وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ

“Und ebenso haben Wir dir Geist von Unserem Befehl (als Offenbarung) eingegeben. Du wußtest (vorher) weder, was das Buch noch was der Glaube ist; doch haben Wir es zu einem Licht gemacht, mit dem Wir rechtleiten, wen Wir wollen von Unseren Dienern. Und du leitest ja wahrlich zu einem geraden Weg,” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

وكما كنا نوحي في سائر رسلنا، كذلك أوحينا إليك يا محمد هذا القرآن، روحا من أمرنا: يقول: وحيا ورحمة من أمرنا واختلف أهل التأويل في معنى الروح في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى به الرحمة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: قال: «رحمة من أمرنا» وقال آخرون: معناه: وحيا من أمرنا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: قال: «وحيا من أمرنا» وقد بينا معنى الروح فيما مضى بذكر اختلاف أهل التأويل فيها بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وقوله: يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ما كنت تدري يا محمد أي شيء الكتاب ولا الإيمان اللذين أعطيناكهما يقول: ولكن جعلنا هذا القرآن، وهو الكتاب نورا، يعني ضياء للناس، يستضيئون بضوئه الذي بين الله فيه، وهو بيانه الذي بين فيه، مما لهم فيه في العمل به الرشاد، ومن النار النجاة قال: «هذا القرآن هو الروح، أوحاه الله إلى جبريل، وجبريل روح نزل به على النبي صلى الله عليه وسلم» وقرأ: يقول: نهدي بهذا القرآن، فالهاء في قوله «به» من ذكر الكتاب ويعني بقوله: نسدد إلى سبيل الصواب، وذلك الإيمان بالله يقول: نهدي به من نشاء هدايته إلى الطريق المستقيم من عبادنا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، «يعني محمدا صلى الله عليه وسلم» «يعني بالقرآن» وقال جل ثناؤه فوحد الهاء، وقد ذكر قبل الكتاب والإيمان، لأنه قصد به الخبر عن الكتاب وقال بعضهم: عنى به الإيمان والكتاب، ولكن وحد الهاء، لأن أسماء الأفعال يجمع جميعها الفعل، كما يقال: إقبالك وإدبارك يعجبني، فيوحدهما وهما اثنان وقوله: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإنك يا محمد لتهدي إلى صراط مستقيم عبادنا، بالدعاء إلى الله، والبيان لهم كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال تبارك وتعالى قال: «لكل قوم هاد» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، يقول: «تدعو إلى دين مستقيم» إلى آخر الآية، وقرأ: والصواب من القول أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن خلقه لا يملكون منه خطابا، يوم يقوم الروح، والروح: خلق من خلقه. وجائز أن يكون بعض هذه الأشياء التي ذكرت، والله أعلم أي ذلك هو؟ ولا خبر بشيء من ذلك أنه المعني به دون غيره، يجب التسليم له، ولا حجة تدل عليه، وغير ضائر الجهل به وقيل: إنه يقول: سماطان ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، في قوله: " وقال آخرون: هو الاسم الذي كان عيسى يحيي به الموتى ذكر من قال ذلك حدثت عن المنجاب، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " ، إلى قوله:

Zemahşerî12. Jh.

يريد : ما أوحي إليه ، لأن الخلق يحيون به في دينهم كما يحيى الجسد بالروح . فإن قلت : قد علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما كان يدري ما القرآن قبل نزوله عليه ؛ فما معنى قوله : والأنبياء لا يجوز عليهم إذا عقلوا وتمكنوا من النظر والاستدلال أن يخطئهم الإيمان بالله وتوحيده ، ويجب أن يكونوا معصومين من ارتكاب الكبائر ومن الصغائر التي فيها تنفير قبل المبعث وبعده ، فكيف لا يعصمون من الكفر ؟ قلت : الإيمان اسم يتناول أشياء : بعضها الطريق إليه العقل ، وبعضها الطريق إليه السمع ، فعنى به ما الطريق إليه السمع دون العقل ؛ وذاك ما كان له فيه علم حتى كسبه بالوحي . ألا ترى أنه قد فسر الإيمان في قوله تعالى : من له لطف ومن لا لطف له ، فلا هداية تجدي عليه ( الشورى : 52 ) . وقيل : ضل في صباه في بعض شعاب مكة ، فرده أبو جهل إلى عبد المطلب . وقيل : أضلته حليمة عند باب مكة حين فطمته وجاءت به لترده على عبد المطلب . وقيل : ضل في طريق الشام حين خرج به أبو طالب ، فهداك : فعرفك القرآن والشرائع . أو فأزال ضلالك عن جدك زعمك . ومن قال : كان على أمر قومه أربعين سنة ، فإن أراد أنه كان على خلوهم عن العلوم السمعية ، فنعم ؛ وإن أراد أنه كان على دينهم وكفرهم ، فمعاذ الله ؛ والأنبياء يجب أن يكونوا معصومين قبل النبوة وبعدها من الكبائر والصغائر الشائنة ، فما بال الكفر والجهل بالصانع

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

( الشورى : 52 ) ولا تنافي بينهما فإن الذي أثبته وأضافه إليه الدعوة والبيان والذي نفى عنه هداية التوفيق ، وشرح الصدر وهو نور يقذف في القلب فيحيا به القلب كما قال سبحانه : ( الشورى : 52 ) أي لتدعو وقوله : ( الشورى : 52 ) فالعلم روح الروح ونور النور ولب اللب ومن خواص هذه السعادة أنها تكون باقية آمنة عن الفناء والتغير ، فإن التصورات الكلية لا يتطرق إليها الزوال والتغير وإذا كانت هذه السعادة في نهاية الجلالة في ذاتها ثم إنها باقية أبد الآبدين ودهر الداهرين كانت لا محالة أكمل السعادات وأيضا فالأنبياء صلوات الله عليهم ما بعثوا إلا للدعوة إلى الحق قال تعالى : ( الشورى : 52 ) وقال : ( الشورى : 52 ) ، وثالثها : النور ( الشورى : 52 ) ولا شك أن ما بالفعل التام أشرف مما بالقوة . الاعتراض : لا نسلم أنها بالفعل التام فلعلها بالقوة في بعض الأمور ، ولهذا قيل إن تحريكاتها للأفلاك لأجل استخراج التعقلات من القوة إلى الفعل وهذه التحريكات بالنسبة إليها كالتحريكات العارضة للأرواح الحاملة لقوى الفكر والتخيل عند محاولة استخراج التعقلات التي هي بالقوة إلى الفعل . الحجة الرابعة : الروحانيات أبدية الوجود مبرأة عن طبيعة التغير والقوة والنفوس الناطقة البشرية ليست كذلك . الاعتراض : المقدمتان ممنوعتان أليس أن الروحانيات ممكنة الوجود لذواتها واجبة الوجود بمادتها فهي محدثة سلمنا ذلك ، فلا نسلم أن الأرواح البشرية حادثة ، بل هي عند أي القرآن ( الشورى : 52 ) النعمة الثالثة : ( الشورى : 52 ) ، وثانيها : قال السدي وهدوا إلى الطيب من القول هو القرآن . وثالثها : قال ابن عباس رضي الله عنهما في رواية عطاء هو قولهم الحمد لله الذي صدقنا وعده . ورابعها : أنهم إذا ساروا إلى الدار الآخرة هدوا إلى البشارات التي تأتيهم من قبل الله تعالى بدوام النعيم والسرور والسلام ، وهو معنى قوله : ( الشورى : 52 ) وقال في صفة الرسل : ( الشورى : 52 ) وسمي به لأن الدين يحيا به ومصالح الدنيا تنتظم لأجله . وثالثها : أنه الاسم الذي كان يحيي به عليه السلام الموتى ، عن ابن عباس وسعيد بن جبير ، ورابعها : أنه الروح الذي نفخ فيه والقدس هو الله تعالى فنسب روح عيسى عليه السلام إلى نفسه تعظيما له وتشريفا ، كما يقال : بيت الله وناقة الله ، عن الربيع ، وعلى هذاب المراد به الروح الذي يحيا به الإنسان . واعلم أن اطلاق اسم الروح على جبريل وعلى الانجيل وعلى الاسم الأعظم مجاز لأن الروح هو الريح المتردد في مخلوق الإنسان ومنافذه ومعلوم أن هذه الثلاثة ما كانت كذلك إلا أنه سمي كل واحد من هذه الثلاثة بالروح على سبيل التشبيه من حيث أن الروح كما أنه ( الشورى : 52 ) وأما الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله على الإجمال ، فقد كان حاصلا منذ خلقه الله من أول الأمر ، وكيف يستبعد ذلك مع أن عيسى عليه السلام حين انفصل عن أمه قال : إني عبد الله آتاني الكتاب ، فإذا لم يبعد أن عيسى عليه السلام رسولا من عند الله حين كان طفلا ، فكيف يستبعد أن يقال : إن محمدا صلى الله عليه وسلم كان عارفا بربه من أول ما خلق كامل العقل . المسألة الثالثة : دلت الآية على أن الرسول آمن بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله ، وإنما خص الرسول بذلك ، لأن الذي أنزل إليه من ربه قد يكون كلاما متلوا يسمه الغير ويعرفه ويمكنه أن يؤمن به ، وقد يكون وحيا لا يعل ( الشورى : 52 ) والرابع : أنه قد وردت البشارة به في كتب الأنبياء الذين كانوا قبله ، فلما جاء قيل : هذا هو تلك الكلمة ، فسمى كلمة بهذا التأويل قالوا : ووجه المجاز فيه أن من أخبر عن حدوث أمر فإذا حدث ذلك الأمر قال : قد جاء قولي وجاء كلامي ، أي ما كنت أقول وأتكلم به ، ونظيره قوله تعالى : ( الشورى : 52 ) وعلى هذا الوجه تقدير الآية : أنزل الله عليك الكتاب والحكمة وأطلعك على أسرارهما وأوقفك على حقائقهما مع أنك ما كنت قبل ذلك عالما بشيء منهما ، فكذلك يفعل بك في مستأنف أيامك لا يقدر أحد من المنافقين على إضلالك وإزلالك . الوجه الثاني : أن يكون المراد : وعلمك ما لم تكن تعلم من أخبار الأولين ، فكذلك يعلمك من حيل المنافقين ووجوه كيدهم ما تقدر به على الاحتراز عن وجوه كيدهم ومكرهم ، ثم قال الثالث : روح منه أي رحمة منه ، قيل في تفسير قوله تعالى ( الشورى : 52 ) . ! 7 < والمراد به القرآن وسماه روحا ، لأنه يفيد الحياة من موت الجهل أو الكفر . ثم قال تعالى : واختلف العلماء في هذه الآية مع الإجماع على أنه لا يجوز أن يقال الرسل كانوا قبل الوحي على الكفر ، وذكروا في الجواب وجوها الأول : أي الصلاة ، لقوله تعالى : وهذا يدل على أنه تعالى بعد أن جعل القرآن نفسه في نفسه هدى كما قال : وهو يفيد العموم بالنسبة إلى الكل وقوله فائدة ، فثبت أن المراد أنه تعالى يهدي من يشاء ويضل من يشاء ولا اعتراض عليه فيه . ثم قال تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم : فبين تعالى أنه كما أن القرآن يهدي فكذلك الرسول يهدي ، وبين أنه يهدي إلى صراط مستقيم وبين أن ذلك الصراط هو ( الشورى : 52 ) فنقول أثبت الله لنا فيه كسبا مبنيا على فعل ، كم قال الله تعالى : ( الشورى : 52 ) . اللطيفة الرابعة : لم يقل يمن عليكم أن أسلمتم بل قال : ( الشورى : 52 ) . ( الشورى : 52 ) أي تدعو / وقد دعى الكل إلى الإيمان ، وقال / آخرون : هدى أي دلهم بأفعاله على توحيده وجلال كبريائه ، ونعوت صمديته ، وفردانيته ، وذلك لأن العاقل يرى في العالم أفعال محكمة متقنة منتسقة منتظمة ، فهي لا محالة تدل على الصانع القديم ، وقال قتادة في قوله : { فهدى } إن الله تعالى ما أكره عبدا على معصية ، ولا على ضلالة ، ولا رضيها له ولا أمره بها ، ولكن رضي لكم الطاعة ، وأمركم بها ، ونهاكم عن المعصية ، واعلم أن هذه الأقوال على كثرتها لا تخرج عن قسمين ، فمنهم من حمل قوله : { فهدى } على ما يتعلق بالدين كقوله : ( الشورى : 52 ) وقوله : ( الشورى : 52 ) وقوله : وسادسها : الرحمة قرىء : الثالث : أنه في أول ما أمره بالصلاة . قال محمد عليه الصلاة والسلام : كيف أصلي ولست على الوضوء ، فقال الله : ( الشورى : 52 ) وقال : ( الشورى : 52 ) وقوله : يفيد الخصوص فثبت أن الهداية بمعنى الدعوة عامة والهداية في قوله خاصة والهداية الخاصة غير الهداية العامة فوجب أن يكون المراد من قوله ( الشورى : 52 ) وقوله : أمرا مغايرا لإظهار الدلائل ولإزالة الأعذار / ولا يجوز أيضا أن يكون عبارة عن الهداية إلى طريق الجنة لأنه تعالى قال : ه قد يكون كلاما متلوا يسمه الغير ويعرفه ويمكنه أن يؤمن به ، وقد يكون وحيا لا يعلمه سواه ، فيكون هو صلى الله عليه وسلم مختصا بالإيمان به ، ولا يتمكن غيره من الإيمان به ، فلهذا السبب كان الرسول مختصا في باب الإيمان بما لا يمكن حصوله في غيره . ثم قال الله تعالى : أنه سمي كل واحد من هذه الثلاثة بالروح على سبيل التشبيه من حيث أن الروح كما أنه سبب لحياة الرجل ، فكذلك جبريل عليه السلام سبب لحياة القلوب بالعلوم ، والانجيل سبب لظهور الشرائع وحياتها ، والاسم الأعظم سبب لأن يتوسل به إلى تحصيل الأغراض إلا أن المشابهة بين مسمى الروح وبين جبريل أتم لوجوه . أحدها : لأن جبريل عليه السلام مخلوق من هواء نورا ، لطيف فكانت المشابهة أتم ، فكان إطلاق اسم الروح على جبريل أولى . وثانيها : أن هذه التسمية فيه أظهر منها فيما عداه ، وثالثها : أن قوله تعالى : وجود بمادتها فهي محدثة سلمنا ذلك ، فلا نسلم أن الأرواح البشرية حادثة ، بل هي عند بعضهم أزلية وهؤلاء قالوا : هذه الأرواح كانت سرمدية موجودة كالأظلال تحت العرش يسبحون بحمد ربهم إلا أن المبدىء الأول أمرها حتى نزلت إلى عالم الأجسام وسكنات المواد ، فلما تعلقت بهذه الأجسام عشقتها . واستحكم إلفها بها فبعث من تلك الأظلال أكملها وأشرفها إلى هذا العالم ليحتال في تخليص تلك الأرواح عن تلك السكنات وهذا هو المراد من باب الحمامة المطوقة المذكورة في ( كتاب كليلة ودمنة ) . الحجة الخامسة : الروحانيات نورانية علوية لطيفة ، والجسمانيات ظلمانية سفلية كثيفة وبدائية العقول تشهد بأن النور أشرف من الظلمة ، والعلوي خير ت ظلمانية سفلية كثيفة وبدائية العقول تشهد بأن النور أشرف من الظلمة ، والعلوي خير من السفلي ، واللطيف أكمل من الكثيف . الاعتراض : هذا كله إشارة إلى المادة وعندنا سببب الشرف الانقياد لأمر رب العالمين على ما قال :

Kurtubî13. Jh.

أي من نختاره للنبوة كقوله تعالى : يختص برحمته من يشاء ووحد الكناية لأن الفعل في كثرة أسمائه بمنزله الفعل في الاسم الواحد ألا ترى أنك تقول : إقبالك وإدبارك يعجبني فتوحد وهما اثنان قال بن عباس والضحاك : يعني الإيمان السدي : القرآن وقيل الوحي أي جعلنا هذا الوحي أي تدعو وترشد أي لم تكن تعرف الطريق إلى الإيمان وظاهر هذا يدل على أنه ما كان قبل الإيحاء متصفا بالإيمان قال القشيري : وهو من مجوزات العقول والذي صار إليه المعظم أن الله ما بعث نبيا إلا كان مؤمنا به قبل البعثة وفيه تحكم إلا أن يثبت ذلك بتوقيف مقطوع به قال القاضي أبو الفضل عياض : وأما عصمتهم من هذا الفن قبل النبوة فللناس فيه خلاف والصواب أنهم معصومون قبل النبوة من الجهل بالله وصفاته والتشكك في شيء من ذلك وقد تعاضدت الأخبار والآثار عن الأنبياء بتنزيههم عن هذه النقيصة منذ ولدوا ونشأتهم على التوحيد والإيمان بل على إشراق أنوار المعارف ونفحات ألطاف السعادة ومن طالع سيرهم منذ صباهم إلى مبعثهم حقق ذلك كما عرف من حال ونفحات ألطاف السعادة ومن طالع سيرهم منذ صباهم إلى مبعثهم حقق ذلك كما عرف من حال موسى وعيسى ويحيى وسليمان وغيرهم عليهم السلام قال الله تعالى : وآتيناه الحكم صبيا قال المفسرون : أعطي يحيى العلم بكتاب الله في حال صباه قال معمر : كان بن سنتين أو ثلاث فقال له الصبيان : لم لا تلعب فقال : أللعب خلقت وقيل في قوله : مصدقا بكلمة من الله صدق يحيى بعيسى وهو بن ثلاث سنين فشهد له أنه كلمة الله وروحه وقيل : صدقه وهو في بطن أمه فكانت أم يحيى تقول لمريم إني أجد ما في بطني يسجد لما في بطنك تحية له وقد نص الله على كلام عيسى لأمه عند ولادتها إياه بقوله : ألا تحزني على قراءة من قرأ من تحتها وعلى قول من قال : إن ا ولادتها إياه بقوله : ألا تحزني على قراءة من قرأ من تحتها وعلى قول من قال : إن المنادي عيسى ونص على كلامه في مهده فقال : إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وقال : ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما وقد ذكر من حكم سليمان وهو صبي يلعب في قصة المرجومة وفي قصة الصبي ما اقتدى به أبوه داؤد وحكى الطبري أن عمره كان حين أوتي الملك اثني عشر عاما وكذلك قصة موسى عليه السلام مع فرعون وأخذه بلحيته وهو طفل وقال المفسرون في قوله تعالى : ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل : أي هديناه صغيرا قاله مجاهد وغيره وقال بن عطاء : اصطفاه قبل إبداء خلقه وقال بعضهم : لما ولد إبراهيم بعث الله إليه ملكا يأمره عن الله تعال بل إبداء خلقه وقال بعضهم : لما ولد إبراهيم بعث الله إليه ملكا يأمره عن الله تعالى أن يعرفه بقلبه ويذكره بلسانه فقال : قد فعلت ولم يقل أفعل فذلك رشده وقيل : إن إلقاء إبراهيم في النار ومحنته كانت وهو بن ست عشرة سنة وإن ابتلاء إسحاق بالذبح وهو بن سبع سنين وإن استدلال إبراهيم بالكوكب والقمر والشمس كان وهو بن خمس عشرة سنة وقيل : أوحي إلى يوسف وهو صبي عندما هم إخوته بإلقائه في الجب بقوله تعالى : وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا يوسف الآية إلى غير ذلك من أخبارهم وقد حكى أهل السير أن آمنة بنت وهب أخبرت أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولد حين ولد باسطا يديه إلى الأرض رافعا رأسه إلى السماء وقال في حدي لله عليه وسلم ولد حين ولد باسطا يديه إلى الأرض رافعا رأسه إلى السماء وقال في حديثه صلى الله عليه وسلم : ( لما نشأت بغضت إلي الأوثان وبغض إلي الشعر ولم أهم بشيء مما كانت الجاهلية تفعله إلا مرتين فعصمني الله منهما ثم لم أعد ( ثم يتمكن الأمر لهم وتترادف نفحات الله تعالى عليهم وتشرق أنوار المعارف في قلوبهم حتى يصلوا الغاية ويبلغوا باصطفاء الله تعالى لهم بالنبوة في تحصيل الخصال الشريفة النهاية دون ممارسة ولا رياضة قال الله تعالى : ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما يوسف قال القاضي : ولم ينقل أحد من أهل الأخبار أن أحدا نبئ واصطفى ممن عرف بكفر وإشراك قبل ذلك ومستند هذا الباب النقل وقد استدل بعضهم دا نبئ واصطفى ممن عرف بكفر وإشراك قبل ذلك ومستند هذا الباب النقل وقد استدل بعضهم بأن القلوب تنفر عمن كانت هذه سبيله قال القاضي : وأنا أقول إن قريشا قد رمت نبينا عليه السلام بكل ما افترته وعير كفار الأمم أنبياءها بكل ما أمكنها واختلقته مما نص الله عليه أو نقلته إلينا الرواة ولم نجد في شيء من ذلك تعييرا لواحد منهم برفضه آلهتهم وتقريعه بذمه بترك ما كان قد جامعهم عليه ولو كان هذا لكانوا بذلك مبادرين وبتلونه في معبوده محتجين ولكان توبيخهم له بنهيهم عما كان يعبد قبل أفظع وأقطع في الحجة من توبيخه بنهيهم عن تركه آلهتهم وما كان يعبد آباؤهم من قبل ففي إطباقهم على الإعراض عنه دليل على أنهم لم يجدوا سبيلا كان يعبد آباؤهم من قبل ففي إطباقهم على الإعراض عنه دليل على أنهم لم يجدوا سبيلا إليه إذ لو كان لنقل وما سكتوا عنه كما لم يسكتوا عن تحويل القبلة وقالوا : ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها كما حكاه الله عنهم الثالثة وتكلم العلماء في نبينا صلى الله عليه وسلم هل كان متعبدا بدين قبل الوحي أم لا فمنهم من منع ذلك مطلقا وأحاله عقلا قالوا : لأنه يبعد أن يكون متبوعا من عرف تابعا وبنوا هذا على التحسين والتقبيح وقالت فرقة أخرى : بالوقف في أمره عليه السلام وترك قطع الحكم عليه بشيء في ذلك إذ لم يحل الوجهين منهما العقل ولا استبان عندها في أحدهما طريق النقل وهذا مذهب أبي المعالي وقالت فرقة ثالثة : إنه كان بان عندها في أحدهما طريق النقل وهذا مذهب أبي المعالي وقالت فرقة ثالثة : إنه كان متعبدا بشرع من قبله وعاملا به ثم اختلف هؤلاء في التعيين فذهبت طائفة إلى أنه كان على دين عيسى فإنه ناسخ لجميع الأديان والملل قبلها فلا يجوز أن يكون النبي على دين منسوخ وذهبت طائفة إلى أنه كان على دين إبراهيم لأنه من ولده وهو أبو الأنبياء وذهبت طائفة إلى أنه كان على دين موسى لأنه أقدم الأديان وذهبت المعتزلة إلى أنه لا بد أن يكون على دين ولكن عين الدين غير معلومة عندنا وقد أبطل هذه الأقوال كلها أئمتنا إذ هي أقوال متعارضة وليس فيها دلالة قاطعة وإن كان العقل يجوز ذلك كله والذي يقطع به أنه عليه السلام لم يكن منسوبا إلى و طعة وإن كان العقل يجوز ذلك كله والذي يقطع به أنه عليه السلام لم يكن منسوبا إلى واحد من الأنبياء نسبة تقتضي أن يكون واحدا من أمته ومخاطبا بكل شريعته بل شريعته مستقلة بنفسها مفتتحة من عند الله الحاكم جل وعز وأنه صلى الله عليه وسلم كان مؤمنا بالله عز وجل ولا سجد لصنم ولا أشرك بالله ولا زنى ولا شرب الخمر ولا شهد السامر ولا حضر حلف المطر ولا حلف المطيبين بل نزهه الله وصانه عن ذلك فإن قيل : فقد روى عثمان بن أبي شيبة حديثا بسنده عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان يشهد مع المشركين مشاهدهم فسمع ملكين خلفه أحدهما يقول لصاحبه : اذهب حتى تقوم خلفه فقال الآخر : كيف أقوم خلفه وعهده باستلام الأصنام ف ل لصاحبه : اذهب حتى تقوم خلفه فقال الآخر : كيف أقوم خلفه وعهده باستلام الأصنام فلم يشهدهم بعد فالجواب أن هذا حديث أنكره الإمام أحمد بن حنبل جدا وقال : هذا موضوع أو شبيه بالموضوع وقال الدارقطني : إن عثمان وهم في إسناده والحديث بالجملة منكر غير متفق على إسناده فلا يلتفت إليه والمعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه عند أهل العلم من قوله : ( بغضت إلي الأصنام ( وقوله في قصة بحيرا حين استحلف النبي صلى الله عليه وسلم باللات والعزى إذ لقيه بالشام في سفرته مع عمه أبي طالب وهو صبي ورأى فيه علامات النبوة فآختبره بذلك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تسألني بهما فوالله ما أبغضت شيئا قط بغضهما ( له النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تسألني بهما فوالله ما أبغضت شيئا قط بغضهما ( فقال له بحيرا : فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه فقال : ( سل عما بدا لك ( وكذلك المعروف من سيرته عليه السلام وتوفيق الله إياه له أنه كان قبل نبوته يخالف المشركين في وقوفهم بمزدلفة في الحج وكان يقف هو بعرفة لأنه كان موقف إبراهيم عليه السلام فإن قيل : فقد قال الله تعالى : قل بل ملة إبراهيم وقال : أن اتبع ملة إبراهيم وقال : شرع لكم من الدين الآية وهذا يقتضي أن يكون متعبدا بشرع فالجواب أن ذلك فيما لا تختلف فيه الشرائع من التوحيد وإقامة الدين على ما تقدم بيانه في غير موضع وفي هذه السورة عند قوله : شرع لكم من الدين وا لدين على ما تقدم بيانه في غير موضع وفي هذه السورة عند قوله : شرع لكم من الدين والحمد لله الرابعة إذا تقرر هذا فاعلم أن العلماء اختلفوا في تأويل قوله تعالى : ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان فقال جماعة : معنى الإيمان في هذه الآية شرائع الإيمان ومعالمه ذكره الثعلبي وقيل : تفاصيل هذا الشرع أي كنت غافلا عن هذه التفاصيل ويجوز إطلاق لفظ الإيمان على تفاصيل الشرع ذكره القشيري : وقيل : ما كنت تدري قبل الوحي أن تقرأ القرآن ولا كيف تدعو الخلق إلى الإيمان ونحوه عن أبي العالية وقال بكر القاضي : ولا الإيمان الذي هو الفرائض والأحكام قال : وكان قبل مؤمنا بتوحيده ثم نزلت الفرائض التي لم يكن يدريها قبل فزاد با حكام قال : وكان قبل مؤمنا بتوحيده ثم نزلت الفرائض التي لم يكن يدريها قبل فزاد بالتكليف إيمانا وهذه الأقوال الأربعة متقاربة وقال بن خزيمة : عني بالإيمان الصلاة لقوله تعالى : وما كان الله ليضيع إيمانكم أي صلاتكم إلى بيت المقدس فيكون اللفظ عاما والمراد الخصوص وقال الحسين بن الفضل : أي ما كنت تدري ما الكتاب ولا أهل الإيمان وهو من باب حذف المضاف أي من الذي يؤمن أبو طالب أو العباس أو غيرهما وقيل : ما كنت تدري شيئا إذ كنت في المهد وقبل البلوغ وحكى الماوردي نحوه عن علي بن عيسى قال : ما كنت تدري ما الكتاب لولا الرسالة ولا الإيمان لولا البلوغ وقيل : ما كنت تدري ما الكتاب لولا إنعامنا عليك ولا الإيمان لو لإيمان لولا البلوغ وقيل : ما كنت تدري ما الكتاب لولا إنعامنا عليك ولا الإيمان لولا هدايتنا لك وهو محتمل وفي هذا الإيمان وجهان : أحدهما أنه الإيمان بالله وهذا يعرفه بعد بلوغه وقبل نبوته والثاني أنه دين الإسلام وهذا لا يعرفه إلا بعد النبوة قلت : الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان مؤمنا بالله عز وجل من حين نشأ إلى حين بلوغه على ما تقدم وقيل : ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان أي كنت من قوم أميين لا يعرفون الكتاب ولا الإيمان حتى تكون قد أخذت ما جئتهم به عمن كان يعلم ذلك منهم وهو كقوله تعالى : وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون العنكبوت روى معناه عن بن عباس رضي الله عنه ب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون العنكبوت روى معناه عن بن عباس رضي الله عنهما

İbn Kesîr14. Jh.

وقد تعدى باللام كقول أهل الجنة وقال ثم قال ابن جرير وأولى التأويلات في ذلك بالصواب قول من قال الروح في هذا الموضع جبرائيل فإن الله تعالى أخبر أنه أيد عيسى به كما أخبر في قوله تعالى وقيل بإسم الله الأعظم الذي كان يحيي الموتى بذكره فتضمن كلامه قولا آخر وهو أن المراد روح عيسى نفسه المقدسة المطهرة وقال الزمخشري في قوله تعالى إلى آخر السورة وقال تعالى يعني القرآن أي على التفصيل الذي شرع لك في القرآن أي القرآن وهو الخلق القويم ثم فسره بقوله تعالى وقوله تعالى الآية ومنهم من قال أن المراد بهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم ضل في شعاب مكة وهو صغير ثم رجع وقيل إنه ضل وهو مع عمه في طريق الشام وكان راكبا ناقة في الليل فجاء إبليس فعدل بها عن الطريق فجاء جبريل فنفخ إبليس نفخة ذهب منها إلى الحبشة ثم عدل بالراحلة إلى الطريق حكاهما البغوي وقوله تعالى

Beydâvî13. Jh.

وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم (52) صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور (53) وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا يعني ما أوحي إليه، وسماه روحا لأن القلوب تحيا به، وقيل جبريل والمعنى أرسلناه إليك بالوحي. ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان أي قبل الوحي، وهو دليل على أنه لم يكن متعبدا قبل النبوة بشرع. وقيل المراد هو الإيمان بما لا طريق إليه إلا السمع. ولكن جعلناه أي الروح أو الكتاب أو الإيمان. نورا نهدي به من نشاء من عبادنا بالتوفيق للقبول والنظر فيه. وإنك لتهدي إ الإيمان. نورا نهدي به من نشاء من عبادنا بالتوفيق للقبول والنظر فيه. وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم هو الإسلام، وقرئ «لتهدى» أي ليهديك الله. صراط الله بدل من الأول. الذي له ما في السماوات وما في الأرض خلقا وملكا. ألا إلى الله تصير الأمور بارتفاع الوسائط والتعلقات، وفيه وعد ووعيد للمطيعين والمجرمين. عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ حم عسق كان ممن تصلي عليه الملائكة ويستغفرون له ويسترحمون له» . ## | (43) سورة الزخرف مكية وقيل إلا قوله: (وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا) وآيها تسع وثمانون آية ## |