، وإنما يخرج اللؤلؤ والمرجان من الملح دون العذب منهما، وإنما معنى ذلك: يخرج من بعضهما أو من أحدهما. قال: وذلك كقول القائل لجماعة أدؤر: إن في هذه الدور لشرا، وإن كان الشر في واحدة منهن، فيخرج الخبر عن جميعهن والمراد به الخبر عن بعضهن، وكما يقال: أكلت خبزا ولبنا: إذا اختلطا، ولو قيل: أكلت لبنا، كان الكلام خطأ، لأن اللبن يشرب ولا يؤكل ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج ، قوله: في موضعه إذا أتينا عليه إن شاء الله تعالى. وإنما خطأنا قوله ذلك؛ لأن الله تعالى ذكره قد أخبر عن وضعه الحرج عن الزوجين إذا افتدت المرأة من زوجها على ما أذن، وأخبر عن البحرين أن منهما يخرج اللؤلؤ والمرجان، فأضاف إلى اثنين، فلو جاز لقائل أن يقول: إنما أريد به الخبر عن أحدهما فيما لم يكن مستحيلا أن يكون عنهما جاز في كل خبر كان عن اثنين غير مستحيلة صحته أن يكون عنهما أن يقال: إنما هو خبر عن أحدهما، وذلك قلب المفهوم من كلام الناس والمعروف من استعمالهم في مخاطباتهم، وغير جائز حمل كتاب الله تعالى ووحيه جل ذكره على الشواذ من الكلام وله في المفهوم الجاري بين الناس وجه صحيح موجود. ثم اختلف أهل التأويل في فأما قوله: «أما اللؤلؤ فعظامه، وأما المرجان فصغاره، وإن لله فيهما خزانة دل عليها عامة بني آدم، فأخرجوا متاعا ومنفعة وزينة، وبلغة إلى أجل» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: وهما من الملح لا من العذب، قال : ومثله. قال: " اللؤلؤ الكبار من اللؤلؤ، والمرجان: الصغار منه " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " أما المرجان: فاللؤلؤ الصغار، وأما اللؤلؤ: فما عظم منه " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن PageEndV22P206 أبيه، عن ابن عباس، قال: " اللؤلؤ: ما عظم منه، والمرجان: اللؤلؤ الصغار " وحدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: " المرجان: هو اللؤلؤ الصغار " وحدثنا عمرو بن سعيد بن بشار القرشي قال: ثنا أبو قتيبة قال: ثنا عبد الله بن ميسرة الحراني قال: ثني شيخ بمكة من أهل الشأم، أنه سمع كعب الأحبار يسأل عن المرجان، فقال: «هو البسذ» قال أبو جعفر: البسذ له شعب، وهو أحسن من اللؤلؤ. وقال آخرون: المرجان من اللؤلؤ: الكبار، واللؤلؤ منها: الصغار ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، أو قيس بن وهب، عن مرة قال: " المرجان: اللؤلؤ العظام " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: (يخرج) على وجه ما لم يسم فاعله وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة وبعض المكيين بفتح الياء والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ PageEndV22P210 فمصيب، لتقارب معنييهما وقوله: فإن القول في ذلك عندنا بخلاف ما قال فيه، وسنبينه إن شاء الله تعالى إذا انتهينا إليه وأما قوله: واللؤلؤ والمرجان إنما يخرج من أصداف بحر الأرض عن قطر ماء السماء، فمعلوم أن ذلك بحر الأرض وبحر السماء وقوله: قال: " اللؤلؤ: العظام " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: وإنما يخرج من الملح دون العذب، وإنما جاز عندي أن يقال: {نسيا} لأنهما كانا جميعا تزوداه لسفرهما، فكان حمل أحدهما ذلك مضافا إلى أنه حمل منهما، كما يقال: خرج القوم من موضع كذا، وحملوا معهم كذا من الزاد، وإنما حمله أحدهما ولكنه لما كان ذلك عن رأيهم وأمرهم أضيف ذلك إلى جميعهم، فكذلك إذا نسيه حامله في موضع قيل: نسي القوم زادهم، فأضيف ذلك إلى الجميع بنسيان حامله ذلك، فيجري الكلام على الجميع، والفعل من واحد، فكذلك ذلك في قوله: قال: «المرجان حجر» والصواب من القول في اللؤلؤ، أنه هو الذي عرفه الناس مما يخرج من أصداف البحر من الحب؛ وأما المرجان، فإني رأيت أهل المعرفة بكلام العرب لا يتدافعون أنه جمع مرجانة، وأنه الصغار من اللؤلؤ، قد ذكرنا ما فيه من الاختلاف بين متقدمي أهل العلم، والله أعلم بصواب ذلك وقد زعم بعض أهل العربية أن اللؤلؤ والمرجان يخرج من أحد البحرين، ولكن قيل: يخرج منهما، كما يقال أكلت: خبزا ولبنا، وكما قيل: [+البحر الكامل] ورأيت زوجك في الوغى %~% متقلدا سيفا ورمحا وليس ذلك كما ذهب إليه، بل ذلك كما وصفت من قبل من أن ذلك يخرج من أصداف البحر، عن قطر السماء، فلذلك قيل: يعني بهما البحرين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «إن السماء إذا أمطرت، فتحت الأصداف أفواهها، فمنها اللؤلؤ» حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي قال: ثنا أبو يحيى الحماني قال: ثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «إذا نزل القطر من السماء تفتحت الأصداف فكان لؤلؤا» حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي قال: ثنا الفريابي قال: ذكر سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «إن السماء إذا أم : " المرجان: اللؤلؤ العظام " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " المرجان قال: ما عظم من اللؤلؤ " حدثني محمد بن سنان القزاز قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر قال: ثنا زهير، عن جابر، عن عبد الله بن يحيى، عن علي، عن عكرمة، عن ابن عباس PageEndV22P207 قال: " المرجان: عظيم اللؤلؤ " وقال آخرون: المرجان: جيد اللؤلؤ ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا شريك، عن موسى بن أبي عائشة قال: سألت مرة عن اللؤلؤ والمرجان، قال: " المرجان: جيد اللؤلؤ " وقال آخرون: المرجان: حجر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ن الكلام وله في المفهوم الجاري بين الناس وجه صحيح موجود. ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: مش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «إن السماء إذا أمطرت تفتحت لها الأصداف، فما وقع فيها من مطر فهو لؤلؤ» حدثنا محمد بن إسماعيل الفزاري قال: أخبرنا محمد بن سوار قال: ثنا محمد بن سليمان الكوخي ابن أخي عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الرحمن الأصبهاني، عن عكرمة قال: «ما نزلت قطرة من السماء في البحر إلا كانت بها لؤلؤة أو نبتت بها عنبرة، فيما يحسب الطبري» واختلفت القراء في قراءة قوله: رجان: جيد اللؤلؤ " وقال آخرون: المرجان: حجر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود،
يَخْرُجُ مِنْهُمَا ٱللُّؤْلُؤُ وَٱلْمَرْجَانُ
“Aus ihnen beiden kommen Perlen und Korallen hervor.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( الرحمن : 22 ) وقيل : أراد رسل الرسل من الجن إليهم ، كقوله تعالى :
أن الماء أصل لمخلوق آخر ، كالحيوان عجيب ، بقي الهواء لكنه غير محسوس ، فلم يذكر أنه أصل مخلوق بل بين كونه منشأ للجواري في البحر كالأعلام . فقال : ! 7 < ( الرحمن : 22 ) أي من أحدهما وهو الملح الذي ليس بعذب . واعلم أن الوجهين الأولين لا حاجة معهما إلى ترك الظاهر . أما هذا الثالث فإنه يوجب ترك الظاهر / ولا يجوز المصير إليه إلا بالدليل المنفصل . / أما قوله : ( الرحمن : 22 ) الثاني : أن الدبيب هو الحركة ، والملائكة لهم حركة الثالث : لا يبعد أن يقال إنه تعالى خلق في السموات أنواعا من الحيوانات يمشون مشي الأناسي على الأرض . ثم قال تعالى : لا يرد إذ الخارج من أحدهما مع أن أحدهما مبهم خارج منهما كما قال تعالى : ( الرحمن : 22 ) والمراد : بلبسهم لبس نسائهم لأنهن من جملتهم ، ولأن إقدامهن على التزين بها إنما يكون من أجلهم فكأنها زينتهم ولباسهم ، ورأيت بعض أصحابنا تمسكوا في مسألة أنه لا يجب الزكاة في الحلي المباح بحديث عروة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا زكاة في الحلي ) فقلت هذا الحديث ضعيف الرواية وبتقدير الصحة فيمكن أن يقال فيه لفظ الحلي لفظ مفرد محلى بالألف واللام ، وقد بينا في أصول الفقه أن هذا اللفظ يجب حمله على المعهود السابق ، والحلي الذي هو المعهود السابق هو الذي ذكره الله تعالى في كتابه في هذه الآية وهو قوله : ( الرحمن : 22 ) فعند عدم البغي في القلب يخرج الدين والإيمان بالشكر ، فإن قيل ولم جعل البحر ملحا ؟ قلنا لولا ملوحته لأجن وانتشر فساد أجونته في الأرض وأحدث الوباء العام ، واعلم أن اختصاص البحر بجانب من الأرض دون جانب أمر غير واجب بل الحق أن البحر ينتقل في مدد لا تضبطها التواريخ المنقولة من قرن إلى قرن لأن استمداد البحر في الأكثر من الأنهار ، والأنهار تستمد في الأكثر من العيون ، وأما مياه السماء فإن حدوثها في فصل بعينه دون فصل ، ثم لا العيون ولا مياه السماء يجب أن تتشابه أحوالها في بقاع واحدة بأعيانها تشابها مستمرا فإن كثيرا من العيون يغور ، وكثيرا ما تقحط السماء فلا بد حينئذ من نضوب الأودية والأ ن كثيرا من العيون يغور ، وكثيرا ما تقحط السماء فلا بد حينئذ من نضوب الأودية والأنهار فيعرض بسبب ذلك نضوب البحار ، وإذا حدثت العيون من جانب آخر حدثت الأنهار هناك فحصلت البحار من ذلك الجانب ، ثم إنه سبحانه لما بين أنه هو المختص بالقدرة على خلق الأرض التي فيها هذه المنافع الجليلة وجب أن يكون هو المختص بالإلهية ، ونبه بقوله تعالى :
[ أي يخرج لكم من الماء اللؤلؤ والمرجان ] كما يخرج من التراب الحب والعصف والريحان وقرأ نافع وأبو عمر ( يخرج ) بضم الياء وفتح الراء على الفعل المجهول الباقون ( يخرج ) بفتح الياء وضم الراء على أن اللؤلؤ هو الفاعل وقال : ( منهما ) وإنما يخرج من الملح لا العذب لأن العرب تجمع الجنسين ثم تخبر عن أحدهما كقوله تعالى : يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم وإنما الرسل من الإنس دون الجن قال الكلبي وغيره قال الزجاج : قد ذكرهما الله فإذا خرج من أحدهما شيء فقد خرج منهما وهو كقوله تعالى : ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا نوح والقمر في سماء الدنيا ولكن أجمل ذكر السبع فكأن ما في إحد جعل القمر فيهن نورا نوح والقمر في سماء الدنيا ولكن أجمل ذكر السبع فكأن ما في إحداهن فيهن وقال أبو علي الفارسي : هذا من باب حذف المضاف أي من أحداهما كقوله : على رجل من القريتين عظيم الزخرف أي من إحدى القريتين وقال الأخفش سعيد : زعم قوم أنه يخرج اللؤلؤ من العذب وقيل : هما بحران يخرج من أحدهما اللؤلؤ ومن الآخر المرجان بن عباس : هما بحرا السماء والأرض فإذا وقع ماء السماء في صدف البحر انعقد لؤلؤا فصار خارجا منهما وقاله الطبري قال الثعلبي : ولقد ذكر لي أن نواة كانت في جوف صدفة فأصابت القطرة بعض النواة ولم تصب البعض فكان حيث أصاب القطرة من النواة لؤلؤة وسائرها نواة وقيل : إن العذب والملح قد يلتقيان ف حيث أصاب القطرة من النواة لؤلؤة وسائرها نواة وقيل : إن العذب والملح قد يلتقيان فيكون العذب كاللقاح للملح فنسب إليهما كما ينسب الولد إلى الذكر والأنثى وإن ولدته الأنثى لذلك قيل : إنه لا يخرج اللؤلؤ إلا من وضع يلتقي فيه العذب والملح وقيل : المرجان عظام اللؤلؤ وكباره قاله علي وبن عباس رضي الله عنهما واللؤلؤ صغاره وعنهما أيضا بالعكس : إن اللؤلؤ كبار اللؤلؤ والمرجان صغاره وقاله الضحاك وقتادة وقال بن مسعود وأبو مالك : المرجان الخرز الأحمر الرحمن : ( 24 ) وله الجوار المنشآت > <
أي من مجموعهما فإذا وجد ذلك من أحدهما كفى كما قال تعالى وقوله جل وعلا وإنما يخرج من المالح على أحد القولين فلما ذهبا عن المكان الذي نسياه فيه بمرحلة ( قال ) موسى أي أحدهما ثم إنه تعالى فسر إنذار الجن لقومهم فقال مخبرا عنهم
فبأي آلاء ربكما تكذبان (21) يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان (22) فبأي آلاء ربكما تكذبان (23) وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام (24) فبأي آلاء ربكما تكذبان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان كبار الدر وصغاره، وقيل المرجان الخرز الأحمر، وإن صح أن الدر يخرج من الملح فعلى الأول إنما قال منهما لأنه مخرج من مجتمع الملح والعذب، أو لأنهما لما اجتمعا صارا كالشيء الواحد فكأن المخرج من أحدهما كالمخرج منهما. وقرأ نافع وأبو عمرو ويعقوب يخرج، وقرئ «نخرج» و «يخرج» بنصب اللؤلؤ والمرجان. فبأي آلاء ربكما تكذبان وله الجوار أي السفن جمع جارية، وقرئ بحذف الياء ورفع الراء كقوله: لها ثنايا أربع حسان ... وأربع فكلها ثمان المنش وقرئ بحذف الياء ورفع الراء كقوله: لها ثنايا أربع حسان ... وأربع فكلها ثمان المنشآت المرفوعات الشرع، أو المصنوعات وقرأ حمزة وأبو بكر بكسر الشين أي الرافعات الشرع، أو اللاتي ينشئن الأمواج أو السير. في البحر كالأعلام كالجبال جمع علم وهو الجبل الطويل.