قال: من الدواب ما لا يستطيع أن يدخر لغد، يوفق لرزقه كل يوم حتى يموت " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن علي بن الأقمر، " يقول تعالى ذكره للمؤمنين به، وبرسوله من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: هاجروا وجاهدوا في الله أيها المؤمنون أعداءه، ولا تخافوا عيلة ولا إقتارا، فكم من دابة ذات حاجة إلى غذاء ومطعم ومشرب لا تحمل رزقها، يعني: غذاءها لا تحمله، فترفعه في يومها لغدها لعجزها عن ذلك قال: لا تدخر شيئا لغد " PageEndV18P438 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يوما بيوم قال: الطير والبهائم لا تحمل الرزق " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عمران، PageEndV18P438 عن أبي مجلز، في هذه الآية "
وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
“Und wie viele Tiere tragen ihre (eigene) Versorgung nicht herbei! Allah versorgt sie und euch. Und Er ist der Allhörende und Allwissende.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext> 7 ! العنكبوت : ( 60 ) وكأين من دابة > لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسلم بمكة بالهجرة ، خافوا الفقر والضيعة . فكان يقول الرجل منهم : كيف أقدم بلدة ليس لي فيها معيشة ، فنزلت . والدابة : كل نفس دبت على وجه الأرض ، عقلت أو لم تعقل . لا تطيق أن تحمله لضعفها على حمله أي لا يرزق تلك الدواب الضعاف إلا الله ، ولا يرزقكم أيضا أيها الأقوياء إلا هو وإن كنتم مطيقين لحمل أرزاقكم وكسبها ، لأنه لو لم يقدركم ولم يقدر لكم أسباب الكسب ، لكنتم أعجز من الدواب التي لا تحمل ، وعن الحسن لا تدخره ، إنما تصبح فيرزقها الله . وعن ابن عيينة : ليس شيء يخبأ إلا الإنسان والنملة والفأرة . وعن بعضهم : رأيت البلبل يحتكر في حضنيه . ويقال : للعقعق مخابىء إلا أنه ينساها
بطريق القياس أي لا شك في أن رزقها ليس إلا بالله فكذلك يرزقكم فتوكلوا ، فإن قال قائل من قال بأن الله يرزق الدواب بل النبات في الصحراء مسبب والحيوان يسعى إليه ويرعى ، فنقول الدليل عليه من ثلاثة أوجه نظرا إلى الرزق وإلى المرتزق وإلى مجموع الرزق والمرتزق ، أما بالنظر إلى الرزق فلأن الله تعالى لو لم يخلق النبات لم يكن للحيوان رزق ، وأما بالنظر إلى المرتزق فلأن الاغتذاء ليس بمجرد الابتلاع بل لا بد من تشبثه بالأعضاء حتى يصير الحشيش عظما ولحما وشحما ، وما ذاك إلا بحكمة الله تعالى حيث خلق فيه جاذبة وماسكة وهاصمة ودافعة وغيرها من القوى وبمحض قدرة الله وإرادته فهو الذي يرزقها ، وأما بالنظر إلى المرتزق وا قيل : لا تحمل لضعفها وقيل هي كالقمل والبرغوث والدود وغيرها وقيل لا تدخر . لما ذكر الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون ذكر ما يعين على التوكل وهو بيان حال الدواب التي لا تدخر شيئا لغد ، ويأتيها كل يوم برزق رغد . وفي الآية مسائل : المسألة الأولى : في كأين لغات أربع ( لا ) غير هذه ( و ) كائن على وزن راع وكأين على وزن ريع وكي على دع ولم يقرأ إلا كأين وكائن قراءة ابن كثير . المسألة الثانية : كأين كلمة مركبة من كاف التشبيه وأي التي تستعمل استعمال من وما ركبتا وجعل المركب بمعنى كم ، ولم تكتب إلا بالنون ليفصل بين المركب وغير المركب ، لأن كأي / يستعمل غير مركب كما يقول القائل رأيت رجلا لا كأي رجل يكون ، فقد حذف المضاف إليه ويقال رأيت رجلا لا كأي رجل ، وحينذ لا يكون كأي مركبا ، ف ن ، فقد حذف المضاف إليه ويقال رأيت رجلا لا كأي رجل ، وحينذ لا يكون كأي مركبا ، فإذا كان كأي ههنا مركبا كتبت بالنون للتمييز كما تكتب معد يكرب وبعلبك موصولا للفرق . وكما تكتب ثمة بالهاء تمييزا بينها وبين ثمت . المسألة الثالثة : كأين بمعنى كم لم تستعمل مع من إلا نادرا وكم يستعمل كثيرا من غير من ، يقال كم رجلا وكم من رجل ، وذلك لما بينا من الفرق بين كأين بمعنى كم وكأي التي ليست مركبة ، وذلك لأن كأي إذا لم تكن مركبة لا يجوز إدخال من بعدها إذ لا يقال رأيت رجلا لا كأي من رجل ، والمركبة بمعنى كم يجوز ذلك فيها فالتزم للفرق . قوله تعالى : ها من القوى وبمحض قدرة الله وإرادته فهو الذي يرزقها ، وأما بالنظر إلى المرتزق والرزق ، فلأن الله لو لم يهد الحيوان إلى الغذاء ليعرفه من الشم ما كان يحصل له اغتذاء / ألا ترى أن من الحيوان ما لا يعرف نوعا من أنواع الغذاء حتى يوضع في فمه بالشدة ليذوق فيأكله بعد ذلك ، فإن كثيرا ما يكون البعير لا يعرف الخمير ولا الشعير حتى يلقم مرتين أو ثلاثة فيعرفه فيأكله بعد ذلك ، فإن قال قائل كيف يصح قياس الإنسان على الحيوان فيما يوجب التوكل والحيوان رزقه لا يتعرض إليه إذا أكل منه اليوم شيئا وترك بقية يجدها غدا ، ما مد إليه أحد يدا ، والإنسان إن لم يأخذ اليوم لا يبقى له غدا شيء ؟ وأيضا حاجات الإنسان كثيرة فإنه ي والإنسان إن لم يأخذ اليوم لا يبقى له غدا شيء ؟ وأيضا حاجات الإنسان كثيرة فإنه يحتاج إلى أجناس اللباس وأنواع الأطعمة ولا كذلك الحيوان وأيضا قوت الحيوان مهيأ وقوت الإنسان يحتاج إلى كلف كالزرع والحصاد والطحن والخبز فلو لم يجمعه قبل الحاجة ما كان يجده وقت الحاجة ، فنقول نحن لا نقول إن الجمع يقدح في التوكل ، بل قد يكون الزارع الحاصد متوكلا والراكع الساجد غير متوكل ، لأن من يزرع يكون اعتماده على الله واعتقاده في الله أنه إن كان يريد يرزق من غير زرع ، وإن كان يريد لا يرزق من ذلك الزرع فيعمل وقلبه مع الله هو متوكل حق التوكل ، ومن يصلي وقلبه مع ما في يد زيد وعمرو هو غير متوكل . وأما قوله : حاجات الإنس كل ، ومن يصلي وقلبه مع ما في يد زيد وعمرو هو غير متوكل . وأما قوله : حاجات الإنسان كثيرة ، فنقول مكاسبه كثيرة أيضا ، فإنه يكتسب بيده كالخياط والنساج وبرجله كالساعي وغيره ، وبعينه كالناطور وبلسانه كالحادي والمنادي ، وبفهمه كالمهندس والتاجر ، / وبعلمه كالطبيب والفقيه ، وبقوة جسمه كالعتال والحمال ، والحيوان لا مكاسب له ، فالرغيف الذي يحتاج إليه الإنسان غدا أو بعد غد ، بعيد أن لا يرزقه الله مع هذه المكاسب ، فهو أولى بالتوكل . وأيضا الله تعالى خلق الإنسان بحيث يأتيه الرزق وأسبابه ، فإن الله ملك الإنسان عمائر الدنيا وجعلها بحيث تدخل في ملكه شاء أم أبى ، حتى أن نتاج الأنعام وثمار الأشجار تدخل في المل ها بحيث تدخل في ملكه شاء أم أبى ، حتى أن نتاج الأنعام وثمار الأشجار تدخل في الملك وإن لم يرده مالك النعم والشجر ، وإذا مات قرن ينتقل ذلك إلى قرن آخر قهرا شاؤا أم أبوا ، وليس كذلك حال الحيوان أصلا ، فإن الحيوان إن لم يأت الرزق لا يأتيه رزقه ، فإذن الإنسان لو توكل كان أقرب إلى العقل من توكل الحيوان ، ثم قال :
يسوى بين الحريص والمتوكل في رزقه وبين الراغب والقانع وبين الحيول والعاجز حتى لا يغتر الجلد أنه مرزوق بجلده ولا يتصور العاجز أنه ممنوع بعجزه وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ( لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل لم يأمرني بكنز الدنيا ولا باتباع الشهوات فمن كنز دنياه يريد بها حياة باقية فإن الحياة بيد الله إلا وإني لا أكنز دينارا ولا درهما ولا أخبأ رزقا لغد هذا حديث غريب وأبو العطوف الجزري ضعيف وقد ذكروا أن الغراب إذا فقس عن فراخه البيض خرجوا وهم بيض فإذا راهم أبواهم كذلك نفرا عنهم أياما حتى يسود الريش فيظل الفرخ فاتحا فاه يتفقد أبويه فيقيض الله تعالى طيرا صغارا كالبرغش فيغشاه فيتقوت به تلك الأيام حتى يسود ريشه والأبوان يتفقدانه كل وقت فكلما رأوه أبيض الريش نفراعنه فأذا رأوه قد اسود ريشه عطفا عليه بالحضانه والزق ولهذا قال الشاعر يا رازق النعاب في عشه وجا وقد قال الحافظ أبو يعلى حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبيد بن واقد القيسي أبو عباد حدثني محمد بن عيسى بن كسيان حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال قل الجراد في سنة من سني عمر رضي الله عنه التي ولي فيها فسأل عنه فلم يخبر بشئ فاغتم لذلك فأرسل راكبا إلى كذا وآخر إلى الشام وآخر إلى العراق يسأل هل رؤي من الجراد شيء أم لا قال فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة من جراد فألقاها بين يديه فلما رآها كبر ثلاثا ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خلق الله عز وجل ألف أمة منها ستمائة في البحر وأربعمائة في البر وأول شيء يهلك من هذه الأمم الجراد فإذا هلكت تتابعت مثل النظام إذا قطع سلكه وقوله أي لا تطيق جمعه وتحصيله ولا تدخر شيئا لغد أي الله يقيض لها رزقها على ضعفها وييسره عليها فيبعث إلى كل مخلوق من الرزق ما يصلحه حتى الذر في قرار الأرض والطير في الهواء والحيتان في الماء قال تعالى قد اسود ريشه عطفا عليه بالحضانه والزق ولهذا قال الشاعر يا رازق النعاب في عشه وجابر العظم الكسير المهيض وقد قال الشافعي في جملة كلام له في الأوامر كقول النبي صلى الله عليه وسلم سافروا تصحوا وترزقوا قال البيهقي < 7 / 102 > أخبرنا إملاء أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد أخبرنا محمد بن غالب حدثني محمد بن سنان أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن رداد شيخ من أهل المدينة حدثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سافروا تصحوا وتغنموا قال ورويناه عن ابن عباس وقال الإمام أحمد < 2 / 380 > حدثنا قتيبة أخبرنا ابن لهيعة عن دارج عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبي هريرة قال > حدثنا قتيبة أخبرنا ابن لهيعة عن دارج عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبي هريرة قال قالرسول الله صلى الله عليه وسلم سافروا تربحوا وصوموا تصحوا واغزوا تغنموا وقد ورد مثل حديث ابن عمر عن ابن عباس مرفوعا وعن معاذ بن جبل موقوفا وفي لفظ سافروا مع ذوي الجد والميسرة قال ورويناه عن ابن عباس وقوله
وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم (60) ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون (61) وكأين من دابة لا تحمل رزقها لا تطيق حمله لضعفها أو لا تدخره، وإنما تصبح ولا معيشة عندها. الله يرزقها وإياكم ثم إنها مع ضعفها وتوكلها وإياكم مع قوتكم واجتهادكم سواء في أنه لا يرزقها وإياكم إلا الله، لأن رزق الكل بأسباب هو المسبب لها وحده فلا تخافوا على معاشكم بالهجرة، فإنهم لما أمروا بالهجرة قال بعضهم كيف نقدم بلدة ليس لنا فيها معيشة فنزلت. وهو السميع لقولكم هذا. العليم بضميركم. ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر المسؤول عنهم أ ليم بضميركم. ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر المسؤول عنهم أهل مكة. ليقولن الله لما تقرر في العقول من وجوب انتهاء الممكنات إلى واحد واجب الوجود. فأنى يؤفكون يصرفون عن توحيده بعد إقرارهم بذلك.