وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا

“Und (auch) diejenigen, die keine Falschaussage bezeugen und, wenn sie im Vorbeigehen unbedachte Rede (hören), würdevoll weitergehen.” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

قال: لا يسمعون الغناء ". وقال آخرون: هو قول الكذب ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " اختلف أهل التأويل في معنى اللغو الذي ذكر في هذا الموضع، فقال بعضهم: معناه: ما كان المشركون يقولونه للمؤمنين، ويكلمونهم به من الأذى. ومرورهم به كراما إعراضهم عنهم وصفحهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " قال: صفحوا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: قال: " إذا أوذوا مروا كراما، قال: صفحوا ". وقال آخرون: بل معناه: وإذا مروا بذكر النكاح، كفوا عنه ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن مجاهد: قال: «إذا ذكروا النكاح كفوا عنه» حدثني الحارث، قال: ثنا الأشيب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن مجاهد: قال: «كانوا إذا أتوا على ذكر النكاح كفوا عنه» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبي مخزوم، عن سيار: قال: الشرك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " PageEndV04P034 ومسموع من العرب لغيت باسم فلان، بمعنى أولعت بذكره بالقبيح. فمن قال لغيت، قال ألغى لغا، وهي لغة لبعض العرب، ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] ورب أسراب حجيج كظم %~% عن اللغا، ورفث التكلم فإذا كان اللغو ما وصفت، وكان الحالف بالله ما فعلت كذا وقد فعل؛ ولقد فعلت كذا وما فعل، واصلا بذلك كلامه على سبيل سبوق لسانه من غير تعمد إثم في يمينه، ولكن لعادة قد جرت له عند عجلة الكلام، والقائل: والله إن هذا لفلان وهو يراه كما قال، أو والله ما هذا فلان وهو يراه ليس به، والقائل: ليفعلن كذا والله، أو لا يفعل كذا والله، على سبيل ما وصفنا من عجلة الكلام، وسبوق اللسان للعادة، على غير تعمد حلف على باطل، قال: هي مكية ". وإنما عني السدي بقوله هذا إن شاء الله، أن الله نسخ ذلك بأمره المؤمنين PageEndV17P527 بقتال المشركين بقوله: قال: الكذب ". قال أبو جعفر: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من يسمعه أو يراه أنه خلاف ما هو به، والشرك قد يدخل في ذلك، لأنه محسن لأهله، حتى قد ظنوا أنه حق، وهو باطل، ويدخل فيه الغناء، لأنه أيضا مما يحسنه ترجيع الصوت، حتى يستحلي سامعه سماعه، والكذب أيضا قد يدخل فيه ، لتحسين صاحبه إياه، حتى يظن صاحبه أنه حق، فكل ذلك مما يدخل في معنى الزور. فإذا كان ذلك كذلك، فأولى الأقوال بالصواب في تأويله أن يقال: والذين لا يشهدون شيئا من الباطل، لا شركا، ولا غناء، ولا كذبا ولا غيره ، وكل ما لزمه اسم الزور، لأن الله عم في وصفه إياهم، أنهم لا يشهدون الزور، فلا ينبغي أن يخص من ذلك شيء إلا ب قال: هؤلاء المهاجرون، قال: والزور قولهم لآلهتهم وتعظيمهم إياها ". وقال آخرون: بل عني به الغناء ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن عبد الأعلى المحاربي، قال: ثنا محمد بن مروان، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " «إذا مروا بالرفث كفوا » . PageEndV17P525 وقال آخرون: إذا مروا بما كان المشركون فيه من الباطل مروا منكرين له ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " قال: هؤلاء المهاجرون ، واللغو ما كانوا فيه من الباطل، يعني المشركين وقرأ: قال: «اللغو كله المعاصي» . قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يقال: إن الله أخبر عن هؤلاء المؤمنين الذين مدحهم بأنهم إذا مروا باللغو مروا كراما، واللغو في كلام العرب هو كل كلام أو فعل باطل لا حقيقة له ولا أصل، أو ما يستقبح؛ فسب الإنسان الإنسان بالباطل الذي لا حقيقة له من اللغو. وذكر النكاح بصريح اسمه مما يستقبح في بعض الأماكن، فهو من اللغو ، وكذلك تعظيم المشركين آلهتهم من الباطل الذي لا حقيقة لما عظموه على نحو ما عظموه، وسماع الغناء مما هو مستقبح في أهل الدين، فكل ذلك يدخل في معنى اللغو، فلا وجه إذ PageEndV17P526 كان كل ذلك يلزمه اسم اللغو أن يقال: عني به بعض ذلك دون بعض، إذ لم لى سبيل ما وصفنا من عجلة الكلام، وسبوق اللسان للعادة، على غير تعمد حلف على باطل، والقائل هو مشرك أو هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا، أو إن فعل كذا من غير عزم على كفر، أو يهودية أو نصرانية؛ جميعهم قائلون هجرا من القول، وذميما من المنطق، وحالفون من الأيمان بألسنتهم ما لم تتعمد فيه الإثم قلوبهم. كان معلوما أنهم لغاة في أيمانهم لا تلزمهم كفارة في العاجل، ولا عقوبة في الآجل لإخبار الله تعالى ذكره أنه غير مؤاخذ عباده بما لغوا من أيمانهم، وأن الذي هو مؤاخذهم به ما تعمدت فيه الإثم قلوبهم. وإن كان ذلك كذلك، وكان صحيحا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأ ن الله عم في وصفه إياهم، أنهم لا يشهدون الزور، فلا ينبغي أن يخص من ذلك شيء إلا بحجة يجب التسليم لها، من خبر أو عقل وقوله: PageEndV17P526 كان كل ذلك يلزمه اسم اللغو أن يقال: عني به بعض ذلك دون بعض، إذ لم يكن لخصوص ذلك دلالة من خبر أو عقل. فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: وإذا مروا بالباطل فسمعوه أو رأوه، مروا كراما؛ مرورهم كراما في بعض ذلك بأن لا يسمعوه، وذلك كالغناء. وفي بعض ذلك بأن يعرضوا عنه ويصفحوا، وذلك إذا أوذوا بإسماع القبيح من القول. وفي بعضه بأن ينهوا عن ذلك، وذلك بأن يروا من المنكر ما يغير بالقول فيغيروه بالقول. وفي بعضه بأن يضاربوا عليه بالسيوف، وذلك بأن يروا قوما يقطعون الطريق على قوم، فيستصرخهم المراد ذلك منهم، فيصرخونهم، وكل ذلك مرورهم كراما وقد: حدثني ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه» فأوجب الكفارة بإتيان الحالف ما حلف أن لا يأتيه مع وجوب إتيان الذي هو خير من PageEndV04P035 الذي حلف عليه أن لا يأتيه، وكانت الغرامة في المال، أو إلزام الجزاء من المجزي أبدال الجازين، لا شك عقوبة كبعض العقوبات التي جعلها الله تعالى ذكره نكالا لخلقه فيما تعدوا من حدوده، وإن كان يجمع جميعها أنها تمحيص، وكفارات لمن عوقب بها فيما عوقبوا عليه كان بينا أن من ألزم الكفارة في عاجل دنياه فيما حلف به من الأيمان فحنث فيه، وإن كانت كفارة لذنبه فقد وأخذه الله بها بإلزامه إياه الكفارة منها، وإن كان وكل ذلك مرورهم كراما وقد: حدثني ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن مسلم ، عن إبراهيم بن ميسرة، قال: مر ابن مسعود بلهو مسرعا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أصبح ابن مسعود لكريما» . وقيل: إن هذه الآية مكية ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت السدي، يقول: " فيه، وإن كانت كفارة لذنبه فقد وأخذه الله بها بإلزامه إياه الكفارة منها، وإن كان ما عجل من عقوبته إياه على ذلك مسقطا عنه عقوبته في أجله. وإذ كان تعالى ذكره قد واخذه بها، فغير جائز لقائل أن يقول: وقد واخذه بها هي من اللغو الذي لا يؤاخذ به قائله، فإذ كان ذلك غير جائز، فبين فساد القول الذي روي عن سعيد بن جبير أنه قال: " اللغو: الحلف على المعصية لأن ذلك لو كان كذلك لم يكن على الحالف على معصية الله كفارة بحنثه في يمينه " وفي إيجاب سعيد عليه الكفارة دليل واضح على أن صاحبها بها مؤاخذ لما وصفنا: من أن من لزمه الكفارة في يمينه؛ فليس ممن لم يؤاخذ بها. فإذا كان اللغو هو ما وصفنا مما أخبرنا الله تعالى ذكره نه؛ فليس ممن لم يؤاخذ بها. فإذا كان اللغو هو ما وصفنا مما أخبرنا الله تعالى ذكره أنه غير مؤاخذنا به، وكل يمين لزمت صاحبها بحنثه فيها الكفارة في العاجل، أو أوعد الله تعالى ذكره صاحبها العقوبة عليها في الآجل، وإن كان وضع عنه كفارتها في العاجل، فهي مما كسبته قلوب الحالفين، وتعمدت فيه الإثم نفوس المقسمين، وما عدا ذلك فهو اللغو PageEndV04P036 وقد بينا وجوهه. فتأويل الكلام إذا: لا تجعلوا الله أيها المؤمنون عرضة لأيمانكم، وحجة لأنفسكم في أقسامكم في أن لا تبروا، ولا تتقوا، ولا تصلحوا بين الناس، فإن الله لا يؤاخذكم بما لغته ألسنتكم من أيمانكم، فنطقت به من قبيح الأيمان وذميمها، على غير تعمدكم الإثم وقصد ألسنتكم من أيمانكم، فنطقت به من قبيح الأيمان وذميمها، على غير تعمدكم الإثم وقصدكم بعزائم صدوركم إلى إيجاب عقد الأيمان التي حلفتم بها، ولكنه إنما يؤاخذكم بما تعمدتم فيه عقد اليمين وإيجابها على أنفسكم، وعزمتم على الإتمام على ما حلفتم عليه بقصد منكم وإرادة، فيلزمكم حينئذ إما كفارة في العاجل، وإما عقوبة في الآجل PageEndV04P033 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى:

Zemahşerî12. Jh.

> 7 ! الفرقان : ( 72 ) والذين لا يشهدون > يحتمل أنهم ينفرون عن محاضر الكذابين ومجالس الخطائين فلا يحضرونها ولا يقربونها ، تنزها عن مخالطة الشر وأهله ، وصيانة لدينهم عما يثلمه : لأن مشاهد الباطل شركة فيه ، ولذلك قيل في النظارة إلى كل ما لم تسوغه الشريعة : هم شركاء فاعليه في الإثم ؛ لأن حضورهم ونظرهم دليل الرضا به ، وسبب وجوده ، والزيادة فيه ؛ لأن الذي سلط على فعله هو استحسان النظارة ورغبتهم في النظر إليه ، وفي مواعظ عيسى بن مريم عليه السلام : إياكم ومجالسه الخطائين . ويحتمل أنهم لا يشهدون شهادة الزور ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . وعن قتادة : مجالس الباطل . وعن ابن الحنفية : اللهو والغ ( الفرقان : 72 ) أقيم المضاف إليه مقامه . وعن قتادة : مجالس الباطل . وعن ابن الحنفية : اللهو والغناء . وعن مجاهد : أعياد المشركين . اللغو : كل ما ينبغي أن يلغي ويطرح . والمعنى : وإذا مروا بأهل اللغو والمشتغلين به . مروا معرضين عنهم ، مكرمين أنفسهم عن التوقف عليهم والخوض معهم ، كقوله تعالى :

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

معناه أنهم يكرمون أنفسهم عن مثل حال اللغو وإكرامهم لها لا يكون إلا بالإعراض وبالإنكار وبترك المعاونة والمساعدة ، ويدخل فيه الشرك واللغو في القرآن وشتم الرسول ، والخوض فيما لا ينبغي وأصل الكلمة من قولهم ناقة كريمة إذا كانت تعرض عند الحلب تكرما ، كأنها لا تبالي بما يحلب منها للغزارة ، / فاستعير ذلك للصفح عن الذنب ، وقال الليث يقال تكرم فلان عما يشينه إذا تنزه وأكرم نفسه عنه ونظير هذه الآية قوله : ^ قلت : إن ابن جني قد اعتبر الاشتقاق الأكبر في الكلمة والقول ولم يعتبره ههنا وهو حاصل فيه فالأول ل غ و ومنه اللغة ومنه أيضا الكلام اللغو والعمل اللغو والثاني ل وغ ويبحث عنه والثالث غ ل و ومنه يقال : لفلان غلو في كذا ومنه الغلوة والرابع غ ول ومنه قوله تعالى ^ ( الفرقان : 72 ) وقوله : ( الفرقان : 72 ) وفي قوله : ( الفرقان : 72 ) فيحتمل أن يكون المراد ، وإذا مروا بالكلام الذي يكون لغوا ، وأن يكون المراد ، وإذا مروا بالفعل الذي يكون لغوا . وأما الخبر فقوله صلى الله عليه وسلم : ( من قال يوم الجمعة لصاحبه صه والإمام يخطب فقد لغا ) . وأما الرواية فيقال : لغا الطائر يلغو لغوا إذا صوت ، ولغو الطائر تصويته ، وأما ورود هذا اللفظ في غير الكلام ، فهو أنه يقال لما لا يعتد به من أولاد الإبل : لغو ، قال جرير : % يعد الناسبون بني تميم % % بيوت المجد أربعة كبارا % % وتخرج منهم المرئى لغوا % % كما ألغيت في الدية الحوارا % وقال العجاج : % ورب أسراب حجيج كظم % % عن اللغا ورفث التكلم % قال الفراء : اللغا ، مصدر للغيت ، و ( الفرقان : 72 ) وقال : ( الفرقان : 72 ) ويدخل فيه الايثار على الغير كما قال : ( الفرقان : 72 ) . أما قوله : ( الفرقان : 72 ) وقال : ( الفرقان : 72 ) وعن ابن عمر رضي الله عنهما ليس الوصول من وصل ثم وصل تلك المجازاة لكنه من قطع ثم وصل وعطف على من لم يصله / وليس الحليم من ظلم ثم حلم حتى إذا هيجه قوم اهتاج ، لكن الحليم من قدر ثم عفا . وعن الحسن : هم الذين إذا حرموا أعطوا وإذا ظلموا عفوا ، ويروى أن شقيق بن إبراهيم البلخي دخل على عبد الله بن المبارك متنكرا ، فقال من أين أنت ؟ فقال : من بلخ ، فقال : وهل تعرف شقيقا قال نعم ، فقال : كيف طريقة أصحابه ؟ فقال : إذا منعوا صبروا وإن أعطوا شكروا ، فقال عبد الله : طريقة كلابنا هكذا . فقال : وكيف ينبغي أن يكون فقال الكاملون : هم الذين إذا منعوا شكروا وإذا أعطوا آثروا . / واعلم أن جملة هذه ( الفرقان : 72 ) وقال : ( الفرقان : 72 ) ، أي بأهل اللغو . المسألة الثالثة : لا شبهة فى أن قوله : ( الفرقان : 72 ) واعلم أنه سبحانه وتعالى لما وصفهم بالخشوع في الصلاة أتبعه الوصف بالإعراض عن اللغو ، ليجمع لهم الفعل والترك الشاقين على الأنفس الذين هما قاعدتا بناء التكليف وهو أعلم . الصفة الرابعة : قوله تعالى : . > 7 @QB@ < الفرقان : ( 72 ) والذين لا يشهدون > فيه مسائل : المسألة الأولى : الزور يحتمل إقامة الشهادة الباطلة ، ويكون المعنى أنهم لا يشهدون شهادة الزور فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ويحتمل حضور مواضع الكذب كقوله تعالى : فقال الكاملون : هم الذين إذا منعوا شكروا وإذا أعطوا آثروا . / واعلم أن جملة هذه القيود التسعة هي القيود المذكورة في الشرط . أما القيود المذكورة في الجزاء فهي أربعة : القيد الأول : قوله : رب أسراب حجيج كظم % % عن اللغا ورفث التكلم % قال الفراء : اللغا ، مصدر للغيت ، و { اللغو } مصدر للغوت ، فهذا ما يتعلق باللغة . أما المفسرون فقد ذكروا وجوها الأول : قال الشافعي رضي الله عنه : إنه قول العرب : لا والله ، وبلى والله ، مما يؤكدون به كلامهم ولا يخطر ببالهم الحلف ، ولو قيل لواحد منهم : سمعتك اليوم تحلف في المسجد الحرام ألف مرة لأنكر ذلك ، ولعله قال : لا والله ألف مرة والثاني : وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه : أن اللغو هو أن يحلف على شيء يعتقد أنه كان ثم بان أنه لم يكن فهذا هو اللغو ، وفائدة هذا الإختلاف أن الشافعي لا يوجب الكفارة في قول الرجل لا والله وبلى والله ويوجبها فيما إذا حلف ن الشافعي لا يوجب الكفارة في قول الرجل لا والله وبلى والله ويوجبها فيما إذا حلف على شيء يعتقد أنه كان ثم بان أنه لم يكن ، وأبو حنيفة يحكم بالضد من ذلك ومذهب الشافعي هو قول عائشة ، والشعبي ، وعكرمة ، وقول أبي حنيفة هو قول ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، والنخعي والزهري ، وسليمان بن يسار ، وقتادة ، والسدي ، ومكحول ، حجة الشافعي رضي الله عنه على قوله وجوه الأول : ما روت عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لغو اليمين قول الرجل في كلامه كلا والله ، وبلى والله ، ولا والله ) وروى أنه صلى الله عليه وسلم مر بقوم ينتضلون ، ومعه رجل من أصحابه فرمى رجل من القوم ، فقال : أصبت والله ، ث م مر بقوم ينتضلون ، ومعه رجل من أصحابه فرمى رجل من القوم ، فقال : أصبت والله ، ثم أخطأ ، ثم قال الذي مع النبي صلى الله عليه وسلم : حنث الرجل يا رسول الله ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( كل أيمان الرماة لغو لا كفارة فيها ولا عقوبة ) وعن عائشة أنها قالت : أيمان اللغو ماكان في الهزل والمراء والخصومة التي لا يعقد عليها القلب ، وأثر الصحابي في تفسير كلام الله حجة . الحجة الثانية : أن قوله :

Kurtubî13. Jh.

فقد تقدم الكلام في اللغو وهو كل سقط من قول أو فعل فيدخل فيه الغناء واللهو وغير ذلك مما قاربه ويدخل فيه سفه المشركين وأذاهم المؤمنين وذكر النساء وغير ذلك من المنكر وقال مجاهد : إذا أوذوا صفحوا وروي عنه : إذا ذكر النكاح كنوا عنه وقال الحسن : اللغو المعاصي كلها وهذا جامع وكراما معناه معرضين منكرين لا يرضونه ولا يمالئون عليه ولا يجالسون أهله أي مروا مر الكرام الذين لا يدخلون في الباطل يقال : تكرم فلان عما يشينه أي تنزه وأكرم نفسه عنه وروي أن عبد الله بن مسعود سمع غناء فأسرع وذهب فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( لقد أصبح بن أم عبد كريما ( وقيل : من المرور باللغو كريما أن يأمر بالمعروف وين أي لا يحضرون الكذب والباطل ولا يشاهدونه والزور كل باطل زور وزخرف وأعظمه الشرك وتعظيم الأنداد وبه فسر الضحاك وبن زيد وبن عباس وفي رواية عن بن عباس أنه أعياد المشركين عكرمة : لعب كان في الجاهلية يسمى بالزور مجاهد : الغناء وقاله محمد بن الحنفية أيضا بن جريج : الكذب وروي عن مجاهد وقال علي بن أبي طلحة ومحمد بن علي : المعنى لا يشهدون بالزور من الشهادة لا من المشاهدة قال بن العربي : أما القول بأنه الكذب فصحيح لأن كل ذلك إلى الكذب يرجع وأما من قال إنه لعب كان في الجاهلية فإنه يحرم ذلك إذا كان فيه قمار أو جهالة أو أمر يعود إلى الكفر وأما القول بأنه الغناء فليس ينتهي إلى هذا الحد قلت : من الغناء ما ينته ( لقد أصبح بن أم عبد كريما ( وقيل : من المرور باللغو كريما أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر < < الفرقان : ( 73 ) والذين إذا ذكروا > < إلى الكفر وأما القول بأنه الغناء فليس ينتهي إلى هذا الحد قلت : من الغناء ما ينتهي سماعه إلى التحريم وذلك كالأشعار التي توصف فيها الصور المستحسنات والخمر وغير ذلك مما يحرك الطباع ويخرجها عن الإعتدال أو يثير كامنا من حب اللهو مثل قول بعضهم : ذهبي اللون تحسب من * وجنتيه النار تقتدح خوفوني من فضيحته * ليته وافى وافتضح لا سيما إذا اقترن بذلك شبابات وطارات مثل ما يفعل اليوم في هذه الأزمان على ما بيناه في غير هذا الموضع وأما من قال إنه شهادة الزور وهي : الثانية فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يجلد شاهد الزور أربعين جلدة ويسخم وجهه ويحلق رأسه ويطوف به في السوق وقال أكثر أهل العلم : ولا تقبل له شهادة أ يسخم وجهه ويحلق رأسه ويطوف به في السوق وقال أكثر أهل العلم : ولا تقبل له شهادة أبدا وإن تاب وحسنت حاله فأمره إلى الله وقد قيل : إنه إذا كان غير مبرز فحسنت حاله قبلت شهادته حسبما تقدم بيانه في سورة الحج فتأمله هناك قوله تعالى :

İbn Kesîr14. Jh.

أي شهادة الزور وهي الكذب متعمدا على غيره كما في الصحيحين < خ 2654 م 87 > عن أبي بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا قلنا بلى يا رسول الله قال الشرك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت والأظهر من السياق أن المراد لا يشهدون الزور أي لا يحضرونه ولهذا قال تعالى قال قتادة أتاهم والله من أمر الله ما وقذهم عن ذلك وقوله وقوله تعالى وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو الحسن العجلي عن محمد بن مسلم أخبرني إبراهيم ابن ميسرة أن ابن مسعود مر بلهو فلم يقف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أصبح ابن مسعود وأمسى كريما وحدثنا الحسن بن محمد بن سلمة النحوي حدثنا حبان أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد بن مسلم أخبرني إبراهيم بن ميسرة قال بلغني أن ابن مسعود مر بلهو معرضا فلم يقف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أصبح ابن مسعود وأمسى كريما ثم تلا إبراهيم بن ميسرة أي لا يحضرون الزور وإذا اتفق مرورهم به مروا ولم يتدنسوا منه بشيء ولهذا قال

Beydâvî13. Jh.

والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما (72) والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا (73) والذين لا يشهدون الزور لا يقيمون الشهادة الباطلة، أو لا يحضرون محاضر الكذب فإن مشاهدة الباطل شركة فيه. وإذا مروا باللغو ما يجب أن يلقى ويطرح. مروا كراما معرضين عنه مكرمين أنفسهم عن الوقوف عليه والخوض فيه، ومن ذلك الإغضاء عن الفواحش والصفح عن الذنوب والكناية فيما يستهجن التصريح به. والذين إذا ذكروا بآيات ربهم بالوعظ أو القراءة. لم يخروا عليها صما وعميانا لم يقيموا عليها غير واعين لها ولا متبصرين بما فيها كمن لا يسمع ولا يبصر، بل أكبوا عليها سامعين بآذان واعية مبصرين بعيون راعية، ف ها كمن لا يسمع ولا يبصر، بل أكبوا عليها سامعين بآذان واعية مبصرين بعيون راعية، فالمراد من النفي نفي الحال دون الفعل كقولك: لا يلقاني زيد مسلما. وقيل الهاء للمعاصي المدلول عليها باللغو.