" حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: " في قوله: يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون المعرضون عن آيات الله من مشركي قريش إذ دعاهم محمد نبي الله إلى الإقرار بتوحيد الله وتصديق ما في هذا القرآن من أمر الله ونهيه، وسائر ما أنزل فيه يقولون: ومن بيننا وبينك يا محمد PageEndV20P378 ساتر لا نجتمع من أجله نحن وأنت، فيرى بعضنا بعضا، وذلك الحجاب هو اختلافهم في الدين، لأن دينهم كان عبادة الأوثان، ودين محمد صلى الله عليه وسلم عبادة الله وحده لا شريك له، فذلك هو الحجاب الذي زعموا أنه بينهم وبين نبي الله، وذلك هو خلاف بعضهم بعضا في الدين وقوله: يقول: قالوا له صلى الله عليه وسلم: فاعمل يا محمد بدينك وما تقول إنه الحق، إننا عاملون بديننا، وما تقول إنه الحق، ودع دعاءنا إلى ما تدعونا إليه من دينك، فإنا ندع دعاءك إلى ديننا وأدخلت «من» في قوله " قال أبو جعفر: وأما الذين قرءوها: غلف بتحريك اللام وضمها، فإنهم تأولوها أنهم قالوا: قلوبنا غلف للعلم، بمعنى أنها أوعية. قال: والغلف على تأويل هؤلاء جمع غلاف، كما يجمع الكتاب كتب، والحجاب حجب، والشهاب شهب. فمعنى الكلام على تأويل قراءة من قرأ: غلف بتحريك اللام وضمها: وقالت اليهود قلوبنا غلف للعلم، وأوعية له ولغيره ذكر من قال ذلك حدثني عبيد بن أسباط بن محمد، قال: ثنا أبي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية: " (وقالوا قلوبنا غلف) قال: أوعية للذكر " حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا فضيل، عن عطية: " في قوله: (قلوبنا غلف) قال: أوعية للعلم " PageEndV02P231 حدثنا أحمد بن إسحا " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " والمعنى: وبيننا وبينك حجاب، توكيدا للكلام PageEndV20P378 ## || [فصلت: 6_7] القول في تأويل قوله تعالى: يقول: في أغطية وهو الثقل، لا نسمع ما تدعونا إليه استثقالا لما يدعو إليه وكراهة له وقد مضى البيان قبل عن معاني هذه الأحرف بشواهده، وذكر ما قال أهل التأويل فيه، فكرهنا إعادة ذلك في هذا الموضع وقد: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: «عليها أغطية كالجعبة للنبل» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: قال: «صمم» وقوله: ية: " في قوله: (قلوبنا غلف) قال: أوعية للعلم " PageEndV02P231 حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا فضيل، عن عطية، مثله حدثت عن المنجاب، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " في قوله: (وقالوا قلوبنا غلف) قال: مملوءة علما لا تحتاج إلى محمد صلى الله عليه وسلم ولا غيره " والقراءة التي لا يجوز غيرها في قوله:
وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ
“Sie sagen: "Unsere Herzen sind in Hüllen vor dem, wozu du uns aufrufst, und in unseren Ohren ist Schwerhörigkeit, und zwischen uns und dir ist ein Vorhang. Handle also, wir werden ebenfalls handeln."” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( فصلت : 5 ) وقرأ طلحة : ( وقرا ) بكسر الواو على ديننا ، أو فاعمل في إبطال أمرنا ، إننا عاملون في إبطال أمرك . وقرىء : ( إنا عاملون ) فإن قلت : هل لزيادة ( من ) في قوله : فائدة ؟ قلت : نعم ، لأنه لو قيل : وبيننا وبينك حجاب : لكان المعنى : أن حجابا حاصل وسط الجهتين ، وأما بزيادة ( من ) فالمعنى : أن حجابا ابتدأ منا وابتدأ منك ، فالمسافة المتوسطة لجهتنا وجهتك مستوعبة بالحجاب لا فراغ فيها . فإن قلت : هلا قيل : على قلوبنا أكنة ، كما قيل : وفي آذاننا وقر ؛ ليكون الكلام على نمط واحد ؟ قلت : هو على نمط واحد ؛ لأنه لا فرق في المعنى بين قولك : قلوبنا في أكنة . وعلى قلوبنا أكنة . والدليل عليه قوله تعالى : ؟ قلت : من حيث أنه قال لهم : إني لست بملك ، وإنما أنا بشر مثلكم ، وقد أوحي إلي دونكم فصحت بالوحي إلي وأنا بشر نبوتي ، وإذا صحت نبوتي : وجب عليكم اتباعي ، وفيما يوحى إلي : أن إلاهكم إلاه واحد
إلى قوله ( فصلت : 5 ) وقال : ( فصلت : 5 ) فأجاب الله تعالى عن تلك الشبهة بوجوه من الأجوبة ، واتصل الكلام بعضه بالبعض إلى هذا الموضع ، ثم إنه حكى عنهم شبهة أخرى فقال : ( فصلت : 5 ) و وأكنة جمع كنان كأغطية جمع غطاء ، والكنان هو الذي يجعل فيه السهام وثانيها : قولهم أي صمم وثقل من استماع قولك وثالثها : قولهم والحجاب هو الذي يمنع من الرؤية والفائدة في كلمة { من } في قوله أنه لو قيل : وبيننا وبينك حجاب ، لكان المعنى أن حجابا حصل وسط الجهتين ، وأما بزيادة لفظ { من } كأن المعنى أن الحجاب ابتدأ منا وابتدأ منك ، فالمسافة الحاصلة بيننا وبينك مستوعبة بالحجاب ، وما بقي جزء منها فارغا عن هذا الحجاب فكانت هذه اللفظة دالة على قوة هذا الحجاب ، هكذا ذكره صاحب ( الكشاف ) وهو في غاية الحسن . واعلم أنه إنما وقع الاقتصار على هذه الأعضاء الثلاثة ، وذلك لأن القلب محل المعرفة وسلطان البدن والسمع والبصر هما الآلتان المعينتان لتحصيل المعارف ، فلما بين أن هذه الثلاثة محجوبة كان ذلك أقصى ما يمكن في هذا الباب . واعلم أنه إذا تأكدت النفرة عن الشيء صارت تلك النفرة في القلب فإذا سمع منه والمراد فاعمل على دينك إننا عاملون على ديننا ، ويجوز أن يكون المراد فاعمل في إبطال أمرنا إننا عاملون في إبطال أمرك ، والحاصل عندنا أن القوم ما كذبوا في قولهم ( فصلت : 5 ) فأظهروا من أنفسهم الإصرار الشديد على أديانهم القديمة وعدم التأثر بدلائل محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم إنه تعالى أطنب في الجواب عنه وذكر الوجوه الكثيرة وأردافها بالوعد والوعيد ، ثم حكى عنهم شبهة أخرى وهي قولهم وما ذكروه في قولهم ( فصلت : 5 ) فقال : منه لأنا لا نفهمه ولا نحيط بمعناه ، أما لما أنزلنا هذا الكتاب بلغة العرب ، وبألفاظهم وأنتم من أهل هذه اللغة ، فكيف يمكنكم ادعاء أن قلوبكم في أكنة منها ، وفي آذانكم وقر منها ، فظهر أنا إذا جعلنا هذا الكلام جوابا عن ذلك الكلام ، بقيت السورة من أولها إلى آخرها على أحسن وجوه النظم ، وأما على الوجه الذي يذكره الناس فهو عجيب جدا . ثم قال تعالى : إلى آخر الآية ، كأنه تعالى يقول : إن هذا الكلام أرسلته إليكم بلغتكم لا بلغة أجنبية عنكم ، فلا يمكنكم أن تقولوا إن قلوبنا في أكنة منه بسبب جهلنا بهذه اللغة ، فبقي أن يقال إن كل من آتاه الله طبعا مائلا إلى الحق ، وقلبا مائلا إلى الصدق ، وهمة تدعوه إلى بذل الجهد في طلب الدين ، فإن هذا القرآن يكون في حقه هدى شفاء . أما كونه هدى فلأنه دليل على الخيرات ويرشد إلى كل السعادات ، وأما كونه شفاء فإنه إذا أمكنه الاهتداء فقد حصل الهدى ، فذلمك الهدى شفاء له من مرض الكفر والجهل ، وأما من كان غارقا في بحر الخذلان ، وتائها في مفاوز الحرمان ، ومشغوفا بمتابعة الشيطان ، كان هذا القرآن في آذانه وقرا ، كما قال : ( فصلت : 5 ) وكان القرآن عليهم عمى كما قال : ( فصلت : 5 ) ، . ثم قال تعالى : . ولما حكى الله عنهم هذه الشبهة أمر محمدا صلى الله عليه وسلم أن يجيب عن هذه الشبهة بقوله باب . واعلم أنه إذا تأكدت النفرة عن الشيء صارت تلك النفرة في القلب فإذا سمع منه كلاما لم يفهم معناه كما ينبغي ، وإذا رآه لم تصر تلك الرؤية سببا للوقوف على دقائق أحوالك ذلك المرئي ، وذلك المدرك والشاعر هو النفس ، وشدة نفرة النفس عن الشيء تمنعها من التدبر والوقوف على دقائق ذلك الشيء ، فإذا كان الأمر كذلك كان قولهم
أي اعمل في هلاكنا فإنا عاملون في هلاكك قاله الكلبي وقال مقاتل : اعمل لإلهك الذي أرسلك فإنا نعمل لآلهتنا التي نعبدها وقيل : اعمل بما يقتضيه دينك فإنا عاملون بما يقتضيه ديننا ويحتمل خامسا : فاعمل لاخرتك فإنا نعمل لدنيانا ذكره الماوردي فصلت : ( 6 ) قل إنما أنا > < الأكنة جمع كنان وهو الغطاء وقد مضى في [ البقرة ] قال مجاهد : الكنان للقلب كالجنة للنبل أي صمم فكلامك لا يدخل أسماعنا وقلوبنا مستورة عن فهمه أي خلاف في الدين لأنهم يعبدون الأصنام وهو يعبد الله عز وجل قال معناه الفراء وغيره وقيل : ستر مانع عن الإجابة وقيل : إن أبا جهل استغشى على رأسه ثوبا وقال : يا محمد بيننا وبينك حجاب استهزاء منه حكاه النقاش وذكره القشيري فالحجاب هنا الثوب
أي مانع حائل أن يصل إلينا مما تقول شيء وقوله الآية وقيل معناه أنهم ادعوا أن قلوبهم غلف للعلم أي أوعية للعلم قد حوته وحصلته رواه الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وقد تقدم نظيره في سورة البقرة قال الله تعالى وهذا الذي رجحه ابن جرير واستشهد بما روى من حديث عمرو بن مرة الجملي عن أبي البحتري عن حذيفة قال القلوب أربعة فذكر منها وقلب أغلف مغضوب عليه وذاك قلب الكافر وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي أنبأنا أبي عن جدي عن قتادة عن الحسن في قوله أي غلف مغطاة أي صمم عما جئتنا به فلا يصل الينا شيئا مما تقول أي اعمل أنت على طريقتك ونحن على طريقتنا لا نتابعك قال الإمام العالم عبد بن حميد في مسنده حدثني ابن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن الأجلح عن الزبال ابن حرملة الأسدي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال اجتمعت قريش يوما فقالوا انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا فليكلمه ولننظر ماذا يرد عليه فقالوا ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة فقالوا أنت يا أبا الوليد فأتاه عتبة فقال يا محمد أنت خير أم عبد الله فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنت خير أم عبد المطلب فسكت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال إن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد وقال عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم في قوله غلف قال قلبي في غلاف فلا يخلص إليه مما تقول شيء وقرأ ول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال إن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك إنا والله ما رأينا سخلة قط أشأم على قومك منك فرقت جماعتنا وشتت أمرنا وعبت ديننا وفضحتنا في العرب حتى طار فيهم أن في قريش ساحرا وأن في قريش كاهنا والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى أيها الرجل إن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلا وأخذا وإن كان بك الباءة فاختر أي نساء قريش شئت فلنزوجك عشرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فرغت قال نعم فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون (4) وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون (5) بشيرا ونذيرا للعاملين به والمخالفين له، وقرئا بالرفع على الصفة لل كتاب أو الخبر لمحذوف. فأعرض أكثرهم عن تدبره وقبوله. فهم لا يسمعون سماع تأمل وطاعة. وقالوا قلوبنا في أكنة أغطية جمع كنان. مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر صمم، وأصله الثقل، وقرئ بالكسر. ومن بيننا وبينك حجاب يمنعنا عن التواصل، ومن للدلالة على أن الحجاب مبتدأ منهم ومنه بحيث استوعب المسافة المتوسطة ولم يبق فراغ. وهذه تمثيلات لنبو قلوبهم عن إدراك ما يدعوهم إليه واعتقادهم ومج أسماعهم له، وامتناع موا مثيلات لنبو قلوبهم عن إدراك ما يدعوهم إليه واعتقادهم ومج أسماعهم له، وامتناع مواصلتهم وموافقتهم للرسول صلى الله عليه وسلم. فاعمل على دينك أو في إبطال أمرنا. إننا عاملون على ديننا أو في إبطال أمرك.