يقول: ليثيب الله أهل الصدق بصدقهم الله بما عاهدوه عليه، ووفائهم له به يقول: إن شاء أخرجهم من النفاق إلى الإيمان ". إن قال قائل: ما وجه الشرط في قوله بقوله: {إن شاء} والمنافق كافر ، وهل يجوز أن لا يشاء تعذيب المنافق، فيقال: ويعذبه إن شاء؟ قيل: إن معنى ذلك على غير الوجه الذي توهمته. وإنما معنى ذلك: ويعذب المنافقين بأن لا يوفقهم للتوبة من نفاقهم حتى يموتوا على كفرهم إن شاء، فيستوجبوا بذلك العذاب، فالاستثناء إنما هو من التوفيق لا من العذاب إن ماتوا على نفاقهم. وقد بين ما قلنا في ذلك قوله: يقول تعالى ذكره بكفرهم بالله ونفاقهم
لِّيَجْزِىَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا
“damit Allah den Wahrhaftigen ihre Wahrhaftigkeit vergelte und die Heuchler strafe, wenn Er will, oder sich ihnen Reue-Annehmend zuwende. Gewiß, Allah ist Allvergebend und Barmherzig.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextمع أنه كان غفورا رحيما لكثرة ذنبهم وقوة جرمهم ولو كان دون ذلك لغفر لهم ثم بين بعض ما جازاهم الله به على صدقهم فقال : أي بصدق ما وعدهم في الدنيا والآخرة كما صدقوا مواعيدهم ويعذب المنافقين الذين كذبوا واخلفوا وقوله : { إن شاء } ذلك فيمنعهم من الإيمان / أو يتوب عليهم إن أراد ، وإنما قال ذلك حيث لم يكن قد حصل يأس النبي عليه الصلاة والسلام عن إيمانهم وآمن بعد ذلك ناس منهم وقوله :
أي أمر الله بالجهاد ليجزي الصادقين في الآخرة بصدقهم في الآخرة ( إن شاء ) أي إن شاء أن يعذبهم لم يوفقهم للتوبة وإن لم يشأ أن يعذبهم تاب عليهم قبل الموت
أي إنما يختبر عباده بالخوف والزلزال ليميز الخبيث من الطيب فيظهر أمر هذا بالفعل وأمر هذا بالفعل مع أنه تعالى يعلم الشيء قبل كونه لا يعذب الخلق بعلمه فيهم حتى يعملوا بما يعلمه منهم كما قال تعالى أي بصبرهم على ماعاهدوا الله عليه وقيامهم به ومحافظتهم عليه وهم الناقضون لعهد الله المخالفون لأوامره فاستحقوا بذلك عقابه وعذابه ولكن هم تحت مشيئته في الدنيا إن شاء استمر بهم على مافعلوا حتى يلقوه فيعذبهم عليه وإن شاء تاب عليهم بأن أرشدهم إلى النزوع عن النفاق إلى الإيمان والعمل الصالح بعد الفسوق والعصيان ولما كانت رحمته ورأفته تبارك وتعالى بخلقه هي الغالبة لغضبه قال
من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا (23) ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما (24) من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه من الثبات مع الرسول صلى الله عليه وسلم والمقاتلة لإعلاء الدين من صدقني إذا قال لك الصدق، فإن المعاهد إذا وفى بعهده فقد صدق فيه. فمنهم من قضى نحبه نذره بأن قاتل حتى استشهد كحمزة ومصعب بن عمير وأنس بن النضر، والنحب النذر واستعير للموت لأنه كنذر لازم في رقبة كل حيوان. ومنهم من ينتظر الشهادة كعثمان وطلحة رضي الله عنهما. وما بدلوا العهد ولا غيروه. تبديلا شيئا من التبدي دة كعثمان وطلحة رضي الله عنهما. وما بدلوا العهد ولا غيروه. تبديلا شيئا من التبديل. روي أن طلحة ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حتى أصيبت يده فقال عليه الصلاة والسلام: «أوجب طلحة» وفيه تعريض لأهل النفاق ومرض القلب بالتبديل، وقوله: ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم تعليل للمنطوق والمعرض به، فكأن المنافقين قصدوا بالتبديل عاقبة السوء كما قصد المخلصون بالثبات والوفاء العاقبة الحسنى، والتوبة عليهم مشروطة بتوبتهم أو المراد بها التوفيق للتوبة. إن الله كان غفورا رحيما لمن تاب. ## |