أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ رُكَامًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِنۢ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصْرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِۦ يَذْهَبُ بِٱلْأَبْصَٰرِ

“Siehst du nicht, daß Allah die Wolken sanft bewegt, sie hierauf zusammenfügt und hierauf zu einem Haufen macht? Dann siehst du den (Platz)regen dazwischen herauskommen. Und Er sendet vom Himmel (Wolken)berge herab, mit Hagel darin, dann trifft Er damit, wen Er will, und wendet ihn ab, von wem Er will. Das Aufleuchten Seines Blitzes nimmt beinahe das Augenlicht.” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

يقول: فترى المطر يخرج من بين السحاب، وهو الودق قال الشاعر: [+البحر المتقارب] فلا مزنة ودقت ودقها %~% ولا أرض أبقل إبقالها والهاء في قوله: فسنبينه إذا PageEndV08P128 أتينا عليه إن شاء الله تعالى: PageEndV08P125 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: «من خلله» قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عمارة، عن رجل، عن ابن PageEndV17P337 عباس، أنه " قرأ هذا الحرف: يقول: ثم يؤلف بين السحاب. وأضاف (بين) إلى السحاب، ولم يذكر مع غيره، و (بين) لا تكون مضافة إلا إلى جماعة أو اثنين، لأن السحاب في معنى جمع، واحده سحابة، كما يجمع النخلة: نخل، والتمرة تمر، فهو نظير قول قائل: جلس فلان بين النخل. وتأليف الله السحاب: جمعه بين متفرقها. وقوله: يعني يسوق {سحابا} حيث يريد. ، يعجبهم من ذلك؟ وما أنزل من الثلج أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا لا يعرفون به، ألا ترى إلى قوله: يقول: ثم يجعل السحاب الذي يزجيه ويؤلف بعضه إلى بعض {ركاما} يعني: متراكما بعضه على بعض وقد حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا خالد، قال: ثنا فطر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبيد بن عمير الليثي، قال: " الرياح أربع: يبعث الله الريح الأولى فتقم الأرض قما، ثم يبعث الثانية فتنشيء سحابا، ثم يبعث الثالثة فتؤلف بينه فتجعله ركاما، ثم يبعث الرابعة فتمطره " وقوله: أي مجتمعا كثيفا وكما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " من ذكر السحاب، والخلال: جمع خلل. وذكر عن ابن عباس وجماعة أنهم كانوا يقرءون ذلك: «من خلله» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا حرمي بن عمارة، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا قتادة، عن الضحاك بن مزاحم، أنه " قرأ هذا الحرف: فيجيز حذف من من {من برد} ولا يجيز حذفها من الجبال، ويتأول معنى ذلك: وينزل من السماء أمثال جبال برد، ثم أدخلت من في البرد، لأن البرد مفسر عنده عن الأمثال: أعني: أمثال الجبال ، وقد أقيمت الجبال مقام الأمثال والجبال وهي جبال برد، فلا يجيز حذف من من الجبال، لأنها دالة على أن الذي في السماء الذي أنزل منه البرد أمثال جبال برد، وأجاز حذف من من البرد، لأن البرد مفسر عن الأمثال، كما تقول: عندي رطلان زيتا، وعندي رطلان من زيت، PageEndV08P127 وليس عندك الرطل وإنما عندك المقدار، فمن تدخل في المفسر وتخرج منه. وكذلك عند قائل هذا القول: من السماء، من أمثال جبال، وليس بجبال. وقال: وإن كان أنزل من جبال في السما «من خلله» حدثنا أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم قال: ثنا حجاج، عن هارون قال: أخبرني عمارة بن أبي حفصة، عن رجل، عن ابن عباس، " أنه قرأها: «من خلله» بفتح الخاء، من غير ألف " قال هارون: فذكرت ذلك لأبي عمرو، فقال: إنها لحسنة، ولكن خلاله أعم. وأما قراء الأمصار، فإنهم على القراءة الأخرى: وهي التي نختار، لإجماع الحجة من القراء عليها حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: أي من السماء من برد، بجعل الجبال من برد في السماء، وبجعل الإنزال منها. وكان غيره من أهل العربية ينكر ذلك ويقول: لم تدخل من إلا لمعنى مفهوم لا يجوز الكلام ولا يصلح إلا به، وذلك أنها دالة على التبعيض. وكان يقول: معنى قولهم: قد كان من مطر، وكان من حديث: هل كان من مطر مطر عندكم، وهل من حديث حدث عندكم. ويقول: معنى قال: الودق القطر، والخلال: السحاب " وقوله: قيل في ذلك قولان: أحدهما: أن معناه: وأن الله ينزل من السماء من جبال في السماء من برد، مخلوقة هنالك خلقه. كأن الجبال على هذا القول، هي من برد، كما يقال: جبال من طين. والقول الآخر: أن الله ينزل من السماء قدر جبال، وأمثال جبال من برد إلى الأرض، كما يقال: عندي بيتان تبنا، والمعنى: قدر بيتين من التبن، والبيتان ليسا من التبن وقوله: يقول: فيعذب بذلك الذي ينزل من السماء من جبال فيها من برد من يشاء فيهلكه، أو يهلك به زروعه وماله. من خلقه، يعني عن زروعهم وأموالهم وقوله: يقول: يكاد شدة ضوء برق هذا السحاب يذهب بأبصار من لاقى بصره. والسنا: مقصور، وهو ضوء البرق كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: قال: «ضوء برقه» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: يقول: «لمعان البرق يذهب بالأبصار» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: " سناه: ضوء يذهب بالأبصار " وقرأت قراء الأمصار بفتح الياء من {يذهب} ، سوى أبي جعفر القارئ، فإنه قرأه بضم الياء: (يذهب بالأبصار) PageEndV17P339 والقراءة التي لا أختار غيرها هي فتحها، لإجماع الحجة من القراء عليها، وأن العرب إذا أدخلت الباء في مفعول (ذهبت) ، لم يقولوا: إلا ذهب به، دون أذهبت به. وإذا أدخلوا الألف في (أذهبت) ، لم يكادوا أن يدخلوا الباء في مفعوله، فيقولون: أذهبته، وذهبت به وقوله: يعني: المطر يعني: من بين السحاب. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن قطن، عن حبيب، عن عبيد بن عمير، " قال: القطر " وقوله: القول: من السماء، من أمثال جبال، وليس بجبال. وقال: وإن كان أنزل من جبال في السماء من برد جبالا، ثم حذف الجبال الثانية والجبال الأول في السماء جاز، تقول: أكلت من الطعام، تريد: أكلت من الطعام طعاما، ثم تحذف الطعام ولا تسقط من. والصواب من القول في ذلك، أن من لا تدخل في الكلام إلا لمعنى مفهوم، وقد يجوز حذفها في بعض الكلام وبالكلام إليها حاجة لدلالة ما يظهر من الكلام عليها، فأما أن تكون في الكلام لغير معنى أفادته بدخولها، فذلك قد بينا فيما مضى أنه غير جائز أن يكون فيما صح من الكلام. ومعنى دخولها في قوله:

Zemahşerî12. Jh.

؟ قلت : فيه معنيان . أحدهما : أن يخلق الله في السماء جبال برد كما خلق في الأرض جبال حجر . والثاني : أن يريد الكثرة بذكر الجبال ، كما يقال : فلان يملك جبالا من ذهب . ! 7 < في التارتين جميعا . والمراد بالسماء . سمت السماء وشقها ، كقوله تعالى : من فتوقه ومخارجه : جمع خلل ، كجبال في جبل . وقرىء : ( من خلله ) { وينزل } بالتشديد ، ويكاد سنا : على الإدغام . وبرقه : جمع برقة ، وهي المقدار من البرق ، كالغرفة واللقمة . وبرقه : بضمتين للإتباع ، كما قيل : في جمع فعلة : فعلات كظلمات . و ( سناء برقة ) على المد المقصور ، بمعنى الضوء ، والممدود : بمعنى العلو والارتفاع ، من قولك : سني ، المرتفع . و على زيادة الباء ، كقوله : ، { من برد } ؟ قلت : الأولى لابتداء الغاية ، والثانية للتبعيض . والثالثة للبيان . أو الأوليان للابتداء : والآخرة للتبعيض . ومعناه : أنه ينزل البرد من السماء من جبال فيها ، وعلى الأول مفعول ( ينزل ) : ( من جبال ) . فإن قلت : ما معنى

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

دلالة على وجودها متقدما متفرقا إذ التأليف لا يصح إلا بين موجودين ، ثم إنه سبحانه يجعله ركاما ، وذلك بتركب بعضها على البعض ، وهذا مما لا بد منه لأن السحاب إنما يحمل الكثير من الماء إذا كان بهذه الصفة وكل ذلك من عجائب خلقه ودلالة ملكه واقتداره ، قال أهل الطبائع إن تكون السحاب والمطر والثلج والبرد والطل والصقيع في أكثر الأمر يكون من تكاثف البخار وفي الأقل من تكاثف الهواء ، أما الأول فالبخار الصاعد إن كان قليلا وكان في الهواء من الحرارة ما يحلل ذلك البخار فحينئذ ينحل وينقلب هواء . وأما إن كان البخار كثيرا ولم يكن في الهواء من الحرارة ما يحلل ذلك البخار فتلك الأبخرة المتصاعدة إما أن تبلغ في صعودها ( النور : 43 ) السؤال السادس : ما الرعد والبرق ؟ الجواب : الرعد الصوت الذي يسمع من السحاب كأن أجرام السحاب تضطرب وتنتقض وترتعد إذا أخذتها الريح فصوت عند ذلك من الارتعاد والبرق الذي يلمع من السحاب من برق الشيء بريقا إذا لمع . السؤال السابع : الصيب هو المطر والسحاب فأيهما أريد فما ظلماته ؟ الجواب : أما ظلمات السحاب فإذا كان أسحم مطبقا فظلمته سحمته وتطبيقه مضمومة إليهما ظلمة الليل ، وأما ظلمة المطر فظلمته تكاثفه وانسجامه بتتابع القطر وظلمته إظلال الغمامة مع ظلمة الليل . السؤال الثامن : كيف يكون المطر مكانا للرعد والبرق وإنما مكانهما السحاب . الجواب : لما كان التعليق بين السحاب والمطر شديدا جاز إج ( النور : 43 ) فثبت أن الحق ، أنه تعالى ينزل المطر من السماء بمعنى أنه يخلق هذه الأجسام في السماء . ثم ينزلها إلى السحاب . ثم من السحاب إلى الأرض . والقول الثاني : المراد إنزال المطر من جانب السماء ماء . والقول الثالث : أنزل من السحاب ماء وسمى الله تعالى السحاب سماء ، لأن العرب تسمي كل ما فوقك سماء كسماء البيت ، فهذا ما قيل في هذا الباب . المسألة الثانية : نقل الواحدي في ( البسيط ) عن ابن عباس : يريد بالماء ههنا المطر ولا ينزل نقطة من المطر إلا ومعها ملك ، والفلاسفة يحملون ذلك الملك على الطبيعة الحالة في تلك الجسمية الموجبة لذلك النزول ، فأما أن يكون معه ملك من ملائكة السموات ، فالقول به مشكل ( النور : 43 ) وقرىء من { * خلله } وهي مخارج مصب القطر ، وقال الأصمعي : تخللت القوم إذا دخلت بين خللهم وخلالهم . ويقال : جلسنا خلال بيوت الحي وخلال دورهم أي جلسنا بين البيوت ووسط الدور . / إذا عرفت هذا فنقول : قوله : ( النور : 43 ) . واعلم أنه تعالى وصف تلك الحجارة بصفات : فالصفة الأولى : كونها من سجيل ، وقد سبق ذكره . / الصفة الثانية : قوله تعالى : { منضود } قال الواحدي : هو مفعول من النضد ، وهو موضع الشيء بعضه على بعض ، وفيه وجوه : الأول : أن تلك الحجارة كان بعضها فوق بعض في النزول فأتى به على سبيل المبالغة . والثاني : أن كل حجر فإن ما فيه من الأجزاء منضود بعضها ببعض ، وملتصق بعضها ببعض . والثالث : أنه تعالى كان قد خلقها في معادنها ونضد بعضها فوق بعض ، وأعدها لإهلاك الظلمة . واعلم أن قوله : { منضود } صفة للسجيل . الصفة الثالثة : مسومة ، وهذه الصفة صفة للأحجار ومعناها المعلمة ، وقد مضى الكلام فيه في تفسير ( النور : 43 ) وزجيت فلانا بالقول دافعته ، وفلان يزجي العيش أي يدفع الزمان بالحيلة . والبحث الثاني : إنما وصفوا تلك البضاعة بأنها مزجاة إما لنقصانها أو لرداءتها أو لهما جميعا والمفسرون ذكروا كل هذه الأقسام قال الحسن : البضاعة المزجاة القليلة ، وقال آخرون إنها كانت رديئة واختلفوا في تلك الرداءة ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما كانت دراهم رديئة لا تقبل في ثمن الطعام ، وقيل : خلق الغرارة والحبل وأمتعة رثة ، وقيل : متاع الأعراب الصوف والسمن . وقيل : الحبة الخضراء ، وقيل : الأقط ، وقيل : النعال والأدم ، وقيل : سويق المقل ، وقيل : صوف المعز ، وقيل : إن دراهم مصر كانت تنقش فيها صورة يوسف والدراهم التي فمن الأولى لابتداء الغاية لأن ابتداء الإنزال من السماء ، والثانية للتبعيض لأن ما ينزله الله بعض تلك الجبال التي في السماء ، والثالثة للتبيين لأن جنس تلك الجبال جنس البرد ، ثم قال ومفعول الإنزال محذوف والتقدير وينزل من السماء من جبال فيها من برد ، إلا أنه حذف للدلالة عليه . أما قوله : ففيه مسائل : المسألة الأولى : قرىء ومن هذا الباب ذكر الصواعق والأمطار وتراكم السحاب و خامسها : أحوال الأشجار والثمار وأنواعها وأصنافها ، و سادسها : أحوال الحيوانات ، قال تعالى : على الإدغام وقرىء ( برقه ) جمع برقة وهي المقدار من البرق وبرقه بضمتين للاتباع كما قيل في جمع فعلة فعلات كظلمات / و ( سناء برقه ) على المد والمقصور بمعنى الضوء والممدود بمعنى العلو والارتفاع من قولك سنى للمرتفع و على زيادة الباء كقوله : أن البرق الذي يكون صفته ذلك لا بد وأن يكون نارا عظيمة خالصة ، والنار ضد الماء والبرد فظهوره من البرد يقتضي ظهور الضد من الضد ، وذلك لا يمكن إلا بقدرة قادر حكيم . المسألة الثالثة : اختلف النحويون في أنك إذا قلت ذهبت بزيد إلى الدار فهل يجب أن تكون ذاهبا معه إلى الدار ، فالمنكرون احتجوا بهذه الآية . أما قوله : أي مجتمعا ، والركم جمعك شيئا فوق شيء حتى تجعله مركوما ، والودق : المطر ، قاله ابن عباس وعن مجاهد : القطر ، وعن أبي مسلم الأصفهاني : الماء . من ( شقوقه ومخارقه ) جمع خلل كجبال في جمع جبل ، وقرىء { من } . المسألة الثانية : اعلم أن قوله : يحتمل أنه سبحانه ينشئه شيئا بعد شيء ، ويحتمل أن يغيره من سائر الأجسام لا في حالة واحدة ، فعلى الوجه الأول يكون نفس السحاب محدثا ، ثم إنه سبحانه يؤلف بين أجزائه ، وعلى الثاني يكون المحدث من قبل الله تعالى تلك الصفات التي باعتبارها صارت تلك الأجسام سحابا ، وفي قوله : ففيه مسألتان : المسألة الأولى : في هذه الآية قولان : أحدهما : أن في السماء جبالا من برد خلقها الله تعالى كذلك ، ثم ينزل منها ما شاء وهذا القول عليه أكثر المفسرين ، قال مجاهد والكلبي : جبال من برد في السماء والقول الثاني : أن السماء هو الغيم المرتفع على رؤوس الناس سمي بذلك لسموه وارتفاعه ، وأنه تعالى أنزل من هذا الغيم الذي هو سماء البرد وأراد بقوله { من جبال } السحاب العظام لأنها إذا عظمت أشبهت الجبال ، كما يقال فلان يملك جبالا من مال ووصفت بذلك توسعا وذهبوا إلى أن البرد ماء جامد خلقه الله تعالى في السحاب ، ثم أنزله إلى الأرض ، وقال بعضهم إنما سمى الله ذلك الغيم جبالا ، لأنه سبحانه خلقها من الب ، وقيل : صوف المعز ، وقيل : إن دراهم مصر كانت تنقش فيها صورة يوسف والدراهم التي جاؤا بها ما كان فيها صورة يوسف فما كانت مقبولة عند الناس . البحث الثالث : في بيان أنه لم سميت البضاعة القليلة الرديئة مزجاة ؟ وفيه وجوه : الأول : قال الزجاج : هي من قولهم فلان يزجي العيش أي يدفع الزمان بالقليل ، والمعنى أنا جئنا ببضاعة مزجاة ندافع بها الزمان ، وليست مما ينتفع به وعلى هذا الوجه فالتقدير ببضاعة مزجاة بها الأيام ، الثاني : قال أبو عبيد : إنما قيل للدراهم الرديئة مزجاة ، لأنها مردودة مدفوعة غير مقبولة ممن ينفقها / قال وهي من الأزجاء ، والأزجاء عند العرب السوق والدفع . الثالث : ببضاعة مزجاة أي مؤخرة مدف إلى الأرض ، وقال بعضهم إنما سمى الله ذلك الغيم جبالا ، لأنه سبحانه خلقها من البرد ، وكل جسم شديد متحجر فهو من الجبال ، ومنه قوله تعالى : هواء من الحرارة ما يحلل ذلك البخار فتلك الأبخرة المتصاعدة إما أن تبلغ في صعودها إلى الطبقة الباردة من الهواء أو لا تبلغ فإن بلغت فإما أن يكون البرد هناك قويا أو لا يكون ، فإن لم يكن البرد هناك قويا تكاثف ذلك البخار بذلك القدر من البرد ، واجتمع وتقاطر فالبخار المجتمع هو السحاب ، والمتقاطر هو المطر ، والديمة والوابل إنما يكون من أمثال هذه الغيوم ، وأما إن كان البرد شديدا فلا يخلو إما أن يصل البرد إلى الأجزاء البخارية قبل اجتماعها وانحلالها حبات كبارا أو بعد صيرورتها كذلك ، فإن كان على الوجه الأول نزل ثلجا ، وإن كان على الوجه الثاني نزل بردا ، وأما إذا لم تبلغ الأبخرة إلى الطبقة الباردة فهي إما أ ة الموجبة لذلك النزول ، فأما أن يكون معه ملك من ملائكة السموات ، فالقول به مشكل والله أعلم . المسألة الثالثة : قوله : ة : مسومة ، وهذه الصفة صفة للأحجار ومعناها المعلمة ، وقد مضى الكلام فيه في تفسير قوله : ق وإنما مكانهما السحاب . الجواب : لما كان التعليق بين السحاب والمطر شديدا جاز إجراء أحدهما مجرى الآخر في الأحكام . السؤال التاسع : هلا قيل رعود وبروق كما قيل ظلمات ؟ الجواب : الفرق أنه حصلت أنواع مختلفة من الظلمات على الاجتماع فاحتيج إلى صيغة الجمع ، أما الرعد فإنه نوع واحد ، وكذا البرق ولا يمكن اجتماع أنواع الرعد والبرق في السحاب الواحد فلا جرم لم يذكر فيه لفظ الجمع . السؤال العاشر : لم جاءت هذه الأشياء منكرات . الجواب : لأن المراد أنواع منها ، كأنه قيل فيه ظلمات داجية ورعد قاصف / وبرق خاطف . السؤال الحادي عشر : إلى ماذا يرجع الضمير في ( يجعلون ) . الجواب : إلى أصحاب الصيب وهو وإن كان محذوفا لى ماذا يرجع الضمير في ( يجعلون ) . الجواب : إلى أصحاب الصيب وهو وإن كان محذوفا في اللفظ لكنه باق في المعنى ولا محل لقوله يجعلون لكونه مستأنفا لأنه لما ذكر الرعد والبرق على ما يؤذن بالشدة والهول فكأن قائلا قال فكيف حالهم مع مثل ذلك الرعد فقيل يجعلون أصابعهم في آذانهم ثم قال فكيف حالهم مع مثل ذلك البرق فقال : لى الوجه الثاني نزل بردا ، وأما إذا لم تبلغ الأبخرة إلى الطبقة الباردة فهي إما أن تكون كثيرة أو تكون قليلة ، فإن كانت كثيرة فهي قد تنعقد سحابا ماطرا وقد لا تنعقد ، أما الأول فذاك لأحد أسباب خمسة : أحدها : إذا منع هبوب الرياح عن تصاعد تلك الأبخرة وثانيها : أن تكون الرياح ضاغطة إياها إلى الاجتماع بسبب وقوف جبال قدام الريح . وثالثها : / أن تكون هناك رياح متقابلة متصادمة فتمنع صعود الأبخرة حينئذ ورابعها : أن يعرض للجزء المتقدم وقوف لثقله وبطء حركته ، ثم يلتصق به سائر الأجزاء الكثيرة المدد وخامسها : لشدة برد الهواء القريب من الأرض . وقد نشاهد البخار يصعد في بعض الجبال صعودا يسيرا حتى كأنه مكبة موضو ن الأزجاء ، والأزجاء عند العرب السوق والدفع . الثالث : ببضاعة مزجاة أي مؤخرة مدفوعة عن الإنفاق لا ينفق مثلها إلا من اضطر واحتاج إليها لفقد غيرها مما هو أجود منها . الرابع : قال الكلبي : مزجاة لغة العجم ، وقيل هي من لغة القبط قال أبو بكر الأنباري : لا ينبغي أن يجعل لفظ عربي معروف الاشتقاق والتصريف منسوبا إلى القبط . البحث الرابع : قرأ حمزة والكسائي مزجاة بالإمالة ، لأن أصله الياء ، والباقون بالنصب والتفخيم . واعلم أن حاصل الكلام في كون البضاعة مزجاة إما لقلتها أو لنقصانها أو لمجموعها ولما وصفوا شدة حالهم ووصفوا بضاعتهم بأنها مزجاة قالوا له : يب من الأرض . وقد نشاهد البخار يصعد في بعض الجبال صعودا يسيرا حتى كأنه مكبة موضوعة على وهدة ، ويكون الناظر إليها فوق تلك الغمامة والذين يكونون تحت الغمامة يمطرون والذين يكونون فوقها يكونون في الشمس ، وأما إذا كانت الأبخرة القليلة الارتفاع قليلة لطيفة فإذا ضربها برد الليل كثفها وعقدها ماء محسوسا فنزل نزولا متفرقا لا يحس به إلا عند اجتماع شيء يعتد به / فإن لم يجمد كان طلا ، وإن جمد كان صقيعا ، ونسبة الصقيع إلى الطل نسبة الثلج إلى المطر ، وأما تكون السحاب من انقباض الهواء فذلك عندما يبرد الهواء وينقبض ، وحينئذ يحصل منه الأقسام المذكورة والجواب : أنا لما دللنا على حدوث الأجسام وتوسلنا بذلك إلى كون ه الأقسام المذكورة والجواب : أنا لما دللنا على حدوث الأجسام وتوسلنا بذلك إلى كونه قادرا مختارا يمكنه إيجاد الأجسام لم يمكنا القطع بما ذكرتموه لاحتمال أنه سبحانه خلق أجزاء السحاب دفعة لا بالطريق الذي ذكرتموه ، وأيضا فهب أن الأمر كما ذكرتم ، ولكن الأجسام بالاتفاق ممكنة في ذواتها فلا بد لها من مؤثر . ثم إنها متماثلة ، فاختصاص كل واحد منها بصفته المعينة من الصعود والهبوط واللطافة والكثافة والحرارة والبرودة لا بد له من مخصص ، فإذا كان هو سبحانه خالقا لتلك الطبائع وتلك الطبائع مؤثرة في هذه الأحوال وخالق السبب خالق المسبب ، فكان سبحانه هو الذي يزجي سحابا ، لأنه هو الذي خلق تلك الطبائع المحركة لتلك ال ، فكان سبحانه هو الذي يزجي سحابا ، لأنه هو الذي خلق تلك الطبائع المحركة لتلك الأبخرة من باطن الأرض إلى جو الهواء ، ثم إن تلك الأبخرة إذا ترادفت في صعودها والتصق بعضها بالبعض فهو سبحانه هو الذي جعلها ركاما ، فثبت على جميع التقديرات أن وجه الاستدلال بهذه الأشياء على القدرة والحكمة ظاهر بين . أما قوله سبحانه :

Kurtubî13. Jh.

أي ضوء ذلك البرق الذي في السحاب قيل : خلق الله في السماء جبالا من برد فهو ينزل منها بردا وفيه إضمار أي ينزل من جبال البرد بردا فالمفعول محذوف ونحو هذا قول الفراء لأن التقدير عنده : من جبال برد فالجبال عنده هي البرد وبرد في موضع خفض ويجب أن يكون على قوله المعنى : من جبال برد فيها بتنوين جبال وقيل : إن الله تعالى خلق في السماء جبالا فيها برد فيكون التقدير : وينزل من السماء من جبال فيها برد ومن صلة وقيل : المعنى وينزل من السماء قدر جبال أو مثل جبال من برد إلى الأرض فمن الأولى للغاية لأن ابتداء الإنزال من السماء والثانية للتبعيض لأن البرد بعض الجبال والثالثة لتبيين الجنس لأن جنس تلك الجبال من البرد وقال الأخفش : إن من في الجبال أي يجمعه عند انتشائه ليقوى ويتصل ويكثف والأصل في التأليف الهمز تقول : تألف وقرئ يولف بالواو تخفيفا والسحاب واحد في اللفظ ولكن معناه جمع ولهذا قال : وينشئ السحاب الرعد وبين لا يقع إلا لاثنين فصاعدا فكيف جاز بينه فالجواب أن بينه هنا لجماعة السحاب كما تقول : الشجر قد جلست بينه لأنه جمع وذكر الكناية على اللفظ قال معناه الفراء وجواب آخر وهو أن يكون السحاب واحدا فجاز أن يقال بينه لأنه مشتمل على قطع كثيره كما قال : بين الدخول فحومل فأوقع بين على الدخول وهو واحد لاشتماله على مواضع وكما تقول ما زلت أدور بين الكوفة لأن الكوفة أماكن كثيرة قاله الزجاج وغيره وزعم الأصمعي أن هذا لا يجوز وكان يروي : بين الدخ في الودق قولان : أحدهما أنه البرق قاله أبو الأشهب العقيلي ومنه قول الشاعر : أثرنا عجاجة وخرجن منها * خروج الودق من خلل السحاب الثاني أنه المطر قاله الجمهور ومنه قول الشاعر : فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها وقال امر ؤ القيس : فدمعهما ودق وسح وديمة * وسكب وتوكاف وتنهملان يقال : ودقت السحابة فهي وادقة وودق المطر يدق ودقا أي قطر وودقت إليه دنوت منه وفي المثل : ودق العير إلى الماء أي دنا منه يضرب لمن خضع للشيء لحرصه عليه والموضع مودق وودقت به ودقا استأنست به ويقال لذات الحافر إذا أرادت الفحل : ودقت تدق ودقا وأودقت واستودقت وأتان ودوق وفرس ودوق ووديق أيضا وبها وداق والوديقة : شدة الحر وخل من شدة بريقه وضوئه قال الشماخ : وما كادت إذا رفعت سناها * ليبصر ضوءها إلا البصير وقال امرأ القيس : يضيء سناه أو مصابيح راهب * أهان السليط في الذبال المفتل فالسنا [ مقصور ] ضوء البرق والسنا أيضا نبت يتداوى به والسناء من الرفعة ممدود وكذلك قرأ طلحة بن مصرف سناء بالمد على المبالغة من شدة الضوء والصفاء فأطلق عليه اسم الشرف قال المبرد : السنا [ مقصور ] وهو اللمع فإذا كان من الشرف والحسب فهو ممدود وأصلهما واحد وهو الالتماع وقرأ طلحة بن مصرف سناء برقه قال أحمد بن يحيى : وهو جمع برقة قال النحاس : البرقة المقدار من البرق والبرقة المرة الواحدة وقرأ الجحدري وبن القعقاع يذهب بالابصار بضم الياء وكسر الهاء لبرقة المرة الواحدة وقرأ الجحدري وبن القعقاع يذهب بالابصار بضم الياء وكسر الهاء من الإذهاب وتكون الباء في بالأبصار صلة زائدة الباقون يذهب بالأبصار بفتح الياء والهاء والباء للإلصاق والبرق دليل على تكاثف السحاب وبشير بقوة المطر ومحذر من نزول الصواعق والثالثة لتبيين الجنس لأن جنس تلك الجبال من البرد وقال الأخفش : إن من في الجبال وبرد زائدة في الموضعين والجبال والبرد في موضع نصب أي ينزل من السماء بردا يكون كالجبال والله أعلم ة أماكن كثيرة قاله الزجاج وغيره وزعم الأصمعي أن هذا لا يجوز وكان يروي : بين الدخول وحومل ) أي مجتمعا يركب بعضه بعضا كقوله تعالى : وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم الطور والركم جمع الشيء يقال منه : ركم الشيء يركمه ركما إذا جمعه وألقى بعضه على بعض وارتكم الشيء وتراكم إذا اجتمع والركمة الطين المجموع والركام : الرمل المتراكم وكذلك السحاب وما أشبهه ومرتكم الطريق [ بفتح الكاف ] جادته أودقت واستودقت وأتان ودوق وفرس ودوق ووديق أيضا وبها وداق والوديقة : شدة الحر وخلال جمع خلل مثل الجبل والجبال وهي فرجه ومخارج القطر منه وقد تقدم في البقرة أن كعبا قال : إن السحاب غربال المطر لولا السحاب حين ينزل الماء من السماء لأفسد ما يقع عليه من الأرض وقرأ بن عباس والضحاك وأبو العالية من خلله على التوحيد وتقول : كنت في خلال القوم أي وسطهم

İbn Kesîr14. Jh.

أي يجمعه بعد تفرقه أي المطر أي من خلله وكذا قرأها ابن عباس والضحاك قال عبيد بن عمير الليثي يبعث الله المثيرة فتقم الأرض قما ثم يبعث الله الناشئة فتنشئ السحاب ثم يبعث الله المؤلفة فتؤلف بينه ثم يبعث الله اللواقح فتلقح السحاب رواه ابن أبي حاتم وابن جرير < 18 / 153 > رحمهما الله وقوله تعالى قال بعض النحاة [ من ] الأولى لإبتداء الغاية والثانية للتبعيض والثالثة لبيان الجنس وهذا إنما يجيء على قول من ذهب من المفسرين إلى أن قوله معناه أن في السماء جبال ينزل الله منها البرد وأما من جعل الجبال ههنا كناية عن السحاب فإن من الثانية عند هذا لإبتداء الغاية أيضا لكنها بدل من الأولى والله أعلم وقوله رحمة لهم أي يكاد ضوء برقه من شدته يخطف الأبصار إذا اتبعته وتراءته وقوله تعالى أي فترى المطر وهو القطر يخرج من بين السحاب أي متراكما متراكبا لعجبهم من ذلك وما أنزل من الثلج أعظم وأكثر ولكنهم كانوا لا يعرفونه ألا ترى إلى قوله تعالى أي متراكما أي يركب بعضه بعضا

Beydâvî13. Jh.

عة المزجاة فإنه يزجيها كل أحد. ثم يؤلف بينه بأن يكون قزعا فيضم بعضه إلى بعض، وبهذا الاعتبار صح بينه إذ المعنى بين أجزائه، وقرأ نافع برواية ورش يؤلف غير مهموز. ثم يجعله ركاما متراكما بعضه فوق بعض. فترى الودق المطر يخرج من خلاله من فتوقه جمع خلل كجبال في جبل، وقرئ من «خلله» . وينزل من السماء من الغمام وكل ما علاك فهو سماء. من جبال فيها من قطع عظام تشبه الجبال في عظمها أو جمودها. من برد بيان للجبال والمفعول محذوف أي ينزل مبتدأ من السماء من جبال فيها من برد بردا، ويجوز أن تكون من الثانية أو الثالثة للتبعيض واقعة موقع المفعول، وقيل المراد بالسماء المظلة وفيها جبال من برد كما في الأرض جبال من حجر، و لمفعول، وقيل المراد بالسماء المظلة وفيها جبال من برد كما في الأرض جبال من حجر، وليس في العقل قاطع يمنعه والمشهور أن الأبخرة إذا تصاعدت ولم تحللها حرارة فبلغت الطبقة الباردة من الهواء وقوي البرد هناك اجتمع وصار سحابا، فإن لم يشتد البرد تقاطر مطرا، وإن اشتد فإن وصل إلى الأجزاء البخارية قبل اجتماعها نزل ثلجا وإلا نزل بردا، وقد يبرد الهواء بردا مفرطا فينقبض وينعقد سحابا. ينزل منه المطر أو الثلج وكل ذلك لا بد أن يستند إلى إرادة الواجب الحكيم لقيام الدليل على أنها الموجبة لاختصاص الحوادث بمحالها وأوقاتها وإليها أشار بقوله: فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء والضمير لل برد. يكاد سنا برقه ضوء برقه، وق ه: فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء والضمير لل برد. يكاد سنا برقه ضوء برقه، وقرئ بالمد بمعنى العلو وبإدغام الدال في السين «وبرقه» بضم الباء وفتح الراء وهو جمع برقة وهي المقدار من البرق كالغرفة وبضمها للاتباع. يذهب بالأبصار بأبصار الناظرين إليه من فرط الإضاءة وذلك أقوى دليل على كمال قدرته من حيث إنه توليد للضد من الضد، وقرئ «يذهب» على زيادة الباء.