن سماك عن النعمان عن عمر قال التوبة النصوح أن يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه أو لا يريد أن يعود فيه وقال أبو الأحوص وغيره عن سماك عن النعمان سئل عمر عن التوبة النصوح فقال أن يتوب الرجل من العمل السيء ثم لا يعود إليه أبدا وقال الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله د بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل قال دخلت مع أبي عبد الله بن مسعود فقال أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الندم توبة قال نعم وقال مرة نعم سمعته يقول الندم توبة ورواه ابن ماجة < 4252 > عن هشام بن عمار عن سفيان بن عيينة عن عبد الكريم وهو ابن مالك الجزري به وقال ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن عرفة حدثني الوليد بن بكير أبو خباب عن عبد الله بن محمد العدوي عن أبي سنان البصري عن أبي قلابة عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب قال قيل لنا أشياء تكون في آخر هذه الأمة عند اقتراب الساعة منها نكاح الرجل امرأته أو أمته في دبرها وذلك مما حرم الله ورسوله ويمقت الله عليه ورسوله ومنها نكاح الرجل الرجل وذلك مما حرم ال السجود يوم القيامة وأول من يؤذن له برفع رأسه فأنظر بين يدي فأعرف أمتي من بين الأمم وأنظر عن يميني فأعرف أمتي من بين الأمم وأنظر عن شمالي فأعرف أمتي من بين الأمم فقال رجل يا رسول الله كيف تعرف أمتك من بين الأمم قال غر محجلون من آثار الطهور ولا يكون أحد من الأمم كذلك غيرهم وأعرفهم يؤتون كتبهم بأيمانهم وأعرفهم سيماهم في وجوههم من أثر السجود وأعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم < الآيات ين فلما رأى ذلك المؤمنون أشفقوا فقالوا ربنا أتمم لنا نورنا فإذا تقرر هذا صار الناس أقساما مؤمنون خلص وهم الموصوفون بالآيات الأربع في أول البقرة وكفار خلص وهم الموصوفون بالآيتين بعدها ومنافقون وهم قسمان خلص وهم المضروب لهم المثل الناري ومنافقون يترددون تارة يظهر لهم لمع الإيمان وتارة يخبو وهم أصحاب المثل المائي وهم أخف حالا من الذين قبلهم وهذا المقام يشبه من بعض الوجوه ما ذكر في سورة النور من ضرب مثل المؤمن وما جعل الله في قلبه من الهدى والنور بالمصباح في الزجاجة التي كأنها كوكب دري وهي قلب المؤمن المفطور على الإيمان واستمداده من الشريعة الخالصة الصافية الواصلة إليه من غير كدر ولا تخليط كما سيأ ن واستمداده من الشريعة الخالصة الصافية الواصلة إليه من غير كدر ولا تخليط كما سيأتي تقريره في موضعه إن شاء الله ثم ضرب مثل العباد من الكفار الذين يعتقدون أنهم على شيء وليسوا على شيء وهم أصحاب الجهل المركب في قوله تعالى ما حرم الله ورسوله ويمقت الله عليه ورسوله ومنها نكاح الرجل الرجل وذلك مما حرم الله ورسوله ويمقت الله عليه ورسوله ومنها نكاح المرأة المرأة وذلك مما حرم الله ورسوله ويمقت الله عليه ورسوله وليس لهؤلاء صلاة ما أقاموا على هذا حتى يتوبوا إلى الله توبة نصوحا قال زر فقلت لأبي بن كعب فما التوبة النصوح فقال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال هو الندم على الذنب حين يفرط منك فتستغفر الله بندامتك منه عند الحاضر ثم لا تعود إليه أبدا وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عمرو بن علي حدثنا عباد بن عمرو حدثنا أبو عمرو بن العلاء سمعت الحسن يقول التوبة النصوح أن تبغض الذنب كما أحببته وتستغفر منه إذا ذكرته لاء سمعت الحسن يقول التوبة النصوح أن تبغض الذنب كما أحببته وتستغفر منه إذا ذكرته فأما إذا حزم بالتوبة وصمم عليها فإنها تجب ما قبلها من الخطيئات كما ثبت في الصحيح الإسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما قبلها وهل من شرط التوبة النصوح الاستمرار على ذلك إلى الممات كما تقدم في الحديث وفي الأثر ثم لا يعود فيه أبدا أو يكفي العزم على أن لا يعود في تكفير الماضي بحيث لو وقع منه ذلك الذنب بعد ذلك لا يكون ذلك ضارا في تكفير ما تقدم لعموم قوله عليه السلام التوبة تجب ما قبلها وللأول أن يحتج بما ثبت في الصحيح < خ 6921 م 120 > وأيضا من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول وال أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر فإذا كان هذا في الإسلام الذي هو أقوى من التوبة فالتوبة بطريق الأولى والله أعلم وقوله تعالى

Beydâvî13. Jh.

صح وهو صفة التائب فإنه ينصح نفسه بالتوبة، وصفت به على الإسناد المجازي مبالغة أو في النصاحة، وهي الخياطة كأنها تنصح ما خرق الذنب. وقرأ أبو بكر بضم النون وهو مصدر بمعنى النصح كالشكر والشكور، أو النصاحة كالثبات والثبوت تقديره ذات نصوح أو تنصح نصوحا، أو توبوا نصوحا لأنفسكم. وسئل علي رضي الله تعالى عنه عن التوبة فقال: يجمعها ستة أشياء على الماضي من الذنوب الندامة، وللفرائض الإعادة، ورد المظالم، واستحلال الخصوم، وأن تعزم على أن لا تعود، وأن تربي نفسك في طاعة الله كما ربيتها في المعصية. عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ذكر بصيغة الأطماع جريا على عادة الملوك، وإشعارا بأ كم جنات تجري من تحتها الأنهار ذكر بصيغة الأطماع جريا على عادة الملوك، وإشعارا بأنه تفضل والتوبة غير موجبة وأن العبد ينبغي أن يكون بين خوف ورجاء. يوم لا يخزي الله النبي ظرف ل يدخلكم. والذين آمنوا معه عطف على النبي عليه الصلاة والسلام إحمادا لهم وتعريضا لمن ناوأهم، وقيل مبتدأ خبره: نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم أي على الصراط. يقولون إذا طفئ نور المنافقين. ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير وقيل تتفاوت أنوارهم بحسب أعمالهم فيسألون إتمامه تفضلا.