قيل: إنهم حين التقطوه لم يلتقطوه لذلك، بل لما تقدم ذكره. ولكنه إن شاء الله كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في قوله: " لما هو كائن في عاقبة أمره لهم، وهو كقول الآخر إذا قرعه لفعل كان فعله وهو يحسب محسنا في فعله، فأداه فعله ذلك إلى مساءة مندما له على فعله: فعلت هذا لضر نفسك، ولتضر به نفسك فعلت. وقد كان الفاعل في حال فعله ذلك عند نفسه يفعله راجيا نفعه، غير أن العاقبة جاءت بخلاف ما كان يرجو. فكذلك قوله: إنما هو: فالتقطه آل فرعون ظنا منهم أنهم محسنون إلى أنفسهم، ليكون قرة عين لهم، فكانت عاقبة التقاطهم إياه منه PageEndV18P162 هلاكهم على يديه وقوله: يقول: يكون لهم عدوا في دينهم، وحزنا على ما ينالهم منه من المكروه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " عدوا لهم في دينهم، وحزنا لما يأتيهم ". واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة: {وحزنا} ، بفتح الحاء والزاي. وقرأته عامة قراء الكوفة: (وحزنا) بضم الحاء وتسكين الزاي. والحزن بفتح الحاء والزاي مصدر من حزنت حزنا، والحزن بضم الحاء وتسكين الزاي الاسم: كالعدم والعدم ونحوه. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وهما على اختلاف اللفظ فيهما بمنزلة العدم، والعدم، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقوله: يقول تعالى ذكره: إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا بربهم آثمين، فلذلك كان لهم موسى عدوا وحزنا. PageEndV18P162 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: ليكون في عاقبة أمره عدوا وحزنا لما أراد الله به ". وليس لذلك أخذوه، ولكن امرأة فرعون قالت: ". وقال آخرون: بل عني به ابنة فرعون ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال: " كانت بنت فرعون برصاء، فجاءت إلى النيل، فإذا التابوت في النيل تخفقه الأمواج، فأخذته بنت فرعون، فلما فتحت التابوت، فإذا هي بصبي، فلما اطلعت في وجهه برأت من البرص، فجاءت به إلى أمها، فقالت: إن هذا الصبي مبارك، لما نظرت إليه برئت، فقال فرعون: هذا من صبيان بني إسرائيل، هلم حتى أقتله، فقالت: وقد بينا معنى الآل فيما مضى بما فيه الكفاية من إعادته ههنا. وقوله: فيقول القائل: ليكون موسى لآل فرعون عدوا وحزنا فالتقطوه، فيقال أي فكان لهم وهم لم يلتقطوه ليكون عدوا وحزنا، وإنما التقطوه فكان لهم. قال: فهذه اللام تجيء في هذا المعنى. وقال بعض نحويي الكوفة: هذه اللام لام كي؛ ومعنى الكلام: ربنا أعطيتهم ما أعطيتهم كي يضلوا، ثم دعا عليهم، وقال آخر: هذه اللامات في قوله «ليضلوا» و «ليكون لهم عدوا» ، وما أشبهها بتأويل الخفض: آتيتهم ما أتيتهم لضلالهم، والتقطوه لكونه؛ لأنه قد آلت الحالة إلى ذلك. والعرب تجعل لام كي في معنى لام الخفض، ولام الخفض في معنى لام كي لتقارب المعنى، قال الله تعالى:
فَٱلْتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا۟ خَٰطِـِٔينَ
“Da lasen ihn die Angehörigen Fir'auns auf, damit er ihnen zum Feind und (Grund zum) Kummer werde. Gewiß, Fir'aun, Haman und deren Heerscharen pflegten verfehlt zu handeln.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( القصص : 8 ) . { فتمتعوا } نظير ( القصص : 8 ) فإن قلت : لخص الفرق بين الوجهين . قلت : تلخيصه أن يقدر الفعل في الثاني مضموما إليه المفعول له ، كأنهما شيء واحد ، ثم يصب النهي عليهما جميعا صبا . وفي الأول يقدر النهي موجها على الفعل على حياله ، ثم يعلل له منهيا عنه . فإن قلت : بأي النهيين تعلق المفعول له ؟ قلت : بالثاني عند البصريين ، مقدرا إضماره عند الأول ، كقوله تعالى : في كل شيء ، فليس خطؤهم في تربية عدوهم ببدع منهم . أو كانوا مذنبين مجرمين ، فعاقبهم الله بأن ربي عدوهم ومن هو سبب هلاكهم على أيديهم . وقرىء : ( خاطين ) ، تخفيف خاطئين ، أو خاطين الصواب إلى الخطأ . ! 7 <
( القصص : 8 ) أي أخذوه وعاقبته أنه يكون لهم عدوا ، والتحقيق فيه وهو أن حتى ولام الغرض متقاربان في المعنى ، لأن الغرض نهاية الفعل ، وحتى للغاية المطلقة فبينهما مقاربة فيستعمل أحدهما مكان الآخر ، يقال : سرت حتى أدخلها ولكي أدخلها ، فلام العاقبة هي التي تستعمل في موضع حتى للغاية ، ويمكن أن يقال : هنا وجه أقرب من الوجهين وإن كان أخفى منهما وهو أن يقال : إن قوله : { ليجزى } متعلق بقوله : ضل واهتدى لا بالعلم ولا بخلق ما في السموات ، تقديره كأنه قال : هو أعلم بمن ضل واهتدى : { ليجزى } أن من ضل واهتدى يجزي الجزاء والله أعلم به ، فيصير قوله : وهم لم يلتقطوه لذلك ، لكن لما آل الأمر إليه حسن أن يمهد عليه الالتقاط . الاحتمال الثاني : أن يكون التقدير : فالمشهور أن هذه اللام يراد بها العاقبة قالوا وإلا نقض قوله : ( القصص : 8 ) قال الواحدي : وقوله : يعني ان عاقبة تلك التضرعات ما كانت إلا هذا الكفر . واعلم أن المراد بقوله ليس من الخطيئة بل المعنى وهم لا يشعرون أنه الذي يذهب بملكهم ، وأما جمهور المفسرين فقالوا معناه كانوا خاطئين فيما كانوا عليه من الكفر والظلم ، فعاقبهم الله تعالى بأن ربي عدوهم ومن هو سبب هلاكهم على أيديهم ، وقرىء { * خاطين } تخفيف خاطئين أي خاطين الصواب إلى الخطأ وبين تعالى أنها التقطته ليكون قرة عين لها وله جميعا ، قال ابن إسحق إن الله تعالى ألقى محبته في قلبها لأنه كان في وجهه ملاحة كل من رآه أحبه ، ولأنها حين فتحت التابوت رأت النور ، ولأنها لما فتحت التابوت رأته يمتص إصبعه ، ولأن ابنة فرعون لما لطخت برصها بريقه زال برصها ويقال ما كان لها ولد فأحبته ، قال ابن عباس لما قالت :
وعلى قراءة حمزة لام كي ولم يقل لتغرقني لأن الذي غلب عليه في الحال فرط الشفقة عليهم ومراعاة حقهم و ( إمرا ) معناه عجبا قاله القتبي وقيل : منكرا قاله مجاهد وقال أبو عبيدة : الإمر الداهية العظيمة وأنشد : قد لقى الأقران مني نكرا * داهية دهياء إدا إمرا وقال الأخفش : يقال أمر أمره يأمر أمرا إذا اشتد والاسم الإمر قوله تعالى : لما كان التقاطهم إياه يؤدي إلى كونه لهم عدوا وحزنا فاللام في ليكون لام العاقبة ولام الصيرورة لأنهم إنما أخذوه ليكون لهم قرة عين فكان عاقبة ذلك أن كان لهم عدوا وحزنا فذكر الحال بالمآل كما قال الشاعر : وللمنايا تربي كل مرضعة * ودورنا لخراب الدهر نبنيها وقال آخر : فللموت تغذو الوالدات سخالها * كما لخراب الدهر تبنى المساكن أي فعاقبة البناء الخراب وإن كان في الحال مفروحا به والالتقاط وجود الشيء من غير طلب ولا إرادة والعرب تقول لما وجدته من غير طلب ولا إرادة : التقطه التقاطا ولقيت فلانا التقاطا قال الراجز : * ومنهل وردته التقاطا * ومنه اللقطة وقد مضى بيان ذلك من الأحكام في سورة يوسف بما فيه كفاية وق وكان وزيره من القبط أي عاصين مشركين آثمين قوله تعالى : التقاطا * ومنه اللقطة وقد مضى بيان ذلك من الأحكام في سورة يوسف بما فيه كفاية وقرأ الأعمش ويحيى والمفضل وحمزة والكسائي وخلف : وحزنا بضم الحاء وسكون الزاي والباقون بفتحهما واختاره أبو عبيد وأبو حاتم قال التفخيم فيه وهما لغتان مثل العدم والعدم والسقم والسقم والرشد والرشد
< الآيات وقد روي عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه كتب كتابا إلى قوم من القدرية في تكذيبهم بكتاب الله وبأقداره النافذة في عمله السابق وموسى في علم الله السابق لفرعون عدو وحزن قال تعالى الآية قال محمد بن اسحاق وغيره اللام هنا لام العاقبة لا لام التعليل لأنهم لم يريدوا بالتقاطه ذلك ولا شك أن ظاهر اللفظ يقتضى + ما قالوه ولكن إذا نظر إلى معنى السياق فانه تبقى اللام للتعليل لأن معناه إن الله تعالى قيضهم لالتقاطه ليجعله عدوا لهم وحزنا فيكون أبلغ في إبطال حذرهم منه ولهذا قال تعالى أي قدرا مقدورا من الله حيث كانوا هم يقتلون الغلمان من بني إسرائيل حذرا من وجود موسى فحكم الله وله السلطان العظيم والقدرة التامة أن لا يربى إلا على فراش فرعون ويغذى بطعامه وشرابه ومع محبته وزوجته له ولهذا قال تعالى وقوله تعالى
وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين (7) فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين (8) وأوحينا إلى أم موسى بإلهام أو رؤيا. أن أرضعيه ما أمكنك إخفاؤه. فإذا خفت عليه بأن يحس به. فألقيه في اليم في البحر يريد النيل. ولا تخافي عليه ضيعة ولا شدة. ولا تحزني لفراقه. إنا رادوه إليك عن قريب بحيث تأمنين عليه. وجاعلوه من المرسلين روي أنها لما ضربها الطلق دعت قابلة من الموكلات بحبالى بني إسرائيل فعالجتها، فلما وقع موسى على الأرض هالها نور بين عينيه وارتعشت مفاصلها ودخل حبه في قلبها بحيث منعها من ا على الأرض هالها نور بين عينيه وارتعشت مفاصلها ودخل حبه في قلبها بحيث منعها من السعاية، فأرضعته ثلاثة أشهر ثم ألح فرعون في طلب المواليد واجتهد العيون في تفحصها فأخذت له تابوتا فقذفته في النيل. فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا تعليل لالتقاطهم إياه بما هو عاقبته ومؤداه تشبيها له بالغرض الحامل عليه. وقرأ حمزة والكسائي وحزنا. إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين في كل شيء فليس ببدع منهم أن قتلوا ألوفا لأجله ثم أخذوه يربونه ليكبر ويفعل بهم ما كانوا يحذرون، أو مذنبين فعاقبهم الله تعالى بأن ربى عدوهم على أيديهم، فالجملة اعتراض لتأكيد خطئهم أو لبيان الموجب لما ابتلوا به، وقرئ «خاطين» تخفيف خاطئي جملة اعتراض لتأكيد خطئهم أو لبيان الموجب لما ابتلوا به، وقرئ «خاطين» تخفيف خاطئين أو «خاطين» الصواب إلى الخطأ.