قال: بجوار لباسهم لباس الغلمان، وغلمان لباسهم لباس الجواري " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قولها: " قال: وبعثت إليه بوصائف ووصفاء، وألبستهم لباسا واحدا حتى لا يعرف ذكر من أنثى، فقالت: إن زيل بينهم حتى يعرف الذكر من الأنثى، ثم رد الهدية فإنه نبي، وينبغي لنا أن نترك ملكنا، ونتبع دينه، ونلحق به " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ولم يقل «جاءت» . وكان بعض البصريين يقول: قيل: فإن كان الرسول كان واحدا، فكيف قيل وإن كانوا جماعة فكيف قيل: فصلح الجمع للفظ والتوحيد للمعنى. وقوله: قال: وبعثت إليه بوصائف ووصفاء، وألبستهم لباسا واحدا، حتى لا يعرف ذكر من أنثى، فقالت: إن زيل بينهم حتى يعرف الذكر من الأنثى ثم رد الهدية فإنه نبي، وينبغي لنا أن نترك ملكنا ونتبع دينه ونلحق به، فرد سليمان الهدية وزيل بينهم، فقال: هؤلاء غلمان، وهؤلاء جوار، وقال: قال: مائتي غلام ومائتي جارية " قال ابن جريج، قال مجاهد: قوله: " {بهدية} قال: جوار ألبستهن لباس الغلمان، وغلمان ألبستهم لباس الجواري " قال ابن جريج: قال مجاهد: قالت: «فإن خلص الجواري من الغلمان، ورد الهدية فإنه نبي، وينبغي لنا أن نتبعه» . PageEndV18P054 قال ابن جريج، قال مجاهد: «فخلص سليمان بعضهم من بعض، ولم يقبل هديتها» قال: ثنا الحسين، قال: ثنا سفيان، عن معمر، عن ثابت البناني، قال: «أهدت له صفائح الذهب في أوعية الديباج؛ فلما بلغ ذلك سليمان أمر الجن فموهوا له الآجر بالذهب، ثم أمر به فألقي في الطرق؛ فلما جاءوا فرأوه ملقى ما يلتفت إليه، صغر في أعينهم ما جاءوا به» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه، قال: " كانت بلقيس امرأة لبيبة أديبة في بيت ملك، لم تملك إلا لبقايا من مضى من أهلها، إنه قد سيست وساست حتى أحكمها ذلك، وكان دينها ودين قومها فيما ذكر الزنديقية؛ فلما قرأت الكتاب سمعت كتابا ليس من كتب الملوك التي كانت قبلها، فبعثت إلى المقاولة من أهل اليمن، فقالت لهم: ثم قالت: إنه قد جاءني كتاب لم يأتني مثله من ملك من PageEndV18P055 الملوك قبله، فإن يكن الرجل نبيا مرسلا فلا طاقة لنا به ولا قوة، وإن يكن الرجل ملكا يكاثر، فليس بأعز منا ولا أعد. فهيأت هدايا مما يهدى للملوك، مما يفتنون به، فقالت: إن يكن ملكا فسيقبل الهدية ويرغب في المال، وإن يكن نبيا فليس له في الدنيا حاجة، وليس إياها يريد، إنما يريد أن ندخل معه في دينه، ونتبعه على أمره، أو كما قالت " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " بعثت بوصائف ووصفاء، لباسهم لباس واحد، فقالت: إن زيل بينهم حتى يعرف الذكر من الأنثى، ثم رد الهدية فهو نبي، وينبغي لنا أن نتبعه، وندخل في دينه؛ فزيل سليمان بين الغلمان والجواري، ورد الهدية، فقال قال: أرسلت بلبنة من ذهب، وقالت: إن PageEndV18P056 كان يريد الدنيا علمته، وإن كان يريد الآخرة علمته " وقوله: تقول: فأنظر بأي شيء من خبره وفعله في هديتي التي أرسلها إليه ترجع رسلي، أبقبول وانصراف عنا، أم برد الهدية والثبات على مطالبتنا باتباعه على دينه؟ وأسقطت الألف من «ما» في قوله {بم} وأصله: بما، لأن العرب إذا كانت «ما» بمعنى أي، ثم وصلوها بحرف خافض أسقطوا ألفها تفريقا بين الاستفهام وغيره، كما قال جل ثناؤه وإنما أرسلت إلى سليمان وحده على النحو الذي بينا في قوله: ملقى ما يلتفت إليه، صغر في أعينهم ما جاءوا به» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: "
وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ
“Gewiß, ich werde (Boten) zu ihnen senden mit einem Geschenk und dann abwarten, was (für eine Antwort) die Gesandten zurückbringen."” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextأي مرسلة رسلا بهدية أصانعه بها عن ملكي { فناظرة } ما يكون منه حتى أعمل على حسب ذلك ، فروي : أنها بعثت خمسمائة غلام عليهم ثياب الجواري ، وحليهن الأساور والأطواق ، والقرطة راكبي خيل مغشاة بالديباج محلاة اللجم والسروج بالذهب المرصع بالجواهر ، وخمسمائة جارية على رماك في زي الغلمان ، وألف لبنة من ذهب وفضة ، وتاجا مكللا بالدر والياقوت المرتفع والمسك والعنبر ، وحقا فيه درة عذراء ، وجزعة معوجة الثقب ، وبعثت رجلين من أشراف قومها : المنذر بن عمرو ، وآخر ذا رأي وعقل ، وقالت : إن كان نبيا ميز بين الغلمان والجواري ، وثقب الدرة ثقبا مستويا ، وسلك في الخرزة خيطا ، ثم قالت للمنذر : إن نظر إليك نظر غضبان فهو م ثقبا مستويا ، وسلك في الخرزة خيطا ، ثم قالت للمنذر : إن نظر إليك نظر غضبان فهو ملك ؛ فلا يهولنك ، وإن رأيته بشا لطيفا فهو نبي ، فأقبل الهدهد فأخبر سليمان ، فأمر الجن فضربوا لبن الذهب والفضة ، وفرشوه في ميدان بين يديه طوله سبعة فراسخ ، وجعلوا حول الميدان حائطا شرفه من الذهب والفضة ، وأمر بأحسن الدواب في البر والبحر فربطوها عن يمين الميدان ويساره على اللبن ، وأمر بأولاد الجن وهم خلق كثير فأقيموا عن اليمين واليسار ، ثم قعد على سريره والكراسي من جانبيه ، واصطفت الشياطين صفوفا فراسخ ، والإنس صفوفا فراسخ ، والوحش والسباع والهوام والطيور كذلك ، فلما دنا القوم ونظروا : بهتوا ، ورأوا الدواب تروث على ال والهوام والطيور كذلك ، فلما دنا القوم ونظروا : بهتوا ، ورأوا الدواب تروث على اللبن ، فتقاصرت إليهم نفوسهم ورموا بما معهم ، ولما وقفوا بين يديه نظر إليهم بوجه طلق وقال : ما وراءكم ؟ وقال : أين الحق ؟ وأخبره جبريل عليه السلام بما فيه فقال لهم : إن فيه كذا وكذا ، ثم أمر الأرضة فأخذت شعرة ونفذت فيها ، فجعل رزقها في الشجرة . وأخذت دودة بيضاء الخيط بفيها ونفذت فيها ، فجعل رزقها في الفواكه . ودعا بالماء فكانت الجارية تأخذ الماء بيدها فتجعله في الأخرى ثم تضرب به وجهها ، والغلام كما يأخذه يضرب به وجهه ، ثم رد الهدية وقال للمنذر : ارجع إليهم ، فقالت : هو نبي وما لنا به طاقة ، فشخصت إليه في اثني عشر ألف لمنذر : ارجع إليهم ، فقالت : هو نبي وما لنا به طاقة ، فشخصت إليه في اثني عشر ألف قيل ، تحت كل قيل ألوف . وفي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه : ( فلما جاءوا ) { أتمدونن } وقرىء : بحذف الياء والاكتفاء بالكسرة بالإدغام ، كقوله :
( النمل : 35 ) فالمراد من قوله تعالى : فيه دلالة على أنها لم تثق بالقبول وجوزت الرد ، وأرادت بذلك أن ينكشف لها غرض سليمان ، ولما وصلت الهدايا إلى سليمان عليه السلام ذكر أمرين : الأول : قوله : ( النمل : 35 ) وقال :
قال قتادة : يرحمها الله أن كانت لعاقلة في إسلامها وشركها قد علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس وسقطت الألف في بم للفرق بين ما الخبرية وقد يجوز إثباتها قال : على ما قام يشتمني لئيم * كخنزير تمرغ في رماد النمل : ( 36 ) فلما جاء سليمان > < هذا من حسن نظرها وتدبيرها أي إني أجرب هذا الرجل بهدية وأعطيه فيها نفائس من الأموال وأغرب عليه بأمور المملكة : فإن كان ملكا دنياويا أرضاه المال وعملنا معه بحسب ذلك وإن كان نبيا لم يرضه المال ولازمنا في أمر الدين فينبغي لنا أن نؤمن به ونتبعه على دينه فبعثت إليه بهدية عظيمة أكثر الناس في تفصيلها فقال سعيد بن جبير عن بن عباس : أرسلت إليه بلبنة من ذهب فرأت الرسل الحيطان من ذهب فصغر عندهم ما جاؤوا به وقال مجاهد : أرسلت إليه بمائتي غلام ومائتي جارية وروي عن بن عباس : باثنتى عشرة وصيفة مذكرين قد ألبستهم زي الغلمان واثني عشر غلاما مؤنثين قد ألبستهم زي النساء وعلى يد الوصائف أطباق مسك وعنبر وباثنتى عشرة ر غلاما مؤنثين قد ألبستهم زي النساء وعلى يد الوصائف أطباق مسك وعنبر وباثنتى عشرة نجيبة تحمل لبن الذهب وبخرزتين إحداهما غير مثقوبة والأخرى مثقوبة ثقبا معوجا وبقدح لا شيء فيه وبعصا كان يتوارثها ملوك حمير وأنفذت الهدية مع جماعة من قومها وقيل : كان الرسول واحدا ولكن كان في صحبته أتباع وخدم وقيل : أرسلت رجلا من أشراف قومها يقال له المنذر بن عمرو وضمت إليه رجالا ذوي رأي وعقل والهدية مائة وصيف ومائة وصيفة قد خولف بينهم في اللباس وقالت للغلمان : إذا كلمكم سليمان فكلموه بكلام فيه تأنيث يشبه كلام النساء وقالت للجواري : كلمنه بكلام فيه غلظ يشبه كلام الرجال فيقال : إن الهدهد جاء وأخبر سليمان بذلك كله وقيل بكلام فيه غلظ يشبه كلام الرجال فيقال : إن الهدهد جاء وأخبر سليمان بذلك كله وقيل : إن الله أخبر سليمان بذلك فأمر سليمان عليه السلام أن يبسط من موضعه إلى تسع فراسخ بلبنات الذهب والفضة ثم قال : أي الدواب رأيتم أحسن في البر والبحر قالوا : يا نبي الله رأينا في بحر كذا دواب منقطة مختلفة ألوانها لها أجنحة وأعراف ونواصي فأمر بها فجاءت فشدت على يمين الميدان وعلى يساره وعلى لبنات الذهب والفضة وألقوا لها علوفاتها ثم قال : للجن علي بأولادكم فأقامهم أحسن ما يكون من الشباب عن يمين الميدان ويساره ثم قعد سليمان عليه السلام على كرسيه في مجلسه ووضع له أربعة آلاف كرسي من ذهب عن يمينه ومثلها عن يساره وأجلس عليها سيه في مجلسه ووضع له أربعة آلاف كرسي من ذهب عن يمينه ومثلها عن يساره وأجلس عليها الأنبياء والعلماء وأمر الشياطين والجن والإنس أن يصطفوا صفوفا فراسخ وأمر السباع والوحوش والهوام والطير فاصطفوا فراسخ عن يمينه وشماله فلما دنا القوم من الميدان ونظروا إلى ملك سليمان ورأوا الدواب التي لم تر أعينهم أحسن منها تروث على لبنات الذهب والفضة تقاصرت إليهم أنفسهم ورموا ما معهم من الهدايا وفي بعض الروايات : إن سليمان لما أمرهم بفرش الميدان بلبنات الذهب والفضة أمرهم أن يتركوا على طريقهم موضعا على قدر موضع بساط من الأرض غير مفروش فلما مروا به خافوا أن يتهموا بذلك فطرحوا ما معهم في ذلك المكان فلما رأوا الشياطين ر ا مروا به خافوا أن يتهموا بذلك فطرحوا ما معهم في ذلك المكان فلما رأوا الشياطين رأوا منظرا هائلا فظيعا ففزعوا وخافوا فقالت لهم الشياطين : جوزوا لا بأس عليكم فكانوا يمرون على كردوس كردوس من الجن والإنس والبهائم والطير والسباع والوحوش حتى وقفوا بين يدي سليمان فنظر إليهم سليمان نظرا حسنا بوجه طلق وكانت قالت لرسولها : إن نظر إليك نظر مغضب فاعلم أنه ملك فلا يهولنك منظره فأنا أعز منه وإن رأيت الرجل بشا لطيفا فاعلم أنه نبي مرسل فتفهم قوله ورد الجواب فأخبر الهدهد سليمان بذلك على ما تقدم وكانت عمدت إلى حقة من ذهب فجعلت فيها درة يتيمة غير مثقوبة وخرزة معوجة الثقب وكتبت كتابا مع رسولها تقول فيه : إن كنت ن درة يتيمة غير مثقوبة وخرزة معوجة الثقب وكتبت كتابا مع رسولها تقول فيه : إن كنت نبيا فميز بين الوصفاء والوصائف وأخبر بما في الحقة وعرفني رأس العصا من أسفلها واثقب الدرة ثقبا مستويا وادخل خيط الخرزة واملأ القدح ماء من ندى ليس من الأرض ولا من السماء فلما وصل الرسول ووقف بين يدي سليمان أعطاه كتاب الملكة فنظر فيه وقال : أين الحقة فأتى بها فحركها فأخبره جبريل بما فيها ثم أخبرهم سليمان فقال له الرسول : صدقت فاثقب الدرة وأدخل الخيط في الخرزة فسأل سليمان الجن والإنس عن ثقبها فعجزوا فقال للشياطين : ما الرأي فيها فقالوا : ترسل إلى الأرضة فجاءت الأرضة فأخذت شعرة في فيها حتى خرجت من الجانب الآخر فقال لها س ل إلى الأرضة فجاءت الأرضة فأخذت شعرة في فيها حتى خرجت من الجانب الآخر فقال لها سليمان : ما حاجتك قالت : تصير رزقي في الشجرة فقال لها : لك ذلك ثم قال سليمان : من لهذه الخرزة يسلكها الخيط فقالت دودة بيضاء : أنا لها يا نبي الله فأخذت الدودة الخيط في فيها ودخلت الثقب حتى خرجت من الجانب الآخر فقال لها سليمان : ما حاجتك قالت تجعل رزقي في الفواكه قال : ذلك لك ثم ميز بين الغلمان والجواري قال السدي : أمرهم بالوضوء فجعل الرجل يحدر الماء على اليد والرجل حدرا وجعل الجواري يصببن من اليد اليسرى على اليد اليمنى ومن اليمنى على اليسرى فميز بينهم بهذا وقيل : كانت الجارية تأخذ الماء من الآنية بإحدى يديها ثم تحمل سرى فميز بينهم بهذا وقيل : كانت الجارية تأخذ الماء من الآنية بإحدى يديها ثم تحمله على الأخرى ثم تضرب به على الوجه والغلام كان يأخذ الماء من الآنية يضرب به في الوجه والجارية تصب على بطن ساعدها والغلام على ظهر الساعد والجارية تصب الماء صبا والغلام يحدر على يديه فميز بينهم بهذا وروى يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير قال : أرسلت بلقيس بمائتي وصيفة ووصيف وقالت : إن كان نبيا فسيعلم الذكور من الإناث فأمرهم فتوضئوا فمن توضأ منهم فبدأ بمرفقه قبل كفه قال هو من الإناث ومن بدأ بكفه قبل مرفقه قال هو من الذكور ثم أرسل العصا إلى الهواء فقال : أي الرأسين سبق إلى الأرض فهو أصلها وأمر بالخيل فأجريت حتى عرقت وملأ الق ء فقال : أي الرأسين سبق إلى الأرض فهو أصلها وأمر بالخيل فأجريت حتى عرقت وملأ القدح من عرقها ثم رد سليمان الهدية فروي أنه لما صرف الهدية إليها وأخبرها رسولها بما شاهد قالت لقومها : هذا أمر من السماء الثانية كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثبت عليها ولا يقبل الصدقة وكذلك كان سليمان عليه السلام وسائر الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين وإنما جعلت بلقيس قبول الهدية أو ردها علامة على ما في نفسها على ما ذكرناه من كون سليمان ملكا أو نبيا لأنه قال لها في كتابه : ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين وهذا لا تقبل فيه فدية ولا يؤخذ عنه هدية وليس هذا من الباب الذي تقرر في الشريعة عن قبول الهدية بسبيل وإنما يؤخذ عنه هدية وليس هذا من الباب الذي تقرر في الشريعة عن قبول الهدية بسبيل وإنما هي رشوة وبيع الحق بالباطل وهي الرشوة التي لا تحل وأما الهدية المطلقة للتحبب والتواصل فإنها جائزة من كل أحد وعلى كل حال وهذا ما لم يكن من مشرك الثالثة فإن كانت من مشرك ففي الحديث ( نهيت عن زبد المشركين ( يعني رفدهم وعطاياهم وروي عنه عليه السلام أنه قبلها كما في حديث مالك عن ثور بن زيد الدبلي وغيره فقال جماعة من العلماء بالنسخ فيهما وقال آخرون : ليس فيها ناسخ ولا منسوخ والمعنى فيها : أنه كان لا يقبل هدية من يطمع بالظهور عليه وأخذ بلده ودخوله في الإسلام وبهذه الصفة كانت حالة سليمان عليه السلام فعن مثل هذا نهى أن تقبل خوله في الإسلام وبهذه الصفة كانت حالة سليمان عليه السلام فعن مثل هذا نهى أن تقبل هديته حملا على الكف عنه وهذا أحسن تأويل للعلماء في هذا فإنه جمع بين الأحاديث وقيل غير هذا الرابعة الهدية مندوب إليها وهي مما تورث المودة وتذهب العداوة روى مالك عن عطاء بن عبد الله الخرساني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تصافحوا يذهب الغل وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء ( وروى معاوية بن الحكم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( تهادوا فإنه يضعف الود ويذهب بغوائل الصدر ( وقال الدارقطني : تفرد به بن بجير عن أبيه عن مالك ولم يكن بالرضي ولا يصح عن مالك ولا عن الزهري وعن بن شهاب قال : بلغنا أن رسول الل ولم يكن بالرضي ولا يصح عن مالك ولا عن الزهري وعن بن شهاب قال : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تهادوا بينكم فإن الهدية تذهب السخيمة ( قال بن وهب : سألت يونس عن السخيمة ما هي فقال : الغل وهذا الحديث وصله الوقاصي عثمان عن الزهري وهو ضعيف وعلى الجملة : فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية وفيه الأسوة الحسنة ومن فضل الهدية مع اتباع السنة أنها تزيل حزازات النفوس وتكسب المهدي والمهدى إليه رنة في اللقاء والجلوس ولقد أحسن من قال : هدايا الناس بعضهم لبعض * تولد في قلوبهم الوصالا وتزرع في الضمير هوى وودا * وتكسبهم إذا حضروا جمالا آخر : إن الهدايا لها حظ إذا وردت * أحظى من ال هوى وودا * وتكسبهم إذا حضروا جمالا آخر : إن الهدايا لها حظ إذا وردت * أحظى من الابن عند الوالد الحدب الخامسة روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( جلساؤكم شركاؤكم في الهدية ( واختلف في معناه فقيل : هو محمول على ظاهره وقيل : يشاركهم على وجه الكرم والمروءة فإن لم يفعل فلا يجبر عليه وقال أبو يوسف : ذلك في الفواكه ونحوها وقال بعضهم : هم شركاؤه في السرور لا في الهدية والخبر محمول في أمثال أصحاب الصفة والخوانق والرباطات أما إذا كان فقيها من الفقهاء اختص بها فلا شركة فيها لأصحابه فإن أشركهم فذلك كرم وجود منه السادسة قوله تعالى : ( فناظرة ) أي منتظرة
أي المال وقوله
قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون (34) وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون (35) قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية عنوة وغلبة. أفسدوها تزييف لما أحست منهم من الميل إلى المقاتلة بادعائهم القوى الذاتية والعرضية، وإشعار بأنها ترى الصلح مخافة أن يتخطى سليمان خططهم فيسرع إلى إفساد ما يصادفه من أموالهم وعماراتهم، ثم أن الحرب سجال لا تدري عاقبتها. وجعلوا أعزة أهلها أذلة بنهب أموالهم وتخريب ديارهم إلى غير ذلك من الإهانة والأسر. وكذلك يفعلون تأكيد لما وصفت من حالهم وتقرير بأن ذلك من عاداتهم الثابتة المستمرة، أو تصديق لها من الله عز وجل. وإني مرسلة إليهم بهد ك من عاداتهم الثابتة المستمرة، أو تصديق لها من الله عز وجل. وإني مرسلة إليهم بهدية بيان لما ترى تقديمه في المصالحة، والمعنى إني مرسلة رسلا بهدية أدفعه بها عن ملكي. فناظرة بم يرجع المرسلون من حاله حتى أعمل بحسب ذلك. روي أنها بعثت منذر بن عمرو في وفد وأرسلت معهم غلمانا على زي الجواري وجواري على زي الغلمان، وحقا فيه درة عذراء وجزعة معوجة الثقب وقالت: إن كان نبيا ميز بين الغلمان والجواري وثقب الدرة ثقبا مستويا وسلك في الخرزة خيطا، فلما وصلوا إلى معسكره ورأوا عظمة شأنه تقاصرت إليهم نفوسهم، فلما وقفوا بين يديه وقد سبقهم جبريل بالحال فطلب الحق وأخبر عما فيه، فأمر الأرضة فأخذت شعرة ونفذت في الدرة وأمر جبريل بالحال فطلب الحق وأخبر عما فيه، فأمر الأرضة فأخذت شعرة ونفذت في الدرة وأمر دودة بيضاء فأخذت الخيط ونفذت في الجزعة، ودعا بالماء فكانت الجارية تأخذ الماء بيدها فتجعله في الأخرى ثم تضرب به وجهها والغلام كما يأخذه يضرب به وجهه ثم رد الهدية.