الآية، قال: كان أزواجه قد تغايرن على النبي صلى الله عليه وسلم، فهجرهن شهرا، نزل التخيير من الله له فيهن أعينهن ولا يحزن ويرضين إذا علمن أنه من قضائي عليهن، إيثار بعضهن على بعض، أدنى أن يرضين؛ قال: من ابتغى أصابه، ومن عزل لم يصبه، فخيرهن بين أن يرضين بهذا، أو يفارقهن، فاخترن الله ورسوله، إلا امرأة واحدة بدوية ذهبت؛ وكان على ذلك، وقد شرط له هذا الشرط، ما زال يعدل بينهن حتى لقي الله " حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: قالت عائشة: لما نزل الخيار، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أريد أن أذكر لك أمرا، فلا تقضي فيه شيئا حتى تستأمري أبويك» ؛ قالت: قلت: وما هو يا رسول الله؟ قال: فرده عليها، فقالت: ما هو يا رسول الله؟ قال: فقرأ عليهن اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: فقال بعضهم: عنى بقوله: ترجي: تؤخر، وبقوله: تؤوي: تضم ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: «تؤخر» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: «تعزل بغير طلاق من أزواجك من تشاء» قال: «تردها إليك» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: «فجعله الله في حل من ذلك أن يدع من يشاء منهن، ويأتي من يشاء منهن بغير قسم، وكان نبي الله يقسم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن منصور، عن أبي رزين قال: " لما أشفقن أن يطلقهن، قلن: يا نبي الله، اجعل لنا من مالك ونفسك ما شئت؛ فكان ممن أرجأ منهن سودة بنت زمعة، وجويرية، وصفية، وأم حبيبة، وميمونة؛ وكان ممن آوى إليه: عائشة، وأم سلمة، وحفصة، وزينب " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: «فما شاء صنع في القسمة بين النساء، أحل الله له ذلك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير عن منصور، عن أبي رزين، في قوله: " وكان ممن آوى عليه الصلاة والسلام: عائشة، وحفصة، وزينب، وأم سلمة، فكان قسمه من نفسه لهن سوى قسمة؛ وكان ممن أرجى: سودة، وجويرية، وصفية، وأم حبيبة، وميمونة، فكان يقسم لهن ما شاء، وكان أراد أن يفارقهن، فقلن: اقسم لنا من نفسك ما شئت، ودعنا نكون على حالنا " وقال آخرون: معنى ذلك: تطلق وتخلي سبيل من شئت من نسائك، وتمسك من شئت منهن فلا تطلق ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " أمهات المؤمنين يعني: " نساء النبي صلى الله عليه وسلم، ويعني بالإرجاء: يقول: من شئت خليت سبيله منهن، ويعني بالإيواء: يقول: من أحببت: أمسكت منهن " وقال آخرون: بل معنى ذلك: تترك نكاح من شئت، وتنكح من شئت من نساء أمتك ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن في قوله: قال: «كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا PageEndV19P141 خطب امرأة لم يكن لرجل أن يخطبها حتى يتزوجها أو يتركها» وقيل: إن ذلك إنما جعل الله لنبيه حين غار بعضهن على النبي صلى الله عليه وسلم، وطلب بعضهن من النفقة زيادة على الذي كان يعطيها، فأمره الله أن يخيرهن بين الدار الدنيا والآخرة، وأن يخلي سبيل من اختار الحياة الدنيا وزينتها، ويمسك من اختار الله ورسوله؛ فلما اخترن الله ورسوله قيل لهن: أقررن الآن على الرضا بالله وبرسوله، قسم لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أولم يقسم، أو قسم لبعضكن، ولم يقسم لبعضكن، وفضل بعضكن على بعض في النفقة، أولم يفضل، سوى بينكن، أولم يسو، فإن الأمر في ذلك إلى رسول الله فقلت: «إن ربك ليسارع في هواك» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر يعني العبدي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها كانت تعير النساء اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: " أما تستحيي امرأة أن تعرض نفسها بغير صداق، فنزلت، أو فأنزل الله: إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فقلت: «إني لأرى ربك يسارع لك في هواك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: الآية قال: " كان أزواجه قد تغايرن على النبي صلى الله عليه وسلم، فهجرهن شهرا، ثم نزل التخيير من الله له فيهن، فقرأ حتى بلغ: ممن عزلت: من ابتغى أصابه، ومن عزل لم يصبه، فخيرهن بين أن يرضين بهذا، أو يفارقهن، فاخترن الله ورسوله، إلا امرأة واحدة بدوية ذهبت وكان على ذلك صلوات الله عليه، وقد شرط الله له هذا الشرط، ما زال يعدل بينهن حتى لقي الله " وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره جعل لنبيه أن يرجي من النساء اللواتي أحلهن له من يشاء، ويؤوي إليه منهن من يشاء، وذلك أنه لم يحصر معنى الإرجاء والإيواء على المنكوحات اللواتي كن في حباله، عندما نزلت هذه الآية دون غيرهن ممن يستحدث إيواؤها أو إرجاؤها منهن إذا كان ذلك كذلك، فمعنى الكلام: تؤخر من تشاء ممن وهبت نفسها لك، وأحللت لك نكاحها، فلا تقبلها ولا تنكح اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ومن نكحت من نسائك فجامعت ممن لم تنكح، فعزلته عن الجماع، فلا جناح عليك ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: قال: «ومن ابتغى أصابه، ومن عزل لم يصبه» وقال آخرون: معنى ذلك: ومن استبدلت ممن أرجيت، فخليت سبيله من نسائك، أو ممن مات منهن ممن أحللت لك فلا جناح عليك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " يعني بذلك: النساء اللاتي أحل الله له من بنات العم والعمة والخال والخالة " على صحة ذلك، لأنه لا معنى لأن تقر أعينهن إذا هو صلى الله عليه وسلم استبدل بالميتة أو المطلقة منهن، إلا أن يعني بذلك: ذلك أدنى أن تقر أعين المنكوحة منهن، وذلك مما يدل عليه ظاهر التنزيل بعيد وقوله: يقول: هذا الذي جعلت لك يا محمد من إذني لك أن ترجي من تشاء من النساء اللواتي جعلت لك إرجاءهن، وتؤوي من تشاء منهن، ووضعي عنك الحرج في ابتغائك إصابة من ابتغيت إصابته من نسائك، وعزلك عن ذلك من عزلت منهن، أقرب لنسائك أن تقر أعينهن به ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن من تفضيل من فضلت من قسم، أو نفقة وإيثار من آثرت منهم بذلك على غيره من نسائك، إذا هن علمن أنه من رضاي منك بذلك، وإذني لك به، وإطلاق مني لا من قبلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة الرفع غير جائز غيره عندنا، وذلك أن كلهن ليس بنعت للهاء في قوله {آتيتهن} ، وإنما معنى الكلام: ويرضين كلهن، فإنما هو توكيد لما في يرضين من ذكر النساء؛ وإذا جعل توكيدا للهاء التي في آتيتهن لم يكن له معنى، والقراءة بنصبه غير جائزة لذلك، ولإجماع الحجة من القراء على تخطئة قارئه كذلك وقوله: يقول: والله يعلم ما في قلوب الرجال من ميلها إلى بعض من عنده من النساء دون بعض بالهوى والمحبة؛ يقول: فلذلك وضع عنك الحرج يا محمد فيما وضع عنك من ابتغاء من ابتغيت منهن، ممن عزلت تفضلا منه عليك بذلك وتكرمة ، ومن المحال أن يكون الصلح بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم جرى على تركها يومها لعائشة في حال لا يوم لها منه وغير جائز أن يكون كان ذلك منها إلا في حال كان لها منه يوم هو لها حق كان واجبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أداؤه إليها، ولم يكن ذلك لهن بعد التخيير لما قد وصفت قبل فيما مضى من كتابنا هذا فتأويل الكلام: لا يحل لك يا محمد النساء من بعد اللواتي أحللتهن لك في الآية قبل، ولا أن تطلق نساءك اللواتي اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، فتبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسن من أردت أن تبدل به منهن، إلا ما ملكت يمينك وأن في قوله عن ذلك منهن تؤخر، فالهمز من كلام بعض قبائل قيس يقولون: أرجأت هذا الأمر، وترك الهمز من لغة تميم وأسد يقولون: أرجيته. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة وبعض العراقيين: (أرجه) بغير الهمز وبجر الهاء. وقرأه بعض قراء الكوفيين: {أرجه} بترك الهمز وتسكين الهاء على لغة من يقف على الهاء في المكني في الوصل إذا تحرك ما قبلها، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] أنحى علي الدهر رجلا ويدا %~% يقسم لا يصلح إلا أفسدا %~% فيصلح اليوم ويفسده غدا %~% وقد يفعلون مثل هذا بهاء التأنيث فيقولون: هذه طلحة قد أقبلت، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] لما رأى أن لا دعه ولا شبع %~% مال إلى أرطاة حقف فاضطجع وقرأه بعض البصريي الرجز] لما رأى أن لا دعه ولا شبع %~% مال إلى أرطاة حقف فاضطجع وقرأه بعض البصريين: (أرجئه) بالهمز وضم الهاء، على لغة من ذكرت من قيس. وأولى القراءات في ذلك بالصواب أشهرها وأفصحها في كلام العرب، وذلك ترك الهمز وجر الهاء، وإن كانت الأخرى جائزة، غير أن الذي اخترنا أفصح اللغات وأكثرها على ألسن فصحاء العرب. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {أرجه} فقال بعضهم: معناه: أخره ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: " ى بعض في النفقة، أولم يفضل، سوى بينكن، أولم يسو، فإن الأمر في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس لكم من ذلك شيء. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر مع ما جعل الله له من ذلك، يسوي بينهن في القسم، إلا امرأة منهن أراد طلاقها، فرضيت بترك القسم لها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، قال: " لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلق أزواجه، قلن له: أفرض لنا من نفسك ومالك ما شئت، فأمره الله فآوى أربعا، وأرجى خمسا " حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ع نى الكلام: تؤخر من تشاء ممن وهبت نفسها لك، وأحللت لك نكاحها، فلا تقبلها ولا تنكحها، أو ممن هن في حبالك، فلا تقربها، وتضم إليك من تشاء ممن وهبت نفسها لك، أو أردت من النساء التي أحللت لك نكاحهن، فتقبلها أو تنكحها، وممن هي في حبالك فتجامعها إذا شئت، وتتركها إذا شئت بغير قسم وقوله: ا " حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: " أما تستحيي المرأة أن تهب نفسها للرجل حتى PageEndV19P142 أنزل الله.
تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُـْٔوِىٓ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ وَمَنِ ٱبْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ ءَاتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى قُلُوبِكُمْ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا
“Du darfst zurückstellen, wen von ihnen du willst, und du darfst bei dir aufnehmen, wen du willst. Und wenn du doch eine von denjenigen begehrst, die du abgewiesen hast, dann ist das für dich keine Sünde. Das ist eher geeignet, daß sie frohen Mutes, nicht traurig und daß sie alle mit dem zufrieden sind, was du ihnen gibst. Allah weiß, was in euren Herzen ist. Allah ist Allwissend und Nachsichtig.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextفيه وعيد لمن لم ترضى منهن بما دبر الله من ذلك ، وفوض إلى مشيئة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعث على تواطؤ قلوبهن والتصافي بينهن والتوافق على طلب رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما فيه طيب نفسه . وقرىء : ( تقر أعينهن ) ، بضم التاء ونصب الأعين . وتقر أعينهن ، على البناء للمفعول ( الأحزاب : 52 ) . روي أنه قال لعائشة : ( 883 ) ( إني ذاكر لك أمرا ، ولا عليك أن لا تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك ثم قرأ عليها القرآن فقالت : أفي هذا أستأمر أبوي ، فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة . ( 884 ) وروي أنها قالت : لا تخبر أزواجك أني اخترتك ، فقال : ( إنما بعثني الله مبلغا ولم يبعثني متعنتا ) . فإن قلت : ما حكم التخيير في الطلاق ؟ قلت : إذا قال لها اختاري ، فقالت : اخترت نفسي . أو قال : اختاري نفسك ، فقالت : اخترت ، لا بد من ذكر النفس في قول المخير أو المخيرة وقعت طلقة بائنة عند أبي حنيفة وأصحابه ، واعتبروا أن يكون ذلك في المجلس قبل القيام أو الاشتغال بما يدل على الإعراض ، واعتبر الش وا أن يكون ذلك في المجلس قبل القيام أو الاشتغال بما يدل على الإعراض ، واعتبر الشافعي اختيارها على الفور وهي عنده طلقة رجعية وهو مذهب عمر وابن مسعود . وعن الحسن وقتادة الزهري رضي الله عنهم : أمرها بيدها في ذلك المجلس وفي غيره ، وإذا اختارت زوجها لم يقع شيء بإجماع فقهاء الأمصار . وعن عائشة رضي الله عنها : ( 885 ) خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه ولم يعده طلاقا . وروي : أفكان طلاقا . وعن علي رضي الله عنه . إذا اختارت زوجها فواحدة رجعية ، وإن اختارت نفسها فواحدة بائنة وروي عنه أيضا أنها إن اختارت زوجها فليس بشيء . أصل تعال : أن يقوله من في المكان المرتفع ، لمن في المكان المستوطيء ، ثم ك بشيء . أصل تعال : أن يقوله من في المكان المرتفع ، لمن في المكان المستوطيء ، ثم كثر حتى استوت في استعماله الأمكنة . ومعنى تعالين : أقبلن بإرادتكن واختياركن لأحد أمرين ، ولم يرد نهوضهن إليه بأنفسهن . كما تقول : أقبل يخاصمني ، وذهب يكلمني . وقام يهددني { أمتعكن } أعطكن متعة الطلاق . فإن قلت : المتعة في الطلاق واجبة أم لا ؟ قلت : المطلقة التي لم يدخل بها ولم يفرض لها في العقد ، متعتها واجبة عند أبي حنيفة وأصحابه ، وأما سائر المطلقات فمتعتهن مستحبة وعن الزهري رضي الله عنه : متعتان ، إحداهما : يقضي بها السلطان : من طلق قبل أن يفرض ويدخل بها . والثانية : حق على المتقين من طلق بعد ما يفرض ويدخل ، وخاص بل أن يفرض ويدخل بها . والثانية : حق على المتقين من طلق بعد ما يفرض ويدخل ، وخاصمت امرأة إلى شريح في المتعة فقال : متعها إن كنت من المتقين ولم يجبره . وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه : المتعة حق مفروض . وعن الحسن رضي الله عنه : لكل مطلقة متعة إلا المختلعة والملاعنة ، والمتعة : درع وخمار وملحفة على حسب السعة والإقتدار ، إلا أن يكون نصف مهرها أقل من ذلك ، فيجب لها الأقل منهما . ولا تنقص من خمسة دراهم ؛ لأن أقل المهر عشرة دراهم فلا ينقص من نصفها . فإن قلت : ما وجه قراءة من قرأ : ( أمتعكن وأسرحكن ) بالرفع ؟ قلت : وجهه الاستئناف
لتسويتك بينهن ولا يحزن بخلاف ما لو وجب عليك ذلك ، فليلة تكون عند إحداهن تقول ما جاءني لهوى قلبه إنما جاءني لأمر الله وإيجابه عليه . أي إن أضمرن خلاف ما أظهرن فالله يعلم ضمائر القلوب فإنه عليم ، فإن لم يعاتبهن في الحال فلا يغتررن فإنه حليم لا يعجل . ! 7 < أي تؤخرهن إذا شئت إذ لا يجب القسم في الأول وللزوج أن لا ينام عند أحد منهن ، وإن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك فابدأ بمن شئت وتمم الدور والأول أقوى . ثم قال تعالى : يعني إذا طلبت من كنت تركتها فلا جناح عليك في شيء من ذلك ومن قال بأن القسم كان واجبا مع أنه ضعيف بالنسبة إلى المفهوم من الآية قال المراد : . لما بين أنه أحل له ما ذكرنا من الأزواج بين أنه أحل له وجوه المعاشرة بهن حتى يجتمع كيف يشاء ولا يجب عليه القسم ، وذلك لأن النبي عليه السلام بالنسبة إلى أمته نسبة السيد المطاع والرجل وإن لم يكن نبيا فالزوجة في ملك نكاحه والنكاح عليها رق ، فكيف زوجات النبي عليه السلام بالنسبة إليه ، فإذن هن كالمملوكات له ولا يجب القسم بين المملوكات ، والإرجاء التأخير والإيواء الضم
قال قتادة وغيره : أي ذلك التخيير الذي خيرناك في صحبتهن أدنى إلى رضاهن إذ كان من عندنا لأنهن إذا علمن أن الفعل من الله قرت أعينهن بذلك ورضين لأن المرء إذا علم أنه لا حق له في شيء كان راضيا بما أوتي منه وإن قل وإن علم أن له حقا لم يقنعه ما أوتي منه واشتدت غيرته عليه وعظم حرصه فيه فكان ما فعل الله لرسوله من تفويض الأمر إليه في أحوال أزواجه أقرب إلى رضاهن معه وإلى استقرار أعينهن بما يسمح به لهن دون أن تتعلق قلوبهن بأكثر منه وقرئ : تقر أعينهن بضم التاء ونصب الأعين وتقر أعينهن على البناء للمفعول وكان عليه السلام مع هذا يشدد على نفسه في رعاية التسوية بينهن تطييبا لقلوبهن كما قدمناه ويقول : ( اللهم هذ توكيد للضمير أي ويرضين كلهن وأجاز أبو حاتم والزجاج ويرضين بما آتيتهن كلهن على التوكيد للمضمر الذي في آتيتهن والفراء لا يجيزه لأن المعنى ليس عليه إذ كان المعنى وترضى كل واحدة منهن وليس المعنى بما أعطيتهن كلهن النحاس : والذي قاله حسن الحادية عشرة قوله تعالى : ابتغيت طلبت والإبتغاء الطلب وعزلت أزلت والعزلة الإزالة أي إن أردت أن تؤوي إليك امرأة ممن عزلتهن من القسمة وتضمها إليك فلا بأس عليك في ذلك وكذلك حكم الإرجاء فدل أحد الطرفين على الثاني الخامسة قوله تعالى : قرئ مهموزا وغير مهموز وهما لغتان يقال : أرجيت الأمر وأرجأته إذا أخرته ( وتؤوي ) تضم يقال : آوى إليه شدد على نفسه في رعاية التسوية بينهن تطييبا لقلوبهن كما قدمناه ويقول : ( اللهم هذه قدرتي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ( يعني قلبه لإيثاره عائشة رضي الله عنها دون أن يكون يظهر ذلك في شيء من فعله وكان في مرضه الذي توفي فيه يطاف به محمولا على بيوت أزواجه إلى أن استأذنهن أن يقيم في بيت عائشة قالت عائشة : أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتها يعني في بيت عائشة فأذن له الحديث خرجه الصحيح وفي الصحيح أيضا عن عائشة رضي الله عنها قالت : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول : ( أين أنا اليوم أين أنا غدا ( استبطاء ليوم عائشة رضي الله عن وسلم ليتفقد يقول : ( أين أنا اليوم أين أنا غدا ( استبطاء ليوم عائشة رضي الله عنها قالت : فلما كان يومي قبضه الله تعالى بين سحري ونحري صلى الله عليه وسلم السابعة على الرجل أن يعدل بين نسائه لكل واحدة منهن يوما وليلة هذا قول عامة العلماء وذهب بعضهم إلى وجوب ذلك في الليل دون النهار ولا يسقط حق الزوجة مرضها ولا حيضها ويلزمه المقام عندها في يومها وليلتها وعليه أن يعدل بينهن في مرضه كما يفعل في صحته إلا أن يعجز عن الحركة فيقيم حيث غلب عليه المرض فإذا صح استأنف القسم والإماء والحرائر والكتابيات والمسلمات في ذلك سواء قال عبد الملك : للحرة ليلتان وللأمة ليلة وأما السراري فلا قسم بينهن وبين الحرائر ولا عبد الملك : للحرة ليلتان وللأمة ليلة وأما السراري فلا قسم بينهن وبين الحرائر ولا حظ لهن فيه الثامنة ولا يجمع بينهن في منزل واحد إلا برضاهن ولا يدخل لإحداهن في يوم الأخرى وليلتها لغير حاجة واختلف في دخوله لحاجة وضرورة فالأكثرون على جوازه مالك وغيره وفي كتاب بن حبيب منعه وروى بن بكير عن مالك عن يحيى بن سعيد أن معاذ بن جبل كانت له امرأتان فإذا كان يوم هذه لم يشرب من بيت الأخرى الماء قال بن بكير : وحدثنا مالك عن يحيى بن سعيد أن معاذ بن جبل كانت له امرأتان ماتتا في الطاعون فأسهم بينهما أيهما تدلى أول التاسعة قال مالك : ويعدل بينهن في النفقة والكسوة إذا كن معتدلات الحال ولا يلزم ذلك في المختلفات الم ويعدل بينهن في النفقة والكسوة إذا كن معتدلات الحال ولا يلزم ذلك في المختلفات المناصب وأجاز مالك أن يفضل إحداهما في الكسوة على غير وجه الميل فأما الحب والبغض فخارجان عن الكسب فلا يتأتى العدل فيهما وهو المعنى بقوله صلى الله عليه وسلم في قسمه ( اللهم هذا فعلي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ( أخرجه النسائي وأبو داود عن عائشة رضي الله عنها وفي كتاب أبي داود يعني القلب وإليه الإشارة بقوله تعالى : ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم وقوله تعالى : والله يعلم ما في قلوبكم وهذا هو وجه تخصيصه بالذكر هنا تنبيها منه لنا على أنه يعلم ما في قلوبنا من ميل بعضنا إلى بعض من عندنا من النساء دون ب منه لنا على أنه يعلم ما في قلوبنا من ميل بعضنا إلى بعض من عندنا من النساء دون بعض وهو العالم بكل شيء لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء يعلم السر وأخفى لكنه سمح في ذلك إذ لا يستطيع العبد أن يصرف قلبه عن ذلك الميل وإلى ذلك يعود قوله : وكان الله غفورا رحيما وقد قيل في قوله : ذلك أدنى أن تقر أعينهن وهي : العاشرة أي ذلك أقرب ألا يحزن إذا لم يجمع إحداهن مع الأخرى ويعاين الأثرة والميل وروى أبو داود عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل
الآية قالت إني أرى ربك يسارع لك في هواك وقد تقدم أن البخاري رواه من حديث أبي أسامة عن هشام بن عروة فدل هذا على أن المراد بقوله ( ترجي ) أي تؤخر أي من الواهبات أي من شئت قبلتها ومن شئت رددتها ومن رددتها أنت فيها بالخيار أيضا بعد ذلك إن شئت عدت فيها فأويتها ولهذا قال قال عامر الشعبي في قوله تعالى الآية كن نساء أوهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم فدخل ببعضهن وأرجأ بعضهن لم ينكحن بعده منهن أم شريك وقال آخرون بل المراد بقوله قلت ما أرى ربك إلا يسارع في هواك وقد قال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا محمد بن منصور الجعفي حدثنا يونس بن بكير عن عنبسة بن الأزهر عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال لم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة وهبت نفسها له ورواه ابن جرير عن أبي كريب عن يونس بن بكير أي أنه لم يقبل واحدة ممن وهبت نفسها له وإن ذلك مباحا له ومخصوصا به لأنه مردود إلى مشيئته كما قال الله تعالى الآية أي من أزواجك لاحرج عليك أن تترك القسم لهن فتقدم من شئت وتؤخر من شئت وتجامع من شئت وتترك من شئت هكذا يروى عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة وأبي رزين وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم ومع هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لهن ولهذا ذهب طائفة من الفقهاء من الشافعية وغيرهم إلى أنه لم يكن القسم واجبا عليه صلى الله عليه وسلم واحتجوا بهذه الآية الكريمة وقال البخاري < 4789 > حدثنا حبان بن موسى حدثنا عبد الله هو ابن المبارك أخبرنا عاصم الأحول عن معاذ عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستأذن في اليوم المرأة منا بعد أن نزلت هذه الآية فقلت لها ماكنت تقولين فقالت كنت أقول إن كان ذلك إلي فأني لا أريد يا رسول الله أن أوثر عليك أحدا فهذا الحديث عنها يدل على أن المراد من ذلك عدم وجود القسم وحديثها الأول يقتضي أن الآية نزلت في الواهبات ومن هنا اختار ابن جرير أن الآية عامة في الواهبات وفي النساء اللاتي عنده أنه مخير فيهن إن شاء قسم وإن شاء لم يقسم وهذا الذي اختاره حسن جيد قوي وفيه جمع بين الأحاديث ولهذا قال تعالى أي إذا علمن أن الله قد وضع عنك الحرج في القسم فإن شئت قسمت وإن شئت لم تقسم لاجناح عليك في أي ذلك فعلت ثم مع هذا أن تقسم لهن اختيارا منك لا أنه على سبيل الوجوب فرحن بذلك واستبشرن به وحملن جميلتك في ذلك واعترفن بمنتك عليهن في قسمتك لهن وتسويتك بينهن وإنصافك لهن وعدلك فيهن وقوله تعالى أي من الميل إلى بعضهن دون بعض مما لا يمكن دفعه كما قال الإمام أحمد < 6 / 144 > حدثنا يزيد حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول اللهم هذا فعلي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ورواه أهل السنن الأربعة < د 2134 ت 1140 س 7 / 64 جه 1971 > من حديث حماد بن سلمة وزاد أبو داود بعد قوله فلا تلمني فيما تملك ولا أملك يعني القلب وإسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات ولهذا عقب ذلك بقوله تعالى الآية فجعلت هذه ناسخة للتي بعدها في التلاوة كآيتي عدة الوفاء في البقرة الأولى ناسخة للتي بعدها والله أعلم وقال آخرون بل معنى الآية
وتؤوي إليك من تشاء وتضم إليك من تشاء وتضاجعها، أو تطلق من تشاء وتمسك من تشاء. وقرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص ترجي بالياء والمعنى واحد. ومن ابتغيت طلبت. ممن عزلت طلقت بالرجعة. فلا جناح عليك في شيء من ذلك. ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن ذلك التفويض إلى مشيئتك أقرب إلى قرة عيونهن وقلة حزنهن ورضاهن جميعا، لأن حكم كلهن فيه سواء، ثم إن سويت بينهن وجدن ذلك تفضلا منك وإن رجحت بعضهن علمن أنه بحكم الله تعالى فتطمئن به نفوسهن، وقرئ «تقر» بضم التاء و «أعينهن» بالنصب و «تقر» بالبناء للمفعول و «كلهن» تأكيد نون يرضين، وقرئ بالنصب تأكيدا لهن. والله يعلم ما في قلوبكم فاجتهدوا في إحسانه. نون يرضين، وقرئ بالنصب تأكيدا لهن. والله يعلم ما في قلوبكم فاجتهدوا في إحسانه. وكان الله عليما بذات الصدور. حليما لا يعاجل بالعقوبة فهو حقيق بأن يتقى.