وَجَحَدُوا۟ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ

“Und sie verleugneten sie, obwohl sie selbst davon überzeugt waren, aus Ungerechtigkeit und Überheblichkeit. So schau, wie das Ende der Unheilstifter war.” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام قال موسى لفرعون: لقد علمت يا فرعون ما أنزل هؤلاء الآيات التسع البينات التي أريتكها حجة لي على حقيقة ما أدعوك إليه، وشاهدة لي على صدق وصحة قولي أني لله رسول، ما بعثني إليك إلا رب السموات والأرض، لأن ذلك لا يقدر عليه ولا على أمثاله أحد سواه. {بصائر} يعني بالبصائر: الآيات، أنهن بصائر لمن استبصر بهن، وهدى لمن اهتدى بهن، يعرف بهن من رآهن أن من جاء بهن فمحق، وأنهن من عند الله لا من عند غيره، إذ كن معجزات لا يقدر عليهن ولا على شيء منهن سوى رب السموات والأرض وهو جمع بصيرة وقوله: يقول: وكذبوا بالآيات التسع أن تكون من عند الله كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " فأخبر جل ثناؤه أنهم قالوا: هي سحر مع علمهم واستيقان أنفسهم بأنها من عند الله، فكذلك قوله: قال: الجحود: التكذيب بها " وقوله: يقول: وأيقنتها قلوبهم، وعلموا يقينا أنها من عند الله، فعاندوا بعد تبينهم الحق، ومعرفتهم به كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: " قال: يقينهم في قلوبهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: " قال: استيقنوا أن الآيات من الله حق، فلم جحدوا بها؟ قال: ظلما وعلوا " وقوله: يعني بالظلم: الاعتداء، والعلو: الكبر، كأنه قيل: اعتداء وتكبرا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: " قال: تعظما واستكبارا ". ومعنى ذلك: وجحدوا بالآيات التسع ظلما وعلوا، واستيقنتها أنفسهم أنها من عند الله، فعاندوا الحق بعد وضوحه لهم، فهو من المؤخر الذي معناه التقديم وقوله:

Zemahşerî12. Jh.

واو الحال ، وقد بعدها مضمرة ، والعلو : الكبر والترفع عن الإيمان بما جاء به موسى ، كقوله تعالى : ( النمل : 14 ) وقرىء ( علمت ) بالضم ، على معنى : إني لست بمسحور كما وصفتني ، بل أنا عالم بصحة الأمر . وأن هذه الآيات منزلها رب السموات والأرض . ثم قارع ظنه بظنه ، كأنه قال : إن ظننتني مسحورا فأنا أظنك { مثبورا } هالكا ، وظني أصح من ظنك ؛ لأن له أمارة ظاهرة وهي إنكارك ما عرفت صحته ، ومكابرتك لآيات الله بعد وضوحها . وأما ظنك فكذب بحت ؛ لأن قولك مع علمك بصحة أمري ، إني لأظنك مسحورا قول كذاب . وقال الفراء : { مثبورا } مصروفا عن الخير مطبوعا على قلبك ، من قولهم : ما ثبرك عن هذا ؟ أي : ما منعك وصرفك ؟ وقرأ أبي بن كعب ( وإن إخالك يا فرعون لمثبورا ) على إن المخففة واللام الفارقة { فأراد } فرعون أن يست ( النمل : 14 ) ( النمل : 14 ) وقوله تعالى : ( النمل : 14 ) أو جعلت كأنها تبصر فتهدي ، لأن العمي لا تقدر على الاهتداء ، فضلا أن تهدي غيرها . ومنه قولهم : كلمة عيناء ، وكلمة عوراء ، لأن الكلمة الحسنة ترشد ، والسيئة تغوي . ونحوه قوله تعالى : > 7 ! النمل : ( 14 ) وجحدوا بها واستيقنتها > الواو في إن إخالك يا فرعون لمثبورا ) على إن المخففة واللام الفارقة { فأراد } فرعون أن يستخف موسى وقومه من أرض مصر ويخرجهم منها ، أو ينفيهم عن ظهر الأرض بالقتل والاستئصال ، فحاق به مكره بأن استفزه الله بإغراقه مع قبطه

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

يدل على أنهم استيقنوا شيئا ما فأما أنهم استيقنوا كون هذه الآيات نازلة من عند الله فليس في الآية ما يدل عليه ، وأجابوا عن الوجه الثاني بأن فرعون ( النمل : 14 ) . وثانيها : أنه كان عاقلا وإلا لم يجز تكليفه وكل من كان عاقلا قد علم بالضرورة أنه وجد بعد العدم وكل من كان كذلك افتقر إلى مدبر وهذان العلمان الضروريان يستلزمان العلم بوجود المدبر . وثالثها : قول موسى عليه السلام ههنا : ( النمل : 14 ) . الوجه الثاني : في تأويل الآية أنهم لا يقولون إنك أنت كذاب لأنهم جربوك الدهر الطويل والزمان المديد وما وجدوا منك كذبا ألبتة وسموك بالأمين فلا يقولون فيك إنك كاذب ولكن جحدوا صحة نبوتك ورسالتك إما لأنهم اعتقدوا أن محمدا عرض له نوع خبل ونقصان فلأجله تخيل من نفسه كونه رسولا من عند الله ، وبهذا التقدير : لا ينسبونه إلى الكذب أو لأنهم قالوا : إنه ما كذب في سائر الأمور ، بل هو أمين في كلها إلا في هذا الوجه الواحد . الوجه الثالث : في التأويل : أنه لما ظهرت المعجزات القاهرة على وفق دعواه ، ثم إن القوم أصروا على التكذيب فالله تعالى قال له إن القوم ما كذبوك ، وإنما كذبوني ، ونظيره أن رجلا ( النمل : 14 ) وقال موسى لفرعون فأي ظلم أفحش من ظلم من استيقن أنها آيات بينة من عند الله تعالى ، ثم كابر بتسميتها سحرا بينا . وأما العلو فهو التكبر والترفع عن الإيمان بما جاء به موسى كقوله : ( النمل : 14 ) ، و فالواو فيها واو الحال ، وقد بعدها مضمرة وفائدة ذكر الأنفس أنهم جحدوها بألسنتهم واستيقنوها في قلوبهم وضمائرهم ، والاستيقان أبلغ من الإيقان . أما قوله : ( النمل : 14 ) على أن فرعون وقومه كانوا قد عرفوا صحة أمر موسى عليه السلام قال الزجاج الأجود في القراءة الفتح لأن علم فرعون بأنها آيات نازلة من عند الله أوكد في الحجة فاحتجاج موسى عليه الصلاة والسلام على فرعون بعلم فرعون أوكد من الاحتجاج بعلم نفسه . وأجاب الناصرون لقراءة علي عليه السلام عن دليل ابن عباس فقالوا قوله : : على التكذيب فالله تعالى قال له إن القوم ما كذبوك ، وإنما كذبوني ، ونظيره أن رجلا إذا أهان عبدا لرجل آخر ، فقال هذا الآخر : أيها العبد إنه ما أهانك ، وءنما أهانني : وليس المقصود منه نفي الإهانة عنه بل المقصود تعظيم الأمر وتفخيم الشأن . وتقريره : أن إهانة ذلك العبد جارية مجرى إهانته ، ونظيره قوله تعالى :

Kurtubî13. Jh.

أي تيقنوا أنها من عند الله وأنها ليست سحرا ولكنهم كفروا بها وتكبروا أن يؤمنوا بموسى وهذا يدل على أنهم كانوا معاندين وظلما وعلوا منصوبان على نعت مصدر محذوف أي وجحدوا بها جحودا ظلما وعلوا والباء زائدة أي وجحدوها قاله أبو عبيدة ( فأنظر ) يامحمد

İbn Kesîr14. Jh.

الآية < الآيات أي علموا في أنفسهم أنها الحق من عند الله ولكن جحدوا وعاندوها وكابروها أي ظلما من أنفسهم سجية ملعونة وعلو أي استكبارا عن اتباع الحق ولهذا قال تعالى فقوله الآية فهذا كله مما يدل على أن المراد بالتسع الآيات إنما هي ما تقدم ذكره من العصا واليد والسنين ونقص من الثمرات والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم التي فيها حجج وبراهين على فرعون وقومه وخوارق ودلائل على صدق موسى ووجود الفاعل المختار الذي أرسله وليس المراد منها كما ورد في هذا الحديث فإن هذه الوصايا ليس فيها حجج على فرعون وقومه وأي مناسبة بين هذا وبين إقامة البراهين على فرعون وما جاءهم هذا الوهم إلا من قبل عبد الله بن سلمة فإن له بعض ما ينكر والله أعلم ولعل ذينك اليهوديين إنما سألا عن العشر الكلمات فاشتبه على الراوي بالتسع الآيات فحصل وهم في ذلك والله أعلم وقوله الآية ( قال ) لهم ( موسى ) منكرا عليهم أي الذين صدوا عن سبيل الله وكذبوا رسله أي أنظر يامحمد كيف فعلنا بهم وأغرقناهم عن آخرهم بمرأى من موسى وقومه وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه وأشفى لقلوب أولياء الله موسى وقومه من المؤمنين به < الآيات ويحتمل أن يكون المراد بهؤلاء المنافقين الذين كانوا يظهارون الإيمان للناس ويبطنون الكفر ويكون هذا إخبارا عما يكون يوم القيامة من كلام طائفة من الكفار ولا ينافي هذا كون هذه السورة مكية والنفاق إنما كان من بعض أهل المدينة ومن حولها من الأعراب فقد ذكر الله وقوع النفاق في سورة مكية وهي العنكبوت فقال

Beydâvî13. Jh.

فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين (13) وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين (14) فلما جاءتهم آياتنا بأن جاءهم موسى بها. مبصرة بينة اسم فاعل أطلق للمفعول، إشعارا بأنها لفرط اجتلائها للأبصار بحيث تكاد تبصر نفسها لو كانت مما يبصر، أو ذات تبصر من حيث إنها تهدي والعمي لا تهتدي فضلا عن أن تهدي، أو مبصرة كل من نظر إليها وتأمل فيها. وقرئ «مبصرة» أي مكانا يكثركم فيه التبصر. قالوا هذا سحر مبين واضح سحريته. وجحدوا بها وكذبوا بها. واستيقنتها أنفسهم وقد استيقنتها لأن الواو للحال. ظلما لأنفسهم. وعلوا ترفعا عن الإيمان وانتصابهما على العلة من جحدوا. فانظر كيف كان عاقب أنفسهم. وعلوا ترفعا عن الإيمان وانتصابهما على العلة من جحدوا. فانظر كيف كان عاقبة المفسدين وهو الإغراق في الدنيا والإحراق في الآخرة.