، يقول: من الخوف والفرق الذي قد نالك من معاينتك ما عاينت من هول الحية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، وحدثني PageEndV18P246 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله " قال: الفرق ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " : أي من الرعب " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " قال: يدك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، " قال: وجناحاه: الذراع. والعضد: هو الجناح. والكف: اليد، قال: مما دخله من الفرق من الحية والخوف، وقال: ذلك الرهب، وقرأ قول الله يقول تعالى ذكره: فهذان اللذان PageEndV18P247 أريتكهما يا موسى من تحول العصا حية، ويدك وهي سمراء بيضاء تلمع من غير برص، برهانان: يقول: آيتان وحجتان وأصل البرهان: البيان، يقال للرجل يقول القول إذا سئل الحجة عليه: هات برهانك على ما تقول: أي هات تبيان ذلك ومصداقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " العصا واليد آيتان " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله " تبيانان من ربك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " هذان برهانان " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " فقرأ: قال: فخرجت كأنها المصباح، فأيقن موسى أنه لقي ربه " وقوله: : أي في جيب قميصك ". وقد بينا فيما مضى السبب الذي من أجله أمر أن يدخل يده في PageEndV18P245 الجيب دون الكم. وقوله: يقول: أدخل يدك. وفيه لغتان: سلكته، وأسلكته {في جيبك} يقول: في جيب قميصك. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " يقول: واضمم إليك يدك. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: "
ٱسْلُكْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ فَذَٰنِكَ بُرْهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦٓ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ
“(Und) stecke die Hand in deinen Brustschlitz, so kommt sie weiß, jedoch nicht von Übel befallen, heraus. - Und zieh deinen Arm an dich gegen den Schreck. - Dies sind zwei Beweise von deinem Herrn, (gerichtet) an Fir'aun und seine führende Schar. Gewiß, sie sind ein Volk von Frevlern."” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextعلى أحد التفسيرين : واحد . ولكن خولف بين العبارتين ، وإنما كرر المعنى الواحد لاختلاف الغرضين ، وذلك أن الغرض في أحدهما خروج اليد بيضاء وفي الثاني : إخفاء الرهب . فإن قلت قد جعل الجناح وهو اليد في أحد الموضعين مضموما وفي الآخر مضموما إليه ، وذلك قوله : وقوله : ؟ قلت : فيه معنيان ، أحدهما : أن موسى عليه السلام لما قلب الله العصا حية : فزع واضطرب ، فاتقاها بيده كما يفعل الخائف من الشيء ، فقيل له : إن إتقاءك بيدك فيه غضاضة عند الأعداء . فإذا ألقيتها فكما تنقلب حية ، فأدخل يدك تحت عضدك مكان اتقائك بها ، ثم أخرجها بيضاء ليحصل الأمران : اجتناب ما هو غضاضة عليك ، وإظهار معجزة أخرى . والمراد بالجناح : اليد ؛ لأن يدي الإنسان بمنزلة جناحي الطائر . وإذا أدخل يده اليمنى تحت عضد يده اليسرى ، فقد ضم جناحه إليه . والثاني : أن يراد بضم جناحه إليه : تجلده وضبطه نفسه . وتشدده عند انقلاب العصا حية حتى لا يضطرب ولا يرهب ، استعارة من فعل الطائر ؛ لأنه إذا خاف نشر جناحيه ، وقوله : لعصا حية حتى لا يضطرب ولا يرهب ، استعارة من فعل الطائر ؛ لأنه إذا خاف نشر جناحيه وأرخاهما . وإلا فجناحاه مضمومتان إليه مشمران . ومنه ما يحكى عن عمر بن عبد العزيز أن كاتبا له كان يكتب بين يديه ، فانفلتت منه فلتة ريح ، فخجل وانكسر ، فقام وضرب بقلمه الأرض ، فقال له عمر : خذ قلمك ، واضمم إليك جناحك ، وليفرخ روعك ، فإني ما سمعتها من أحد أكثر مما سمعتها من نفسي . ومعنى قوله : ( من الرهب ) من أجل الرهب ، أي : إذا أصابك الرهب عند رؤية الحية فاضمم إليك جناحك : جعل الرهب الذي كان يصيبه سببا وعلة فيما أمر به من ضم جناحه إليه . ومعنى :
( القصص : 32 ) فإذا قيل لهؤلاء كيف يطلق لفظ الجمع على الاثنين أجابوا بوجوه : الأول : أن العصا ما كانت آية واحدة بل كانت آيات فإن انقلاب العصا حيوانا آية ثم إنها في أول الأمر كانت صغيرة لقوله تعالى : وخفض الجناح كناية عن اللين والرفق والتواضع ، والمقصود أنه تعالى لما نهاه عن الالتفات إلى أولئك الأغنياء من الكفار أمره بالتواضع لفقراء المسلمين ، ونظيره قوله تعالى أما وجه التشديد قال ابن مقسم : إنما شدد ابن كثير هذه النونات لأمرين : أحدهما : الفرق بين تثنية الأسماء المتمكنة وغير المتمكنة ، والآخر : أن ( الذي وهذا ) مبنيان على حرف واحد وهو الذال ، فأرادوا تقوية كل واحد منهما بأن زادوا على نونها نونا أخرى من جنسها ، وقال غيره : سبب التشديد فيها ان النون فيها ليست نون التثنية ، فأراد أن يفرق بينها وبين نون التثنية ، وقيل زادوا النون تأكيدا ، كما زادوا اللام ، وأما تخصيص أبي عمرو التعويض في المبهمة دون الموصولة ، فيشبه أن يكون ذلك لما رأى من أن الحذف للمبهمة ألزم ، فكان استحقاقها العوض أشد . المسألة الثانية : الذين قالوا : ان الآية الأولى في الزناة قالوا : على أحد التفسيرين واحد ، ولكن خولف بين العبارتين ، وإنما كرر المعنى الواحد لاختلاف الغرضين ، وذلك أن الغرض في أحدهما خروج اليد بيضاء وفي الثاني إخفاء الرهب ، فإن قيل قد جعل الجناح وهو اليد في أحد الموضعين / مضموما وفي الآخر مضموما إليه ، وذلك قوله : وقوله : حجتان نيرتان على صدقه في النبوة وصحة ما دعاهم إليه من التوحيد ، وظاهر الكلام يقتضي أنه تعالى أمره بذلك قبل لقاء فرعون حتى عرف ما الذي يظهره عنده من المعجزات ، لأنه تعالى حكى بعد ذلك عن موسى عليه السلام أنه قال : ( القصص : 32 ) تضمن ذلك أن يذهب موسى بهذين البرهانين إلى فرعون وقومه ، فعند ذلك طلب من الله تعالى ما يقوي قلبه ويزيل خوفه فقال : فأحسن الناس كلاما فيه ، قال صاحب ( الكشاف ) : فيه معنيان أحدهما : أن موسى عليه السلام لما قلب الله له العصا حية فزع واضطرب فاتقاها بيده كما يفعل الخائف من الشيء ، فقيل له إن اتقاءك بيدك فيه غضاضة عند الأعداء ، فإذا ألقيتها فكما تنقلب حية فأدخل يدك تحت عضدك مكان اتقائك بها ، ثم أخرجها بيضاء ليحصل الأمران اجتناب ما هو غضاضة عليك وإظهار معجزة أخرى ، والمراد بالجناح اليد لأن يدي الإنسان بمنزلة جناحي الطائر ، وإذا أدخل يده اليمنى تحت عضده اليسرى فقد ضم جناحه إليه الثاني : أن يراد بضم جناحه إليه تجلده وضبطه نفسه وتشدده عند انقلاب العصا حية حتى لا يضطرب ولا يرهب استعاره من فعل الطائر ، لأنه إذا خاف ن أدخلها فيه . أما قوله : فاعلم أن الله تعالى قد عبر عن هذا المعنى بثلاث عبارات أحدها : هذه وثانيها : قوله في طه ( 22 ) من أجل الرهب ، أي إذا أصابك الرهب عند رؤية الحية فاضمم إليك جناحك وقوله : ند انقلاب العصا حية حتى لا يضطرب ولا يرهب استعاره من فعل الطائر ، لأنه إذا خاف نشر جناحيه وأرخاهما وإلا فجناحاه مضمومان إليه مشمران ، ومعنى قوله : ا العوض أشد . المسألة الثانية : الذين قالوا : ان الآية الأولى في الزناة قالوا : هذه الآية أيضا في الزناة / فعند هذا اختلفوا في أنه ما السبب في هذا التكرير وما الفائدة فيه ؟ وذكروا فيه وجوها : الأول : أن المراد من قوله :
والبرهانان اليد والعصا وقرأ بن كثير : بتشديد النون وخففها الباقون وروى أبو عمارة عن أبي الفضل عن أبي بكر عن بن كثير فذانيك بالتشديد والياء وعن أبي عمرو أيضا قال لغة هذيل : فذانيك بالتخفيف والياء ولغة قريش فذانك كما قرأ أبو عمرو وبن كثير وفي تعليله خمسة أقوال : قيل شدد النون عوضا من الألف الساقطة في ذانك الذي هو تثنية ذا المرفوع وهو رفع بالابتداء ؤالف ذا محذوفة لدخول ألف التثنية عليها ولم يلتفت إلى التقاء الساكنين لأن أصله فذانك فحذف الألف الأولى عوضا من النون الشديدة وقيل التشديد : للتأكيد كما أدخلوا اللام في ذلك مكي : وقيل إن من شدد إنما بناه على لغة من قال في الواحد ذلك فلما بنى أثبت اللام ب الآية تقدم القول فيه من متعلقة ب ولى أي ولي مدبرا من الرهب وقرأ حفص والسلمي وعيسى بن عمرو وبن أبي إسحاق : من الرهب بفتح الراء وإسكان الهاء وقرأ بن عامر والكوفيون إلا حفص بضم الراء وجزم الهاء الباقون بفتح الراء والهاء واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لقوله تعالى : ويدعوننا رغبا ورهبا وكلها لغات وهو بمعنى الخوف والمعنى إذا هالك أمر يدك وشعاعها فأدخلها في جيبك وارددها إليه تعد كما كانت وقيل : أمره الله أن يضم يده إلى صدره فيذهب عنه خوف الحية عن مجاهد وغيره ورواه الضحاك عن بن عباس قال فقال بن عباس : ليس من أحد يدخله رعب بعد موسى عليه السلام ثم يدخل يده فيضعها على صدره إلا ذهب عنه الرعب ويحكى عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله : كي : وقيل إن من شدد إنما بناه على لغة من قال في الواحد ذلك فلما بنى أثبت اللام بعد نون التثنية ثم أدغم اللام في النون على حكم إدغام الثاني في الأول والأصل أن يدغم الأول أبدا في الثاني إلا أن يمنع من ذلك علة فيدغم الثاني في الأول والعلة التي منعت في هذا أن يدغم الأول في الثاني أنه لو فعل ذلك لصار في موضع النون التي تدل على التثنية لام مشددة فيتغير لفظ التثنية فأدغم الثاني في الأول لذلك فصار نونا مشددة وقد قيل : إنه لما تنافى ذلك أثبت اللام قبل النون ثم أدغم الأول في الثاني على أصول الإدغام فصار نونا مشددة وقيل : شددت فرقا بينها وبين الظاهر التي تسقط الإضافة نونه لأن ذان لا يضاف وقيل : للفرق بين دخل يده فيضعها على صدره إلا ذهب عنه الرعب ويحكى عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله : أن كاتبا كان يكتب بين يديه فإنفلتت منه فلتة ريح فخجل وإنكسر فقام وضرب بقلمه الأرض فقال له عمر : خذ قلمك واضمم إليك جناحك وليفرخ روعك فإني ما سمعتها من أحد أكثر مما سمعتها من نفسي وقيل : المعنى أضمم يدك إلى صدرك ليذهب الله ما في صدرك من الخوف وكان موسى يرتعد خوفا إما من آل فرعون وإما من الثعبان وضم الجناح هو السكون كقوله تعالى : واخفض لهما جناح الذل من الرحمة يريد الرفق وكذلك قوله : واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين أي ارفق بهم وقال الفراء : أراد بالجناح عصاه وقال بعض أهل المعاني : الرهب الكم بلغة حمير وبني حنيفة ق راء : أراد بالجناح عصاه وقال بعض أهل المعاني : الرهب الكم بلغة حمير وبني حنيفة قال مقاتل : سألتني أعرابية شيئا وأنا آكل فملأت الكف وأومأت إليها فقالت : ها هنا في رهبي تريد في كمي وقال الأصمعي : سمعت أعرابيا يقول لآخر أعطني رهبك فسألته عن الرهب فقال : الكم فعلى هذا يكون معناه أضمم إليك يدك وأخرجها من الكم لأنه تناول العصا ويده في كمه وقوله : أسلك يدك في جيبك يدل على أنها اليد اليمنى لأن الجيب على اليسار ذكره القشيري قلت : وما فسروه من ضم اليد إلى الصدر يدل على أن الجيب موضعه الصدر وقد مضى في سورة النور بيانه الزمخشري : ومن بدع التفاسير أن الرهب الكم بلغة حمير وأنهم يقولون أعطني مما في رهبك وليت ت فرقا بينها وبين الظاهر التي تسقط الإضافة نونه لأن ذان لا يضاف وقيل : للفرق بين الاسم المتمكن وبينها وكذلك العلة في تشديد النون في اللذان وهذان قال أبو عمرو : إنما اختص أبو عمرو هذا الحرف بالتشديد دون كل تثنية من جنسه لقلة حروفه فقرأ بالتثقيل ومن قرأ : فذانيك بياء مع تخفيف النون فالأصل عنده فذانك بالتشديد فأبدل من النون الثانية ياء كراهية التضعيف كما قالوا : لا أملاه في لا أمله فأبدلوا اللام الثانية ألفا ومن قرأ بياء بعد النون الشديدة فوجهه أنه أشبع كسرة النون فتولدت عنها الياء قوله تعالى : ي : ومن بدع التفاسير أن الرهب الكم بلغة حمير وأنهم يقولون أعطني مما في رهبك وليت شعري كيف صحته في اللغة وهل سمع من الأثبات الثقات الذين ترتضى عربيتهم ثم ليت شعري كيف موقعه في الآية وكيف تطبيقه المفصل كسائر كلمات التنزيل على أن موسى صلوات الله عليه ما كان عليه ليلة المناجاة إلا زرمانقة من صوف لا كمين لها قال القشيري : وقوله : واضمم إليك جناحك يريد اليدين إن قلنا أراد الأمن من فزع الثعبان وقيل : واضمم إليك جناحك أي شمر واستعد لتحمل أعباء الرسالة قلت : فعلى هذا قيل : إنك من الآمنين أي من المرسلين لقوله تعالى : إني لا يخاف لدي المرسلون قال بن بحر : فصار على هذا التأويل رسولا بهذا القول وقيل : إنما يخاف لدي المرسلون قال بن بحر : فصار على هذا التأويل رسولا بهذا القول وقيل : إنما صار رسولا بقوله :
وقال مجاهد يعني القاء العصا وجعلها حية تسعى وإدخاله يده في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء دليلان قاطعان واضحان على قدرة الفاعل المختار وصحة نبوة من جرى هدا الخارق على يديه ولهذا قال تعالى قال مجاهد من الفزع وقال قتادة من الرعب وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وابن جرير < 20 / 73 > مما حصل لك من خوفك من الحية والظاهر أن المراد أعم من هذا وهو أنه أمر عليه السلام إذا خاف من شيء أن يضم إليه جناحه من الرهب وهو يده فإذا فعل ذلك ذهب عنه ما يجده من الخوف وربما إذا استعمل أحد ذلك على سبيل الإقتداء فوضع يده على فؤاده فإنه يزول عنه ما يجده أو يخف إن شاء الله تعالى وبه الثقة قال ابن أبي حاتم على بن الحسين حدثنا الربيع بن تغلب الشيخ صالح أخبرنا أبو إسماعيل المؤدب عن عبد الله بن مسلم عن مجاهد قال كان موسى عليه السلام قد ملئ قلبه رعبا من فرعون فكان إذا رآه قال اللهم إني أدرأ بك في نحره وأعوذ بك أي إذا أدخلت يدك في جيب درعك ثم أخرجها فإنها تخرج بيضاء تتلألأ كأنها قطعة قمر في لمعان البرق ولهذا قال ام قد ملئ قلبه رعبا من فرعون فكان إذا رآه قال اللهم إني أدرأ بك في نحره وأعوذ بك من شره فنزع الله ما كان في قلب موسى عليه السلام وجعله في قلب فرعون فكان إذا رأه بال كما يبول الحمار وقوله تعالى
اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء واضمم إليك جناحك من الرهب فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملائه إنهم كانوا قوما فاسقين (32) اسلك يدك في جيبك أدخلها. تخرج بيضاء من غير سوء عيب. واضمم إليك جناحك يديك المبسوطتين تتقي بهما الحية كالخائف الفزع بإدخال اليمنى تحت عضد اليسرى وبالعكس، أو بإدخالهما في الجيب فيكون تكريرا لغرض آخر وهو أن يكون ذلك في وجه العدو إظهار جراءة ومبدأ لظهور معجزة، ويجوز أن يراد بالضم التجلد والثبات عند انقلاب العصا حية استعارة من حال الطائر فإنه إذا خاف نشر جناحيه وإذا أمن واطمأن ضمهما إليه. من الرهب من أجل الرهب أي إذا عراك الخوف فافعل ذلك تجلدا وضبطا لنفسك. وقرأ ابن عامر الرهب من أجل الرهب أي إذا عراك الخوف فافعل ذلك تجلدا وضبطا لنفسك. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر بضم الراء وسكون الهاء، وقرئ بضمهما، وقرأ حفص بالفتح والسكون والكل لغات. فذانك إشارة إلى العصا واليد، وشدده ابن كثير وأبو عمرو ورويس. برهانان حجتان وبرهان فعلان لقولهم أبره الرجل إذا جاء بالبرهان من قولهم بره الرجل إذا ابيض، ويقال برهاء وبرهرهة للمرأة البيضاء وقيل فعلال لقولهم برهن. من ربك مرسلا بهما. إلى فرعون وملائه إنهم كانوا قوما فاسقين فكانوا أحقاء بأن يرسل إليهم. ## |