وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ ءَاتَىٰكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا۟ فَتَيَٰتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا۟ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعْدِ إِكْرَٰهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

“Diejenigen, die keine (Möglichkeit zum) Heirat(en) finden, sollen keusch bleiben, bis Allah sie durch Seine Huld reich macht. Und denjenigen von denen, die eure rechte Hand besitzt, die einen Freibrief begehren, sollt ihr einen Freibrief ausstellen, wenn ihr an ihnen etwas Gutes wißt. Und gebt ihnen (etwas) vom Besitz Allahs, den Er euch gegeben hat. Und zwingt nicht eure Sklavinnen, wo sie ehrbar sein wollen, zur Hurerei im Trachten nach den Glücksgütern des diesseitigen Le bens. Wenn aber einer sie dazu zwingt, so ist Allah, nachdem sie gezwungen wor den sind, Allvergebend und Barmherzig.” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

قال: «الربع من مكاتبته» حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثني عبد الملك بن أبي سليمان عن عبد الملك بن أعين، قال: " كاتب أبو عبد الرحمن غلاما في أربعة آلاف درهم، ثم وضع له الربع، ثم قال: لولا أني رأيت عليا رضوان الله عليه كاتب غلاما له، ثم وضع له الربع، ما وضعت لك شيئا " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن السلمي: " أنه كاتب غلاما له على ألف ومئتين، فترك الربع ، وأشهدني، فقال لي: كان صديقك يفعل هذا، يعني عليا رضوان الله عليه، يتأول: المال ما ينكحون به النساء عن إتيان PageEndV17P276 ما حرم الله عليهم من الفواحش، سعة {فضله} ويوسع عليهم من رزقه وقوله: يقول جل ثناؤه: والذين يلتمسون المكاتبة منكم من مماليككم، . واختلف أهل العلم في وجه مكاتبة الرجل عبده الذي قد علم فيه خيرا، وهل قوله: على وجه الفرض ، أم هو على وجه الندب؟ فقال بعضهم: فرض على الرجل أن يكاتب عبده الذي قد علم فيه خيرا إذا سأله العبد ذلك ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: " أواجب علي إذا علمت مالا أن أكاتبه؟ قال: ما أراه إلا واجبا. وقالها عمرو بن دينار قال: قلت لعطاء: أتأثره عن أحد؟ قال: لا " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، «أن سيرين، أراد أن يكاتبه فتلكأ عليه» فقال له عمر: «لتكاتبنه» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «لا ينبغي لرجل إذا كان عنده المملوك الص ندب من الله سادة العبيد إلى كتابة من علم فيه منهم خير، لا إيجاب ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال مالك بن أنس: " الأمر عندنا أن ليس على سيد العبد أن يكاتبه إذا سأله ذلك، ولم أسمع بأحد من الأئمة أكره أحدا على أن يكاتب عبده. وقد سمعت بعض أهل العلم إذا سئل عن ذلك فقيل له: إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: يتلو هاتين الآيتين قال: «ليس بواجب عليه أن يكاتبه، إنما هذا أمر أذن الله فيه ودليل» PageEndV17P278 وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: واجب على سيد العبد أن يكاتبه إذا علم فيه خيرا، وسأله العبد الكتابة؛ وذلك أن ظاهر قوله: ظاهر أمر، وأمر الله فرض الانتهاء إليه، ما لم يكن دليل من كتاب أو سنة على أنه ندب، لما قد بينا من العلة في كتابنا المسمى: البيان عن أصول الأحكام. وأما الخير الذي أمر الله تعالى ذكره عباده بكتابة عبيدهم إذا علموه فيهم، فهو القدرة على الاحتراف والكسب لأداء ما كوتبوا عليه ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن نافع، عن ابن عمر، أنه «كره أن يكاتب، مملوكه إذا لم تكن له حرفة»، قال: «تطعمني أوساخ الناس؟» حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: «إن علمتم لهم حيلة، ولا تلقوا مؤنتهم على المسلمين» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا أشهب، قال: سئل مالك بن أنس، عن قوله: فقال: " إنه ليقال: الخير PageEndV17P279 القوة على الأداء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني ابن زيد، عن أبيه، قول الله: قال: " الخير: القوة على ذلك " وقال آخرون: بل معنى ذلك: إن علمتم فيهم صدقا ووفاء وأداء ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، في قوله: قال: «صدقا ووفاء وأداء وأمانة» قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا عبد الله، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وطاوس، أنهما قالا في قوله: قالا: «مالا وأمانة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: قال: «أداء وأمانة» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن المغيرة، PageEndV17P280 قال: كان إبراهيم يقول في هذه الآية: قال: «صدقا ووفاء، أو أحدهما» حدثنا أبو بكر، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، في قوله: قال: «أداء ومالا» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال: عمرو بن دينار: " أحسبه كل ذلك: المال والصلاح " حدثني علي بن سهل، قال: ثنا زيد، قال: ثنا سفيان: يعني: «صدقا ووفاء وأمانة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «إن علمت فيه خيرا لنفسك، يؤدي إليك، ويصدقك ما حدثك، فكاتبه» وقال آخرون: بل معنى ذلك: إن علمتم لهم مالا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: يقول: «إن علمتم لهم مالا» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: قال: «مالا» حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد: قال: «مالا» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: قال: «لهم مالا، فكاتبوهم» حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: قال: «إن علمتم لهم مالا، كائنة أخلاقهم وأديانهم ما كانت» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور بن زاذان، عن عطاء بن أبي رباح: PageEndV17P282 قال: «مالا» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن مجاهد قال: «إن علمتم عندهم مالا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني محمد بن عمرو اليافعي، عن ابن جريج، أن عطاء بن أبي رباح، كان يقول: «ما نراه إلا المال» ، يعني قوله: يقول تعالى ذكره: وأعطوهم من مال الله الذي أعطاكم. PageEndV17P283 ثم اختلف أهل التأويل في المأمور بإعطائه من مال الله الذي أعطاه من هو؟ وفي المال: أي الأموال هو؟ فقال: بعضهم: الذي أمر الله بإعطاء المكاتب من مال الله هو مولى العبد المكاتب، ومال الله الذي أمر بإعطائه منه هو مال الكتابة، والقدر الذي أمر أن يعطيه منه: الربع. وقال آخرون: بل ما شاء من ذلك المولى ذكر من قال ذلك حدثني عمرو بن علي، قال: ثنا عمران بن عيينة، قال: ثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، في قول الله: قال: ربع «المكاتبة» حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، في قول الله: قال: «ربع الكتابة يحطها عنه» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن، عن علي رضي الله عنه، في قول الله: قال: الربع «من أول نجومه» قال: أخبرنا ابن علية قال: ثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، في قوله: " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبد الملك، قال: ثني فضالة بن أبي أمية، عن أبيه، قال: " كاتبني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فاستقرض لي من حفصة مئتي درهم. قلت: ألا تجعلها في مكاتبتي؟ قال: إني لا أدري: أدرك ذاك أم لا؟ " قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، بلغني أنه كاتبه على مائة أوقية: قال: ثنا سفيان، عن عبد الملك قال: ذكرت ذلك لعكرمة، فقال: " هو قول الله: " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قول الله يقول: «ضعوا عنهم من مكاتبتهم» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: يقول: «ضعوا عنهم مما قاطعتموهم عليه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، في قوله: قال: «مما أخرج الله لكم منهم» حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد: قال: «آتهم مما في يديك» حدثني الحسين بن عمرو العنقزي، قال: ثني أبي، عن أسباط، عن السدي، عن أبيه، قال: «كاتبتني زينب بنت قيس بن مخرمة من بني المطلب بن عبد مناف على عشرة آلاف، فتركت لي ألفا؛ وكانت زينب قد صلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم PageEndV17P286 القبلتين جميعا» حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا ابن مسعود الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، مولى أبي أسيد قال: «كاتبني أبو أسيد، على ثنتي عشرة مائة، فجئته بها، فأخذ منها ألفا، ورد علي مئتين» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن عنبسة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال: «كان ابن عمر إذا كاتب مكاتبه لم يضع عنه شيئا من قال: «هو ربع المكاتبة» وقال آخرون: بل ذلك حض من الله أهل الأموال على أن يعطوهم سهمهم الذي جعله لهم من الصدقات المفروضة لهم في أموالهم بقوله: أي سهمهم من الصدقة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثني يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن ابن زيد، عن أبيه، قوله: قال: «يحث الله عليه، يعطونه» حدثني يعقوب، قال: ثني ابن علية قال: أخبرنا يونس، عن الحسن: قال: «حث الناس عليه؛ مولاه وغيره» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله: قال: «يعطي مكاتبه وغيره، حث الناس عليه» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، أنه قال في قوله: قال: «أمر مولاه والناس جميعا أن يعينوه» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد قال: ثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم: قال: «أمر المسلمين أن يعطوهم مما آتاهم الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني ابن زيد، عن أبيه: قال: «ذلك في الزكاة على الولاة يعطونهم من الزكاة، يقول الله» أمر من الله تعالى ذكره بإيتاء المكاتبين من ماله الذي آتى أهل الأموال، وأمر الله فرض على عباده الانتهاء إليه، ما لم يخبرهم أن مراده الندب، لما قد بينا في غير موضع من كتابنا. فإذ كان ذلك كذلك، ولم يكن أخبرنا في كتابه ولا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أنه ندب، ففرض واجب. وإذ كان ذلك كذلك، وكانت الحجة قد قامت أن لا حق لأحد في مال أحد غيره من المسلمين إلا ما أوجبه الله لأهل سهمان الصدقة في أموال الأغنياء منهم، وكانت الكتابة التي يقتضيها سيد المكاتب من مكاتبه مالا من مال سيد المكاتب؛ فيفاد أن الحق الذي أوجب الله له على المؤمنين أن يؤتوه من أموالهم هو ما فرض على الأغنياء في أموالهم له من الصدقة ا يقول: إن أردن تعففا عن الزنا. يقول: لتلتمسوا بإكراهكم إياهن على الزنا عرض الحياة، وذلك ما تعرض لهم إليه الحاجة من رياشها وزينتها، وأموالها. يقول: ومن يكره فتياته على البغاء، فإن الله من بعد إكراهه إياهن على ذلك، لهم " حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: " كانت جارية لعبد الله بن أبي ابن سلول يقال لها مسيكة، فآجرها أو أكرهها الطبري شك فأتت PageEndV17P291 النبي صلى الله عليه وسلم، فشكت ذلك إليه، فأنزل الله: يعني بهن " حدثنا أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن الشعبي، في قوله: قال: «رجل كانت له جارية تفجر، فلما أسلمت نزلت هذه» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، عن جابر قال: " جاءت جارية لبعض الأنصار، فقالت: إن سيدي أكرهني على البغاء فأنزل الله في ذلك: " قال ابن جريج: وأخبرني عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: " أمة لعبد الله بن أبي، أمرها فزنت، فجاءت ببرد، فقال لها: ارجعي فازني قالت: والله لا أفعل، إن يك هذا خيرا فقد استكثرت منه، وإن يك شرا فقد آن لي أن أدعه " قال ابن جريج: وقال مجاهد نحو ذلك، وزاد قال: البغاء الزنا قال الزهري: يقول: غفور لهن ما أكرهن عليه " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، أنه " كان يقرأ: «فإن الله من بعد إكراههن لهن غفور رحيم» حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: «ولا تكرهوا إماءكم على الزنا، فإن فعلتم فإن الله سبحانه لهن غفور رحيم ، وإثمهن على من أكرههن» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: . إلى آخر الآية، قال: " PageEndV17P293 كانوا في الجاهلية يكرهون إماءهم على الزنا، يأخذون أجورهن، فقال الله: لا تكرهوهن على الزنا من أجل المنالة في الدنيا، ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم لهن؛ يعني: «إذا أكرهن» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، «على الزنا» . قال: " عبد الله بن أبي ابن سلول أمر أمة له بالزنا، فجاءته بدينار أو ببرد شك أبو عاصم فأعطته، فقال: ارجعي فازني بآخر فقالت: والله ما أنا براجعة، فالله غفور رحيم للمكرهات على الزنا ففي هذا أنزلت هذه الآية " حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه، إلا أنه قال في حديثه: أمر أمة له بالزنا، فزنت، فجاءته ببرد فأعطته. فلم يشك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله يقول: على الزنا. يقول: «غفور لهن، للمكرهات على الزنا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: . الآية " PageEndV17P294 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: ثم تلا: " قال: " الفيء والصدقات. وقرأ قول الله: يقول تعالى ذكره: لى المؤمنين أن يؤتوه من أموالهم هو ما فرض على الأغنياء في أموالهم له من الصدقة المفروضة، إذ كان لا حق في أموالهم لأحد سواها PageEndV17P289 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: لم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال: «كان ابن عمر إذا كاتب مكاتبه لم يضع عنه شيئا من أول نجومه مخافة أن يعجز فترجع إليه صدقته، ولكنه إذا كان في آخر مكاتبته وضع عنه ما أحب» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مخرمة، عن أبيه، عن نافع، قال: «كاتب عبد الله بن عمر غلاما له يقال له شرف على خمسة وثلاثين ألف درهم، فوضع من آخر كتابته خمسة آلاف. ولم يذكر نافع أنه أعطاه شيئا غير الذي وضع له» قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال مالك: سمعت بعض، أهل العلم يقول: " إن ذلك أن يكاتب الرجل غلامه، ثم يضع عنه من آخر كتابته شيئا مسمى. قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت، وعلى ذلك أهل العلم وعمل الناس عندنا " حدثني علي، قال: قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «لا ينبغي لرجل إذا كان عنده المملوك الصالح الذي له PageEndV17P277 المال يريد أن يكاتب ألا يكاتبه» وقال آخرون: ذلك غير واجب على السيد، وإنما قوله: ل مالك: وذلك أحسن ما سمعت، وعلى ذلك أهل العلم وعمل الناس عندنا " حدثني علي، قال: ثنا زيد، قال: ثنا سفيان: «أحب إلي أن يعطيه الربع، أو أقل منه شيئا، وليس بواجب؛ وأن يفعل ذلك حسن» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله عنه:

Zemahşerî12. Jh.

ترجية للمستعفين وتقدمة وعد بالتفضل عليهم بالغنى ، ليكون انتظار ذلك وتأميله لطفا لهم في استعفافهم ، وربطا على قلوبهم ، وليظهر بذلك أن فضله أولى بالإعفاء وأدنى من الصلحاء ، وما أحسن ما رتب هذه الأوامر : حيث أمر أولا بما يعصم من الفتنة ويبعد مواقعة المعصية وهو غض البصر ، ثم بالنكاح الذي يحصن به الدين ويقع به الاستغناء بالحلال عن الحرام ، ثم بالحمل على النفس الأمارة بالسوء وعزفها عن الطموح إلى الشهوة عند العجز عن النكاح إلى أن يرزق القدرة عليه قلت : لأن الإكراه لا يتأتى إلا مع إرادة التحصن ، وآمر الطيعة المواتية للبغاء لا يسمى مكرها ولا أمره إكراها . وكلمة مرفوع على الابتداء . أو منصوب بفعل مضمر يفسره كقولك : زيدا فاضربه ، ودخلت الفاء لتضمن معنى الشرط . والكتاب والمكاتبة ، كالعتاب والمعاتبة : وهو أن يقول الرجل لمملوكه : كاتبتك على ألف درهم ، فإن أداها عتق . ومعناه : كتبت لك على نفسي أن تعتق مني إذا وفيت بالمال ، وكتبت لي على نفسك أن تفي بذلك . أو كتبت عليك الوفاء بالمال وكتبت علي العتق . ويجوز عند أبي حنيفة رضي الله عنه حالا ومؤجلا ، ومنجما وغير منجم ؛ لأن الله تعالى لم يذكر التنجيم ، وقياسا على سائر العقود . وعند الشافعي رضي الله عنه : لا يجوز إلا مؤجلا منجما . لا يجوز عنده بنجم واحد ؛ لأن العبد لا يملك شيئا ، فعقده حالا منع من حصول الغرض ، لأنه لا يقدر على أداء البدل عاجلا ، ويجوز عقده عل وليجتهد في العفة وظلف النفس ، كأن المستعف طالب من نفسه العفاف وحاملها عليه أي استطاعة تزوج . ويجوز أن يراد بالنكاح : ما ينكح به من المال فعقده حالا منع من حصول الغرض ، لأنه لا يقدر على أداء البدل عاجلا ، ويجوز عقده على مال قليل وكثير ، وعلى خدمة في مدة معلومة ، وعلى عمل معلوم مؤقت : مثل حفر بئر في مكان بعينه معلومة الطول والعرض وبناء دار قد أراه آجرها وجصها وما يبنى به . وإن كاتبه على قيمته لم يجز . فإن أداها عتق ، وإن كاتبه على وصيف ، جاز ، لقلة الجهالة ووجب الوسط ، وليس له أن يطأ المكاتبة ، وإذا أدى عتق ، وكان ولاؤه لمولاه ؛ لأنه جاد عليه بالكسب الذي هو في الأصل له ، وهذا الأمر للندب عند عامة العلماء . وعن الحسن رضي الله عنه : ليس ذلك بعزم ، إن شاء كاتب وإن شاء لم يكاتب . وعن عمر رضي الله عنه : هي عزمة من عزمات الله . وعن ابن ء كاتب وإن شاء لم يكاتب . وعن عمر رضي الله عنه : هي عزمة من عزمات الله . وعن ابن سيرين مثله وهو مذهب داود { خيرا } قدرة على أداء ما يفارقون عليه . وقيل : أمانة وتكسبا . وعن سلمان رضي الله عنه أن مملوكا له ابتغى أن يكاتبه فقال : أعندك مال ؟ قال : لا ، قال : أفتأمرني أن آكل غسالة أيدي الناس { وءاتوهم } أمر المسلمين على وجه الوجوب بإعانة المكاتبين وإعطائهم سهمهم الذي جعل الله لهم من بيت المال ، كقوله تعالى :

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

والأمر للوجوب فقيل عليه إن قوله : يعني عبدكم لكم عليهم ملك اليد وهو طار ( ىء ) قابل للنقل والزوال ، أما النقل فبالبيع وغيره والزوال بالعتق ومملوك الله لا خروج له من ملك الله بوجه من الوجوه ، فإذا لم يجز أن يكون مملوك يمينكم شريكا لكم مع أنه يجوز أن يصير مثلكم من جميع الوجوه ، بل هو في الحال مثلكم في الآدمية حتى أنكم ليس لكم تصرف في روحه وآدميته بقتل وقطع وليس لكم منعهم من العبادة وقضاء الحاجة ، فكيف يجوز أن يكون مملوك الله الذي هو مملوكه من جميع الوجوه شريكا له وثالثها : قوله : خطاب فلا يتناول غير العاقل ، وعند أبي حنيفة رحمه لله تصح كتابة الصبي بإذن الولي . المسألة السادسة : اختلف العلماء في أن قوله : أي وليجتهد في العفة ، كأن المستعفف طالب من نفسه العفاف وحاملها عليه . وأما قوله : وههنا مسائل : المسألة الأولى : قوله : هو الذي قد صح ملكه للمالك وأمر بإخراج بعضه ، ومال الكتابة ليس بدين صحيح لأنه على عبده والمولى لا يثبت له على عبده دين صحيح . وثالثها : أن ما آتاه الله فهو الذي يحصل في يده ويمكنه التصرف فيه ، وما سقط عقيب العقد لم يحصل له عليه يد ملك ، فلا يستحق الصفة بأنه من مال الله الذي آتاه ، فإن قيل ههنا وجهان يقدحان في صحة هذا التأويل أحدهما : أنه كيف يحل لمولاه إذا كان غينا أن يأخذ من مال الصدقة . والثاني : أن قوله : { وءاتوهم } معطوف على قوله : مطلق يتناول الكتابة الحالة والمؤجلة ، وأيضا لما كان مال الكتابة بدلا عن الرقبة كان بمنزلة أثمان السلع المبيعة فيجوز عاجلا وآجلا ، وأيضا أجمعوا على جواز العتق معلقا على مال حال فوجب أن تكون الكتابة مثله ، لأنه بدل عن العتق في الحالين إلا أن في أحدهما العتق معلق على شرط الأداء وفي الآخر معجل ، فوجب أن لا يختلف حكمهما . البحث الثالث : قال الشافعي رحمه الله : لا تجوز الكتابة على أقل من نجمين ، يروى ذلك عن علي وعثمان وابن عمر ، روى أن عثمان رضي الله عنه غضب على عبده ، فقال : لأضيقن الأمر عليك ، ولأكاتبنك على نجمين ، ولو جاز على أقل من ذلك لكاتبه على الأقل ، لأن التضييق فيه أشد ، وإنما شرطنا التنجيم فاعلم أنه ليس في الآية ( بيان ) أنه تعالى غفور رحيم للمكره أو للمكرهة لا جرم ذكروا فيه وجهين : أحدهما : فإن الله غفور رحيم بهن ، لأن الإكراه أزال الأثم والعقوبة ، لأن الإكراه عذر للمكرهة ، أما المكره فلا عذر له فيما فعل الثاني : المراد فإن الله غفور رحيم بالمكره بشرط التوبة وهذا ضعيف لأن على التفسير / الأول لا حاجة إلى هذا الإضمار ، وعلى التفسير الثاني يحتاج إليه . ! 7 < أي تعففا فالمعنى لا يتمكنون من الوصول إليه ، يقال لا يجد المرء الشيء إذا لم يتمكن منه ، قال الله تعالى : ( النور : 33 ) ثم قال : خال عن هذا الشرط فوجب أن تصح الكتابة بدون هذا الشرط ، وإذا صحت الكتابة وجب أن يعتق بالأداء للإجماع ، حجة الشافعي رحمه الله : أن الكتابة ليست عقد معاوضة محضة ، لأن ما في يد العبد فهو ملك السيد والإنسان لا يمكنه بيع ملكه بملكه ، بل قوله كاتبتك كتابة في العتق فلا بد من لفظ العتق أو نيته . البحث الثاني : لا تجوز الكتابة الحالة عند الشافعي ، وتجوز عند أبي حنيفة ، وجه قول الشافعي رحمه الله أن العبد لا يتصور له ملك يؤديه في الحال ، وإذا عقد حالا توجهت المطالبة عليه في الحال ، فإذا عجز عن الأداء لم يحصل مقصود العقد ، كما لو أسلم في شيء لا يوجد عند المحل لا يصح بخلاف ما لو أسلم إلى معسر فإنه يجوز ، لأن مرفوع على الابتداء ، أو منصوب بفعل مضمر يفسره فكاتبوهم ، كقولك زيدا فاضربه ، ودخلت الفاء لتضمن معنى الشرط . المسألة الثانية : الكتاب والكتابة كالعتاب والعتابة ، وفي اشتقاق لفظ الكتابة وجوه : أحدها : أن أصل الكلمة من الكتب وهو الضم والجمع ومنه الكتيبة سميت بذلك لأنها تضم النجوم بعضها إلى بعض وتضم ماله إلى ماله وثانيها : يحتمل أن يكون اللفظ مأخوذا من الكتاب ومعناه كتبت لك على نفسي أن تعتق مني إذا وفيت بالمال ، وكتبت لي على نفسك أن تفي لي بذلك ، أو كتبت لي كتابا عليك بالوفاء بالمال وكتبت على العتق ، وهذا ما ذكره الأزهري وثالثها : إنما سمي بذلك لما يقع فيه من التأجيل بالمال المعقود عليه ، لأنه لا ( النور : 33 ) وهذا المصدر فعال بمعنى المفاعلة كالجدال والخصام والقتال بمعنى المجادلة والمخاصمة والمقاتلة ، واشتقاق الكتاب من كتبت الشيء إذا جمعته ، وسميت الكتيبة لاجتماعها ، فسمي الكتاب كتابا لأنه كالكتيبة على عساكر الشبهات ، أو لأنه اجتمع فيه جميع العلوم ، أو لأن الله تعالى ألزم فيه التكاليف على الخلق . اشتقاق لفظ ( قرآن ) : وثانيها : القرآن فيجب أن يكون المخاطب في الموضعين واحدا ، وعلى هذا التأويل يكون المخاطب في الآية الأولى السادات ، وفي الثانية سائر المسلمين قلنا : أما الأول فجوابه أن تلك الصدقة تحل لمولاه وكذلك إذا لم تقف الصدقة بجميع النجوم وعجز عن أداء الباقي كان للمولى ما أخذه لأنه لم يأخذه بسبب الصدقة ، ولكن بسبب عقد الكتابة كمن اشترى الصدقة من الفقير أو ورثها منه . يدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام في حديث بريرة ( هو لها صدقة ولنا هدية ) والجواب : عن الثاني أنه قد يصح الخطاب لقوم ثم يعطف عليه بمثل لفظه خطابا لغيرهم ، كقوله تعالى : ولا يتصور الابتغاء من الصبي والمجنون . وعند أبي حنيفة رحمه الله : تجوز كتابة الصبي ويقبل عنه المولى . المسألة الخامسة : يشرط أن يكون المولى مكلفا مطلقا ، فإن كان صبيا أو مجنونا أو محجورا عليه بالسفه لا تصح كتابته كما لا يصح بيعه ، ولأن قوله : أمر إيجاب أو أمر استحباب ؟ فقال قائلون هو أمر إيجاب ، فيجب على الرجل أن يكاتب مملوكه إذا سأله ذلك بقيمته أو أكثر إذا علم فيه خيرا ، ولو كان بدون قيمته لم يلزمه ، وهذا قول عمرو بن دينار وعطاء ، وإليه ذهب داود بن علي ومحمد بن جرير ، واحتجوا عليه بالآية والأثر . أما الآية فظاهر قوله تعالى : لأنه أمر وهو للإيجاب ، ويدل عليه أيضا سبب نزول الآية ، فإنها نزلت في غلام لحويطب ابن عبد العزى يقال له صبيح سأل مولاه أن يكاتبه فأبى عليه ، فنزلت الآية فكاتبه على مائة دينار ووهب له منها عشرين دينارا ، وأما الأثر فما روي أن عمر أمر أنسا أن يكاتب سيرين أبا محمد بن سيرين فأبى ، فرفع عليه الدرة وضربه وقال : ( النور : 33 ) . والقول الثاني : وهو مذهب مالك وأحمد وإسحق أنه موضوع لعتق الرقاب يشتري به عبيد فيعتقون . والقول الثالث : قول أبي حنيفة وأصحابه وقول سعيد بن جبير والنخعي ، أنه لا يعتق من الزكاة رقبة كاملة ولكنه يعطي منها في رقبة ويما بها مكاتب لأن قوله : ( النور : 33 ) ومنها قوله : ( النور : 33 ) والاكراه على البغاء محرم ، سواء أردن التحصن أو لم يردن . وسادسها : وقال لغيرهم { وءاتوهم } أو قال لهم ولغيرهم . المسألة الثانية : قال الشافعي رحمه الله يجب على المولى إيتاء المكاتب وهو أن يحط عنه جزءا من مال الكتابة أو يدفع إليه جزءا مما أخذ منه ، وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابه إنه مندوب إليه لكنه غير واجب ، حجة الشافعي رحمه الله ظاهر قوله : وقوله : { وءاتوهم } أمران وردا في صورة واحدة فلم جعلت الأولى ندبا والثاني إيجابا ؟ وأيضا فقد ثبت أن قوله { وءاتوهم } ليس خطابا مع الموالي بل مع عامة المسلمين . حجة أبي حنيفة رحمه الله من حيث السنة والقياس ، أما السنة فما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه عليه الصلاة والسلام قال : ( أيما عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو عبد ) فلو كان الحط واجبا لسقط عنه بقدره ، وعن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( جاءتني بريرة فقالت يا عائشة إني قد كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعيتني ولم تكن قضت من كتابتها شيئا فقالت عائشة رضي الله عنها ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أعطيهم ذلك جمي فإن لم يفعل فالسبع ، لما روى عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كاتب عبدا له بخمس وثلاثين ألفا ووضع عنه خمسة آلاف ، ويروى أن عمر كاتب عبدا له فجاء بنجمه فقال له اذهب فاستعن به على أداء مال الكتابة ، فقال المكاتب لو تركته إلى آخر نجم ؟ فقال إني أخاف أن لا أدرك ذلك ثم قرأ هذه الآية ، وكان ابن عمر يؤخره إلى آخر النجوم مخافة أن يعجز . وثانيها : المراد وآتوهم سهمهم الذي جعله الله لهم من الصدقات في قوله : ففيه مسألتان : المسألة الأولى : اختلفوا في المخاطب بقوله : { وءاتوهم } على وجوه : أحدها : أنه هو المولى يحط عنه جزءا من مال الكتابة أو يدفع إليه جزءا مما أخذ منه ، وهؤلاء اختلفوا في قدره فمنهم من جعل الخيار له وقال يجب أن يحط قدرا يقع به الاستغناء ، وذلك يختلف بكثرة المال وقلته ومنهم من قال يحط ربع المال ، روى عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن أنه كاتب غلاما له فترك له ربع مكاتبته ، وقال إن عليا كان يأمرنا بذلك ويقول وهو قول الله تعالى : فذكروا في الخير وجوها : أحدها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إن علمتم لهم حرفة ، فلا تدعوهم كلا على الناس ) وثانيها : قال عطاء الخير / المال وتلا وحلف عليه ليكاتبنه ، ولو لم يكن ذلك واجبا لكان ضربه بالدرة ظلما ، وما أنكر على عمر أحد من الصحابة فجرى ذلك مجرى الإجماع ، وقال أكثر الفقهاء إنه أمر استحباب وهو ظاهر قول ابن عباس والحسن والشعبي وإليه ذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي والثوري واحتجوا عليه بقوله عليه الصلاة والسلام ( لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب من نفسه ) وأنه لا فرق أن يطلب الكتابة أو يطلب بيعه ممن يعتقه في الكفارة / فكما لا يجب ذلك فكذا الكتابة وهذه طريقة المعاوضات أجمع وههنا سؤالان : السؤال الأول : كيف يصح أن يبيع ماله بماله ؟ قلنا إذا ورد الشرع به فيجب أن يجوز كما إذا علق عتقه على مال يكتسبه فيؤديه أو يؤدي عنه صار سببا لعتقه . ا ليس فيه تقييد . المسألة الرابعة : تجوز كتابة المملوك عبدا كان أو أمة ، ويشترط عند الشافعي رحمه الله أن يكون عاقلا بالغا ، فإذا كان صبيا أو مجنونا لا تصح كتابته ، لأن الله تعالى قال : جب أن يجوز كما إذا علق عتقه على مال يكتسبه فيؤديه أو يؤدي عنه صار سببا لعتقه . السؤال الثاني : هل يستفيد العبد بعقد الكتابة ما لا يملكه ؟ لولا الكتابة ؟ قلنا نعم لأنه لو دفع إليه الزكاة ، ولم يكاتب لم يحل له أن يأخذها وإذا صار مكاتبا حل له وإذا دفع إلى مولاه حل له ، سواء أدى فعتق أو عجز فعاد إلى الرق ، ويستفيد أيضا أن الكتابة تبعثه على الجد والاجتهاد في الكسب ، فلولاها لم يكن ليفعل ذلك ، ويستفيد المولى الثواب لأنه إذا باعه فلا ثواب ، وإذا كاتبه ففيه ثواب ، ويستفيد أيضا الولاء لأنه لو عتق من قبل غيره لم يكن له ولاء وإذا عتق بالكتابة فالولاء له ، فورد الشرع بجواز الكتابة لما ذكرناه من الفوائد . و أسلم في شيء لا يوجد عند المحل لا يصح بخلاف ما لو أسلم إلى معسر فإنه يجوز ، لأنه حين العقد يتصور أن يكون له ملك في الباطن ، فالعجز لا يتحقق عن أدائه ، وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن قوله تعالى : تابتها شيئا فقالت عائشة رضي الله عنها ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أعطيهم ذلك جميعا ويكون ولاؤك لي فعلت ، فأبوا فذكرت ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا يمنعك ذلك منها ابتاعي وأعتقي ، فإنما الولاء لمن أعتق ) وجه الاستدلال أنها ما قضت من كتابتها شيئا وأرادت عائشة أن تؤدي عنها كتابتها بالكلية وذكرته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وترك رسول الله النكر عليها / ولم يقل إنها تستحق أن يحط عنها بعض كتابتها فثبت قولنا . وأما القياس فمن وجهين الأول : لو كان الإيتاء واجبا لكان وجوبه متعلقا بالعقد فيكون العقد موجبا / له ومسقطا له وذلك محال لتنافي الإسقاط والإيجاب الثاني : لو كان الحط واجبا لما أحتاج إلى أ جاز على أقل من ذلك لكاتبه على الأقل ، لأن التضييق فيه أشد ، وإنما شرطنا التنجيم لأنه عقد إرفاق ، ومن شرط الإرفاق التنجيم ليتيسر عليهم الأداء . وقال أبو حنيفة رحمه الله : تجوز الكتابة على نجم واحد ، لأن ظاهر قوله : ري وثالثها : إنما سمي بذلك لما يقع فيه من التأجيل بالمال المعقود عليه ، لأنه لا يجوز أن يقع على مال هو في يد العبد حين يكاتب ، لأن ذلك مال لسيده اكتسبه في حال ما كانت يد السيد غير / مقبوضة عن كسبه ، فلا يجوز لهذا المعنى أن يقع هذا العقد حالا ولكنه يقع مؤجلا ليكون متمكنا من الاكتساب وغيره حين ما انقبضت يد السيد عنه ، ثم من آداب الشريعة أن يكتب على من عليه المال المؤجل كتاب ، فسمى لهذا المعنى هذا العقد كتاب لما يقع فيه من الأجل ، قال تعالى : له وذلك محال لتنافي الإسقاط والإيجاب الثاني : لو كان الحط واجبا لما أحتاج إلى أن يضع عنه بل كان يسقط القدر المستحق كمن له على إنسان دين ثم حصل لذلك الآخر على الأول مثله فإنه يصير قصاصا ، ولو كان كذلك لكان قدر الإيتاء إما أن يكون معلوما أو مجهولا فإن كان معلوما وجب أن تكون الكتابة بألفين فيعتق إذا أدى ثلاثة آلاف . والكتابة أربعة آلاف وذلك باطل لأن أداء جميعها مشروط فلا يعتق بأداء بعضها ، ولأنه عليه السلام قال : ( المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ) وإن كان مجهولا صارت الكتابة مجهولة لأن الباقي بعد الحط مجهول فيصير بمنزلة من كاتب عبده على ألف درهم إلا شيئا وذلك غير جائز والله أعلم . الحكم العاشر الإ وإذا عتق بالكتابة فالولاء له ، فورد الشرع بجواز الكتابة لما ذكرناه من الفوائد . أما قوله تعالى : ة من كاتب عبده على ألف درهم إلا شيئا وذلك غير جائز والله أعلم . الحكم العاشر الإكراه على الزنا قوله تعالى :

Kurtubî13. Jh.

أي الشيء الذي تكسبه الأمة بفرجها والولد يسترق فيباع وقيل : كان الزاني يفتدي ولده من المزني بها بمائة من الإبل يدفعها إلى سيدها قوله تعالى : لهن ( رحيم ) بهن وقرأ بن مسعود وجابر بن عبد الله وبن جبير لهن غفور بزيادة لهن وقد مضى الكلام في الإكراه في النحل والحمد لله ثم عدد تعالى على المؤمنين نعمه فيما أنزل إليهم من الآيات المنيرات وفيها ضرب لهم من أمثال الماضين من الأمم ليقع التحفظ مما وقع أولئك فيه النور : ( 35 ) الله نور السماوات > < ف من الأولى للابتداء كأنه قال : أخذ مثلا وانتزعه من أقرب شيء منكم وهي أنفسكم والثانية للتبعيض والثالثة زائدة لتأكيد الاستفهام والآية نزلت في كفار قريش كانوا يقولون في التلبية : لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك قاله سعيد بن جبير وقال قتادة : هذا مثل ضربه الله للمشركين والمعنى : هل يرضى أحدكم أن يكون مملوكه في ماله ونفسه مثله فإذا لم ترضوا بهذا لأنفسكم فكيف جعلتم لله شركاء الثانية قال بعض العلماء : هذه الآية أصل في الشركة بين المخلوقين لافتقار بعضهم إلى بعض ونفيها عن الله سبحانه وذلك أنه لما قال جل وعز : ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم الآية فيجب أن يقولوا : ليس عبيدن الخطاب لمن يملك أمر نفسه لا لمن زمامه بيد غيره فإنه يقوده إلى ما يراه كالمحجور قولا واحدا والأمة والعبد على أحد قولي العلماء الثانية واستعفف وزنه استفعل ومعناه طلب أن يكون عفيفا فأمر الله تعالى بهذه الآية كل من تعذر عليه النكاح ولا يجده بأي وجه تعذر أن يستعفف ثم لما كان أغلب الموانع على النكاح عدم المال وعد بالإغناء من فضله فيرزقه ما يتزوج به أو يجد امرأة ترضى باليسير من الصداق أو تزول عنه شهوة النساء وروى النسائي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاثة كلهم حق على الله عز وجل عونهم المجاهد في سبيل الله والناكح الذي يريد العفاف والمكاتب الذي يريد الأداء ( الثالثة قوله تعالى : فيه إحدى عشرة مسألة : الأولى قوله تعالى : الذين في موضع رفع وعند الخليل وسيبويه في موضع نصب على إضمار فعل لأن بعده أمرا ولما جرى ذكر العبيد والإماء فيما سبق وصل به أن العبد إن طلب الكتاب فالمستحب كتابته فربما يقصد بالكتابة أن يستقل ويكتسب ويتزوج إذا أراد فيكون أعف له قيل : نزلت في غلام لحويطب بن عبد العزى يقال له صبح وقيل صبيح طلب من مولاه أن يكاتبه فأبى فأنزل الله تعالى هذه الآية فكاتبه حويطب على مائة دينار ووهب له منها عشرين دينارا فأداها وقتل بحنين في الحرب ذكره القشيري وحكاه النقاش وقال مكي : هو صبيح القبطي غلام حاطب بن أبي بلتعة وعلى الجملة فإن الله تعالى أمر المؤمنين كافة أن يكاتب كل منهم كل من له مملوك وطلب المملوك الكتابة وعلم هذا أمر للسادة بإعانتهم في مال الكتابة إما بأن يعطوهم شيئا مما في أيديهم أعني أيدي السادة أو يحطوا عنهم شيئا من مال الكتابة قال مالك يوضع عن المكاتب من آخر كتابته وقد وضع بن عمر خمسة آلاف من خمسة وثلاثين ألفا واستحسن علي رضي الله عنه أن يكون ذلك ربع الكتابة قال الزهراوي : روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم واستحسن بن مسعود والحسن بن أبي الحسن ثلثها وقال قتادة : عشرها بن جبير : يسقط عنه شيئا ولم يحده وهو قول الشافعي واستحسنه الثوري قال الشافعي : والشيء أقل شيء يقع عليه اسم شيء ويجبر عليه السيد ويحكم به الحاكم على الورثة إن مات السيد ورأى مالك رحمه الله تعالى : هذا الأمر على الندب ولم ير لقدر ا راجع إلى الفتيات وذلك أن الفتاة إذا أرادت التحصن فحينئذ يمكن ويتصور أن يكون السيد مكرها ويمكن أن ينهى عن الإكراه وإذا كانت الفتاة لا تريد التحصن فلا يتصور أن يقال للسيد لا تكرهها لأن الإكراه لا يتصور فيها وهي مريدة للزنى فهذا أمر في سادة وفتيات حالهم هذه وإلى هذا المعنى أشار بن العربي فقال : إنما ذكر الله تعالى إرادة التحصن من المرأة لأن ذلك هو الذي يصور الإكراه فأما إذا كانت هي راغبة في الزنى لم يتصور إكراه فحصلوه وذهب هذا النظر عن كثير من المفسرين فقال بعضهم قوله : إن أردن تحصنا راجع إلى الأيامى قال الزجاج والحسين بن الفضل : في الكلام تقديم وتأخير أي وانكحوا الأيامى والصالحين من عبادكم إن أر لورثة إن مات السيد ورأى مالك رحمه الله تعالى : هذا الأمر على الندب ولم ير لقدر الوضعية حدا احتج الشافعي بمطلق الأمر في قوله وآتوهم ورأى أن عطف الواجب على الندب معلوم في القرآن ولسان العرب كما قال تعالى : إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى النحل وما كان مثله قال بن العربي : وذكره قبله إسماعيل بن إسحاق القاضي جعل الشافعي الإيتاء واجبا والكتابة غير واجبة فجعل الأصل غير واجب والفرع واجبا وهذا لا نظير له فصارت دعوى محضة فإن قيل : يكون ذلك كالنكاح لا يجب فإذا انعقد وجبت أحكامه منها المتعة قلنا : عندنا لا تجب المتعة فلا معنى لأصحاب الشافعي وقد كاتب عثمان بن عفان عبده وحلف ألا يحطه في حديث عالى أمر المؤمنين كافة أن يكاتب كل منهم كل من له مملوك وطلب المملوك الكتابة وعلم سيده منه خيرا الثانية الكتاب والمكاتبة سواء مفاعلة مما لا تكون إلا بين اثنين لأنها معاقدة بين السيد وعبده يقال : كاتب يكاتب كتابا ومكاتبة كما يقال : قاتل قتالا ومقاتلة فالكتاب في الآية مصدر كالقتال والجلاد والدفاع وقيل : الكتاب ها هنا هو الكتاب المعروف الذي يكتب فيه الشيء وذلك أنهم كانوا إذا كاتبوا العبد كتبوا عليه وعلى أنفسهم بذلك كتابا فالمعنى يطلبون العتق الذي يكتب به الكتاب فيدفع إليهم الثالثة معنى المكاتبة في الشرع : هو أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه منجما عليه فإذا أداه فهو حر ولها حالتان : الأولى أن يطلب ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم الآية فيجب أن يقولوا : ليس عبيدنا شركاءنا فيما رزقتنا فيقال لهم : فكيف يتصور أن تنزهوا نفوسكم عن مشاركة عبيدكم وتجعلوا عبيدي شركائي في خلقي فهذا حكم فاسد وقلة نظر وعمى قلب فإذا بطلت الشركة بين العبيد وساداتهم فيما يملكه السادة والخلق كلهم عبيد لله تعالى فيبطل أن يكون شيء من العالم شريكا لله تعالى في شيء من أفعاله فلم يبقى إلا أنه واحد يستحيل أن يكون له شريك إذ الشركة تقتضي المعاونة ونحن مفتقرون إلى معاونة بعضنا بعضا بالمال والعمل والقديم الأزلي منزه عن ذلك جل وعز وهذه المسألة أفضل للطالب من حفظ ديوان كامل في الفقه لأن جميع العبادات البدنية لا تصح ن بن الفضل : في الكلام تقديم وتأخير أي وانكحوا الأيامى والصالحين من عبادكم إن أردن تحصنا وقال بعضهم : هذا الشرط في قوله : إن أردن ملغى ونحو ذلك مما يضعف والله الموفق قوله تعالى : لرجل عبده على مال يؤديه منجما عليه فإذا أداه فهو حر ولها حالتان : الأولى أن يطلبها العبد ويجيبه السيد فهذا مطلق الآية وظاهرها الثانية أن يطلبها العبد ويأباها السيد وفيها قولان : الأول لعكرمة وعطاء ومسروق وعمرو بن دينار والضحاك بن مزاحم وجماعة أهل الظاهر أن ذلك واجب على السيد وقال علماء الأمصار : لا يجب ذلك وتعلق من أوجبها بمطلق الأمر وافعل بمطلقه على الوجوب حتى يأتي الدليل بغيره وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وبن عباس واختاره الطبري واحتج داود أيضا بأن سيرين أبا محمد بن سيرين سأل أنس بن مالك الكتابة وهو مولاه فأبى أنس فرفع عمر عليه الدرة وتلا فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا فكاتبه أنس قال داود : وما كا المسألة أفضل للطالب من حفظ ديوان كامل في الفقه لأن جميع العبادات البدنية لا تصح إلا بتصحيح هذه المسألة في القلب فافهم ذلك الروم : ( 29 ) بل اتبع الذين > < لمتعة فلا معنى لأصحاب الشافعي وقد كاتب عثمان بن عفان عبده وحلف ألا يحطه في حديث طويل قلت : وقد قال الحسن والنخعي وبريدة إنما الخطاب بقوله وآتوهم للناس أجمعين في أن يتصدقوا على المكاتبين وأن يعينوهم في فكاك رقابهم وقال زيد بن أسلم : إنما الخطاب للولاة بأن يعطوا المكاتبين من مال الصدقة حظهم وهو الذي تضمنه قوله تعالى وفي الرقاب وعلى هذين القولين فليس لسيد المكاتب أن يضع شيئا عن مكاتبه ودليل هذا أنه لو أراد حط شيء من نجوم الكتابة لقال وضعوا عنهم كذا الثالثة عشرة إذا قلنا : إن المراد بالخطاب السادة فرأى عمر بن الخطاب أن يكون ذلك من أول نجومه مبادرة إلى الخير خوفا ألا يدرك آخرها ورأى مالك رحمه الله رفع عمر عليه الدرة وتلا فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا فكاتبه أنس قال داود : وما كان عمر ليرفع الدرة على أنس فيما له مباح ألا يفعله وتمسك الجمهور بأن الإجماع منعقد على أنه لو سأله أن يبيعه من غيره لم يلزمه ذلك ولم يجبر عليه وإن ضوعف له في الثمن وكذلك لو قال له أعتقني أو دبرني أو زوجني لم يلزمه ذلك بإجماع فكذلك الكتابة لأنها معاوضة فلا تصح إلا عن تراض وقولهم : مطلق الأمر يقتضي الوجوب صحيح لكن إذا عري عن قرينة تقتضي صرفه عن الوجوب وتعليقه هنا بشرط علم الخير فيه فعلق الوجوب على أمر باطن وهو علم السيد بالخيرية وإذا قال العبد : كاتبني وقال السيد : لم أعلم فيك خيرا وهو أمر باطن فيرجع فيه إليه ويعول علي يكون ذلك من أول نجومه مبادرة إلى الخير خوفا ألا يدرك آخرها ورأى مالك رحمه الله تعالى وغيره أن يكون الوضع من آخر نجم وعلة ذلك أنه إذا وضع من أول نجم ربما عجز العبد فرجع هو وماله إلى السيد فعادت إليه وضيعته وهي شبه الصدقة وهذا قول عبد الله بن عمر وعلي وقال مجاهد : يترك له من كل نجم قال بن العربي : والأقوى عندي أن يكون في آخرها لأن الإسقاط أبدا إنما يكون في آخريات الديون الرابعة عشرة المكاتب إذا بيع للعتق رضا منه بعد الكتابة وقبض بائعه ثمنه لم يجب عليه أن يعطيه من ثمنه شيئا سواء باعه لعتق أو لغير عتق وليس ذلك كالسيد يؤدي إليه مكاتب كتابته فيؤتيه منها أو يضع عنه من آخرها نجما أو ما شاء على ما أمر يؤدي إليه مكاتب كتابته فيؤتيه منها أو يضع عنه من آخرها نجما أو ما شاء على ما أمر الله به في كتابه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر موالي بريرة بإعطائها مما قبضوا شيئا وإن كانوا قد باعوها للعتق الخامسة عشرة اختلفوا في صفة عقد الكتابة فقال بن خويزمنداد : صفتها ان يقول السيد لعبده كاتبتك على كذا وكذا من المال في كذا وكذا نجما إذا أديته فأنت حر أو يقول له أد إلي ألفا في عشرة أنجم وأنت حر فيقول العبد قد قبلت ونحو ذلك من الألفاظ فمتى أداها عتق وكذلك لو قال العبد كاتبني فقال السيد قد فعلت أو قد كاتبتك قال بن العربي : وهذا لا يلزم لأن لفظ القرآن لا يقتضيه والحال يشهد له فإن ذكره فحسن وإن تركه فهو عبد : كاتبني وقال السيد : لم أعلم فيك خيرا وهو أمر باطن فيرجع فيه إليه ويعول عليه وهذا قوي في بابه الرابعة واختلف العلماء في قوله تعالى : ( خيرا ) فقال بن عباس وعطاء : المال مجاهد المال والأداء والحسن والنخعي : الدين والأمانة وقال مالك : سمعت بعض أهل العلم يقولون هو القوة على الإكتساب والأداء وعن الليث نحوه وهو قول الشافعي وقال عبيدة السلماني : إقامة الصلاة والخير قال الطحاوي : وقول من قال إنه المال لا يصح عندنا لأن العبد مال لمولاه فكيف يكون له مال والمعنى عندنا : إن علمتم فيهم الدين والصدق وعلمتم أنهم يعاملونكم على أنهم متعبدون بالوفاء لكم بما عليهم من الكتابة والصدق في المعاملة فكاتبوهم وقا لى أنهم متعبدون بالوفاء لكم بما عليهم من الكتابة والصدق في المعاملة فكاتبوهم وقال أبو عمر : من لم يقل إن الخير هنا المال أنكر أن يقال إن علمتم فيهم مالا وإنما يقال : علمت فيه الخير والصلاح والأمانة ولا يقال : علمت فيه المال وإنما يقال علمت عنده المال قلت وحديث بريرة يرد قول من قال : إن الخير المال على ما يأتي الخامسة اختلف العلماء في كتابة من لا حرفة له فكان بن عمر يكره أن يكاتب عبده إذا لم تكن له حرفة ويقول : أتأمرني أن آكل أوساخ الناس ونحوه عن سلمان الفارسي وروى حكيم بن حزام فقال : كتب عمر بن الخطاب إلى عمير بن سعد : أما بعد فانه من قبلك من المسلمين أن يكاتبوا أرقاءهم على مسألة الناس وكرهه ا وهذا لا يلزم لأن لفظ القرآن لا يقتضيه والحال يشهد له فإن ذكره فحسن وإن تركه فهو معلوم لا يحتاج إليه ومسائل هذا الباب وفروعه كثيرة وقد ذكرنا من أصوله جملة فيها لمن اقتصر عليها كفاية والله الموفق للهداية السادسة عشرة في ميراث المكاتب واختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال : فمذهب مالك أن المكاتب إذا هلك وترك مالا أكثر مما بقي عليه من كتابته وله ولد ولدوا في كتابته أو كاتب عليهم ورثوا ما بقي من المال بعد قضاء كتابته لأن حكمهم كحكمه وعليهم السعي فيما بقي من كتابته لو لم يخلف مالا ولا يعتقون إلا بعتقه ولو أدى عنهم ما رجع بذلك عليهم لأنهم يعتقون عليه فهم أولى بميراثه لأنهم مساوون له في جميع حاله والق عد : أما بعد فانه من قبلك من المسلمين أن يكاتبوا أرقاءهم على مسألة الناس وكرهه الأوزاعي وأحمد وإسحاق ورخص في ذلك مالك وأبو حنيفة والشافعي وروي عن علي رضي الله عنه أن بن التياح مؤذنه قال له : أكاتب وليس لي مال قال نعم ثم حض الناس على الصدقة علي فأعطوني ما فضل عن مكاتبتي فأتيت عليا فقال : اجعلها في الرقاب وقد روي عن مالك كراهة ذلك وأن الأمة التي لا حرفة لها يكره مكاتبتها لما يؤدى إليه من فسادها والحجة في السنة لا فيما خالفها روى الأئمة عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخلت علي بريرة فقالت : إن أهلي كاتبوني على تسع أواق في تسع سنين كل سنة اوقية فأعينيني الحديث فهذا دليل على أن للسيد أن يكاتب عبده وه بذلك عليهم لأنهم يعتقون عليه فهم أولى بميراثه لأنهم مساوون له في جميع حاله والقول الثاني أنه يؤدي عنه من ماله جميع كتابته وجعل كأنه قد مات حرا ويرثه جميع ولده وسواء في ذلك من كان حرا قبل موته من ولده ومن كاتب عليهم أو ولدوا في كتابته لأنهم قد استووا في الحرية كلهم حين تأدت عنهم كتابتهم روي هذا القول عن علي وبن مسعود ومن التابعين عن عطاء والحسن وطاوس وإبراهيم وبه قال فقهاء الكوفة سفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه والحسن بن صالح بن حي وإليه ذهب إسحاق والقول الثالث أن المكاتب إذا مات قبل أن يؤدي جميع كتابته فقد مات عبدا وكل ما يخلفه من المال فهو لسيده ولا يرثه أحد من أولاده لا الأحرار ولا الذين مع ا وكل ما يخلفه من المال فهو لسيده ولا يرثه أحد من أولاده لا الأحرار ولا الذين معه في كتابته لأنه لما مات قبل ان يؤدي جميع كتابته فقد مات عبدا وماله لسيده فلا يصح عتقه بعد موته لأنه محال أن يعتق عبد بعد موته وعلى ولده الذين كاتب عليهم أو ولدوا في كتابته أن يسعوا في باقي الكتابة ويسقط عنهم منها قدر حصته فإن أدوا عتقوا لأنهم كانوا فيها تبعا لأبيهم وإن لم يؤدوا ذلك رقوا هذا قول الشافعي وبه قال أحمد بن حنبل وهو قول عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت وعمر بن عبد العزيز والزهري وقتادة ) روى عن جابر بن عبد الله وبن عباس رضي الله عنهم أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن أبي وكانت له جاريتان إحداهما تسمى معاذة وال في تسع سنين كل سنة اوقية فأعينيني الحديث فهذا دليل على أن للسيد أن يكاتب عبده وهو لا شيء معه ألا ترى أن بريرة جاءت عائشة تخبرها بأنها كاتبت أهلها وسألتها أن تعينها وذلك كان في أول كتابتها قبل أن تؤدي منها شيئا كذلك ذكره بن شهاب عن عروة أن عائشة أخبرته أن بريرة جاءت تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئا أخرجه البخاري وأبو داود وفي هذا دليل على جواز كتابة الأمة وهي غير ذات صنعة ولا حرفة ولا مال ولم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل لها كسب أو عمل واصب أو مال ولو كان هذا واجبا لسأل عنه ليقع حكمه عليه لأنه بعث مبينا معلما صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث ما يدل على أن من تأول في قوله تعا نهم أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن أبي وكانت له جاريتان إحداهما تسمى معاذة والأخرى مسيكة وكان يكرههما على الزنى ويضربهما عليه ابتغاء الأجر وكسب الولد فشكتا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية فيه وفيمن فعل فعله من المنافقين ومعاذة هذه أم خولة التي جادلت النبي صلى الله عليه وسلم في زوجها وفي صحيح مسلم عن جابر أن جارية لعبد الله بن أبي يقال لها مسيكة وأخرى يقال لها أميمة فكان يكرههما على الزنى فشكتا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إلى قوله غفور رحيم قوله تعالى : مبينا معلما صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث ما يدل على أن من تأول في قوله تعالى : إن علمتم فيهم خيرا أن المال الخير ليس بالتأويل الجيد وأن الخير المذكور هو القوة على الاكتساب مع الأمانة والله أعلم السادسة الكتابة تكون بقليل المال وكثيره وتكون على أنجم لحديث بريرة وهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء والحمد لله فلو كاتبه على ألف درهم ولم يذكر أجلا نجمت عليه بقدر سعايته وإن كره السيد قال الشافعي : لا بد فيها من أجل وأقلها ثلاثة أنجم واختلفوا إذا وقعت على نجم واحد فأكثر أهل العلم يجيزونها على نجم واحد وقال الشافعي : لا تجوز على نجم واحد ولا تجوز حالة البتة وإنما ذلك عتق على صفة كأنه قال : إذا أديت تجوز على نجم واحد ولا تجوز حالة البتة وإنما ذلك عتق على صفة كأنه قال : إذا أديت كذا وكذا فأنت حر وليست كتابة قال بن العربي : اختلف العلماء والسلف في الكتابة إذا كانت حالة على قولين واختلف قول علمائنا كاختلافهم والصحيح في النظر أن الكتابة مؤجلة كما ورد بها الأثر في حديث بريرة حين كاتبت أهلها على تسع أواق في كل عام أوقية وكما فعلت الصحابة ولذلك سميت كتابة لأنها تكتب ويشهد عليها فقد استوسق الاسم والأثر وعضده المعنى فإن المال إن جعله حالا وكان عند العبد شيء فهو مال مقاطعة وعقد مقاطعة لا عقد كتابة وقال بن خزيز منداد : إذا كاتبه على مال معجل كان عتقا على مال ولم تكن كتابة وأجاز غيره من أصحابنا الكتا ذا كاتبه على مال معجل كان عتقا على مال ولم تكن كتابة وأجاز غيره من أصحابنا الكتابة الحالة وسماها قطاعة وهو القياس لأن الأجل فيها إنما هو فسحة للعبد في التكسب ألا ترى أنه لو جاء بالمنجم عليه قبل محله لوجب على السيد أن يأخذه ويتعجل للمكاتب عتقه وتجوز الكتابة الحالة قاله الكوفيون قلت : لم يرد عن مالك نص في الكتابة الحالة والأصحاب يقولون : إنها جائزة ويسمونها قطاعة وأما قول الشافعي إنها لا تجوز على أقل من ثلاثة أنجم فليس بصحيح لأنه لو كان صحيحا لجاز لغيره أن يقول : لا يجوز على أقل من خمسة نجوم لأنها أقل النجوم التي كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في بريرة وعلم بها النبي صلى الله عليه وسل ت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في بريرة وعلم بها النبي صلى الله عليه وسلم وقضى فيها فكان بصواب الحجة أولى روى البخاري عن عائشة أن بريرة دخلت عليها تستعينها في كتابتها وعليها خمسة أواق نجمت عليها في خمس سنين الحديث كذا قال الليث عن يونس عن بن شهاب عن عروة عن عائشة : وعليها خمسة أواق نجمت عليها في خمس سنين وقال أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت : جاءت بريرة فقالت : إني كاتبت أهلي على تسع أواق الحديث وظاهر الروايتين تعارض غير أن حديث هشام أولى لاتصاله وانقطاع حديث يونس لقول البخاري : وقال الليث حدثني يونس ولأن هشاما أثبت في حديث أبيه وجده من غيره والله أعلم الس : وقال الليث حدثني يونس ولأن هشاما أثبت في حديث أبيه وجده من غيره والله أعلم السابعة المكاتب عبد ما بقي عليه من مال الكتابة شيء لقوله عليه السلام : ( المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم ( أخرج أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وروي عنه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أيما عبد كاتب على مائة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد ( وهذا قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابهم والثوري وأحمد وإسحاق وابي ثور وداود والطبري وروي ذلك عن بن عمر من وجوه وعن زيد بن ثابت وعائشة وأم سلمة لم يختلف عنهم في ذلك رضي الله عنهم وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وبه قال بن المسيب والقاسم وسالم وعطاء قال ما الله عنهم وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وبه قال بن المسيب والقاسم وسالم وعطاء قال مالك : وكل من أدركنا ببلدنا يقول ذلك وفيها قول آخر روي عن علي أنه إذا أدى الشطر فهو غريم وبه قال النخعي وروي ذلك عن عمر رضي الله عنه والإسناد عنه بأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم خير من الإسناد عنه بأن المكاتب إذا أدى الشطر فلا رق عليه قاله أبو عمر وعن علي أيضا يعتق منه بقدر ما أدى وعنه أيضا أن العتاقة تجري فيه بأول نجم يؤديه وقال بن مسعود : إذا أدى ثلث الكتابة فهو عتيق غريم وهذا قول شريح وعن بن مسعود : لو كانت الكتابة مائتي دينار وقيمة العبد مائة دينار فأدى العبد المائة التي هي قيمته عتق وهو قول النخعي أيضا وقول ساب لعبد مائة دينار فأدى العبد المائة التي هي قيمته عتق وهو قول النخعي أيضا وقول سابع إذا أدى الثلاثة الأرباع وبقي الربع فهو غريم ولا يعود عبدا قاله عطاء بن أبي رباح رواه بن جريج عنه وحكى عن بعض السلف أنه بنفس عقد الكتابة حر وهو غريم بالكتابة ولا يرجع إلى الرق أبدا وهذا القول يرده حديث بريرة لصحته عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه دليل واضح على أن المكاتب عبد ولولا ذلك ما بيعت بريرة ولو كان فيها شيء من العتق ما أجاز بيع ذلك إذ من سنته المجمع عليها ألا يباع الحر وكذلك كتابة سلمان وجويرية فإن النبي صلى الله عليه وسلم حكم لجميعهم بالرق حتى أدوا الكتابة وهي حجة للجمهور في ان المكاتب عبد ما بقي عليه شيء لجميعهم بالرق حتى أدوا الكتابة وهي حجة للجمهور في ان المكاتب عبد ما بقي عليه شيء وقد ناظر علي بن أبي طالب زيد بن ثابت في المكاتب فقال لعلي : أكنت راجمه لو زنى أو مجيزا شهادته لو شهد فقال علي لا فقال زيد : هو عبد ما بقي عليه شيء وقد روى النسائي عن علي وبن عباس رضي الله عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى ويقام عليه الحد بقدر ما أدى ويرث بقدر ما عتق منه ( وإسناده صحيح وهو حجة لما روي عن علي ويعتضد بما رواه أبو داود عن نبهان مكاتب أم سلمة قال سمعت أم سلمة تقول : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه ( لله صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه ( وأخرجه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح إلا أنه يحتمل أن يكون خطابا مع زوجاته أخذا بالاحتياط والورع في حقهن كما قال لسودة : ( احتجبي منه ( مع أنه قد حكم بأخوتها له وبقوله لعائشة وحفصة : ( أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه ( يعني بن أم مكتوم مع انه قال لفاطمة بنت قيس : ( اعتدي عند بن أم مكتوم ( وقد تقدم هذا المعنى الثامنة أجمع العلماء على أن المكاتب إذا حل عليه نجم من نجومه أو نجمان أو نجومه كلها فوقف السيد عن مطالبته وتركه بحاله أن الكتابة لا تنفسخ ما داما على ذلك ثابتين التاسعة قال مالك : ليس للعبد أن يعجز نفسه إذا كان تنفسخ ما داما على ذلك ثابتين التاسعة قال مالك : ليس للعبد أن يعجز نفسه إذا كان له مال ظاهر وإن لم يظهر له مال فذلك إليه وقال الأوزاعي : لا يمكن من تعجيز نفسه إذا كان قويا على الأداء وقال الشافعي : له أن يعجز نفسه علم له مال أو قوة على الكتابة أو لم يعلم فإذا قال : قد عجزت وأبطلت الكتابة فذلك إليه وقال مالك : إذا عجز المكاتب فكل ما قبضه منه سيده قبل العجز حل له كان من كسبه أو من صدقة عليه وأما ما أعين به على فكاك رقبته فلم يف ذلك بكتابته كان لكل من أعانه الرجوع بما أعطى أو تحلل منه المكاتب ولو أعانوه صدقة لا على فكاك رقبته فذلك إن عجز حل لسيده ولو تم به فكاكه وبقيت منه فضلة فإن كان بمعنى الفكا اك رقبته فذلك إن عجز حل لسيده ولو تم به فكاكه وبقيت منه فضلة فإن كان بمعنى الفكاك ردها إليهم بالحصص أو يحللونه منها هذا كله مذهب مالك فيما ذكر بن القاسم وقال أكثر أهل العلم : إن ما قبضه السيد منه من كتابته وما فضل بيده بعد عجزه من صدقة أو غيرها فهو لسيده يطيب له أخذ ذلك كله هذا قول الشافعي وأبي حنيفة وأصحابهما وأحمد بن حنبل ورواية عن شريح وقال الثوري : يجعل السيد ما أعطاه في الرقاب وهو قول مسروق والنخعي ورواية عن شريح وقالت طائفة : ما قبض منه السيد فهو له وما فضل بيده بعد العجز فهو له دون سيده وهذا قول بعض من ذهب إلى أن العبد يملك وقال إسحاق : ما أعطي بحال الكتابة رد على أربابه العاشرة حديث بر لى أن العبد يملك وقال إسحاق : ما أعطي بحال الكتابة رد على أربابه العاشرة حديث بريرة على اختلاف طرقه وألفاظه يتضمن أن بريرة وقع فيها بيع بعد كتابة تقدمت واختلف الناس في بيع المكاتب بسبب ذلك وقد ترجم البخاري [ باب بيع المكاتب إذا رضي ] وإلى جواز بيعه للعتق إذا رضي المكاتب بالبيع ولو لم يكن عاجزا ذهب بن المنذر والداودي وهو الذي ارتضاه أبو عمر بن عبد البر وبه قال بن شهاب وأبو الزناد وربيعة غير أنهم قالوا : لأن رضاه بالبيع عجز منه وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما : لا يجوز بيع المكاتب ما دام مكاتبا حتى يعجز ولا يجوز بيع كتابته بحال وهو قول الشافعي بمصر وكان بالعراق يقول : بيعه جائز وأما بيع كتابته فغ تابته بحال وهو قول الشافعي بمصر وكان بالعراق يقول : بيعه جائز وأما بيع كتابته فغير جائزة وأجاز مالك بيع الكتابة فإن أداها عتق وإلا كان رقيقا لمشتري الكتابة ومنع من ذلك أبو حنيفة لأنه بيع غرر واختلف قول الشافعي في ذلك بالمنع والإجازة وقالت طائفة : يجوز بيع المكاتب على أن يمضي في كتابته فإن أدى عتق وكان ولاؤه للذي ابتاعه ولو عجز فهو عبد له وبه قال النخعي وعطاء والليث وأحمد وأبو ثور وقال الأوزاعي : لا يباع المكاتب إلا للعتق ويكره أن يباع قبل عجزه وهو قول أحمد وإسحاق قال أبو عمر : في حديث بريرة إجازة بيع المكاتب إذا رضي بالبيع ولم يكن عاجزا عن أداء نجم قد حل عليه بخلاف قول من زعم أن بيع المكاتب غي ي بالبيع ولم يكن عاجزا عن أداء نجم قد حل عليه بخلاف قول من زعم أن بيع المكاتب غير جائز إلا بالعجز لأن بريرة لم تذكر أنها عجزت عن أداء نجم ولا أخبرت بأن النجم قد حل عليها ولا قال لها النبي صلى الله عليه وسلم أعاجزة أنت أم هل حل عليك نجم ولو لم يجز بيع المكاتب والمكاتبة إلا بالعجز عن أداء ما قد حل لكان النبي صلى الله عليه وسلم قد سألها أعاجزة هي أم لا وما كان ليأذن في شرائها إلا بعد علمه صلى الله عليه وسلم أنها عاجزة ولو عن أداء نجم واحد قد حل عليها وفي حديث الزهري أنها لم تكن قضت من كتابتها شيئا ولا أعلم في هذا الباب حجة أصح من حديث بريرة هذا ولم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء يعارضه ولا ف ب حجة أصح من حديث بريرة هذا ولم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء يعارضه ولا في شيء من الأخبار دليل على عجزها استدل من منع من بيع المكاتب بأمور : منها ان قالوا إن الكتابة المذكورة لم تكن انعقدت وأن قولها كاتبت أهلي معناه أنها راوضتهم عليها وقدروا مبلغها وأجلها ولم يعقدوها وظاهر الأحاديث خلاف هذا إذا تؤمل مساقها وقيل : إن بريرة عجزت عن الأداء فاتفقت هي وأهلها على فسخ الكتابة وحينئذ صح البيع إلا أن هذا إنما يتمشى على قول من يقول : إن تعجيز المكاتب غير مفتقر إلى حكم حاكم إذا اتفق العبد والسيد عليه لأن الحق لا يعدوهما وهو المذهب المعروف وقال سحنون : لا بد من السلطان وهذا إنما خاف أن يتواطأ على ت ا وهو المذهب المعروف وقال سحنون : لا بد من السلطان وهذا إنما خاف أن يتواطأ على ترك حق الله تعالى ويدل على صحة أنها عجزت ما روي أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئا فقالت لها عائشة : ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك فعلت فظاهر هذا أن جميع كتابتها أو بعضها استحق عليها لأنه لا يقضى من الحقوق إلا ما وجبت المطالبة به والله اعلم هذه التأويلات أشبه ما لهم وفيها من الدخل ما بيناه وقال بن المنذر : ولا أعلم حجة لمن قال ليس له بيع المكاتب إلا أن يقول لعل بريرة عجزت قال الشافعي : وأظهر معانيه أن لمالك المكاتب بيعه الحادية عشرة المكاتب إذا أدى كتابته عتق ولا يحتاج معانيه أن لمالك المكاتب بيعه الحادية عشرة المكاتب إذا أدى كتابته عتق ولا يحتاج إلى ابتداء عتق من السيد وكذلك ولده الذين ولدوا في كتابته من أمته يعتقون بعتقه ويرقون برقه لأن ولد الإنسان من أمته بمثابته اعتبارا بالحر وكذلك ولد المكاتبة فإن كان لهما ولد قبل الكتابة لم يدخل في الكتابة إلا بشرط الثانية عشرة

İbn Kesîr14. Jh.

صوابه خولة امرأة أوس بن الصامت < الآيات وكقوله تعالى وفي الصحيحين < خ 5101 م 1449 > أن أم حبيبة قالت يا رسول الله أنكح أختي بنت أبي سفيان وفي لفظ لمسلم عزة بنت أبي سفيان قال أو تحبين ذلك قالت نعم لست بك بمخلية وأحب من شاركني في خير أختي قال فإن ذلك لا يحل لي قالت فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة قال بنت أم سلمة قالت نعم قال إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لبنت أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن على بناتكن ولا أخواتكن وفي رواية للبخاري إني لو لم أتزوج أم سلمة ما حلت لي فجعل المناط في التحريم مجرد تزوجه أم سلمة وحكم بالتحريم بذلك وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة والفقهاء السبعة وجمهور الخلف والسلف وقد قيل بأنه لا تحرم هذا أمر من الله تعالى لمن لا يجد تزويجا بالتعفف عن الحرام كما قال صلى الله عليه وسلم يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء الحديث وهذه الآية مطلقة والتي في سورة النساء أخص منها وهي قوله قال هو الرجل يرى المرأة فكأنه يشتهي فإن كانت له امرأة فليذهب إليها وليقض حاجته منها وإن لم يكن له امرأة فلينظر في ملكوت السموات والأرض حتى يغنيه الله وقوله تعالى هذا أمر من الله تعالى للسادة إذا طلب عبيدهم منهم الكتابة أن يكاتبوهم بشرط أن يكون للعبد حيلة وكسب يؤدي إلى سيده المال الذي شارطه على أدائه وقد ذهب كثير من العلماء إلى أن هذا الأمر أمر إرشاد واستحباب لا أمر تحتم وإيجاب بل السيد مخير إذا طلب منه عبده الكتابة إن شاء كاتبه وإن شاء لم يكاتبه قال الثوري عن جابر عن الشعبي إن شاء كاتبه وإن شاء لم يكاتبه وكذا روى ابن وهب عن إسماعيل بن عياش عن رجل عن عطاء بن أبي رباح إن يشأ كاتبه وإن يشأ لم يكاتبه وكذا قال مقاتل بن حيان والحسن البصري وذهب آخرون إلى أنه يجب على السيد إذا طلب منه عبده ذلك أن يجيبه إلى ماطلب أخذا بظاهر هذا الأمر وقال البخاري < قبل 2560 > و فكاتبه هكذا رواه البخاري معلقا ورواه عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج قال قلت لعطاء أواجب علي إذا علمت أن له مالا أن أكاتبه قال ما أراه إلا واجبا وقالها عمرو بن دينار قال قلت لعطاء أتأثره عن أحد قال لا وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن بكر حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك أن سيرين أراد أن يكاتبه فتلكأ عليه فقال له عمر لتكاتبنه إسناد صحيح وروى سعيد بن منصور حدثنا هشيم بن جويبر عن الضحاك قال هي عزمة وهذا هو القول القديم من قولي الشافعي وذهب في الجديد إلى أنه لا يجب لقوله عليه السلام لايحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس وقال ابن وهب قال مالك الأمر عندنا أنه ليس على سيد العبد أن يكاتبه إذا سأ قال بعضهم أمانة وقال بعضهم صدقا وقال بعضهم مالا وقال بعضهم حيلة وكسبا وروى أبو داود في المراسيل < 185 > عن يحيى بن أبي كثير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن علمتم فيهم حرفة ولا ترسلوهم كلا على الناس وقوله تعالى اختلف المفسرون فيه فقال بعضهم معناه اطرحوا لهم من الكتابة بعضها ثم قال بعضهم مقدار الربع وقيل الثلث وقيل النصف وقيل جزء من الكتابة من غير حد وقال آخرون بل المراد من قوله هو النصيب الذي فرض الله لهم من أموال الزكاة وهذا قول الحسن وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وأبيه ومقاتل بن حيان واختاره ابن جرير < 18 / 132 > وقال إبراهيم النخعي في قوله قال حث الناس عليه مولاه وغيره وكذا قال بريدة بن الحصيب الأسلمي وقتادة وقال ابن عباس أمر الله المؤمنين أن يعينوا في الرقاب وقد تقدم في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ثلاثة حق على الله عونهم فذكر منهم المكاتب يريد الأداء والقول الأول أشهر وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا وكيع عن أبي شبيب عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر أنه كاتب عبدا له يكنى أبا أمية فجاء بنجمه حين حل فقال يا أبا أمية اذهب فاستعن به في مكاتبتك فقال يا أمير المؤمنين لو تركته حتى يكون من آخر نجم قال أخاف أن لا أدرك ذلك ثم قرأ قال عكرمة فكان أول نجم أدي في الإسلام وقال ابن جرير < 18 / 130 > حدثنا ابن حميد حدثنا هارون بن المغيرة عن عنبسة عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير قال كان ابن عمر إذا كاتب مكاتبا لم يضع عنه شيئا من أول نجومه مخافة أن يعجز فترجع إليه صدقته ولكنه إذا كان في آخر مكاتبته وضع عنه ما أحب وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في الآية قال ضعوا عنهم من مكاتبتهم وكذا قال مجاهد وعطاء والقاسم بن أبي مرة وعبد الكريم مالك الجزري والسدي وقال محمد بن سيرين في الآية كان يعجبهم أن يدع الرجل لمكاتبه طائفة من مكاتبته وقال ابن أبي حاتم أخبرنا الفضل بن شاذان المقري أخبرنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف عن ابن جريج أخبرني عطاء ابن السائب أن عبد الله بن جندب أخبره عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ربع الكتابة وهذا حديث غريب ورفعه منكر والأشبه أنه موقوف على علي رضي الله عنه كما رواه عنه أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله وقوله تعالى الآية كان أهل الجاهلية إذا كان لأحدهم أمة أرسلها تزني وجعل عليها ضريبة ياخذها منها كل وقت فلما جاء الإسلام نهى الله المؤمنين عن ذلك وكان سبب نزول هذه الآية الكريمة فيما ذكر غير واحد من المفسرين من السلف والخلف في شأن عبد الله بن أبي بن سلول فإنه كان له إماء فكان يكرههن على البغاء طلبا لخراجهن ورغبة في أولادهن ورياسة منه فيما يزعم [ ذكر الآثار الواردة في ذلك ] قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار رحمه الله في مسنده حدثنا أحمد بن داود الواسطي حدثنا أبو عمرو اللخمي يعني محمد بن الحجاج حدثنا محمد بن إسحاق عن الزهري قال كانت جارية لعبد الله بن أبي بن سلول يقال لها معاذة يكرهها على ا الآية إلى قوله وقال الأعمش عن أبي سفيان عن جابر في هذه الآية قال نزلت في أمة لعبد الله بن أبي بن سلول يقال لها مسيكة كان يكرهها على الفجور وكانت لابأس بها فتأبى فأنزل الله هذه الآية وروى النسائي < كبرى 11365 > من حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر نحوه وقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا عمرو بن علي حدثنا علي بن سعيد حدثنا الأعمش حدثني أبو سفيان عن جابر قال كان لعبد الله بن أبي بن سلول جارية يقال لها مسيكة وكان يكرهها على البغاء فأنزل الله إلى قوله صرح الأعمش بالسماع من أبي سفيان طلحة ابن نافع فدل على بطلان قول من قال لم يسمع منه إنما هو صحيفة حكاه البزار وروى أبو داود الطيالسي عن سليمان ابن معاذ عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن جارية لعبد الله بن أبي كانت تزني في الجاهلية فولدت أولادا من الزنا فقال لها مالك لا تزنين قالت والله لا أزني فضربها فأنزل الله عز وجل وقال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري أن رجلا من قريش أسر يوم بدر وكان عند عبد الله بن أبي أسيرا وكانت لعبد الله بن أبي جارية يقال لها معاذة وكان القرشي الأسير يريدها على نفسها وكانت مسلمة وكانت تمتنع منه لإسلامها وكان عبد الله بن أبي يكرهها على ذلك ويضربها رجاء أن تحمل من القرشي فيطلب فداء ولده فقال تبارك وتعالى هذا خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له وقوله تعالى أي من خراجهن ومهورهن وأولادهن وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام ومهر البغي وحلوان الكاهن وفي رواية مهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث وثمن الكلب خبيث < م 1568 > وقوله تعالى أي لهن كما تقدم في الحديث عن جابر وقال ابن أبي طلحة عن ابن عباس فإن فعلتم فإن الله لهن غفور رحيم وإثمهن على من أكرههن وكذا قال مجاهد وعطاء الخراساني والأعمش وقتادة وقال أبو عبيد حدثني ابن إسحاق الأزرق عن عوف عن الحسن في هذه الآية قال لهن والله لهن والله وعن الزهري قال غفر لهن ما أكرهن عليه وعن زيد بن أسلم قال غفور رحيم للمكرهات حكاهن ابن المنذر في تفسيره بأسانيده وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا يحيى بن عبد الله حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء عن سعيد بن جبير قال في قراءة عبد الله بن مسعود لهن وإثمهن على من أكرههن وفي الحديث المرفوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ومااستكرهوا عليه ولما فصل تبارك وتعالى هذه الأحكام وبينها قال تعالى هو مذهب الأئمة الأربعة والفقهاء السبعة وجمهور الخلف والسلف وقد قيل بأنه لا تحرم الربيبة إلا إذا كانت في حجر الرجل فإذا لم يكن كذلك فلا تحرم وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا إبراهيم ابن موسى أنبأنا هشام يعني ابن يوسف عن ابن جريج حدثني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان قال كانت عندي امرأة فتوفيت وقد ولدت لي فوجدت عليها فلقيني علي بن أبي طالب فقال مالك فقلت توفيت المرأة فقال علي لها ابنة قلت نعم وهي بالطائف قال كانت في حجرك قلت لا هي بالطائف قال فانكحها قلت فأين قول الله اق عن الزهري قال كانت جارية لعبد الله بن أبي بن سلول يقال لها معاذة يكرهها على الزنا فلما جاء الإسلام نزلت طيب نفس وقال ابن وهب قال مالك الأمر عندنا أنه ليس على سيد العبد أن يكاتبه إذا سأله ذلك ولم أسمع أحدا من الأئمة أكره أحدا على أن يكاتب عبده قال مالك وإنما ذلك أمر من الله تعالى وإذن منه للناس وليس بواجب وكذا قال الثوري وأبو حنيفة وعبد الرحمن بن زيد ابن أسلم وغيرهم واختار ابن جرير قول الوجوب لظاهر الآية وقوله تعالى منه عبده ذلك أن يجيبه إلى ماطلب أخذا بظاهر هذا الأمر وقال البخاري < قبل 2560 > وقال روح عن ابن جريج قالت لعطاء أواجب علي أن له مالا أن أكاتبه قال ما أراه إلا واجبا وقال عمرو بن دينار قلت لعطاء أتأثره عن أحد قال لا ثم أخبرني أن موسى بن أنس أخبره أن سيرين سأل أنسا المكاتبة وكان كثير المال فأبى فانطلق إلى عمر رضي الله عنه فقال كاتبه فأبى فضربه بالدرة ويتلو عمر رضي الله عنه

Beydâvî13. Jh.

ويجوز أن يراد بالنكاح ما ينكح به أو بالوجدان التمكن منه. حتى يغنيهم الله من فضله فيجدوا ما يتزوجون به. والذين يبتغون الكتاب المكاتبة وهو أن يقول الرجل لمملوكه كاتبتك على كذا من الكتاب لأن السيد كتب على نفسه عتقه إذا أدى المال، أو لأنه مما يكتب لتأجيله أو من الكتب بمعنى الجمع لأن العوض فيه يكون منجما بنجوم بضم بعضها إلى بعض. مما ملكت أيمانكم عبدا كان أو أمة والموصول بصلته مبتدأ خبره فكاتبوهم أو مفعول لمضمر هذا تفسيره والفاء لتضمن معنى الشرط، والأمر فيه للندب عند أكثر العلماء لأن الكتابة معاوضة تتضمن الارفاق فلا تجب كغيرها واحتجاج الحنفية بإطلاقه على جواز الكتابة الحالية ضعيف لأن المطلق لا يعم م كغيرها واحتجاج الحنفية بإطلاقه على جواز الكتابة الحالية ضعيف لأن المطلق لا يعم مع أن العجز عن الأداء في الحال يمنع صحتها كما في السلم فيما لا يوجد عند المحل. إن علمتم فيهم خيرا أمانة وقدرة على أداء المال بالاحتراف، وقد روي مثله مرفوعا. وقيل صلاحا في الدين. وقيل مالا وضعفه ظاهر لفظ ومعنى وهو شرط الأمر فلا يلزم من عدمه عدم الجواز. وآتوهم من مال الله الذي آتاكم أمر للموالي كما قبله بأن يبذلوا لهم شيئا من أموالهم، وفي معناه حط شيء من مال الكتابة وهو للوجوب عند الأكثر ويكفي أقل ما يتمول. وعن علي رضي الله تعالى عنه يحط الربع ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الثلث، وقيل ندب لهم إلى الإنفاق عليهم ب لربع ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الثلث، وقيل ندب لهم إلى الإنفاق عليهم بعد أن يؤدوا ويعتقوا، وقيل أمر لعامة المسلمين بإعانة المكاتبين وإعطائهم سهمهم من الزكاة ويحل للمولى وإن كان غنيا، لأنه لا يأخذه صدقة كالدائن والمشتري، ويدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام في حديث بريرة «هو لها صدقة ولنا هدية» . ولا تكرهوا فتياتكم إماءكم. على البغاء على الزنا، كانت لعبد الله بن أبي ست جوار يكرههن على الزنا وضرب عليهن الضرائب فشكا بعضهن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت. إن أردن تحصنا تعففا شرط للإكراه فإنه لا يوجد دونه، وإن جعل شرطا للنهي لم يلزم من عدمه جواز الإكراه لجواز أن يكون ارتفاع النهي بام ، وإن جعل شرطا للنهي لم يلزم من عدمه جواز الإكراه لجواز أن يكون ارتفاع النهي بامتناع المنهي عنه، وإيثار إن على إذا لأن إرادة التحصن من الإماء كالشاذ النادر. لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم أي لهن أوله إن تاب، والأول أوفق للظاهر ولما في مصحف ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: من بعد إكراههن لهن غفور رحيم ولا يرد عليه أن المكرهة غير آثمة فلا حاجة إلى المغفرة لأن الإكراه لا ينافي المؤاخذة بالذات ولذلك حرم على المكره القتل وأوجب عليه القصاص.