[ق: 19] يقول: هذه السكرة التي جاءتك أيها الإنسان بالحق هو الشيء الذي كنت تهرب منه، وعنه تروغ وقوله: [ق: 19] وكان أبو بكر رضي الله عنه يقرأها: «وجاءت سكرة الحق بالموت» ، وذلك أن سكرة الموت تأتي بالحق والحق يأتي بها، فكذلك الأجل له كتاب، وللكتاب أجل PageEndV13P558 ## || القول في تأويل قوله تعالى: [ق: 19] وجاءتك أيها الإنسان سكرة الموت بالحق [ق: 19] الآية، إلى قوله: [ق: 19] . [ق: 19] وإذا كان ذلك كذلك كانت بينة صحة ما قلنا وقوله: [ق: 19] وجهان من التأويل، أحدهما: وجاءت سكرة الموت وهي شدته وغلبته على فهم الإنسان، كالسكرة من النوم أو الشراب بالحق من أمر الآخرة، فتبينه الإنسان حتى تثبته وعرفه والثاني: وجاءت سكرة الموت بحقيقة الموت وقد ذكر عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه كان يقرأ «وجاءت سكرة الحق بالموت» ذكر الرواية بذلك: حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن واصل، عن أبي وائل قال: لما كان أبو بكر رضي الله عنه يقضي، قالت عائشة رضي الله عنها هذا، كما قال الشاعر: إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر %~% فقال أبو بكر رضي الله عنه: " لا تقولي ذلك، ولكنه كما قال الله عز وجل:
وَجَآءَتْ سَكْرَةُ ٱلْمَوْتِ بِٱلْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ
“Und es wird die Trunkenheit des Todes mit der Wahrheit kommen: "Das ist das, wovor du auszuweichen pflegtest."” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( ق: 19 ) والغفلة شيء من الغطاء كاللبس وأكثر منه لأن الشاك يلتبس الأمر عليه والغافل يكون الأمر بالكلية محجوبا قلبه عنه وهو الغلف . وقوله تعالى : ( ق: 19 ) . أحدها : التعدية أي أحضر قلبا سليما ، كما يقال ذهب به إذا أذهبه . ثانيها : المصاحبة يقال : اشترى فلان الفرس بسرجه أي مع سرجه ، وجاء فلان بأهله أي مع أهله . ثالثها : وهو أعرفها الباء للسبب يقال : ما أخذ فلان إلا بقول فلان وجاء بالرجاء له فكأنه تعالى قال : جاء وما جاء إلا بسبب إنابة في قلبه علم أنه لا مرجع إلا إلى الله فجاء بسبب قلبه المنيب ، والقلب المنيب كالقلب السليم في قوله تعالى : أيها السامع . ! 7 < ( ق: 19 ) وقال : . أما قوله : ( ق: 19 ) وقال : . > 7 @QB@ < ق : ( 19 ) وجاءت سكرة الموت > / أي شدته التي تذهب العقول وتذهل الفطن ، وقوله { بالحق } يحتمل وجوها أحدها : أن يكون المراد منه الموت فإنه حق ، كأن شدة الموت تحضر الموت والباء حينئذ للتعدية ، يقال جاء فلان بكذا أي أحضره ، وثانيهما : أن يكون المراد من الحق ما أتى به من الدين لأنه حق وهو يظهر عند شدة الموت وما من أحد إلا وهو في تلك الحالة يظهر الإيمان لكنه لا يقبل إلا ممن سبق منه ذلك وآمن بالغيب ، ومعنى المجيء به هو أنه يظهره ، كما يقال الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم أي أظهره ، ولما كانت شدة الموت مظهرة له قيل فيه جاء به ، والباء حينئذ يحتمل أن يكون المراد منها ملبسة يقال ( ق: 19 ) والمراد منه إما النفخة الأولى فيكون بيانا لما يكون عند مجيء سكرة الموت أو النفخة الثانية وهو أظهر لأن قوله تعالى : إشارة إلى الإماتة ، وقوله موت مظهرة له قيل فيه جاء به ، والباء حينئذ يحتمل أن يكون المراد منها ملبسة يقال جئتك بأمل فسيح وقلب خاشع ، وقوله { ذالك } يحتمل أن يكون إشارة إلى الموت ويحتمل أن يكون إشارة إلى الحق ، وحاد عن الطريق أي مال عنه ، والخطاب قيل مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو منكر ، وقيل مع الكافرين وهو أقرب ، والأقوى أن يقال هو خطاب عام مع السامع كأنه يقول
أي يقال لمن جاءته سكرة الموت ذلك ما كنت تفر منه وتميل عنه يقال : حاد عن الشيء يحيد حيودا وحيدة وحيدودة مال عنه وعدل وأصله حيدودة بتحريك الياء فسكنت لأنه ليس في الكلام فعلول غير صعفوق وتقول في الأخبار عن نفسك : حدت عن الشيء أحيد حيدا ومحيدا إذا ملت عنه قال طرفة : أبا منذر رمت الوفاء فهبته * وحدت كما حاد البعير عن الدخض ق : ( 20 ) ونفخ في الصور > < أي غمرته وشدته فالإنسان مادام حيا تكتب عليه أقواله وأفعاله ليحاسب عليها ثم يجيئه الموت وهو ما يراه عند المعاينة من ظهور الحق فيما كان الله تعالى وعده وأوعده وقيل : الحق هو الموت سمي حقا إما لاستحقاقه وإما لانتقاله إلى دار الحق فعلى هذا يكون في الكلام تقديم وتأخير وتقديره وجاءت سكرة الحق بالموت وكذلك في قراءة أبي بكر وبن مسعود رضي الله عنهما لأن السكرة هي الحق فأضيفت إلى نفسها لاختلاف اللفظين وقيل : يجوز أن يكون الحق على هذه القراءة هو الله تعالى أي جاءت سكرة أمر الله تعالى بالموت وقيل : الحق هو الموت والمعنى وجاءت سكرة الموت بالموت ذكره المهدوي وقد زعم من طعن على القرآن فقال : أخالف المصحف كما وذكر الحديث والسكرة واحدة السكرات وفي الصحيح عن عائشة أن رسول الله ( ص ) كانت بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء فجعل يدخل في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول : ( لا إله إلا الله إن للموت سكرات ( ثم نصب يده فجعل يقول : ( في الرفيق الأعلى ( حتى قبض ومالت يده خرجه البخاري وروي عن النبي ( ص ) أنه قال : ( إن العبد الصالح ليعالج الموت وسكراته وإن مفاصله ليسلم بعضها على بعض تقول السلام عليك تفارقني وأفارقك إلى يوم القيامة ( وقال عيسى بن مريم : يا معشر الحواريين ادعوا الله أن يهون عليكم هذه السكرة يعني سكرات الموت وروي : ( ( إن الموت أشد من ضرب بالسيوف ونشر بالمناشير وقرض بالمقاريض سكرة الموت بالموت ذكره المهدوي وقد زعم من طعن على القرآن فقال : أخالف المصحف كما خالف أبو بكر الصديق فقرأ : وجاءت سكرة الحق بالموت فاحتج عليه بأن أبا بكر رويت عنه روايتان : أحدهما موافقة للمصحف فعليها العمل والأخرى مرفوضة تجري مجرى النسيان منه إن كان قالها أو الغلط من بعض من نقل الحديث قال أبو بكر الأنباري : حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي حدثنا علي بن عبد الله حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن مسروق قال : لما احتضر أبو بكر أرسل إلى عائشة فلما دخلت عليه قال : هذا كما قال الشاعر : * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر * فقال أبو بكر : هلا قلت كما قال الله :
قولان [ أحدهما ] أن ما ههنا موصولة أي الذي كنت منه تحيد بمعنى تبتعد وتتناءى وتفر قد حل بك ونزل بساحتك [ والقول الثاني ] أن ما نافية بمعنى ذلك ما كنت تقدر على الفراق منه ولا الحيد عنه وقد قال الطبراني في المعجم الكبير < 7 / 6922 > حدثنا مؤمل بن علي الصائغ المكي حدثنا حفص عن بن عمر الحدي حدثنا معاذ بن محمد الهذلي عن يونس بن عبيد عن الحسن عن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الذي يفر من الموت مثل الثعلب تطلبه الأرض بدين فجاء يسعى حتى إذا أعيى وأسهر دخل جحره وقالت له الأرض يا ثعلب ديني فخرج وله حصاص فلم يزل كذلك حتى تقطعت عنقه ومات ومضمون هذا المثل كما لاانفكاك له ولا محيد عن الأرض كذل يقول عز وجل وجاءت أيها الإنسان سكرة الموت بالحق أي كشفت لك عن اليقين الذي كنت تمتري فيه أي هذا هو الذي كنت تفر منه قد جاءك فلا محيد ولا مناص ولا فكاك ولا خلاص وقد اختلف المفسرون في المخاطب بقوله فالصحيح أن المخاطب بذلك الإنسان من حيث هو وقيل الكافر وقيل غير ذلك وقال أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان أخبرنا عباد بن عباد عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده علقمة عن أبيه عن جده علقمة بن وقاص قال إن عائشة رضي الله عنها قالت حضرت أبي رضي الله عنه وهو يموت وأنا جالسة عند رأسه فأخذته غشية فتمثلت ببيت من الشعر من لا يزال دمعه مقنعا فإنه لابد مرة مدفوق قالت فرفع رضي الله عنه رأسه فقال يا بنية ليس وكذلك ولكن كما قال الله تعالى وحدثنا خلف بن هشام حدثنا أبو شهاب عن إسماعيل بن أبي خالد عن البهي قال لما أن ثقل أبو بكر رضي الله عنه جاءت عائشة رضي الله عنها فتمثلت بهذا البيت لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فكشف عن وجهه وقال رضي الله عنه ليس كذلك ولكن قولي وقد أوردت لهذا الأثر طرقا كثيرة في سيرة الصديق رضي الله عنه عند ذكر وفاته وقد ثبت في الصحيح < خ 6510 > عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما تغشاه الموت جعل يمسح العرق من وجهه ويقول سبحان الله إن الموت لسكرات وفي قوله كذلك حتى تقطعت عنقه ومات ومضمون هذا المثل كما لاانفكاك له ولا محيد عن الأرض كذلك الإنسان لا محيد له عن الموت وقوله تبارك وتعالى
وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد (19) ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد (20) وجاءت سكرة الموت بالحق لما ذكر استبعادهم البعث للجزاء وأزاح ذلك بتحقيق قدرته وعلمه أعلمهم بأنهم يلاقون ذلك عن قريب عند الموت وقيام الساعة، ونبه على اقترابه بأن عبر عنه بلفظ الماضي، وسكرة الموت شدته الذاهبة بالعقل والباء للتعدية كما في قولك: جاء زيد بعمرو. والمعنى وأحضرت سكرة الموت حقيقة الأمر أو الموعود الحق، أو الحق الذي ينبغي أن يكون من الموت أو الجزاء، فإن الإنسان خلق له أو مثل الباء في تنبت بالدهن. وقرئ «سكرة الحق بالموت» على أنها لشدتها اقتضت الزهوق أو لاستعقابها له كأنها جاءت به، أو على أن الباء بمعنى مع. و لشدتها اقتضت الزهوق أو لاستعقابها له كأنها جاءت به، أو على أن الباء بمعنى مع. وقيل سكرة الحق سكرة الله وإضافتها إليه للتهويل. وقرئ «سكرات الموت» . ذلك أي الموت. ما كنت منه تحيد تميل وتنفر عنه والخطاب للإنسان. ونفخ في الصور يعني نفخة البعث. ذلك يوم الوعيد أي وقت ذلك يوم تحقق الوعيد وإنجازه والإشارة إلى مصدر نفخ.