، ويعني بقوله فأخذوها وقالوا: بل قد عرفت هذا الغلام، فدلينا على أهله، قالت: ما أعرفه، ولكن إنما قلت هم للملك ناصحون حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: قالت، يعني أم موسى لأخته: قصيه فانظري ماذا يفعلون به، فخرجت في ذلك أي لمنزلته عندكم وحرصكم على مسرة الملك وعنى بقوله: وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أرادوا له المرضعات، فلم يأخذ من أحد من النساء، وجعل النساء يطلبن ذلك لينزلن عند فرعون في الرضاع، فأبى أن يأخذ، فذلك قوله: أخته فلما جاءت أمه أخذ منها " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV18P178 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " قال: لا يقبل ثدي امرأة حتى يرجع إلى أمه " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " قال: كان لا يؤتى بمرضع فيقبلها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " قال: لا يرضع ثدي امرأة حتى يرجع إلى أمه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " قال: جعل لا يؤتى بامرأة إلا لم يأخذ ثديها، قال: {فقالت} أخته " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " جمعوا المراضع حين ألقى الله محبتهم عليه، فلا يؤتى بامرأة فيقبل ثديها فيرمضهم ذلك، فيؤتي PageEndV18P179 بمرضع بعد مرضع، فلا يقبل شيئا منهن {فقالت} لهم أخته حين رأت من وجدهم به، وحرصهم عليه : يضمونه لكم " وقوله: ذكر أنها أخذت، فقيل: قد عرفته، فقالت: إنما عنيت أنهم للملك ناصحون. ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما قالت أخته أخذوها، وقالوا: إنك قد عرفت هذا الغلام، فدلينا على أهله، فقالت: ما أعرفه، ولكني إنما قلت: هم للملك ناصحون " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " قال: فعلقوها حين قالت: وهم له ناصحون، قالوا: قد عرفته، قالت: إنما أردت هم للملك ناصحون " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " أي لمنزلته عندكم، وحرصكم على مسرة الملك، قالوا: هاتي " PageEndV18P179 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰٓ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُۥ لَكُمْ وَهُمْ لَهُۥ نَٰصِحُونَ
“Nun hatten Wir ihm zuvor die Ammenbrüste verwehrt. Da sagte sie: "Soll ich euch auf Hausleute hinweisen, die ihn für euch betreuen und ihm aufrichtig zugetan sein würden?"” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextقال هامان : أنها لتعرفه وتعرف أهله ، فقالت : إنما أردت وهم للمك ناصحون والنصح : إخلاص العمل من شائب الفساد ، فانطلقت إلى أمها بأمرهم ، فجاءت بها والصبي على يد فرعون يعلله شفقة عليه وهو يبكي يطلب الرضاع ، فحين وجد ريحها استأنس والتقم ثديها ، فقال لها فرعون : ومن أنت منه فقد أبى كل ثدي ؟ إلا ثديك ؟ قالت : إني امرأة طيبة الريح طيبة اللبن ، لا أوتي بصبي إلا قبلني ، فدفعه إليها وأجرى عليها ، وذهبت به إلى بيتها ، وأنجز الله وعهده في الرد ، فعندها ثبت واستقر في علمها أن سيكون نبيا . وذلك قوله :
( القصص : 12 ) ثم جاءت بالأم فقبل ثديها فرجع إلى أمه بما لطف الله تعالى له من هذا التدبير . أما قوله تعالى : يقتضي تحريمها من قبله فإذا لم يصح بالتعبد والنهي لتعذر التمييز فلا بد من فعل سواه وذلك الفعل يحتمل أنه تعالى مع حاجته إلى اللبن أحدث فيه نفار الطبع عن لبن سائر النساء ، فلذلك لم يرضع أو أحدث في لبنهن من الطعم ما ينفر عنه طبعه أو وضع في لبن أمه لذة فلما تعودها لا جرم كان يكره لبن غيرها ، وعن الضحاك كانت أمه قد أرضعته ثلاثة أشهر حتى عرف ريحها والمراضع جمع مرضع ، وهي المرأة التي ترضع أو جمع مرضع وهو موضع الرضاع أي الثدي أو الرضاع وقوله : { من قبل } أي من قبل أن رددناه إلى أمه ومن قبل مجيء أخت موسى عليه السلام ، ومن قبل ولادته في حكمنا وقضائنا فعند ذلك قالت أخته أي يضمنون رضاعه والقيام بمصالحه وهم له ناصحون لا يمنعونه ما ينفعه في تربيته وإغذائه ، ولا يخونونكم فيه والنصح إخلاص العمل من شائبة الفساد ، وقال السدي إنها لما قالت : دل ظاهر ذلك على أن أهل البيت يعرفونه فقال لها هامان قد عرفت هذا الغلام فدلينا على أهله فقالت ما أعرفه ، ولكني إنما قلت هم للملك ناصحون ليزول شغل قلبه ، وكل ما روي في هذا الباب يدل على أن فرعون كان بمنزلة آسية في شدة محبته لموسى عليه السلام ، لا على ما قال من زعم أنها كانت مختصة بذلك فقط ثم قال تعالى :
أي منعناه من الإرتضاع من قبل أي من قبل مجيء أمه وأخته والمراضع جمع مرضع ومن قال مراضيع فهو جمع مرضاع ومفعال يكون للتكثير ولا تدخل الهاء فيه فرقا بين المؤنث والمذكر لأنه ليس بجار على الفعل ولكن من قال مرضاعة جاء بالهاء للمبالغة كما يقال مطرابة قال بن عباس : لا يؤتى بمرضع فيقبلها وهذا تحريم منع لا تحريم شرع قال امرؤ القيس : جالت لتصرعني فقلت لها اقصري * إني امرؤ صرعي عليك حرام أي ممتنع فلما رأت أخته ذلك قالت : وما يدريك لعلك تعرفين أهله فقالت : لا ولكنهم يحرصون على مسرة الملك ويرغبون في ظئره وقال السدي وبن جريج : قيل لها لما قالت : وهم له ناصحون قد عرفت أهل هذا الصبي فدلينا عليهم فقالت : أردت وهم للملك ناصحون فدلتهم على أم موسى فانطلقت إليها بأمرهم فجاءت بها والصبي على يد فرعون يعلله شفقة عليه وهو يبكي يطلب الرضاع فدفعه إليها فلما وجد الصبي ريح أمه قبل ثديها وقال بن زيد استرابوها حين قالت ذلك فقالت : وهم للملك ناصحون وقيل : إنها لما قالت : هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وكانوا يبالغون في طلب مرضعة يقبل ثديها فقالوا : من هي فقالت : أمي فقيل : لها لبن قالت : نعم لبن هارون وكان ولد في سنة لا يقتل فيه الآية فقالوا لها عند قولها : ن هي فقالت : أمي فقيل : لها لبن قالت : نعم لبن هارون وكان ولد في سنة لا يقتل فيها الصبيان فقالوا صدقت والله وهم له ناصحون أي فيهم شفقة ونصح فروي أنه قيل لأم موسى حين ارتضع منها : كيف ارتضع منك ولم يرتضع من غيرك فقالت : إني امرأة طيبة الريح طيبة اللبن لا أكاد أوتى بصبي إلا ارتضع مني قال أبو عمران الجوني : وكان فرعون يعطي أم موسى كل يوم دينارا قال الزمخشري : فإن قلت كيف حل لها أن تأخذ الأجر على إرضاع ولدها قلت : ما كانت تأخذه على أنه أجر على الرضاع ولكنه مال حربي تأخذه على وجه الإستباحة قوله تعالى :
أي تحريما قدريا وذلك لكرامته عند الله وصيانته له إن يرتضع غير ثدى أمه ولأن الله سبحانه و تعالى جعل ذلك سببا إلى رجوعه إلى أمه لترضعه وهي آمنه بعدما كانت خائفة فلما رأتهم حائرين فيمن يرضعه تعنى هل أدلكم على من يرضعه لكم بالأجرة فذهبت به وهم معها إلى أمه فعرضت عليه ثديها فقبله ففرحوا بذلك فرحا شديدا واستأجروها على إرضاعه فنالها بسببه سعادة ورفعة وراحة في الدنيا وفي الآخرة أعظم وأجزل ولهذا جاء في الحديث مثل الصانع الذي يحتسب في صنعته الخير كمثل أم موسى ترضع ولدها وتأخذ أجرها وقال تعالى ههنا فجاءت أخته وقالت قال ابن عباس فلما قالت ذلك أخذوها وشكوا في أمرها وقالوا لها وما يدريك بنصحهم له وشفقتهم عليه فقالت لهم نصحهم له وشفقتهم عليه ورغبتهم في صهر الملك ورجاء منفعته فأرسلوها فلما قالت لهم ذلك وخلصت من أذاهم ذهبوا معها إلى منزلهم فدخلوا به على أمه فأعطته ثديها فالتقمه ففرحوا بذلك فرحا شديدا وذهب البشير إلى امرأة الملك فاستدعت أم موسى وأحسنت إليها وأعطتها عطاء جزيلا وهي لا تعرف أنها أمه في الحقيقة ولكن لكونه وافق ثديها ثم سألتها آسية إن تقيم عندها فترضعه فأبت عليها وقالت إن لي بعلا وأولادا ولا أقدر على المقام عندك ولكن إن أحببت أن أرضعه في بيتي فعلت فأجابتها امرأة فرعون إلى ذلك وأجرت عليها النفقة والص أحببت أن أرضعه في بيتي فعلت فأجابتها امرأة فرعون إلى ذلك وأجرت عليها النفقة والصلاة والكساوى والإحسان الجزيل فرجعت أم موسى بولدها راضية مرضية قد أبدلها الله بعد خوفها أمنا في عز وجاه ورزق دار ولهذا جاء في الحديث مثل الذى يعمل ويحتسب في صنعته الخير كمثل أم موسى ترضع ولدها وتأخذ أجرها ولم يكن بين الشدة والفرج إلا القليل يوم وليلة أو نحوه والله أعلم فسبحان من بيده الأمر ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن الذى يجعل لمن اتقاه بعد كل هم فرجا وبعد كل ضيق مخرجا ولهذا قال تعالى
وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون (12) فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون (13) وحرمنا عليه المراضع ومنعناه أن يرتضع من المرضعات، جمع مرضع أو مرضع وهو الرضاع، أو موضعه يعني الثدي. من قبل من قبل قصها أثره. فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم لأجلكم. وهم له ناصحون لا يقصرون في إرضاعه وتربيته، روي أن هامان لما سمعه قال: إنها لتعرفه وأهله فخذوها حتى تخبر بحاله، فقالت: إنما أردت وهم للملك ناصحون، فأمرها فرعون أن تأتي بمن يكفله فأتت بأمها وموسى على يد فرعون يبكي وهو يعلله، فلما وجد ريحها استأنس والتقم ثديه فأتت بأمها وموسى على يد فرعون يبكي وهو يعلله، فلما وجد ريحها استأنس والتقم ثديها فقال لها: من أنت منه فقد أبى كل ثدي إلا ثديك؟ فقالت: إني امرأة طيبة الريح طيبة اللبن لا أوتى بصبي إلا قبلني فدفعه إليها وأجرى عليها، فرجعت به إلى بيتها من يومها ، وهو قوله تعالى: فرددناه إلى أمه كي تقر عينها بولدها. ولا تحزن بفراقه. ولتعلم أن وعد الله حق علم مشاهدة. ولكن أكثرهم لا يعلمون أن وعده حق فيرتابون فيه، أو أن الغرض الأصلي من الرد علمها بذلك وما سواه تبع، وفيه تعريض بما فرط منها حين سمعت بوقوعه في يد فرعون.