إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟ وَلَقَدْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ

“Gewiß, diejenigen von euch, die sich an dem Tag, da die beiden Heere aufeinandertrafen, abkehrten, ließ nur der Satan straucheln durch etwas von dem, was sie begangen hatten. Aber wahrlich, nun hat Allah ihnen verziehen. Allah ist Allvergebend und Nachsichtig.” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

يعني: ببعض ما عملوا من الذنوب. ثم اختلف أهل التأويل في أعيان القوم الذين عنوا بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها كل من ولى الدبر عن المشركين بأحد ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال: ثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: خطب عمر يوم الجمعة، فقرأ آل عمران، وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها، فلما انتهى إلى قوله: أي إنما دعاهم إلى الزلة الشيطان، وقوله استزل: استفعل، من الزلة، والزلة: هي الخطيئة يعني: يوم التقى جمع المشركين والمسلمين بأحد، يعني بذلك جل ثناؤه: إن الذين ولوا عن المشركين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وانهزموا عنهم، وقوله: {تولوا} تفعلوا، من قولهم: ولى فلان ظهره، وقوله: الآية، فذكر نحو قول قتادة وقال آخرون: بل عني بذلك خاص ممن ولى الدبر يومئذ، قالوا: وإنما عني به الذين لحقوا بالمدينة منهم دون غيرهم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «لما انهزموا يومئذ تفرق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، فدخل بعضهم المدينة، وانطلق بعضهم فوق الجبل إلى الصخرة، فقاموا عليها، فذكر الله عز وجل الذين انهزموا، فدخلوا المدينة» فقال: الآية، «وذلك يوم أحد، ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تولوا عن القتال وعن نبي الله يومئذ، وكان ذلك من أمر الشيطان وتخويفه، فأنزل الله عز وجل ما تسمعون أنه قد تجاوز لهم عن ذلك، وعفا عنهم» PageEndV06P173 حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثني عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: الآية كلها " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: " لما كان يوم أحد هزمناهم، ففررت حتى صعدت الجبل، فلقد رأيتني أنزو كأنني أروى، والناس يقولون: قتل محمد، فقلت: لا أجد أحدا يقول قتل محمد إلا قتلته. حتى اجتمعنا على الجبل، فنزلت: «فلا أدري أذلك العفو عن تلك العصابة، أم عفو عن المسلمين كلهم» فإن معناه: ولقد تجاوز الله عن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان، أن يعاقبهم بتوليهم عن عدوهم كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قوله: يقول: «ولقد عفا الله عنهم إذ لم يعاقبهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله في توليهم يوم أحد: قال ابن جريج: قال ابن كثير: «يوم بدر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " ثم كان حنين بعد ذلك بسبع سنين، فقال الآية، " والذين استزلهم الشيطان: عثمان بن عفان، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان الأنصاريان، ثم الزرقيان " وأما قوله: «إذ لم يعاقبهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " فر عثمان بن عفان، وعقبة بن عثمان، وسعد بن عثمان - رجلان من الأنصار - حتى بلغوا الجلعب، جبل بناحية المدينة مما يلي الأعوص، فأقاموا به ثلاثا، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: «لقد ذهبتم فيها عريضة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله: قال: «نزلت في رافع بن المعلى وغيره من الأنصار وأبي حذيفة بن عتبة، ورجل آخر» قال ابن جريج: وقوله: الآية وقال آخرون: بل نزل ذلك في رجال بأعيانهم معروفين ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عكرمة، قوله:

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

( آل عمران : 155 ) فأضاف ما كان منهم إلى فعل الشيطان ، فكيف يضيفه بعد هذا إلى نفسه ؟ وأما المعقول فهو أنه تعالى عاتبهم على ذلك الانصراف ، ولو كان ذلك بفعل الله لم يجز معاتبة القوم عليه ، كما لا يجوز معاتبتهم على طولهم وقصرهم وصحتهم ومرضهم ، ثم عند هذا ذكروا وجوها من التأويل : الأول : قال الجبائي : ان الرماة كانوا فريقين ، بعضهم فارقوا المكان أولا لطلب الغنائم ، وبعضهم بقوا هناك ، ثم هؤلاء الذين بقوا أحاط بهم العدو ، فلو استمروا على المكث هناك لقتلهم العدو من غير فائدة أصلا ، فلهذا السبب جاز لهم أن يتنحوا عن ذلك الموضع إلى موضع يتحرزون فيه عن العدو ، ألا ترى أن النبي / صلى الله عليه وسلم ذهب إل . > 7 ! آل عمران : ( 155 ) إن الذين تولوا > واعلم أن المراد : أن القوم الذين تولوا يوم أحد عند التقاء الجمعين وفارقوا المكان وانهزموا قد عفا الله عنهم ، وفي الآية مسائل : المسألة الأولى : اختلفت الأخبار فيمن ثبت ذلك اليوم وفيمن تولى ، فذكر محمد بن اسحاق أن ثلث الناس كانوا مجروحين ، وثلثهم انهزموا ، وثلثهم ثبتوا ، واختلفوا في المنهزمين ، فقيل : ان بعضهم ورد المدينة وأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل ، وهو سعد بن عثمان ، ثم ورد بعده رجال دخلوا على نسائهم ، وجعل النساء يقلن : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرونا وكن يحثين التراب في وجوههم ويقلن : هاك المغزل اغزل به ، ومنهم قال : ان المسلمين هذا خطاب للمؤمنين خاصة يعني الذين انهزموا يوم أحد أي حملهم على الزلة . وأزل واستزل بمعنى واحد ، قال تعالى : ففيه وجهان : أحدهما : أن الباء للالصاق كقولك : كتبت بالقلم ، وقطعت بالسكين ، والمعنى أنه كان قد صدرت عنهم جنايات ، فبواسطة تلك الجنايات قدر الشيطان على استزلالهم ، وعلى هذا التقدير ففيه وجوه ، الأول : قال الزجاج : انهم لم يتولوا على جهة المعاندة ولا على جهة الفرار من الزحف رغبة منهم في الدنيا ، وإنما ذكرهم الشيطان ذنوبا كانت لهم ، فكرهوا لقاء الله إلا على حال يرضونها ، وإلا بعد الاخلاص في التوبة ، فهذا / خاطر خطر ببالهم وكانوا مخطئين فيه . الثاني : انهم لما أذنبوا بسبب مفارقة ذلك المكان أزلهم الشيطان بشؤم هذه المعصية وأوقعهم في الهزيمة ، لأن الذنب يجر إلى الذنب ، كما أن الطاعة تجر إلى الطاعة . . واعلم أن هذه الآية دلت على أن تلك الزلة ما كانت بسبب الكفر ، فان العفو عن الكفر لا يجوز لقوله تعالى : ( آل عمران : 155 ) ثم أمر محمدا صلى الله عليه وسلم في هذه الآية بالاستغفار لهم ولأجلهم ، كأنه قيل له : يا محمد استغفر لهم فاني قد غفرت لهم قبل أن تستغفر لهم ، واعف عنهم فاني قد عفوت عنهم قبل عفوك عنهم ، وهذا يدل على كمال رحمة الله لهذه الأمة ، وثالثها : قوله تعالى : ( الفرقان : 41 ) المراد يوم أحد ، والجمعان : أحدهما جمع المسلمين أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، والثاني : جمع المشركين الذين كانوا مع أبي سفيان . المسألة الثانية : في قوله : ية وأوقعهم في الهزيمة ، لأن الذنب يجر إلى الذنب ، كما أن الطاعة تجر إلى الطاعة . ويكون لطفا فيها . الثالث : لما أذنبوا بسبب الفشل ومنازعة بعضهم مع بعض وقعوا في ذلك الذنب . والوجه الثاني : أن يكون المعنى : استزلهم الشيطان في بعض ما كسبوا ، لا في كل ما كسبوا ، والمراد منه بيان انهم ما كفروا وما تركوا دينهم ، بل هذه زلة وقعت لهم في بعض أعمالهم . ثم قال تعالى : وضع إلى موضع يتحرزون فيه عن العدو ، ألا ترى أن النبي / صلى الله عليه وسلم ذهب إلى الجبل في جماعة من أصحابه وتحصنوا به ولم يكونوا عصاة بذلك ، فلما كان ذلك الانصراف جائزا أضافه إلى نفسه بمعنى أنه كان بامره وإذنه ، ثم قال : وكن يحثين التراب في وجوههم ويقلن : هاك المغزل اغزل به ، ومنهم قال : ان المسلمين لم يعدوا الجبل . قال القفال : والذي تدل عليه الأخبار في الجملة أن نفرا منهم تولوا وأبعدوا ، فمنهم من دخل المدينة ، ومنهم من ذهب إلى سائر الجوانب ، وأما الاكثرون فانهم نزلوا عند الجبل واجتمعوا هناك . ومن المنهزمين عمر ، الا أنه لم يكن في أوائل المنهزمين ولم يبعد ، بل ثبت على الجبل إلى أن صعد النبي صلى الله عليه وسلم ، ومنهم أيضا عثمان انهزم مع رجلين من الانصار يقال لهما سعد وعقبة ، انهزموا حتى بلغوا موضعا بعيدا ثم رجعوا بعد ثلاثة أيام ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ( لقد ذهبتم فيها عريضة ) وقالت فاطمة لعلي : ما فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ( لقد ذهبتم فيها عريضة ) وقالت فاطمة لعلي : ما فعل عثمان ؟ فنقصه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا علي أعياني أزواج الأخوات / أن يتحابوا ) وأما الذين ثبتوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم فكانوا أربعة عشر رجلا ، سبعة من المهاجرين ، وسبعة من الانصار ، فمن المهاجرين أبو بكر ، وعلي وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيدالله وأبو عبيدة بن الجراح والزبير بن العوام ، ومن الانصار الخباب بن المنذر وأبو دجانة وعاصم بن ثابت والحرث بن الصمة وسهل بن حنيف وأسيد بن حضير وسعد ابن معاذ ، وذكر أن ثمانية من هؤلاء كانوا بايعوه يومئذ على الموت ثلاثة من المهاجرين : عل ذ ، وذكر أن ثمانية من هؤلاء كانوا بايعوه يومئذ على الموت ثلاثة من المهاجرين : علي وطلحة والزبير ، وخمسة من الانصار : أبو دجانة والحرث بن الصمة وخباب بن المنذر وعاصم بن ثابت وسهل ابن حنيف ، ثم لم يقتل منهم أحد . وروى ابن عيينة أنه أصيب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو من ثلاثين كلهم يجيء ويجثو بين يديه ويقول : وجهي لوجهك الفداء ، ونفسي لنفسك الفداء ، وعليك السلام غير مودع . المسألة الثانية : قوله :

Kurtubî13. Jh.

هذه الجملة هي خبر إن الذين تولوا والمراد من تولى عن المشركين يوم أحد عن عمر رضي الله عنه وغيره السدي : يعني من هرب إلى المدينة في وقت الهزيمة دون من صعد الجبل وقيل : هي في قوم بأعيانهم تخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم في وقت هزيمتهم ثلاثة أيام ثم انصرفوا ومعنى استزلهم الشيطان استدعى زللهم بأن ذكرهم خطايا سلفت منهم فكرهوا الثبوت لئلا يقتلوا وهو معنى ببعض ما كسبوا وقيل : استزلهم حملهم على الزلل وهو استفعل من الزلة وهي الخطيئة وقيل : زل وأزل بمعنى واحد ثم قيل : كرهوا القتال قبل اخلاص التوبة فإنما تولوا لهذا وهذا على القول الأول وعلى الثاني بمعصيتهم النبي صلى الله عليه وسلم في تركهم المركز وميله حزب الله وحزب الشيطان ( والله على كل شيء قدير الأنفال : ( 42 ) إذ أنتم بالعدوة > < القول الأول وعلى الثاني بمعصيتهم النبي صلى الله عليه وسلم في تركهم المركز وميلهم إلى الغنيمة وقال الحسن : ما كسبوا قبولهم من إبليس ما وسوس إليهم وقال الكلبي : زين لهم الشيطان أعمالهم وقيل : لم يكن الأنهزام معصية لأنهم أرادوا التحصن بالمدينة فيقطع العدو طمعه فيهم لما سمعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل ويجوز أن يقال : لم يسمعوا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للهول الذي كانوا فيه ويجوز أن يقال : زاد عدد العدو على الضعف لأنهم كانوا سبعمائة والعدو ثلاثة آلاف وعند هذا يجوز الأنهزام ولكن الانهزام عن النبي صلى الله عليه وسلم خطأ لا يجوز ولعلهم توهموا أن النبي صلى الله عليه وسلم انحاز إلى الجبل أيضا وسلم خطأ لا يجوز ولعلهم توهموا أن النبي صلى الله عليه وسلم انحاز إلى الجبل أيضا وأحسنها الأول وعلى الجملة فإن حمل الأمر على ذنب محقق فقد عفا الله عنه وإن حمل على انهزام مسوغ فالآية فيمن أبعد في الهزيمة وزاد على القدر المسوغ وذكر أبو الليث السمرقندي نصر بن محمد بن إبراهيم قال : حدثنا الخليل بن أحمد قال حدثنا السراج قال حدثنا قتيبة قال حدثنا أبو بكر بن غيلان عن جرير : أن عثمان كان بينه وبين عبد الرحمن بن عوف كلام فقال له عبد الرحمن بن عوف : أتسبني وقد شهدت بدرا ولم تشهد وقد بايعت تحت الشجرة ولم تبايع وقد كنت تولي مع من تولى يوم الجمع يعني يوم أحد فرد عليه عثمان فقال : أما قولك : أنا شهدت بدرا و من تولى يوم الجمع يعني يوم أحد فرد عليه عثمان فقال : أما قولك : أنا شهدت بدرا ولم تشهد فإني لم أغب عن شيء شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت مريضة وكنت معها أمرضها فضرب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم سهما في سهام المسلمين وأما بيعة الشجرة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني ربيئة على المشركين بمكة الربيئة هو الناظر فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه على شماله فقال : هذه لعثمان فيمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وشماله خير لي من يميني وشمالي وأما يوم الجمع فقال الله تعالى : ولقد عفا الله عنهم فكنت فيمن عفا الله عنهم فحج عثمان عبد الرحمن قلت لله تعالى : ولقد عفا الله عنهم فكنت فيمن عفا الله عنهم فحج عثمان عبد الرحمن قلت : وهذا المعنى صحيح أيضا عن بن عمر كما في صحيح البخاري قال : حدثنا عبدان أخبرنا أبو حمزة عن عثمان بن موهب قال : جاء رجل حج البيت فرأى قوما جلوسا فقال : من هؤلاء القعود قالوا : هؤلاء قريش قال : من الشيخ قالوا : بن عمر فأتاه فقال : إني سائلك عن شيء أتحدثني قال : أنشدك بحرمة هذا البيت أتعلم أن عثمان بن عفان فر يوم أحد قال : نعم قال : فتعلمه تغيب عن بدر فلم يشهدها قال : نعم قال : فتعلم أنه تخلف عن بيعة الرضوان فلم يشهدها قال نعم قال : فكبر قال بن عمر : تعال لأخبرك ولأبين لك عما سألتني عنه أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله ال بن عمر : تعال لأخبرك ولأبين لك عما سألتني عنه أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إن لك أجر رجل من شهد بدرا وسهمه وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فإنه لو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان بن عفان لبعثه مكانه فبعث عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى : ( هذه يد عثمان ( فضرب بها على يده فقال : ( هذه لعثمان ( اذهب بهذا الآن معك قلت : ونظير هذه الآية توبة الله على آدم عليه السلام وقوله عليه السلام : ( فحج آدم موسى ( أي غلبه بالحجة وذلك لله على آدم عليه السلام وقوله عليه السلام : ( فحج آدم موسى ( أي غلبه بالحجة وذلك أن موسى عليه السلام أراد توبيخ آدم ولومه في إخراج نفسه وذريته من الجنة بسبب أكله من الشجرة فقال له آدم : ( أفتلومني على أمر قدره الله تعالى علي قبل أن أخلق بأربعين سنة تاب علي منه ومن تاب عليه فلا ذنب له ومن لا ذنب له لا يتوجه عليه لوم ( وكذلك من عفا الله عنه وإنما كان هذا لإخباره تعالى بذلك وخبره صدق وغيرهما من المذنبين التائبين يرجون رحمته ويخافون عذابه فهم على وجل وخوف ألا تقبل توبتهم وإن قبلت فالخوف أغلب عليهم إذ لا علم لهم بذلك فآعلم آل عمران : ( 156 ) يا أيها الذين > <

İbn Kesîr14. Jh.

أي عما كان منهم من الفرار وأما قوله إني تخلفت يوم بدر فإني كنت أمرض رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ماتت وقد ضرب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم ومن ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم فقد شهد وأما قوله إني تركت سنة عمر فإني لا أطيقها ولا هو فأته فحدثه بذلك < الآيات إلى قوله ثم كان يوم حنين بعد ذلك بسبع سنين قال أي ببعض ذنوبهم السالفة كما قال بعض السلف إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها وإن من جزاء السيئة السيئة بعدها ثم قال تعالى

Beydâvî13. Jh.

وم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا يعني إن الذين انهزموا يوم أحد إنما كان السبب في انهزامهم أن الشيطان طلب منهم الزلل فأطاعوه واقترفوا ذنوبا لمخالفة النبي صلى الله عليه وسلم بترك المركز، والحرص على الغنيمة أو الحياة فمنعوا التأييد وقوة القلب. وقيل استزلال الشيطان توليهم وذلك بسبب ذنوب تقدمت لهم فإن المعاصي يجر بعضها بعضا كالطاعة. وقيل استزلهم بذكر ذنوب سلفت منهم فكرهوا القتال قبل إخلاص التوبة والخروج من المظلمة. ولقد عفا الله عنهم لتوبتهم واعتذارهم. إن الله غفور للذنوب حليم لا يعاجل بعقوبة الذنب كي يتوب.