[ق: 17] قال: «كاتب الحسنات عن يمينه، وكاتب السيئات عن شماله» قال: ثنا مهران، عن سفيان قال: " بلغني أن كاتب الحسنات، أمير على كاتب السيئات، فإذا أذنب قال له: لا تعجل لعله يستغفر " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: [ق: 17] قال: « PageEndV13P460 الحسنات من بين يديه والسيئات من خلفه، الذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن شماله يكتب السيئات» حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت ليثا يحدث، عن مجاهد، أنه قال: " ما من عبد إلا له ملك موكل يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال: وراءك، إلا شيئا يأذن الله فيه فيصيبه " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي: قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " [ق: 17] يا ابن آدم بسطت لك صحيفتك، ووكل بك ملكان كريمان، أحدهما عن يمينك، والآخر عن يسارك. فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك. وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، فاعمل ما شئت، أقلل أو أكثر، حتى إذا مت طويت صحيفتك، فجعلت في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا [ق: 17] وقيل: عنى بالقعيد: الرصد ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {قعيد} [ق: 17] قال: «رصد» واختلف أهل العربية في وجه توحيد قعيد، وقد ذكر من قبل متلقيان، فقال بعض نحويي البصرة: قيل: [ق: 17] اجتزئ بمعرفة السامعين معناه، من ذكر فعل صاحبه PageEndV16P186 ## || [طه: 118_119_120] القول في تأويل قوله تعالى: [ق: 17] ولم يقل: عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد، أي أحدهما، ثم استغنى، كما قال: [ق: 17] قال: " صاحب اليمين أمير أو أمين على صاحب الشمال، فإذا عمل العبد سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال: أمسك لعله يتوب " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام قال: ثنا عمرو، عن منصور، عن مجاهد [ق: 17] قال «ملك عن يمينه، وآخر عن يساره، فأما الذي عن يمينه فيكتب الخير، وأما الذي عن شماله فيكتب الشر» قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد قال: " مع كل إنسان ملكان: ملك عن يمينه، وملك عن يساره؛ قال: فأما الذي عن يمينه، فيكتب الخير، وأما الذي عن يساره فيكتب الشر " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: [ق: 17] ، حتى بلغ {عتيد} [ق: 18] قال الحسن وقتادة [ق: 17] قال: فقال: " يا ابن آدم بسطت لك صحيفة، ووكل بك ملكان كريمان، أحدهما عن يمينك، والآخر عن شمالك؛ فأما الذي عن يمينك PageEndV21P426 فيحفظ حسناتك؛ وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، فاعمل بما شئت أقلل أو أكثر، حتى إذا مت طويت صحيفتك، فجعلت في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوم القيامة، فعند ذلك يقول:
إِذْ يَتَلَقَّى ٱلْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٌ
“wo die beiden Empfänger (der Taten) empfangen, zur Rechten und zur Linken sitzend.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( ق: 17 ) فبين أنه حضر على هاتين الجهتين ملكان / ولم يحضر في القدام والخلف ملكان ، والشيطان يتباعد عن الملك ، فلهذا المعنى خص اليمين والشمال بكلمة { عن } لأجل أنها تفيد البعد والمباينة ، وأيضا فقد ذكرنا أن المراد من قوله : ( المعارج : 37 ) قال الراعي : % فبها جيف الحيدي فأما عظامها % % فبيض وأما جلدها فصليب % وإنما أراد جلودها ، وقرأ ابن أبي عبلة ( وعلى أسماعهم ) . المسألة السابعة : من الناس من قال : السمع أفضل من البصر ، لأن الله تعالى حيث ذكرهما قدم السمع على البصر ، والتقديم دليل على الفضيل ، ولأن السمع شرط النبوة بخلاف البصر ، ولذلك ما بعث الله رسولا أصم ، وقد كان فيهم من كان مبتلي بالعمى ، ولأن بالسمع تصل نتائج عقول البعض إلى البعض ، فالسمع كأنه سبب لاستكمال العقل بالمعارف ، والبصر لا يوقفك إلا على المحسوسات ، ولأن السمع متصرف في الجهات الست بخلاف البصر ، ولأن السمع متى بطل بطل النطق ، والبصر إذا بطل لم يبط ( ق : 17 ) صاحب اليمين يكتب الحسنات والذي عن يساره يكتب السيئات . وقال مجاهد : ما من عبد إلا وله ملك يحفظه من الجن والإنس والهوام في نومه ويقظته . وفي الآية سؤالات : السؤال الأول : الملائكة ذكور ، فلم ذكر في جمعها جمع الإناث وهو المعقبات ؟ والجواب : فيه قولان . الأول : قال الفراء : المعقبات ذكران جمع ملائكة معقبة ، ثم جمعت معقبة بمعقبات ، كما قيل : ابناوات سعد ورجالات بكر جمع رجال ، والذي يدل على التذكير قوله : { يحفظونه } . والثاني : وهو قول الأخفش : إنما أنثت لكثرة ذلك منها ، نحو : نسابة ، وعلامة ، وهو ذكر . السؤال الثاني : ما المراد من كون أولئك المعقبات من بين يديه ومن خلفه ؟ والجواب : أن ( ق : 17 ) فإن القعيد بمعنى الجليس والنديم ، ثم إذا عرف هذا وقيل للمفسرين الظاهرين فما الفائدة في اختيار لفظ القعيد يدل لفظ الجليس مع أن الجليس أشهر ؟ يكون جوابهم أن آخر الآيات من قوله : ي الجهات الست بخلاف البصر ، ولأن السمع متى بطل بطل النطق ، والبصر إذا بطل لم يبطل النطق . ومنهم من قدم البصر ، لأن آلة القوة الباصرة أشرف ، ولأن متعلق القوة الباصرة هو النور ، ومتعلق القوة السامعة الريح . المسألة الثامنة : قوله : ال الثاني : ما المراد من كون أولئك المعقبات من بين يديه ومن خلفه ؟ والجواب : أن المستخفي بالليل والسارب بالنهار قد أحاط به هؤلاء المعقبات فيعدون عليه أعماله وأقواله بتمامها ، ولا يشذ من تلك الأعمال والأقوال من حفظهم شيء أصلا ، وقال بعضهم : بل المراد يحفظونه من جميع المهالك من بين يديه ومن خلفه / لأن السارب بالنهار إذا سعى في مهماته فإنما يحذر من بين يديه ومن خلفه . السؤال الثالث : ما المراد من قوله :
وقال سفيان : بلغني أن كاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات فإذا أذنب [ العبد ] قال لا تعجل لعله يستغفر الله وروي معناه من حديث أبي أمامة قال : قال النبي ( ص ) : ( كاتب الحسنات على يمين الرجل وكاتب السيئات على يساره وكاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات فإذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشرا وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ( وروي من حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله ( ص ) قال : ( إن مقعد مليكك على ثنيتك لسانكقلمها وريقك مدادهما وأنت تجري فيما لا يعنيك فلا تستحي من الله ولا منهما ( وقال الضحاك : مجلسهما تحت الثغر على الحنك ورواه عوف عن الحسن قال : وكان الح ملكان يتلقيان عملك : أحدهما عن يمينك يكتب حسناتك والآخر عن شمالك يكتب سيئاتك قال الحسن : حتى إذا مت طويت صحيفة عملك وقيل لك يوم القيامة : إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا عدل والله عليك من جعلك حسيب نفسك وقال مجاهد : وكل الله بالإنسان مع علمه بأحواله ملكين بالليل وملكين بالنهار يحفظان عمله ويكتبان أثره إلزاما للحجة : أحدهما عن يمينه يكتب الحسنات والآخر عن شماله يكتب السيئات فذلك قوله تعالى : أي نحن أقرب إليه من حبل وريده حين يتلقى المتلقيان وهما الملكان الموكلان به أي نحن أعلم بأحواله فلا نحتاج إلى ملك يخبر ولكنهما وكلا به إلزاما للحجة وتوكيدا للأمر عليه وقال الحسن ومجاهد وقتادة : ما ( وقال الضحاك : مجلسهما تحت الثغر على الحنك ورواه عوف عن الحسن قال : وكان الحسن يعجبه أن ينظف عنفقته وإنما قال : ( قعيد ) ولم يقل قعيدان وهما اثنان لأن المراد عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد فحذف الأول لدلالة الثاني عليه قاله سيبويه ومنه قول الشاعر نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف وقال الفرزدق : إني ضمنت لمن أتاني ما جنى * وأبى فكان وكنت غير غدور ولم يقل راضيان ولا غدورين ومذهب المبرد : أن الذي في التلاوة أول أخر اتساعا وحذف الثاني لدلالة الأول عليه ومذهب الأخفش والفراء : أن الذي في التلاوة يؤدي عن الاثنين والجمع ولاحذف في الكلام و ( قعيد ) بمعنى قاعد كالسميع والعليم والقدير وا الاثنين والجمع ولاحذف في الكلام و ( قعيد ) بمعنى قاعد كالسميع والعليم والقدير والشهيد وقيل : ( قعيد ) بمعنى مقاعد مثل أكيل ونديم بمعنى مؤاكل ومنادم وقال الجوهري : فعيل وفعول مما يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع كقوله تعالى : إنا رسول رب العالمين وقوله : والملائكة بعد ذلك ظهير وقال الشاعر في الجمع أنشده الثعلبي : ألكني إليها وخير الرسو * ل أعلمهم بنواحي الخبر والمراد بالقعيد ها هنا الملازم الثابت لا ضد القائم قوله تعالى :
وقوله إلى غير ذلك من الآيات التي في لفظها إشعار بتفرد الحق وانتشار الباطل وتفرده وتشعبه وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا علي بن ميسرة حدثنا عبد العزيز بن أبي عثمان عن موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد قال يبعث أهل الأهواء أو قال تبعث أهل الفتن فمن كان هواه الايمان كانت فتنته بيضاء مضيئة ومن كان هواه الكفر كانت فتنته سوداء مظلمة ثم قرأ هذه الآية الآية وقوله يا ابن آدم بسطت لك صحيفتك ووكل بك ملكان كريمان أحدهما عن يمينك والآخر عن شمالك فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك فاعمل ما شئت أقلل أو أكثر حتى إذا مت طويت صحيفتك فجعلت في عنقك معك في قبرك حتى تخرج يوم القيامة كتابا تلقاه منشورا يعني الملكين اللذين يكتبان عمل الإنسان أي مترصد ( ما يلفظ ) أي ابن آدم ( من قول ) أي ما يتكلم بكلمة يا ابن آدم بسطت لك صحيفة ووكل بك ملكان كريمان أحدهما عن يمينك والآخر عن شمالك فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك وأما الذي عن يسارك فيحفظ سيئاتك فاعمل ما شئت أقلل أو أكثر حتى إذا مت طويت صحيفتك وجعلت في عنقك معك في قبرك حتى تخرج يوم القيامة فعند ذلك يقول تعالى وقال
إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد (17) ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد (18) إذ يتلقى المتلقيان مقدر باذكر أو متعلق ب أقرب، أي هو أعلم بحاله من كل قريب حين يتلقى أي يتلقن الحفيظان ما يتلفظ به، وفيه إيذان بأنه غني عن استحفاظ الملكين فإنه أعلم منهما ومطلع على ما يخفى عليهما، لكنه لحكمة اقتضته وهي ما فيه من تشديد يثبط العبد عن المعصية، وتأكيد في اعتبار الأعمال وضبطها للجزاء وإلزام للحجة يوم يقوم الاشهاد. عن اليمين وعن الشمال قعيد أي عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد، أي مقاعد كالجليس فحذف الأول لدلالة الثاني عليه كقوله: فإني وقيار بها لغريب. وقد يطلق الفعيل للواحد والمتعدد كقوله: والملائ عليه كقوله: فإني وقيار بها لغريب. وقد يطلق الفعيل للواحد والمتعدد كقوله: والملائكة بعد ذلك ظهير. ما يلفظ من قول ما يرمي به من فيه. إلا لديه رقيب ملك يرقب عمله. عتيد معد حاضر، ولعله يكتب عليه ما فيه ثواب أو عقاب وفي الحديث «كاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات فإذا عمل حسنة كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر» .