يقول تعالى ذكره: يلقي الشياطين السمع، وهو ما يسمعون مما استرقوا سمعه من حين حدث من السماء، إلى قال: الشياطين ما سمعته ألقته على كل أفاك كذاب " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " الشياطين ما سمعته ألقته يقول: وأكثر من تنزل عليه الشياطين كاذبون فيما يقولون ويخبرون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، في قوله: عن عروة، عن عائشة قالت: " الشياطين تسترق السمع، فتجيء بكلمة حق فيقذفها في أذن وليه؛ قال: ويزيد فيها أكثر من مائة كذبة " PageEndV17P672 ## || [الشعراء: 224_225_226_227] القول في تأويل قوله تعالى:
يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ
“Sie hören hin, und die meisten von ihnen sind Lügner.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextبعد ما قضى عليهم أن كل واحد منهم أفاك ؟ قلت : الأفاكون هم الذين يكثرون الإفك ، ولا يدل ذلك على أنهم لا ينطقون إلا بالإفك ، فأراد أن هؤلاء الأفاكين قل من يصدق منهم فيما يحكي عن الجني ؛ وأكثرهم مفتر عليه . فإن قلت : هم الشياطين ، كانوا قبل أن يحجبوا بالرجم يسمعون إلى الملإ الأعلى فيختطفون بعض ما يتكلمون به مما أطلعوا عليه من الغيوب ، ثم يوحون به إلى أوليائهم من أولئك فيما يوحون به إليهم ؛ لأنهم يسمعونهم ما لم يسمعوا . وقيل : يلقون إلى أوليائهم السمع أي المسموع من الملائكة . وقيل : الأفاكون يلقون السمع إلى الشياطين فيتلقون وحيهم إليهم . أو يلقون المسموع من الشياطين إلى الناس ، وأكثر الأفاكين كاذبون يفترون على الشياطين ما لم يوحوا إليهم ، وترى أكثر ما يحكمون به باطلا وزورا . وفي الحديث : ( 790 ) ( الكلمة يتخطفها الجني فيقرها في أذن وليه فيزيد فيها أكثر من مائة كذبة ) والقر : الصب . فإن قلت : كيف دخل حرف الجر على ( من ) المتضمنة لمعنى الاستفهام والاستفهام له صدر الكلام ؟ ألا ترى إلى قولك : أعلى زيد مررت ؟ ولا تقول : على أزيد مررت ؟ قلت : ليس معنى التضمن أن ال لى قولك : أعلى زيد مررت ؟ ولا تقول : على أزيد مررت ؟ قلت : ليس معنى التضمن أن الاسم دل على معنيين معا : معنى الاسم ، ومعنى الحرف . وإنما معناه : أن الأصل أمن ، فحذف حرف الاستفهام واستمر الاستعمال على حذفه ، كما حذف من ( هل ) والأصل : أهل . قال : % أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم ; فإذا أدخلت حرف الجر على ( من ) فقدر الهمزة قبل حرف الجر في ضميرك ، كأنك تقول : أعلى من تنزل الشياطين ، كقولك : أعلى زيد مررت . فإن قلت : { يلقون } ما محله ؟ قلت : يجوز أن يكون في محل النصب على الحال ، أي : تنزل ملقين السمع ، وفي محل الجر صفة لكل أفاك ؛ لأنه في معنى الجمع ، وأن لا يكون له محل بأن يستأنف ، كأن قائلا قال ة لكل أفاك ؛ لأنه في معنى الجمع ، وأن لا يكون له محل بأن يستأنف ، كأن قائلا قال : لم تنزل على الأفاكين ؟ فقيل : يفعلون كيت وكيت . فإن قلت : كيف قيل :
بعدما قضى عليهم أن كل واحد منهم أفاك ؟ قلت : الأفاكون هم الذين يكثرون الكذب ، لا أنهم الذين لا ينطقون إلا بالكذب ، فأراد أن هؤلاء الأفاكين قل من يصدق منهم فيما يحكى عن الجن وأكثرهم يفتري عليهم . ! 7 < والمراد أنهم كان يقيسون حال النبي صلى الله عليه وسلم على حال سائر الكهنة فكأنه قيل لهم إن كان الأمر على ما ذكرتم فكما أن الغالب على سائر الكهنة الكذب فيجب أن يكون حال الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك أيضا ، فلما لم يظهر في إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم عن المغيبات إلا الصدق علمنا أن حاله بخلاف حال الكهنة ، ثم إن المفسرين ذكروا في الآية وجوها : أحدها : أنهم الشياطين روي أنهم كانوا قبل أن حجبوا بالرجم يسمعون إلى الملأ الأعلى فيختطفون بعض ما يتكلمون به ممااطلعوا عليه من الغيوب ، ثم يوحون به إلى أوليائهم فيما ( يوحى ) به إليهم ، لأنهم يسمعونهم ما لم يسمعوا وثانيها : يلقون إلى أوليائهم السمع أي المسموع من الملائكة وثالثها : الأفاكون / يلقون السمع إلى الشياطين فيلقون وحيهم إليهم ورابعها : يلقون المسموع من الشياطين إلى الناس ، وأكثر الأفاكين كاذبون يفترون على الشياطين ما لم يوحوا إليهم ، فإن قلت { يلقون } ما محله ؟ قلت يجوز أن يكون في محل النصب على الحال أي تنزل ملقين السمع ، وفي محل الجر صفة لكل أفاك لأنه في معنى الجمع ، وأن لا يكون له محل بأن يستأنف كأن قائلا قال : لم ننزل على الأفاكين ؟ فقيل يفعلون كيت وكيت ، فإن قلت كيف قال :
تقدم في الحجر ف يلقون السمع صفة الشياطين وأكثرهم يرجع إلى الكهنة وقيل : إلى الشياطين الشعراء : ( 224 ) والشعراء يتبعهم الغاوون > <
وقوله أي يسترقون السمع من السماء فيسمعون الكلمة من علم الغيب فيزيدون معها مئة كذبة ثم يلقونها إلى أوليائهم من الإنس فيحدثون بها فيصدقهم الناس على ما قالوه بسبب صدقهم في تلك الكلمة التي سمعت من السماء كما صح بذلك الحديث كما رواه البخاري < 7561 م 2228 > من حديث الزهرى أخبرني يحيى بن عروة بن الزبير أنه سمع عروة بن الزبير يقول قالت عائشة رضى الله عنها سأل الناس النبي صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال إنهم ليسوا بشئ قالوا يا رسول الله فإنهم يحدثون بالشئ يكون حقا فقال النبي صلى الله عليه وسلم تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرقرها في أذن وليه كقرقرة الدجاج فيخلطون معها أكثر من مئة كذبة وروى البخاري < 47 قرقرها في أذن وليه كقرقرة الدجاج فيخلطون معها أكثر من مئة كذبة وروى البخاري < 4701 > أيضا حدثنا الحميدى حدثنا سفيان حدثنا عمرو قال سمعت عكرمة يقول سمعت أبا هريرة يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنها سلسلة على صفوان فاذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترقوا السمع ومسترقوا السمع هكذا بعضهم فوق بعض وصفه سفيان بيده فحرفها وبدد بين أصابعه فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته ثم يلقيها الآخر إلى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها وربما ألقاها قبل أن ي على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مئة كذبة فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء تفرد به البخاري وروى مسلم من حديث الزهرى عن علي بن الحسين عن ابن العباس عن رجال من الأنصار قريبا من هذا وسيأتي عند قوله تعالى في سبأ
هل أنبئكم على من تنزل الشياطين (221) تنزل على كل أفاك أثيم (222) يلقون السمع وأكثرهم كاذبون (223) هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم لما بين أن القرآن لا يصح أن يكون مما تنزلت به الشياطين أكد ذلك بأن بين أن محمدا صلى الله عليه وسلم لا يصح أن يتنزلوا عليه من وجهين: أحدهما أنه إنما يكون على شرير كذاب كثير الإثم، فإن اتصال الإنسان بالغائبات لما بينهما من التناسب والتواد وحال محمد صلى الله عليه وسلم على خلاف ذلك. وثانيهما قوله: يلقون السمع وأكثرهم كاذبون أي الأفاكون يلقون السمع إلى الشياطين فيتلقون منهم ظنونا وأمارات لنقصان علمهم، فيضمون إليها على حسب تخيلاتهم أشياء لا يطابق أكثر هم ظنونا وأمارات لنقصان علمهم، فيضمون إليها على حسب تخيلاتهم أشياء لا يطابق أكثرها كما جاء في الحديث «الكلمة يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه فيزيد فيها أكثر من مائة كذبة» ولا كذلك محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه أخبر عن مغيبات كثيرة لا تحصى وقد طابق كلها، وقد فسر الأكثر بالكل لقوله تعالى: كل أفاك أثيم. والأظهر أن الأكثرية باعتبار أقوالهم على معنى أن هؤلاء قل من يصدق منهم فيما يحكي عن الجني. وقيل الضمائر للشياطين أي يلقون السمع إلى الملأ الأعلى قبل أن يرجموا فيختطفون منهم بعض المغيبات ويوحون به إلى أوليائهم أو يلقون مسموعهم منهم إلى أوليائهم وأكثرهم كاذبون فيما يوحون به إليهم إذ يسمعونهم لا على ن سموعهم منهم إلى أوليائهم وأكثرهم كاذبون فيما يوحون به إليهم إذ يسمعونهم لا على نحو ما تكلمت به الملائكة لشرارتهم، أو لقصور فهمهم أو ضبطهم أو إفهامهم.