يقول تعالى ذكره: علم الإنسان البيان ثم اختلف أهل التأويل في المعني بالبيان في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى به بيان الحلال والحرام ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله «علمه الله بيان الدنيا والآخرة بين حلاله وحرامه، ليحتج بذلك على خلقه» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد، عن قتادة «الدنيا والآخرة ليحتج بذلك عليه» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، في قوله: قال: «تبين له الخير والشر، وما يأتي، وما يدع» PageEndV22P170 وقال آخرون: عنى به الكلام: أي أن الله عز وجل علم الإنسان البيان ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: " البيان: الكلام " والصواب من القول في ذلك أن يقال: معنى ذلك أن الله علم الإنسان ما به الحاجة إليه من أمر دينه ودنياه من الحلال والحرام، والمعايش والمنطق، وغير ذلك مما به الحاجة إليه، لأن الله جل ثناؤه لم يخصص بخبره ذلك، أنه علمه من البيان بعضا دون بعض، بل عم فقال: علمه البيان، فهو كما عم جل ثناؤه وقوله:
عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ
“Er hat ihn die klare Darlegung gelehrt.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextكالتفسير لقوله : ( الرحمن : 4 ) . وكذلك بالحساب ، يعرف مواقيت العبادات والأيام والشهور ، قال تعالى : بعد قوله : إشارة إلى تميزه بالعلم عن غيره . وقد خرج ما ذكرنا أولا أن البيان هو القرآن وأعاده ليفصل ماذكره إجمالا بقوله تعالى : أي علم الإنسان تعديدا للنعم عليه ومثل هذا قال في : { اقرأ } قال مرة : ( الرحمن : 4 ) وهو كالوجود إذ لولاه لما حصل النفع والانتفاع ، ثم ذكر من المعلومات نعمتين ظاهرتين هما أظهر أنواع النعم السماوية وهما الشمس والقمر ولولا الشمس لما زالت الظلمة ، ولولا القمر لفات كثير من النعم الظاهرة بخلاف غيرهما من الكواكب فإن نعمها لا تظهر لكل أحد مثل ما تظهر نعمتهما ، ثم بين كمال نفعهما في حركتهما بحساب لا يتغير ولو كانت الشمس ثابتة في موضع لما انتفع بها أحد ، ولو كان سيرها غير معلوم للخلق لما انتفعوا بالزراعات في أوقاتها وبناء الأمر على الفصول ، ثم بين في مقابلتهما نعمتين ظاهرتين من الأرض وهما النبات الذي لا ساق له والذي له ساق ، فإن الرزق أصله منه ، ولولا النبات لما كان للآد إشارة إلى تعليم السفليين ، وقال : ؟ ( الرحمن : 3 ، 4 ) نقول : فيه حكم منها أن يكون إشارة إلى أن خلق الإنسان وتعليمه البيان أتم وأعظم من خلق المنافع له من الرزق وغيره ، حيث صرح هناك بأنه فاعله وصانعه ولم يصرح هنا ، ومنها أن قوله : بات الذي لا ساق له والذي له ساق ، فإن الرزق أصله منه ، ولولا النبات لما كان للآدمي رزق إلا ما شاء الله ، وأصل النعم على الرزق الدار ، وإنما قلنا : النبات هو أصل الرزق لأن الرزق إما نباتي وإما حيواني كاللحم واللبن وغيرهما من أجزاء الحيوان ، ولولا النبات لما عاش الحيوان والنبات وهو الأصل وهو قسمان قائم على ساق كالحنطة والشعير والأشجار الكبار وأصول الثمار وغير قائم كالبقول المنبسطة على الأرض والحشيش والعشب الذي هو غذاء الحيوان ثانيها : هو أنه تعالى لما ذكر القرآن وكان هو كافيا لا يحتاج معه إلى دليل آخر قال بعده :
أسماء كل شيء وقيل : علمه اللغات كلها وعن بن عباس أيضا وبن كيسان : الإنسان ها هنا يراد به محمد ( ص ) والبيان بيان الحلال من الحرام والهدى من الضلال وقيل : ما كان وما يكون لأنه بين عن الأولين والآخرين ويوم الدين وقال الضحاك : ( البيان ) الخير والشر وقال الربيع بن أنس : هو ما ينفعه وما يضره وقاله قتادة وقيل : ( الإنسان ) يراد به جميع الناس فهو اسم للجنس و ( البيان ) على هذا الكلام والفهم وهو مما فضل به الإنسان على سائر الحيوان وقال السدي : علم كل قوم لسانهم الذي يتكلمون به وقال يمان : الكتابة والخط بالقلم نظيره : علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم
قال الحسن يعني النطق وقال الضحاك وقتادة وغيرهما يعني الخير والشر وقول الحسن ههنا أحسن وأقوى لأن السياق في تعليمه تعالى القرآن وهو أداء تلاوته وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على الخلق وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلق واللسان والشفتين على اختلاف مخارجها وأنواعها وقوله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم الرحمن (1) علم القرآن (2) خلق الإنسان (3) علمه البيان (4) الرحمن علم القرآن لما كانت السورة مقصورة على تعداد النعم الدنيوية والآخروية صدرها ب الرحمن، وقدم ما هو أصل النعم الدينية وأجلها وهو إنعامه بالقرآن وتنزيله وتعليمه، فإنه أساس الدين ومنشأ الشرع وأعظم الوحي وأعز الكتب، إذ هو بإعجازه واشتماله على خلاصتها مصدق لنفسه ومصداق لها، ثم اتبعه قوله: خلق الإنسان علمه البيان إيماء بأن خلق البشر وما يميز به عن سائر الحيوان من البيان، وهو التعبير عما في الضمير وإفهام الغير لما أدركه لتلقي الوحي وتعرف الحق وتعلم الشرع، وإخلاء الجمل الثلاث التي هي أخبار مترادفة ل الرحمن عن العاطف ل الحق وتعلم الشرع، وإخلاء الجمل الثلاث التي هي أخبار مترادفة ل الرحمن عن العاطف لمجيئها على نهج التعديد.