وقد بينا فيما مضى أمر الصيحة، وكيف أتتهم، وذكرنا ما روي في ذلك من الآثار، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع وقوله: يقول تعالى ذكره فكانوا بهلاكهم بالصيحة بعد نضارتهم أحياء، وحسنهم قبل بوارهم كيبس الشجر PageEndV22P145 الذي حظرته بحظير حظرته بعد حسن نباته، وخضرة ورقه قبل يبسه وقد اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: فقال بعضهم: عنى بذلك: العظام المحترقة، وكأنهم وجهوا معناه إلى أنه مثل هؤلاء القوم بعد هلاكهم وبلائهم بالشيء الذي أحرقه محرق في حظيرته ذكر من قال ذلك: حدثني سليمان بن عبد الجبار قال: ثنا محمد بن الصلت قال: ثنا أبو كدينة قال: ثنا قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «كالعظام المحترقة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: «المحترق» ولا بيان عندنا في هذا الخبر عن ابن عباس، كيف كانت قراءته ذلك، إلا أنا وجهنا معنى قوله هذا على النحو الذي جاءنا من تأويله قوله: إلى أنه كان يقرأ ذلك كنحو قراءة الأمصار، وقد يحتمل تأويله ذلك كذلك أن يكون قراءته كانت بفتح الظاء من المحتظر، على أن المحتظر نعت للهشيم، أضيف إلى نعته، كما قيل: يقول: «المحترق» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: يقول: «كهشيم محترق» وقال آخرون: بل عنى بذلك التراب الذي يتناثر من الحائط ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال: «التراب الذي يتناثر من الحائط» وقال آخرون: بل هو حظيرة الراعي للغنم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، وأسنده PageEndV22P147 قال {المحتظر} «حظيرة الراعي للغنم» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " المحتظر: الحظرة تتخذ للغنم فتيبس، فتصير كهشيم المحتظر " قال: " هو الشوك الذي تحظر به العرب حول مواشيها من السباع والهشيم: يابس الشجر الذي فيه شوك ذلك الهشيم " وقال آخرون: بل عني به هشيم الخيمة، وهو ما تكسر من خشبها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن مجاهد، في قوله: قال: «الرجل يهشم الخيمة» وحدثني الحارث قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " الهشيم: الخيمة " وقال آخرون: بل هو الورق الذي يتناثر من خشب الحطب ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {كهشيم} قال: " الهشيم: إذا ضربت الحظيرة بالعصا تهشم ذاك الورق فيسقط والعرب تسمي كل شيء كان رطبا فيبس هشيما " PageEndV22P148 ## || [القمر: 32_33_34_35] القول في تأويل قوله تعالى:
إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَكَانُوا۟ كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ
“Wir sandten ja gegen sie einen einzigen Schrei, da waren sie (sogleich) wie das vertrocknete Zeug von Viehgehegen.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext. > 7 ! القمر : ( 31 ) إنا أرسلنا عليهم > سمعوا صيحة فماتوا وفيه مسائل : المسألة الأولى : كان في قوله : { فكانوا } من أي الأقسام ؟ نقول : قال النحاة تجيء تارة بمعنى صار وتمسكوا بقول القائل : % بتيماء قفر والمطي كأنها % % قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها % بمعنى صارت فقال بعض المفسرين : في هذا موضع إنها بمعنى صار ، والتحقيق أن كان لا تخالف غيرها من الأفعال الماضية اللازمة التي لا تتعدى والذي يقال إن كان تامة وناقصة وزائدة وبمعنى صار فليس ذلك يوجب اختلاف أحوالها اختلافا يفارق غيرها من الأفعال وذلك لأن كان بمعنى وجد أو حصل أو تحقق غير أن الذي وجد تارة يكون حقيقة الشيء وأخرى صفة من صفاته فإذا قلت : ( القمر : 31 ) وقال بعضهم : إنها الرجفة ، وقال آخرون : إنها الصاعقة والقول الثاني : أن الطاغية ههنا الطغيان ، فهي مصدر كالكاذبة والباقية والعاقبة والعافية ، أي أهلكوا بطغيانهم على الله إذ كذبوا رسله وكفروا به ، وهو منقول عن ابن عباس ، والمتأخرون طعنوا فيه من وجهين الأول : وهو الذي قاله الزجاج : أنه لما ذكر في الجملة الثانية نوع الشيء الذي وقع به العذاب ، وهو قوله تعالى : حصل أو تحقق غير أن الذي وجد تارة يكون حقيقة الشيء وأخرى صفة من صفاته فإذا قلت : كانت الكائنة وكن فيكون جعلت الوجود والحصول للشيء في نفسه فكأنك قلت : وجدت الحقيقة الكائنة وكن أي احصل فيوجد في نفسه وإذا قلت : كان زيد عالما أي وجد علم زيد ، غير أنا نقول في وجد زيد عالما إن عالما حال ، وفي كان زيد عالما نقول : إنه خبر كقولنا حصل زيد عالما غير أن قولنا وجد زيد عالما ربما يفهم منه أن الوجود والحصول لزيد في تلك الحال كما تقول قام زيد منتحيا حيث يكون القيامة لزيد في تلك الحال ، وقولنا : كان زيد عالما ليس معناه كان زيد وفي تلك الحال هو عالم لكن هذا لا يوجب أن كان على خلاف غيره من الأفعال اللازمة التي ل تلك الحال هو عالم لكن هذا لا يوجب أن كان على خلاف غيره من الأفعال اللازمة التي لها بالحال تعلق شديد ، لأن من يفهم من قولنا حصل زيد اليوم على أحسن حال ما نفهمه من قولنا خرج زيد اليوم في أحسن زي لا يمنعه مانع من أن يفهم من قولنا : كان زيد على أحسن حال مثل ما فهم هناك ، إذا عرفت هذا فنقول : الفعل الماضي يطلق تارة على ما يوجد في الزمان المتصل / بالحاضر ، كقولنا : قام زيد في صباه ، ويطلق تارة على ما يوجد في الزمان الحاضر كقولنا قام زيد فقم وقم فان زيدا قام ، وكذلك القول في كان ربما يقال كان زيد قائما عام كذا وربما يقال كان زيد قائما الآن كما في قام زيد فقوله تعالى : { فكانوا } فيه استعمال الماضي في كان زيد قائما الآن كما في قام زيد فقوله تعالى : { فكانوا } فيه استعمال الماضي فيما اتصل بالحال فهو كقولك أرسل عليهم صيحة فماتوا أي متصلا بتلك الحال ، نعم لو استعمل في هذا الموضع صار يجوز لكن كان وصار كل واحد بمعنى في نفسه وليس وإنما يلزم حمل كان على صار إذا لم يمكن أن يقال هو كذا كما في البيت حيث لا يمكن أن يقال : البيوض فراخ ، وأما هنا يمكن أن يقال هم كهشيم ولولا الكاف لأمكن أن يقال : يجب حمل كان على صار إذا كان المراد أنهم انقلبوا هشيما كما يقلب الممسوخ وليس المراد ذلك . المسألة الثانية : ما الهشيم ؟ نقول هو المهشوم أي المكسور وسمي هاشم هاشما لهشمه الثريد في الجفان غير أن الهشيم استعمل كثيرا شوم أي المكسور وسمي هاشم هاشما لهشمه الثريد في الجفان غير أن الهشيم استعمل كثيرا في الحطب المتكسر اليابس ، فقال المفسرون : كانوا كالحشيش الذي يخرج من الحظائر بعد البلا بتفتت ، واستدلوا عليه بقوله تعالى :
يريد صيحة جبريل عليه السلام وقد مضى في هود وقرأ الحسن وقتادة وأبو العالية ( المحتظر ) بفتح الظاء أرادو الحظيرة الباقون بالكسر أرادوا صاحب الحظيرة وفي الصحاح : والمحتظر الذي يعمل الحظيرة وقرئ فمن كسره جعله الفاعل ومن فتحه جعله المفعول به ويقال للرجل القليل الخير : إنه لنكد الحظيرة قال أبو عبيد : أراه سمى أمواله حظيرة لأنه حظرها عنده ومنعها وهي فعيلة بمعنى مفعولة المهدوي : من فتح الظاء من ( المحتظر ) فهو مصدر والمعنى كهشيم الاحتظار ويجوز أن يكون ( المحتظر ) هو الشجر المتخذ منه الحظيرة قال بن عباس : ( المحتظر ) هو الرجل يجعل لغنمه حظيرة بالشجر والشوك فما سقط من ذلك وداسته الغنم فهو الهشيم قال : أثرن عجاجة كدخان نار * تشب بغرقد بال هشيم وعنه : كحشيش تأكله الغنم وعنه أيضا : كالعظام النخرة المحترقة وهو قول قتادة وقال سعيد بن جبير : هو التراب المتناثر من الحيطان في يوم ريح وقال سفيان الث تادة وقال سعيد بن جبير : هو التراب المتناثر من الحيطان في يوم ريح وقال سفيان الثوري : هو ما تناثر من الحظيرة إذا ضربتها بالعصا وهو فعيل بمعنى مفعول وقال بن زيد : العرب تسمي كل شيء كان رطبا فيبس هشيما والحظر المنع والمحتظر المفتعل يقال منه : احتظر على إبله وحظر أي جمع الشجر ووضع بعضه فوق بعض ليمنع برد الريح والسباع عن إبله قال الشاعر : ترى جيف المطي بجانبيه * كأن عظامها خشب الهشيم وعن بن عباس : أنهم كانوا مثل القمح الذي ديس وهشم فالمحتظر على هذا الذي يتخذ حظيرة على زرعه والهشيم فتات السنبلة والتبن
هو التراب المتناثر من الحائط وهذا قول غريب والأول أقوى والله أعلم < الآيات
فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر (29) فكيف كان عذابي ونذر (30) إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر (31) فنادوا صاحبهم قدار بن سالف أحيمر ثمود فتعاطى فعقر فاجترأ على تعاطي قتلها فقتلها أو فتعاطى السيف فقتلها والتعاطي تناول الشيء بتكلف. فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة صيحة جبريل عليه السلام. فكانوا كهشيم المحتظر كالشجر اليابس المتكسر الذي يتخذه من يعمل الحظيرة لأجلها أو كالحشيش اليابس الذي يجمعه صاحب الحظيرة لماشيته في الشتاء، وقرئ بفتح الظاء أي كهشيم الحظيرة أو الشجر المتخذ لها.