يقول تعالى ذكره: ويجيب الذين آمنوا بالله ورسوله، وعملوا بما أمرهم الله به، وانتهوا عما نهاهم عنه لبعضهم دعاء بعض وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا عثام قال: ثنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن سلمة بن سبرة قال: خطبنا معاذ، فقال: " أنتم المؤمنون، وأنتم أهل الجنة، والله إني لأرجو أن من تصيبون من فارس والروم يدخلون الجنة، ذلك بأن أحدهم إذا عمل لأحدكم العمل قال: أحسنت رحمك الله، أحسنت غفر الله لك، ثم قرأ: " وقوله: قال: «يشفعون في إخوانهم، ويزيدهم من فضله» قال: «يشفعون في إخوان إخوانهم» وقوله: يقول جل ثناؤه: والكافرون بالله لهم يوم القيامة عذاب شديد على كفرهم به واختلف أهل العربية في معنى قوله: فقال بعضهم: أي استجاب فجعلهم هم الفاعلين، فالذين في قوله رفع، والفعل لهم وتأويل الكلام على هذا المذهب: واستجاب الذين آمنوا وعملوا الصالحات لربهم إلى الإيمان به، والعمل بطاعته إذ دعاهم إلى ذلك وقال آخر منهم: بل معنى ذلك: ويجيب الذين آمنوا وهذا القول يحتمل وجهين: أحدهما الرفع، بمعنى: ويجيب الله الذين آمنوا والآخر ما قاله صاحب القول الذي ذكرنا وقال بعض نحويي الكوفة: يكون «الذين» في موضع نصب بمعنى: ويجيب الله الذين آمنوا وقد جاء في التنزيل:
وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ وَٱلْكَٰفِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ
“Und Er erhört diejenigen, die glauben und rechtschaffene Werke tun, und Er gibt ihnen noch mehr von Seiner Huld. Für die Ungläubigen aber wird es schmerzhafte Strafe geben.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextوالمقصود التهديد . ! 7 <
قال يشفعون في إخوانهم لما ذكر المؤمنين وما لهم من الثواب الجزيل ذكر الكافرين وما لهم عنده يوم القيامة من العذاب الشديد الموجع المؤلم يوم معادهم وحسابهم وقوله تعالى قال السدي يعني يستجيب لهم وكذا قال ابن جرير معناه يستجيب لهم الدعاء لأنفسهم ولأصحابهم وإخوانهم وحكاه عن بعض النحاة وأنه جعلها كقوله عز وجل وحكى ابن جرير عن بعض أهل العربية أنه جعل قوله
وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون (25) ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد (26) وهو الذي يقبل التوبة عن عباده بالتجاوز عما تابوا عنه، والقبول يعدى إلى مفعول ثان بمن وعن لتضمنه معنى الأخذ والإبانة، وقد عرفت حقيقة التوبة. وعن علي رضي الله عنه: هي اسم يقع على ستة معان: على الماضي من الذنوب الندامة، ولتضييع الفرائض الإعادة، ورد المظالم وإذابة النفس في الطاعة كما ربيتها في المعصية وإذاقتها مرارة الطاعة كما أذقتها حلاوة المعصية، والبكاء بدل كل ضحك ضحكته. ويعفوا عن السيئات صغيرها وكبيرها لمن يشاء. ويعلم ما يفعلون فيجازي ويتجاوز عن ه. ويعفوا عن السيئات صغيرها وكبيرها لمن يشاء. ويعلم ما يفعلون فيجازي ويتجاوز عن إتقان وحكمة، وقرأ الكوفيون غير أبي بكر ما تفعلون بالتاء. ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات أي يستجيب الله لهم فحذف اللام كما حذف في وإذا كالوهم والمراد إجابة الدعاء أو الإثابة على الطاعة، فإنها كدعاء وطلب لما يترتب عليها. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام «أفضل الدعاء الحمد لله» ، أو يستجيبون لله بالطاعة إذا دعاهم إليها. ويزيدهم من فضله على ما سألوا واستحقوا واستوجبوا له بالاستجابة. والكافرون لهم عذاب شديد بدل ما للمؤمنين من الثواب والتفضل.