يقول: هوى نفسه حيث يتبع هواه ولم يقبل الإيمان حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال، عن ابن مسعود، قال: أن يعمد إلى مال غيره فيأكله وقوله: قال: هؤلاء الأنصار يحبون من هاجر إليهم من المهاجرين وقوله: يقول جل ثناؤه: ولا يجد الذين تبوءوا الدار من قبلهم، وهم الأنصار يعني حسدا يقول تعالى ذكره: يعني مما أوتي المهاجرين من الفيء، وذلك لما ذكر لنا من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم أموال بني النضير بين المهاجرين الأولين دون الأنصار، إلا رجلين من الأنصار، أعطاهما لفقرهما، وإنما فعل ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة. PageEndV22P526 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، أنه حدث أن بني النضير خلوا الأموال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت النضير لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة يضعها حيث يشاء، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المهاجرين الأولين دون الأنصار، إلا أن سهل بن حنيف حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن فضيل، عن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، أن رجلا من الأنصار بات به ضيف، فلم يكن عنده إلا قوته وقوت صبيانه، فقال لامرأته: نومي الصبية وأطفئي المصباح، وقربي للضيف ما عندك، قال: فنزلت هذه الآية PageEndV22P529 يقول تعالى ذكره: من وقاه الله شح نفسه فأولئك هم المفلحون المخلدون في الجنة. والشح في كلام العرب: البخل، ومنع الفضل من المال؛ ومنه قول عمرو بن كلثوم: [+البحر الوافر] ترى اللحز الشحيح إذا أمرت %~% عليه لماله فيها مهينا يعني بالشحيح: البخيل، يقال: إنه لشحيح بين الشح والشح، وفيه شحة شديدة وشحاحة. وأما العلماء فإنهم يرون أن الشح في هذا الموضع إنما هو: أكل أموال الناس بغير حق حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا المسعودي، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، قال: أتى رجل ابن مسعود فقال: إني أخاف أن أكون قد هلكت. قال: وما ذاك؟ قال: أسمع الله يقول: وأنا رجل شحيح لا يكاد يخرج من يدي شيء، قال: ليس ذاك بالشح الذي ذكر الله في القرآن، إنما الشح أن تأكل مال أخيك ظلما، ذلك البخل، وبئس PageEndV22P530 الشيء البخل حدثني يحيى بن إبراهيم، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن جامع، عن الأسود بن هلال، قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني أخشى أن تكون أصابتني هذه الآية والله ما أعطي شيئا أستطيع منعه، قال: ليس ذلك بالشح، إنما الشح أن تأكل مال أخيك بغير حقه، ولكن ذلك البخل حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن طارق بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن أبي الهياج الأسدي، قال: كنت أطوف بالبيت، فرأيت رجلا يقول: اللهم قني شح نفسي. لا يزيد على ذلك، فقلت له، فقال: إني إذا وقيت شح نفسي لم أسرق، ولم أزن، ولم أفعل شيئا، وإذا الرجل عبد الرحمن بن عوف حدثني محمد بن إسحاق، قال: ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، قال: ثنا مجمع بن جارية الأنصاري، عن عمه يزيد بن جارية الأنصاري، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من وقي شح نفسه؛ فلم يأخذ من الحرام شيئا، ولم يقربه، ولم يدعه الشح أن يحبس من الحلال شيئا، فهو من المفلحين، كما قال الله عز وجل وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: يقول: اتخذوا المدينة مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فابتنوها منازل، والإيمان بالله ورسوله من قبلهم يعني: من قبل المهاجرين، يحبون من هاجر إليهم: يحبون من ترك منزله، وانتقل إليهم من غيرهم، وعني بذلك الأنصار يحبون المهاجرين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: الأنصار نعت. قال محمد بن عمرو: سفاطة أنفسهم. وقال الحارث: سخاوة أنفسهم عندما روى عنهم من ذلك، وإيثارهم إياهم ولم يصب الأنصار من ذلك PageEndV22P525 الفيء شيء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، يقول: مما أعطوا إخوانهم هذا الحي من الأنصار، أسلموا في ديارهم، فابتنوا المساجد والمسجد، قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم فأحسن الله عليهم الثناء في ذلك وهاتان الطائفتان الأوليان من هذه الآية أخذتا بفضلهما، ومضتا على مهلهما، وأثبت الله حظهما في الفيء حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل: يقول تعالى ذكره: ومن يقه الله شح نفسه، وذلك اتباع هواها فيما نهى الله عنه. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني أبو معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: المهاجرون، قال: وتكلم في ذلك، يعني أموال بني النضير، بعض من تكلم من الأنصار، فعاتبهم الله عز وجل في ذلك فقال: قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا سليمان أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله سواء حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: لما نزلت هذه الآية: قال: الحسد قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن قال: حسدا في صدورهم. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، عن الحسن، مثله وقوله: يقول تعالى ذكره: وهو يصف الأنصار من قبل المهاجرين: يقول: ويعطون المهاجرين أموالهم إيثارا لهم بها على أنفسهم يقول: ولو كان بهم حاجة وفاقة إلى ما آثروا به من أموالهم على أنفسهم. والخصاصة مصدر، وهي أيضا اسم، وهو كل ما تخللته ببصرك كالكوة والفرجة في الحائط، تجمع خصاصات وخصاص، كما قال الراجز: %~% قد علم المقاتلات هجا PageEndV22P528 %~% والناظرات من خصاص لمجا %~% لأروينها دلجا أو منجا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليضيفه، فلم يكن عنده ما يضيفه، فقال: «ألا رجل يضيف هذا رحمه الله؟» فقام رجل من الأنصار يقال له أبو طلحة، فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: أكرمي ضيف رسول الله ، عن عمه يزيد بن جارية الأنصاري، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «برئ من الشح PageEndV22P531 من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا زياد بن يونس أبو سلامة، عن نافع بن عمر المكي، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمر، قال: إن نجوت من ثلاث طمعت أن أنجو. قال عبد الله بن صفوان: ما هن أنبيك فيهن. قال: أخرج المال العظيم، فأخرجه ضرارا، ثم أقول: أقرض ربي هذه الليلة، ثم تعود نفسي فيه حتى أعيده من حيث أخرجته، وإن نجوت من شأن عثمان، قال ابن صفوان: أما عثمان فقتل يوم قتل، وأنت تحب قتله وترضاه، فأنت ممن قتله؛ وأما أنت فرجل لم يقك الله ل الله صلى الله عليه وسلم على المهاجرين الأولين دون الأنصار، إلا أن سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك بن خرشة ذكرا فقرا، فأعطاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: الأنصار يقال له أبو طلحة، فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم نومي الصبية، وأطفئي المصباح وأريه بأنك تأكلين معه، واتركيه لضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعلت فنزلت ان فقتل يوم قتل، وأنت تحب قتله وترضاه، فأنت ممن قتله؛ وأما أنت فرجل لم يقك الله شح نفسك . قال: صدقت حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل:
وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلْإِيمَٰنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُوا۟ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
“Und diejenigen, die in der Wohnstätte und im Glauben vor ihnen zu Hause waren, lieben (all die,) wer zu ihnen ausgewandert ist, und empfinden in ihren Brüsten kein Bedürfnis nach dem, was (diesen) gegeben worden ist, und sie ziehen (sie) sich selbst vor, auch wenn sie selbst Mangel erlitten. Und diejenigen, die vor ihrer eigenen Habsucht bewahrt bleiben, das sind diejenigen, denen es wohl ergeht.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextأي طلب محتاج إليه مما أوتي المهاجرون من الفيء وغيره ، والمحتاج إليه يسمى حاجة ؛ يقال : خذ منه حاجتك ، وأعطاه من ماله حاجته ، يعني : أن نفوسهم لم تتبع ما أعطوا ولم تطمح إلى شيء منه يحتاج إليه أي خلة ، وأصلها : خصاص البيت ، وهي فروجه ؛ والجملة في موضع الحال ، أي : مفروضة خصاصتهم : ( 1156 ) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم أموال بني النضير على المهاجرين ولم يعط الأنصار إلا ثلاثة نفر محتاجين : أبادجانة سماك بن خرشة ، وسهل بن حنيف ، والحرث بن الصمة . وقال لهم : ( إن شئتم قسمتم للمهاجرين من أموالكم ودياركم وشاركتموهم في هذه الغنيمة ، وإن شئتم كانت لكم دياركم وأموالكم ولم يقسم لكن شيء من الغنيمة ، فقالت الأنصار : بل نقسم لهم من أموالنا وديارنا ونؤثرهم بالغنيمة ولا نشاركهم فيها ) . فنزلت ( الشح ) بالضم والكسر ، وقد قرىء بهما : اللؤم ، وأن تكون نفس الرجل كزة حريصة على المنع ، كما قال معطوف على المهاجرين ، وهم الأنصار فإن قلت : ما معنى عطف الإيمان على الدار ، ولا يقال : تبوؤا الإيمان ؟ قلت : معناه تبوؤا الدار وأخلصوا الإيمان ، كقوله : % علفتها تينا وماء باردا % % أو : وجعلوا الإيمان مستقرا ومتوطنا لهم لتمكنهم منه واستقامتهم عليه ، كما جعلوا المدينة كذلك . أو : أراد دار الهجرة ودار الإيمان ، فأقام لام التعريف في الدار مقام المضاف إليه ، وحذف المضاف من دار الإيمان ووضع المضاف إليه مقامه . أو سمى المدينة لأنها دار الهجرة ومكان ظهور الإيمان بالإيمان ومن غلب ما أمرته به منه وخالف هواها بمعونة الله وتوفيقه لكسر ، وقد قرىء بهما : اللؤم ، وأن تكون نفس الرجل كزة حريصة على المنع ، كما قال : % يمارس نفسا بين جنبيه كزة % % إذا هم بالمعروف قالت له مهلا % وقد أضيف إلى النفس ؛ لأنه غريزة فيها . وأما البخل فهو المنع نفسه . ومنه قوله تعالى :
فبين أن هذا الإيثار ليس غنى عن المال ، ولكنه عن حاجة وخصاصة وهي الفقر ، وأصلها من الخصاص وهي الفرج ، وكل خرق في منخل أو باب أو سحاب أو برقع فهي خصاص ، الواحد خصاصة ، وذكر المفسرون أنواعا من إيثار الأنصار للضيف بالطعام وتعللهم عنه حتى يشبع الضيف ، ثم ذكروا أن الآية نزلت في ذلك الإيثار ، والصحيح أنها نزلت بسبب إيثارهم المهاجرين بالفيء ، ثم لا يمتنع أن يدخل فيها سائر الإيثارات ، ثم قال : ( الحشر : 9 ) أي لا تضيق به صدورهم ولا يغتمون ، فأثنى الله عليهم بعدم الحسد . وسادسها : قال تعالى في معرض الإنكار : ( الحشر : 9 ) وقال عليه السلام : ( أفضل الصدقة ما تصدقت به وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر ) والأولى أن يقال : كل ذلك معتبر في باب الفضل وكثرة الثواب . المسألة الرابعة : اختلف المفسرون في أن هذا الانفاق ، هل هو الزكاة أو غيرها ؟ قال ابن عباس : أراد به الزكاة ، يعني حتى تخرجوا زكاة أموالكم ، وقال الحسن : كل شيء أنفقه المسلم من ماله طلب به وجه الله فإنه من الذين عنى الله سبحانه بقوله ( الحشر : 9 ) ويدخل فيه العفو عمن ظلمك كما قال : ( الحشر : 9 ) وثانيها : أن يقولوا أي أثر لهذا القليل ؟ وهذا / أيضا جهل ، لأن هذا الرجل لما لم يقدر إلا عليه فإذا جاء به فقد بذل كل ما يقدر عليه فهو أعظم موقعا عند الله من عمل غيره ، لأنه قطع تعلق قلبه عما كان في يده من الدنيا ، واكتفى بالتوكل على المولى . وثالثها : أن يقولوا إن هذا الفقير إنما جاء بهذا القليل ليضم نفسه إلى الأكابر من الناس في هذا المنصب ، وهذا أيضا جهل / لأن سعى الإنسان في أن يضم نفسه إلى أهل الخير والدين ، خير له من أن يسعى في أن يضم نفسه إلى أهل الكسل والبطالة . وأما قوله : وقال الحسن : أي حسدا وحرارة وغيظا مما أوتي المهاجرون من دونهم ، وأطلق لفظ الحاجة على الحسد والغيظ والحرارة ، لأن هذه الأشياء لا تنفك عن الحاجة ، فأطلق اسم اللام على الملزوم على سبيل الكناية ، ثم قال : يقال : آثره بكذا إذا خصه به ، ومفعول الإيثار محذوف ، والتقدير : ويؤثرونهم بأموالهم ومنازلهم على أنفسهم . عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصار : ( إن شئتم قسمتم للمهاجرين من دوركم وأموالكم وقسمت لكم من الغنيمة كما قسمت لهم وإن شئتم كان لهم الغنيمة ولكم دياركم وأموالكم فقالوا : لا بل نقسم لهم من ديارنا وأموالنا ولا نشاركهم في الغنيمة ) فأنزل الله تعالى : الشح بالضم والكسر ، وقد قرىء بهما . واعلم أن الفرق بين الشح والبخل هو أن البخل نفس المنع ، والشح هو الحالة النفسانية التي / تقتضي ذلك المنع ، فلما كان الشح من صفات النفس ، لا جرم قال تعالى : الظافرون بما أرادوا ، قال ابن زيد : من لم يأخذ شيئا نهاه الله عن أخذه ولم يمنع شيئا أمره الله بإعطائه فقد وقى شح نفسه . ! 7 < ( الحشر : 9 ) والثاني : قال الفضيل بن عياض على حب الله أي لحبهم لله : واللام قد تقام مقام على ، وكذلك تقام على مقام اللام ، ثم إنه تعالى ذكر أصناف من تجب مواساتهم ، وهم ثلاثة أحدهم : المسكين وهو العاجز عن الاكتساب بنفسه والثاني : اليتيم وهو الذي مات كاسبه فيبقى عاجزا عن الكسب لصغره مع أنه مات كسبه والثالث : الأسير وهو المأخوذ من قومه المملوك ( ه ) رقبته الذي لا يملك لنفسه نصرا ولا حيلة ، وهؤلاء الذين ذكرهم الله تعالى ههنا هم الذين ذكرهم في قوله : ، وثالثها : أن من خواص هذه الشجرة أن سائر الأشجار إذا اسقطت الثمرة من موضعها لم تعد في تلك السنة ، إلا التين فإنه يعيد البذر وربما سقط ثم يعود مرة أخرى ورابعها : أن التين في النوم رجل خير غني فمن نالها في المنام نال مالا وسعة ، ومن أكلها رزقه الله أولادا وخامسها : روى أن آدم عليه السلام لما عصى وفارقته ثيابه تستر بورق التين ، وروى أنه لما نزل وكان متزرا بورق التين استوحش فطاف الظباء حوله فاستأنس بها فأطعمها بعض ورق التين ، فرزقها الله الجمال صورة والملاحة معنى وغير دمها مسكا ، فلما تفرقت الظباء إلى مساكنها رأى غيرها عليها من الجمال ما أعجبها ، فلما كانت من الغد جاءت الظباء على أثر الأولى إلى آ الشح هو البخل ، وإنه يعم المال وغيره ، يقال : فلان شحيح بالمال وشحيح بالجاه وشحيح بالمعروف ، وقيل : يوق ظلم نفسه فالشح هو الظلم / ومن كان بمعزل عن الشح فذلك من أهل الفلاح فإن قيل : ا عليها من الجمال ما أعجبها ، فلما كانت من الغد جاءت الظباء على أثر الأولى إلى آدم فأطعمها من الورق فغير الله حالها إلى الجمال دون المسك ، وذلك لأن الأولى جاءت لآدم لا إجل الطمع والطائفة الأخرى جاءت للطمع سرا وإلى آدم ظاهرة ، فلا جرم غير الظاهر دون الباطن ، وأما الزيتون فشجرته هي الشجرة المباركة فاكهة من وجه وإدام من وجه ودواء من وجه ، وهي في أغلب البلاد لا تحتاح إلى تربية الناس ، ثم لا تقتصر منفعتها غذاء بدنك ، بل هي غذاء السراج أيضا وتولدها في الجبال التي لا توجد فيها شيء من الدهنية البتة / وقيل : من أخذ ورق الزيتون في المنام استمسك بالعروة الوثقى ، وقال مريض لابن سيرين : رأيت في المنام كأنه تون في المنام استمسك بالعروة الوثقى ، وقال مريض لابن سيرين : رأيت في المنام كأنه قيل لي : كل اللامين تشف ، فقال : كل الزيتون فإنه لا شرقية ولا غربية ، ثم قال المفسرون : التي والزيتون اسم لهذين المأكولين وفيهما هذه المنافع الجليلة ، فوجب إجراء اللفظ على الظاهر ، والجزم بأن الله تعالى أقسم بهما لما فيهما هذه المصالح والمنافع . القول الثاني : أنه ليس المراد هاتين الثمرتين ، ثم ذكروا وجوها أحدها : قال ابن عباس : هما جبلان من الأرض المقدسة ، يقال لهما : بالسريانية طور تينا ، وطور زيتا ، لأنهما منبتا التين والزيتون ، فكأنه تعالى أقسم بمنابت الأنبياء ، فالجبل بالتين لعيسى عليه السلام . والزيتون الشأم نه تعالى أقسم بمنابت الأنبياء ، فالجبل بالتين لعيسى عليه السلام . والزيتون الشأم مبعث أكثر أنبياء بني إسرائيل ، والطور مبعث موسى عليه السلام ، والبلد الأمين مبعث محمد صلى الله عليه وسلم ، فيكون المراد من القسم في الحقيقة تعظيم الأنبياء وإعلاء درجاتهم وثانيها : أن المراد من التين والزيتون مسجدان ، ثم قال ابن زيد : التين مسجد دمشق والزيتون مسجد بيت المقدس ، وقال آخرون : التين مسجد أصحاب أهل الكف ، والزيتون مسجد إيليا ، وعن ابن عباس التين مسجد نوح المبني على الجودي ، والزيتون مسجد بيت المقدس ، والقائلون بهذا القول إنما ذهبوا إليه لأن القسم بالمسجد أحسن لأنه موضع العبادة والطاعة ، فلما كانت هذه ال ا ذهبوا إليه لأن القسم بالمسجد أحسن لأنه موضع العبادة والطاعة ، فلما كانت هذه المساجد في هذه المواضع التي يكثر فيها التين والزيتون ، لا جرم اكتفى بذكر التين والزيتون وثالثها : / المراد من التين والزيتون بلدان ، فقال كعب : التين دمشق والزيتون بيت المقدس ، وقال شهر بن حوشب : التين الكوفة ، والزيتون الشام ، وعن الربيع هما جبلان بين همدان وحلوان ، والقائلون بهذا القول ، إنما ذهبوا إليه لأن اليهود والنصارى والمسلمين ومشركي قريش كل واحد منهم يعظم بلدة من هذه البلاد ، فالله تعالى أقسم بهذه البلاد بأسرها ، أو يقال : إن دمشق وبيت المقدس فيهما نعم الدنيا ، والطور ومكة فيهما نعم الدين . أما قوله تعالى :
الآية قال : لا قال : فوالله لئن لم تكن من أهل الآية الثالثة لتخرجن من الاسلام وهي قوله تعالى : وأنا رجل شحيح لا أكاد أن أخرج من يدي شيئا فقال بن مسعود : ليس ذلك بالشح الذي ذكره الله تعالى في القرآن إنما الشح الذي ذكره الله تعالى في القرآن أن تأكل مال أخيك ظلما ولكن ذلك البخل وبئس الشيء البخل ففرق رضي الله عنه بين الشح والبخل وقال طاوس : البخل أن يبخل الانسان بما في يده والشح أن يشح بما في أيدي الناس يحب أن يكون له ما في أيديهم بالحل والحرام لا يقنع بن جبير : الشح منع الزكاة وادخار الحرام بن عيينة : الشح الظلم الليث : ترك الفرائض وانتهاك المحارم بن عباس : من اتبع هواه ولم يقبل الإيمان فذلك الشحيح بن زيد : من لم يأخذ شيئا لشيء نهاه الله عنه ولم يدعه الشح على أن يمنع شيئا من شيء أمره الله الشح والبخل سواء يقال : رجل شحيح بين الشح والشح والشحاحة قال عمرو بن كلثوم : ترى اللحز الشحيح إذا أمرت * عليه لماله فيها مهينا وجعل بعض أهل اللغة الشح أشد من البخل وفي الصحاح : الشح البخل مع حرص تقول : شححت ( بالكسر ) تشح وشححت أيضا تشح وتشح ورجل شحيح وقوم شحاح وأشحة والمراد بالآية : الشح بالزكاة وما ليس بفرض من صلة ذوي الأرحام والضيافة وما شاكل ذلك فليس بشحيح ولا بخيل من أنفق في ذلك وإن أمسك عن نفسه ومن وسع على نفسه ولم ينفق فيما ذكرناه من الزكوات والطاعات فلم يوق شح نفسه وروى الأسود عن بن مسعود أن رجلا أتاه فقال له : إني أخاف أن أكون قد هلكت قال وما ذاك قال : سمعت الله عز وجل يقول : الخصاصة : الحاجة التي تختل بها الحال وأصلها من الاختصاص وهو انفراد بالأمر فالخصاصة الإنفراد بالحاجة أي ولو كان بهم فاقة وحاجة ومنه قول الشاعر : أما الربيع إذا تكون خصاصة * عاش السقيم به وأثرى المقتر الحادية عشرة قوله تعالى : الآية والأول أصح وفي الصحيحين عن أنس : أن الرجل كان يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات من أرضه حتى فتحت عليه قريظة والنضير فجعل بعد ذلك يرد عليه ما كان أعطاه لفظ مسلم وقال الزهري عن أنس بن مالك : لما قدم المهاجرون من مكة المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء وكان الأنصار أهل الأرض والعقار فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم كل عام ويكفونهم العمل والمؤونة وكانت أم أنس بن مالك تدعى أم سليم وكانت أم عبد الله بن أبي طلحة كان أخا لأنس لأمه وكانت أعطت أم أنس رسول الله صلى الله عليه وسلم عذاقا لها فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن مولاته ثم أسامة بن زيد قال بن شهاب : فأخبرني أنس ب الآية وقال بن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار يوم بني النضير : ( إن شئتم قسمت للمهاجرين من دياركم وأموالكم وشاركتموهم في هذه الغنيمة وإن شئتم كانت لكم دياركم وأموالكم ولم نقسم لكم من الغنيمة شيئا ( فقالت الأنصار : بل نقسم لإخواننا من ديارنا وأموالنا ونؤثرهم بالغنيمة فنزلت : ذكره الثعلبي عن أنس قال : أهدي لرجل من الصحابة رأس شاة وكان مجهودا فوجه به إلى جار له فتداولته سبعة أنفس في سبعة أبيات ثم عاد إلى الأول فنزلت : قال : هذا حديث حسن صحيح خرجه مسلم أيضا وخرج عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني مجهود فأرسل إلى بعض نسائه فقالت : والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء ثم أرسل إلى الأخرى فقالت مثل ذلك حتى قلن كلهن مثل ذلك : لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء فقال : من يضيف هذا الليلة رحمه الله فقام رجل من الأنصار فقال : أنا يا رسول الله فانطلق به إلى رحله فقال لامرأته : هل عندك شيء قالت : لا إلا قوت صبياني قال : فعلليهم بشيء فإذا دخل ضيفنا فاطفئي السراج وأريه أنا نأكل فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه قال : فقعدوا وأكل الضيف فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم ف في الترمذي عن أبي هريرة : أن رجلا بات به ضيف فلم يكن عنده إلا قوته وقوت صبيانه فقال لامرأته : نومي الصبية واطفئي السراج وقربي للضيف ما عندك فنزلت هذه الآية إذا كان قليلا بل يقنعون به ويرضون عنه وقد كانوا على هذه الحالة حين حياة النبي صلى الله عليه وسلم دنيا ثم كانوا عليه بعد موته صلى الله عليه وسلم بحكم الدنيا وقد أنذرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ( سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ( السابعة : قوله تعالى : يعني لا يحسدون المهاجرين على ما خصوا به من مال الفيء وغيره كذلك قال الناس وفيه تقدير حذف مضافين المعنى مس حاجة من فقد ما أوتوا وكل ما يجد الانسان في صدره مما يحتاج إلى إزالته فهو حاجة وكان المهاجرون في دور الأنصار فلما غنم عليه الصلاة والسلام أموال بني النضير دعا الأنصار وشكرهم فيما صنعوا مع المهاجرين في إنزالهم إياهم في منازلهم وإشراكهم في أموالهم ثم قال : ( إن أحببتم قسمت ما أفاء الله علي من بني النضير بينكم وبينهم وكان المهاجرون على ما هم عليه من السكنى في مساكنكم وأموالكم وإن أحببتم أعطيتهم وخرجوا من دوركم ( فقال سعد بن عبادة وسعد بن معاذ : بل نقسمه بين المهاجرين ويكونون في دورنا كما كانوا لا خلاف أن الذين تبوءوا الدار هم الأنصار الذين استوطنوا المدينة قبل المهاجرين إليها إبتداء كلام في مدح الأنصار والثناء عليهم فإنهم سلموا ذلك الفيء للمهاجرين وكأنه قال : الفيء للفقراء المهاجرين والأنصار يحبون لهم لم يحسدوهم على ما صفا لهم من الفيء وكذا الآية وقد مضى الكلام في هذا وفي فضل الصلاة في المسجدين : المسجد الحرام ومسجد المدينة فلا معنى للاعادة السادسة قوله تعالى : تقدم الكلام فيه وكذا ال سعد بن عبادة وسعد بن معاذ : بل نقسمه بين المهاجرين ويكونون في دورنا كما كانوا ونادت الأنصار : رضينا وسلمنا يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار ( وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرين ولم يعط الأنصار شيئا إلا الثلاثة الذين ذكرناهم ويحتمل أن يريد به حتى تطفئيه قال : فقعدوا وأكل الضيف فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( قد عجب الله عز وجل من صنيعكما بضيفكما الليلة ( وفي رواية عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضيفه فلم يكن عنده ما يضيفه فقال : ( ألا رجل يضيف هذا رحمه الله ( فقام رجل من الأنصار يقال له أبو طلحة فانطلق به إلى رحله وساق الحديث بنحو الذي قبله وذكر فيه نزول الآية وذكر المهدوي عن أبي هريرة أن هذا نزل في ثابت بن قيس ورجل من الأنصار نزل به ثابت يقال له أبو المتوكل فلم يكن عند أبي المتوكل إلا قوته وقوت صبيانه فقال لامرأته : أطفئي السراج ونومي الصبية وقدم ما كان عنده إلى ضيفه وكذا ذكر النح له صلى الله عليه وسلم أم أيمن مولاته ثم أسامة بن زيد قال بن شهاب : فأخبرني أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من قتال أهل خيبر وانصرف إلى المدينة رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم قال : فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمي عذاقها وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن مكانهن من حائطه خرجه مسلم أيضا الثامنة الإيثار : هو تقديم الغير على النفس وحظوظها الدنيوية ورغبة في الحظوظ الدينية وذلك ينشأ عن قوة اليقين وتوكيد المحبة والصبر على المشقة يقال : آثرته بكذا أي خصصته به وفضلته ومفعول الإيثار محذوف أي يؤثرونهم على أنفسهم بأموالهم ومنازلهم لا عن غ لم يأخذ شيئا لشيء نهاه الله عنه ولم يدعه الشح على أن يمنع شيئا من شيء أمره الله به فقد وقاه الله شح نفسه وقال أنس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بريء من الشح من أدى الزكاة وقرى الضيف وأعطى في النائبة ( وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو ( اللهم إني أعوذ بك من شح نفسي وإسرافها ووساوسها ( وقال أبو الهياج الأسدي : رأيت رجلا في الطواف يدعو : اللهم قني شح نفسي لا يزيد على ذلك شيئا فقلت له فقال : إذا وقيت شح نفسي لم أسرق ولم أزن ولم أفعل فإذا الرجل عبد الرحمن بن عوف قلت : يدل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم به وفضلته ومفعول الإيثار محذوف أي يؤثرونهم على أنفسهم بأموالهم ومنازلهم لا عن غنى بل مع احتياجهم إليها حسب ما تقدم بيانه وفي موطأ مالك : أنه بلغه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن مسكينا سألها وهي صائمة وليس في بيتها إلا رغيف فقالت : لمولاة لها : أعطيه إياه فقالت : ليس لك ما تفطرين عليه فقالت : أعطيه إياه قالت : ففعلت قالت : فلما أمسينا أهدى لنا أهل بيت أو إنسان ما كان يهدى لنا : شاة وكفنها فدعتني عائشة فقالت : كلي من هذا فهذا خير من قرصك قال علماؤنا : هذا من المال الرابح والفعل الزاكي عند الله تعالى يعجل منه ما يشاء ولا ينقص ذلك مما يدخره عنه ومن ترك شيئا لله لم يجد فقده وعائشة رضي ال ( اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ( وقد بيناه في آخر آل عمران وقال كسرى لأصحابه : أي شيء أضر بابن آدم قالوا : الفقر فقال كسرى : الشح أضر من الفقر لأن الفقير إذا وجد شبع والشحيح إذا وجد لم يشبع أبدا الحشر : ( 10 ) والذين جاؤوا من > < فقال لامرأته : أطفئي السراج ونومي الصبية وقدم ما كان عنده إلى ضيفه وكذا ذكر النحاس قال : قال أبو هريرة : نزل برجل من الأنصار يقال له أبو المتوكل ثابت بن قيس ضيفا ولم يكن عنده إلا قوته وقوت صبيانه فقال لامرأته : أطفئي السراج ونومي الصبية فنزلت : نه ما يشاء ولا ينقص ذلك مما يدخره عنه ومن ترك شيئا لله لم يجد فقده وعائشة رضي الله عنها في فعلها هذا من الذين أثنى الله عليهم بأنهم يؤثرون على أنفسهم مع ما هم فيه من الخصاصة وأن من فعل ذلك فقد وقى شح نفسه وأفلح فلاحا لا خسارة بعده ومعنى شاة وكفنها : فإن العرب أو بعض العرب أو بعض وجوههم كان هذا من طعامهم يأتون إلى الشاة أو الخروف إذا سلخوه غطوه كله بعجين البر وكفنوه به ثم علقوه في التنور فلا يخرج من ودكه شيء إلا في ذلك الكفن وذلك من طيب الطعام عندهم وروى النسائي عن نافع أن بن عمر اشتكى واشتهى عنبا فاشترى له عنقود بدرهم فجاء مسكين فسأل فقال اعطوه إياه فخالف إنسان فاشتراه بدرهم ثم جاء به إلى بن ع رهم فجاء مسكين فسأل فقال اعطوه إياه فخالف إنسان فاشتراه بدرهم ثم جاء به إلى بن عمر فجاء المسكين فسأل فقال : أعطوه إياه ثم خالف إنسان فاشتراه بدرهم ثم جاء به إليه فأراد السائل أن يرجع فمنع ولو علم بن عمر أنه ذلك العنقود ما ذاقه لأن ما خرج لله لا يعود فيه وذكر بن المبارك قال : أخبرنا محمد بن مطرف قال : حدثنا أبو حازم عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن مالك الدار : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة ثم قال للغلام : اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح ثم تلكأ ساعة في البيت حتى تنظر ماذا يصنع بها فذهب بها الغلام إليه فقال : يقول لك أمير المؤمنين : اجعل هذه في بعض حاجتك فقال فذهب بها الغلام إليه فقال : يقول لك أمير المؤمنين : اجعل هذه في بعض حاجتك فقال : وصله الله ورحمه ثم قال : تعالي يا جارية اذهبي بهذه السبعة إلى فلان وبهذه الخمسة إلى فلان حتى أنفذها فرجع الغلام إلى عمر فأخبره فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل وقال : اذهب بهذا إلى معاذ بن جبل وتلكأ في البيت ساعة حتى تنظر ماذا يصنع فذهب بها إليه فقال : يقول لك أمير المؤمنين : اجعل هذه في بعض حاجتك فقال : رحمه الله ووصله وقال : يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا وبيت فلان بكذا فاطلعت امرأة معاذ فقالت : ونحن والله مساكين فأعطنا ولم يبق في الخرقة إلا ديناران قد جاء بهما إليها فرجع الغلام إلى عمر فأخبره فسر بذلك عمر وقا الخرقة إلا ديناران قد جاء بهما إليها فرجع الغلام إلى عمر فأخبره فسر بذلك عمر وقال : إنهم إخوة بعضهم من بعض ونحوه عن عائشة رضي الله عنها في إعطاء معاوية إياها وكان عشرة آلاف وكان المنكدر دخل عليها فإن قيل : وردت أخبار صحيحة في النهي عن التصدق بجميع ما يملكه المرء قيل له : إنما كره ذلك في حق من لا يوثق منه الصبر على الفقر وخاف أن يتعرض للمسألة إذا فقد ما ينفقه فأما الأنصار الذين أثنى الله عليهم بالإيثار على أنفسهم فلم يكونوا بهذه الصفة بل كانوا كما قال الله تعالى : والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس وكان الإيثار فيهم أفضل من الامساك والامساك لمن لا يصبر ويتعرض للمسألة أولى من الايثار وروى أ فيهم أفضل من الامساك والامساك لمن لا يصبر ويتعرض للمسألة أولى من الايثار وروى أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمثل البيضة من الذهب فقال : هذه صدقة فرماه بها وقال : ( يأتي أحدكم بجميع ما يملكه فيتصدق به ثم يقعد يتكفف الناس ( والله أعلم التاسعة : والإيثار بالنفس فوق الإيثار بالمال وإن عاد إلى النفس ومن الأمثال السائرة : * والجود بالنفس أقصى غاية الجود * ومن عبارات الصوفية الرشيقة في حد المحبة : أنها الإيثار ألا ترى أن امرأة العزيز لما تناهت في حبها ليوسف عليه السلام آثرته على نفسها فقالت : أنا راودته عن نفسه وأفضل الجود بالنفس الجود على حماية رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي الصحيح : أ ه وأفضل الجود بالنفس الجود على حماية رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي الصحيح : أن أبا طلحة ترس على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتطلع ليرى القوم فيقول له أبو طلحة : لا تشرف يا رسول الله لا يصيبونك نحري دون نحرك ووقى بيده رسول الله صلى الله عليه وسلم فشلت وقال حذيفة العدوي : انطلقت يوم اليرموك أطلب بن عم لي ومعي شيء من الماء وأنا أقول : إن كان به رمق سقيته فإذا أنا به فقلت له : أسقيك فأشار برأسه أن نعم فإذا أنا برجل يقول : آه آه فأشار إلي بن عمي أن انطلق إليه فإذا هو هشام بن العاص فقلت : أسقيك فأشار أن نعم فسمع آخر يقول : آه آه فأشار هشام أن أنطلق إليه فجئته فإ قلت : أسقيك فأشار أن نعم فسمع آخر يقول : آه آه فأشار هشام أن أنطلق إليه فجئته فإذا هو قد مات فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات فرجعت إلى بن عمي فإذا هو قد مات وقال أبو يزيد البسطامي : ما غلبني أحد ما غلبني شاب من أهل بلخ قدم علينا حاجا فقال لي : يا أبا يزيد ما حد الزهد عندكم فقلت : إن وجدنا أكلنا وإن فقدنا صبرنا فقال : هكذا كلاب بلخ عندنا فقلت : وما حد الزهد عندكم قال : إن فقدنا شكرنا وإن وجدنا آثرنا وسئل ذو النون المصري : ما حد الزهد عندكم قال : إن فقدنا شكرنا وإن وجدنا آثرنا وسئل ذو النون المصري : ما حد الزاهد المنشرح صدره قال ثلاث : تفريق المجموع وترك طلب المفقود والايثار عند القوت وحكى عن أبي ح صدره قال ثلاث : تفريق المجموع وترك طلب المفقود والايثار عند القوت وحكى عن أبي الحسن الأنطاكي : أنه اجتمع عنده نيف وثلاثون رجلا بقرية من قرى الري ومعهم أرغفة معدودة لا تشبع جميعهم فكسروا الرغفان وأطفئوا السراج وجلسوا للطعام فلما رفع فإذا الطعام بحاله لم يأكل منه أحد شيئا إيثارا لصاحبه على نفسه العاشر قوله تعالى :
وأنا رجل شحيح لا أكاد أن أخرج من يدي شيئا فقال عبد الله ليس ذلك بالشح الذي ذكر الله في القرآن إنما الشح الذي ذكر الله في القرآن أن تأكل مال أخيك ظلما ولكن ذاك البخل وبئس الشيء البخل وقال سفيان الثوري عن طارق بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن أبي الهياج الأسدي قال كنت أطوف بالبيت فرأيت رجلا يقول اللهم قني شح نفسي لا يزيد على ذلك فقلت له فقال إني إذا وقيت شح نفسي لم أسرق ولم أزن ولم أفعل وإذا الرجل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ورواه ابن جرير وقال ابن جرير حدثني محمد بن إسحاق حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا إسماعيل بن عياش حدثنا مجمع بن جارية الأنصاري عن عمه يزيد بن جارية عن أنس بن مالك تقدم تفسيره في سورة الحشر وذكر الأحاديث الواردة في معنى هذه الآية بما أغنى عن إعادته ههنا ولله الحمد والمنة وقوله تعالى أي من سلم من الشح فقد أفلح وأنجح قال أحمد < 3 / 323 > حدثنا عبد الرزاق أخبرنا داود بن قيس الفراء عن عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم انفرد بإخراجه مسلم < 2578 > فرواه عن القعنبي عن داود بن قيس به وقال الأعمش وشعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الفحش فإن الله لا يحب الفحش وإياكم والشح فإنه أه وكذا رواه البخاري في موضع آخر < 3798 > ومسلم < 2054 > والنسائي < كبرى 11582 > والترمذي < 3304 > من طرق عن فضيل بن غزوان به نحوه وفي رواية لمسلم تسمية هذا الأنصاري بأبي طلحة رضي الله عنه وقوله تعالى يعني حاجة أي يقدمون المحاويج على حاجة أنفسهم ويبدءون بالناس قبلهم في حال احتياجهم إلى ذلك وقد ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أفضل الصدقة جهد المقل وهذا المقام أعلى من حال الذين وصفهم الله بقوله تعالى يعني مما أوتوا المهاجرون قال وتكلم في أموال بني النضير بعض من تكلم في الأنصار فعاتبهم الله في ذلك فقال تعالى قال قتادة يعني فيما أعطى إخوانهم وكذا قال ابن زيد ومما يستدل به على هذا المعنى ما رواه الإمام أحمد < 3 / 166 > حيث قال حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن أنس قال كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد علق نعليه بيده الشمال فلما كان الغد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى فلما كان اليوم الثالث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال إني ل يعني الحسد أي ولا يجدون في أنفسهم حسدا للمهاجرين فيما فضلهم الله به من المنزلة والشرف التقديم في الذكر والرتبة قال الحسن البصري أي من كرمهم وشرف أنفسهم يحبون المهاجرين ويواسونهم بأموالهم قال الإمام أحمد < 3 / 200 > حدثنا يزيد حدثنا حميد عن أنس قال قال المهاجرون يا رسول الله ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم أحسن مواساة في قليل ولا أحسن بذلا في كثير لقد كفونا المؤونة وأشركونا في المهنأ حتى لقد خشينا أن يذهبوا بالأجر كله قال لا ما أثنيتم عليهم ودعوتم الله لهم لم أره في الكتب من هذا الوجه وقال البخاري < 3794 > حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد سمع أنس بن مالك حين خرج معه إلى الوليد قال دعا النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار أن يقطع لهم البحرين قالوا لا إلا أن تقطع لإخواننا من المهاجرين مثلها قال أما لا فاصبروا ح أي سكنوا دار الهجرة من قبل المهاجرين وآمنوا قبل كثير منهم قال عمر وأوصي الخليفة بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم ويحفظ لهم كرامتهم وأوصيه بالأنصار خيرا الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبل أن يقبل محسنهم وأن يعفوا عن مسيئهم رواه البخاري < 4888 > ههنا أيضا وقوله تعالى وقوله تعالى نمط آخر أرفع من هذا وهو أنهم آثروا بما هم مضطرون إليه وهؤلاء أعطوا وأطعموا ما هم محبون له وقوله أي لا يحسدونهم على فضل ما أعطاهم الله على هجرتهم فإن ظاهر الآيات تقديم المهاجرين على الأنصار وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء لا يختلفون في ذلك ولهذا قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في مسنده < 2718 > حدثنا محمد بن معمر حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن حذيفة قال خيرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنصرة فاخترت الهجرة ثم قال لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقوله تعالى إسماعيل بن عياش حدثنا مجمع بن جارية الأنصاري عن عمه يزيد بن جارية عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال برئ من الشح من أدى الزكاة وقرى الضيف وأعطى في النائبة وقوله تعالى هم البحرين قالوا لا إلا أن تقطع لإخواننا من المهاجرين مثلها قال أما لا فاصبروا حتى تلقوني فإنه سيصيبكم بعدي أثرة تفرد به البخاري من هذا الوجه وقال البخاري < 2325 > حدثنا الحكم بن نافع أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قالت الأنصار اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل قال لا فقالوا أتكفونا المؤنة ونشرككم في الثمرة قالوا سمعنا وأطعنا تفرد به دون مسلم الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الفحش فإن الله لا يحب الفحش وإياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالفجور ففجروا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا ورواه أحمد < 2 / 159 > وأبو داود < 1698 > من طريق شعبة والنسائي < كبرى تحفة 8628 > من طريق الأعمش كلاهما عن عمرو بن مرة به وقال الليث عن يزيد عن سهيل بن أبي صالح عن صفوان بن أبي يزيد عن القعقاع بن اللجلاج عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبدا ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدا وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبدة بن سليمان أخبرنا ابن المبارك حدثنا المسعودي عن فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال إني لاحيت أبي فأقسمت أني لا أدخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت قال نعم قال أنس فكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الليالي الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا تعار تقلب على فراشه ذكر الله وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر قال عبد الله غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا فلما مضت الليالي الثلاث وكدت أن أحتقر عمله قلت يا عبد الله لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجرة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرات يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث المرات فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك م الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث المرات فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي بك فلم أرك تعمل كبير عمل فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما هو إلا ما رأيت فلما وليت دعاني فقال ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه قال عبد الله فهذه التي بلغت بك وهي التي لا تطاق وروى النسائي في اليوم والليلة < 863 > عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن معمر به وهذا إسناد صحيح على شرط الصحيحين لكن رواه عقيل وغيره عن الزهري عن رجل عن أنس والله أعلم وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله تعالى ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبدة بن سليمان أخبرنا ابن المبارك حدثنا المسعودي عن جامع بن شداد عن الأسود بن هلال قال جاء رجل إلى عبد الله فقال يا أبا عبد الرحمن إني أخاف أن أكون قد هلكت فقال له عبد الله وما ذاك قال سمعت الله يقول
والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (9) والذين جاؤ من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤف رحيم (10) والذين تبوؤا الدار والإيمان عطف على المهاجرين، والمراد بهم الأنصار الذين ظهر صدقهم فإنهم لزموا المدينة والإيمان وتمكنوا فيهما، وقيل المعنى تبؤوا دار الهجرة ودار الإيمان فحذف المضاف من الثاني والمضاف إليه من الأول وعوض عنه اللام، أو تبؤوا الدار وأخلصوا الإيمان كقوله: علفتها تبنا وماء باردا. وقيل سمى ا اللام، أو تبؤوا الدار وأخلصوا الإيمان كقوله: علفتها تبنا وماء باردا. وقيل سمى المدينة بالإيمان لأنها مظهره ومصيره. من قبلهم من قبل هجرة المهاجرين. وقيل تقدير الكلام والذين تبؤوا الدار من قبلهم والإيمان. يحبون من هاجر إليهم ولا يثقل عليهم. ولا يجدون في صدورهم في أنفسهم. حاجة ما تحمل عليه الحاجة كالطلب والحزازة والحسد والغيظ. مما أوتوا مما أعطي المهاجرون من الفيء وغيره. ويؤثرون على أنفسهم ويقدمون المهاجرين على أنفسهم حتى إن من كان عنده امرأتان نزل عن واحدة وزوجها من أحدهم. ولو كان بهم خصاصة حاجة من خصاص البناء وهي فرجه. ومن يوق شح نفسه حتى يخالفها فيما يغلب عليها من حب المال وبغض الإنفاق. فأولئ رجه. ومن يوق شح نفسه حتى يخالفها فيما يغلب عليها من حب المال وبغض الإنفاق. فأولئك هم المفلحون الفائزون بالثناء العاجل والثواب الآجل. والذين جاؤ من بعدهم هم الذين هاجروا حين قوي الإسلام، أو التابعون بإحسان وهم المؤمنون بعد الفريقين إلى يوم القيامة ولذلك قيل: إن الآية قد استوعبت جميع المؤمنين. يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان أي لإخواننا في الدين. ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا حقدا لهم. ربنا إنك رؤف رحيم فحقيق بأن تجيب دعاءنا. ## |