" بفتح التاء من تمسوهن، بغير ألف من قولك: مسسته أمسه مسا ومسيسا ومسيسى مقصور مشدد غير مجرى. وكأنهم اختاروا قراءة ذلك إلحاقا منهم له بالقراءة المجتمع عليها في قوله: وقوله: وفي قوله: يراد به القوي وقال ابن زيد في ذلك ما: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ففي ذلك مستغنى عن إعادته في هذا الموضع. فأما المتقون، فهم الذين اتقوا الله في أمره، ونهيه، وحدوده، فقاموا بها على PageEndV04P413 ما كلفهم القيام به خشية منهم له، ووجلا منهم من عقابه. وقد تقدم بيان تأويل ذلك نصا بالرواية PageEndV04P412 ## || القول في تأويل قوله تعالى: فقال رجل: فإن أحسنت فعلت، وإن لم أرد ذلك لم أفعل. فأنزل الله: وقوله: قال رجل من المسلمين: فإنا لا نفعل إن لم نرد أن نحسن. فأنزل الله: والصبايا لا يسمين نساء، وإنما يسمين صبايا، أو جواري، وإنما النساء في كلام العرب: جمع اسم المرأة، ولا تقول العرب للطفلة، والصبية، والصغيرة امرأة، كما لا تقول للصبي الصغير رجل. وإذ كان ذلك كذلك، وكان قوله: ليزول الشك عن سامعيه واللبس عليهم من أن يظنوا أن التي حكمها الحكم الذي وصفه في هذه الآية هي غير التي ابتدأ بذكرها وذكر حكمها في الآية التي قبلها وأما قوله: بيان من الله تعالى ذكره لعباده حكم غير المفروض لهن إذا طلقهن قبل المسيس، فكان معلوما بذلك أن حكم اللواتي عطف عليهن بأو غير حكم المعطوف بهن بها. وإنما كرر تعالى ذكره قوله: وتأويل ذلك: لا جناح عليكم أيها الناس إن طلقتم النساء ما لم تماسوهن وقد فرضتم لهن فريضة، فلهن عليكم نصف ما كنتم فرضتم لهن من قبل طلاقكم إياهن، يعني بذلك: فلهن عليكم نصف ما أصدقتموهن وإنما قلنا: إن تأويل ذلك كذلك لما قد قدمنا البيان عنه من أن قوله: يعني تعالى ذكره بذلك: ومتعوهن متاعا. وقد يجوز أن يكون متاعا منصوبا قطعا من القدر، لأن المتاع نكرة، والقدر معرفة. ويعني بقوله يعني تعالى ذكره بقوله معنى معقول، إذ كان لا معنى لقول قائل: لا جناح عليكم إذا طلقتم النساء ما لم تفرضوا لهن فريضة في نكاح لم تماسوهن فيه أو ما لم تفرضوا لهن فريضة. فإذ كان لا معنى لذلك، فمعلوم أن الصحيح من التأويل في ذلك: لا جناح عليكم إن طلقتم المفروض لهن من نسائكم الصداق قبل أن تماسوهن، وغير المفروض لهن قبل الفرض PageEndV04P288 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: إنما هي المسمى لها؛ لأن المعنية بذلك لو كانت غير المفروض لها الصداق لما كان لقوله: المطلقات قبل الإفضاء إليهن في نكاح قد سمي لهن فيه الصداق. وإنما قلنا إن ذلك كذلك، لأن كل منكوحة فإنما هي إحدى اثنتين إما مسمى لها الصداق، أو غير مسمى لها ذلك، فعلمنا بالذي يتلو ذلك من قوله تعالى ذكره أن المعنية بقوله: قال: هو الرجل يتزوج المرأة ولا يسمي لها صداقا، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، فلها متاع بالمعروف، ولا صداق لها. قال: أدنى ذلك ثلاثة أثواب درع، وخمار، وجلباب، وإزار " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " يعني تعالى ذكره بقوله فهل علينا من جناح لو طلقناهن بعد المسيس، فيوضع عنا بطلاقنا إياهن قبل المسيس؟ قيل: قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله لا يحب الذواقين، ولا الذواقات» حدثنا بذلك ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، " عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروي عنه، أنه قال: " ما بال أقوام يلعبون بحدود الله، يقولون: قد طلقتك، قد راجعتك، قد طلقتك " حدثنا بذلك ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجائز أن يكون الجناح الذي وضع عن الناس في طلاقهم نساءهم قبل المسيس، هو الذي كان يلحقهم منه بعد متاعا بالمعروف الحق على المحسنين فلما دل إدخال الألف واللام على الحق، وهو من نعت المعروف، والمعروف معرفة، والحق نكرة؛ نصب على القطع منه، كما يقال: أتاني الرجل راكبا. وجائز أن يكون نصب على المصدر من جملة الكلام الذي قبله، كقول القائل: عبد الله عالم حقا، فالحق منصوب من نية كلام المخبر كأنه قال: أخبركم بذلك حقا. والتأويل الأول هو وجه الكلام، لأن معنى الكلام: فمتعوهن متاعا بمعروف حق على كل من كان منكم محسنا. وقد زعم بعضهم أن ذلك منصوب بمعنى أحق ذلك حقا، والذي قاله من ذلك بخلاف ما دل عليه ظاهر التلاوة، لأن الله تعالى ذكره جعل المتاع للمطلقات حقا لهن على أزواجهن، فزعم قائل هذا القول أن معنى ذلك أن ا هذا رجل وهبت له امرأته فطلقها من قبل أن يمسها، فلها المتعة، ولا فريضة لها، وليست عليها عدة " وأما الموسع، فهو الذي قد صار من عيشه إلى سعة، وغنى، يقال منه. أوسع فلان فهو يوسع إيساعا وهو موسع وأما المقتر: فهو المقل من المال، يقال: قد أقتر فهو يقتر إقتارا، وهو مقتر. واختلف القراء في قراءة القدر، فقرأه بعضهم: إلى: {ومتعوهن} قال: هذا الرجل توهب له، فيطلقها قبل أن يدخل بها، فإنما عليه المتعة " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال في هذه الآية: «هو الرجل يتزوج المرأة ولا يسمي لها صداقا، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، فلها متاع بالمعروف، ولا فريضة لها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ ، يقول: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " قال: ليس لها صداق إلا متاع بالمعروف " PageEndV04P306 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه، إلا أنه قال: ولا متاع إلا بالمعروف حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ثم قال تعالى ذكره: {ومتعوهن} فأوجب المتعة للصنفين منهن جميعا: المفروض لهن، وغير المفروض لهن. فمن ادعى أن ذلك لأحد الصنفين، سئل البرهان على دعواه من أصل أو نظير، ثم عكس عليه القول في ذلك فلن يقول في شيء منه قولا إلا ألزم في الآخر مثله. وأرى أن المتعة للمرأة حق واجب إذا طلقت على زوجها المطلقها على ما بينا آنفا يؤخذ بها الزوج كما يؤخذ بصداقها، لا يبرئه منها إلا أداؤه إليها، أو إلى من يقوم مقامها في قبضها منه، أو ببراءة تكون منها له. وأرى أن سبيلها سبيل صداقها وسائر ديونها قبله يحبس بها إن طلقها فيها إذا لم يكن له شيء ظاهر يباع عليه إذا امتنع من إعطائها ذلك. وإنما قلنا ذلك، لأن الله تعالى ذكره قال كان معلوما بذلك أنه قد دل به على حكم طلاق صنفين من طلاق النساء: أحدهما المفروض له، والآخر غير المفروض له؛ وأنها المطلقة المفروض لها قبل المسيس، لأنه قال: الدلالة الواضحة على أن المفروض لها إذا طلقت قبل المسيس لها من المتعة مثل الذي لغير المفروض لها منها؟ وذلك أن الله تعالى ذكره لما قال: فإذا تزوج الرجل المرأة ولم يفرض لها، ثم طلقها من قبل أن يمسها، وقبل أن يفرض لها، فليس عليه إلا متاع بالمعروف يفرض لها السلطان بقدر، وليس عليها عدة، وقال الله تعالى ذكره: ، و ولكن ذلك على قدر عسر الرجل، ويسره، لا يجاوز بذلك خادم أو قيمتها، إن كان الزوج موسعا، وإن كان مقترا فأطاق أدنى ما يكون كسوة لها، وذلك ثلاث أثواب ونحو ذلك، قضي عليه بذلك، وإن كان عاجزا عن ذلك فعلى قدر طاقته، وذلك على قدر اجتهاد الإمام العادل عند الخصومة إليه فيه. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله. {ومتعوهن} هل هو على الوجوب، أو على الندب؟ فقال بعضهم: هو على الوجوب يقضى بالمتعة في مال المطلق، كما يقضى عليه بسائر الديون الواجبة عليه لغيره، وقالوا: ذلك واجب عليه لكل مطلقة كائنة من كانت من نسائه ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن، وأبو ال معنى مفهوم، ولكان الكلام: ومتعوهن على قدرهن وقدر نصف صداق أمثالهن. وفي إعلام الله تعالى ذكره عباده أن ذلك على قدر الرجل في عسره، ويسره، لا على قدره، وقدر نصف صداق مثلها ما يبين عن صحة ما قلنا وفساد ما خالفه. وذلك أن المرأة قد يكون صداق مثلها المال العظيم، والرجل في حال طلاقه إياها PageEndV04P294 مقتر لا يملك شيئا، فإن قضي عليه بقدر نصف صداق مثلها ألزم ما يعجز عنه بعض من قد وسع عليه، فكيف المقدور عليه؟ وإذا فعل ذلك به، كان الحاكم بذلك عليه قد تعدى حكم قول الله تعالى ذكره: لا على قدر المرأة. ولو كان ذلك واجبا للمرأة على قدر صداق مثلها إلى قدر نصفه لم يكن لقيله تعالى ذكره: " وقال آخرون: مبلغ ذلك إذا اختلف الزوج والمرأة فيه قدر نصف صداق مثل تلك المرأة المنكوحة بغير صداق مسمى في عقده، وذلك قول أبي حنيفة، وأصحابه. والصواب من القول في ذلك ما قاله ابن عباس، ومن قال بقوله من أن الواجب من ذلك للمرأة المطلقة على الرجل على قدر عسره، ويسره، كما قال الله تعالى ذكره: فهذا في الرجل يتزوج المرأة ولا يسمي لها صداقا، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، فلها متاع بالمعروف، ولا فريضة لها. وكان يقال: إذا كان واجدا فلا بد من مئزر، وجلباب، ودرع، وخمار " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، قال: سئل عامر: " بكم يمتع الرجل امرأته؟ قال: على قدر ماله " حدثني علي بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت حميد بن عبد الرحمن بن عوف يحدث عن أمه، قالت: " كأني أنظر إلى جارية سوداء حممها عبد الرحمن أم أبي سلمة حين طلقها قيل لشعبة: ما حممها؟ قال. متعها " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عب حتى بلغ: قال: قلت للشعبي: ما PageEndV04P291 وسط ذلك؟ قال: كسوتها في بيتها، ودرعها، وخمارها، وملحفتها، وجلبابها. قال الشعبي: فكان شريح يمتع بخمسمائة " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر: أن شريحا، كان يمتع بخمسمائة " قلت لعامر: " ما وسط ذلك؟ قال: ثيابها في بيتها درع، وخمار، وملحفة، وجلباب " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عامر الشعبي، أنه قال: «وسط من المتعة ثياب المرأة في بيتها درع، وخمار، وملحفة، وجلباب» حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا داود، عن الشعبي: أن شريحا متع بخمسمائة " وقال الشعبي: «وسط من المتعة درع، وخمار، وجلباب، وملحفة» حدثني فهذا الرجل يتزوج المرأة ولم يسم لها صداقا ثم يطلقها من قبل أن ينكحها، فأمر الله سبحانه أن يمتعها على قدر عسره، ويسره، فإن كان موسرا متعها بخادم أو شبه ذلك، وإن كان معسرا متعها بثلاثة أثواب أو نحو ذلك " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، في قوله: " قلت له: ما أوسط متعة المطلقة؟ قال: خمارها، ودرعها، وجلبابها، وملحفتها " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " يعني تعالى ذكره بقوله: {ومتعوهن} وأعطوهن ما يتمتعن به من أموالكم على أقداركم ومنازلكم من الغنى، والإقتار ثم اختلف أهل التأويل في مبلغ ما أمر الله به الرجال من ذلك، فقال بعضهم: أعلاه الخادم، ودون ذلك الورق، ودونه الكسوة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن PageEndV04P290 عكرمة، عن ابن عباس، قال: «متعة الطلاق أعلاه الخادم، ودون ذلك الورق، ودون ذلك الكسوة» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحوه حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن داود، عن الشعبي، قوله: " قال: الفريضة: الصداق " وأصل الفرض: الواجب، كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] كانت فريضة ما أتيت كما %~% كان الزناء فريضة الرجم يعني كما كان الرجم الواجب من حد الزنا، لذلك قيل: فرض السلطان لفلان ألفين، يعني بذلك أوجب له ذلك ورزقه من الديوان PageEndV04P289 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: أو توجبوا لهن، وبقوله: {فريضة} صداقا واجبا كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " الجناح الذي وضع عن الناس في طلاقهم نساءهم قبل المسيس، هو الذي كان يلحقهم منه بعد ذوقهم إياهن، كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد كان بعضهم يقول: معنى قوله في هذا الموضع: لا جناح: لا سبيل عليكم للنساء إن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن، ولم تكونوا فرضتم لهن فريضة في إتباعكم بصداق، ولا نفقة. وذلك مذهب لولا ما قد وصفت من أن المعني بالطلاق قبل المسيس في هذه الآية صنفان من النساء: أحدهما المفروض لها، والآخر غير المفروض لها، فإذ كان ذلك كذلك، فلا وجه لأن يقال: لا سبيل لهن عليكم في صداق إذا كان الأمر على ما وصفنا. وقد يحتمل ذلك أيضا وجها آخر، وهو أن يكون معناه: لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن، وأبو العالية، يقولان: «لكل مطلقة متاع، دخل بها أو لم يدخل بها، وإن كان قد فرض لها» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، أن الحسن، كان PageEndV04P295 يقول: «لكل مطلقة متاع، وللتي طلقها قبل أن يدخل بها ولم يفرض لها» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية: " ره جعل المتاع للمطلقات حقا لهن على أزواجهن، فزعم قائل هذا القول أن معنى ذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن نفسه أنه يحق أن ذلك على المحسنين. فتأويل الكلام إذا: إذ كان الأمر كذلك: ومتعوهن على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره، متاعا بالمعروف الواجب على المحسنين. ويعني بقوله: ظاهر يباع عليه إذا امتنع من إعطائها ذلك. وإنما قلنا ذلك، لأن الله تعالى ذكره قال: {ومتعوهن} فأمر الرجال أن يمتعوهن، وأمره فرض إلا أن يبين تعالى ذكره أنه عنى به الندب والإرشاد لما قد بينا في كتابنا المسمى بلطيف البيان عن أصول الأحكام، لقوله: ن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه بنحوه، عن عبد الرحمن بن عوف حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال : «كان يمتع بالخادم، أو بالنفقة، أو الكسوة» قال: " ومتع الحسن بن علي؛ أحسبه قال: بعشرة آلاف " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن سعد بن إبراهيم: أن عبد الرحمن بن عوف، «طلق امرأته، فمتعها بالخادم» حدثت عن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب، أنه كان يقول: " في متعة المطلقة: أعلاه الخادم، وأدناه الكسوة، يحا متع بخمسمائة " وقال الشعبي: «وسط من المتعة درع، وخمار، وجلباب، وملحفة» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، في قوله: " يحتمل ذلك أيضا وجها آخر، وهو أن يكون معناه: لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تماسوهن، في أي وقت شئتم طلاقهن، لأنه لا سنة في طلاقهن، فللرجل أن يطلقهن إذا لم يكن مسهن حائضا وطاهرا في كل وقت أحب، وليس ذلك كذلك في المدخول بها التي قد مست؛ لأنه ليس لزوجها طلاقها إن كانت من أهل الأقراء إلا للعدة طاهرا في طهر لم يجامع فيه، فيكون الجناح الذي أسقط عن مطلق التي لم يمسها في حال حيضها هو الجناح الذي كان به مأخوذا المطلق بعد الدخول بها في حال حيضها أو في طهر قد جامعها فيه. PageEndV04P310 ## || القول في تأويل قوله تعالى: عقيل، عن ابن شهاب، أنه كان يقول: " في متعة المطلقة: أعلاه الخادم، وأدناه الكسوة، والنفقة، ويرى أن ذلك على ما قال الله تعالى ذكره:
لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا۟ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعًۢا بِٱلْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ
“Es ist für euch keine Sünde darin, wenn ihr euch von Frauen scheidet, solange ihr sie noch nicht berührt oder euch ihnen gegenüber (zu einer Morgengabe) verpflichtet habt. Doch gewährt ihnen eine Abfindung - der Wohlhabende entsprechend seinen Verhältnissen und der Geringbemittelte entsprechend seinen Verhältnissen -, eine Abfindung in rechtlicher Weise. (Dies ist) eine Pflicht für die Gutes Tuenden.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( البقرة : 236 ) وقرىء : ( لينفق ) بالنصب ، أي شرعنا ذلك لينفق . وقرأ ابن أبي عبلة ( قدر ) على المعذورين الناصحين ، ومعنى : لا سبيل عليهم : لا جناح عليهم . ولا طريق للعاتب عليهم
يتناول جميع أنواع التطليقات ، أعني حال الإفراد وحال الجمع ، وهذا الاستدلال عندي ضعيف ، وذلك لأن الآية دالة على الإذن في تحصيل هذه الماهية في الوجود ، ويكفي في العمل به إدخاله في الوجود مرة واحدة ، ولهذا قلنا : إن الأمر المطلق لا يفيد التكرار / ولهذا قلنا : إنه إذا قال لامرأته : إن دخلت الدار فأنت طالق انعقدت اليمين على المرة الواحدة فقط ؛ فثبت أن هذا اللفظ لا يتناول حالة الجمع ، وأما الاستثناء الذي ذكروه فنقول : يشكل هذا بالأمر فإنه لا يفيد التكرار بالاتفاق من المحققين ، مع أنه يصح أن يقال : صل إلا في الوقت الفلاني وصم إلا في اليوم الفلاني والله أعلم . أما قوله تعالى : ( البقرة : 236 ) وقوله تعالى : . قلنا : هناك ذكر حكما خاصا ، وههنا ذكر حكما عاما . والقول الثاني : أن المراد بهذه المتعة النفقة ، والنفقة قد تسمى متاعا وإذا حملنا هذا المتاع على النفقة اندفع التكرار فكان ذلك أولى ، وههنا آخر الآيات الدالة على الأحكام والله أعلم . ! 7 < ( البقرة : 236 ) . فإن قيل : لم أعيد ههنا ذكر المتعة مع أن ذكرها قد تقدم في قوله : ( البقرة : 236 ) قال رجل من المسلمين : إن أردت فعلت ، وإن لم أرد لم أفعل ، فقال تعالى : إلى أنفسهم في المسارعة إلى طاعة الله تعالى . ! 7 < ففي سبب تخصيصه بالذكر وجوه أحدها : أن المحسن هو الذي ينتفع بهذا البيان : كقوله : ففيه مسألتان : / المسألة الأولى : معنى الآية أنه يجب أن يكون على قدر حال الزوج في الغنى والفقر ، ثم اختلفوا فمنهم من يعتبر حالهما ، وهو قول القاضي ، ومنهم من يعتبر حال الزوج فقط قال أبو بكر الرازي رحمه الله في المتعة : يعتبر حال الرجل ، وفي مهر المثل حالها ، وكذلك في النفقة واحتج أبو بكر بقوله : يدل على أن تقدير المتعة مفوض إلى الاجتهاد ، ولأنها كالنفقة التي أوجبها الله تعالى للزوجات ، وبين أن الموسع يخالف المقتر وقال الشافعي : المستحب على الموسع خادم ، وعلى المتوسط ثلاثون درهما ، وعلى المقتر مقنعة ، روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : أكثر المتعة خادم وأقلها مقنعة ، وأي قدر أدى جاز في جانبي الكثرة والقلة ، وقال أبو حنيفة المتعة لا تزاد على نصف مهر المثل ، قال : لأن حال المرأة التي يسمى لها المهر أحسن من حال التي لم يسم لها ، ثم لما لم يجب لها زيادة على نصف المسمى إذا طلقها قبل الدخول ، فلأن لا يجب زيادة على نصف مهر المثل أولى والله أعلم . أما قوله تعالى : ففيه مسائل : المسألة الأولى : { الموسع } الغني الذي يكون في سعة من غناه ، يقال : أوسع الرجل إذا كثر ماله ، واتسعت حاله ، ويقال : أوسعه كذا أي وسعه عليه ، ومنه قوله تعالى : فذكره بكلمة { على } وهي للوجوب ، ولأنه إذا قيل : هذا حق على فلان ، لم يفهم منه الندب بل الوجوب . المسألة الثالثة : أصل المتعة والمتاع ما ينتفع به انتفاعا غير باق بل منقضيا عن قريب ، ولهذا يقال : الدنيا متاع ، ويسمى التلذذ تمتعا لانقطاعه بسرعة وقلة لبث . أما قوله تعالى : فجعل هذا من باب الإحسان وإنما يقال : هذا الفعل إحسان إذا لم يكن واجبا فإن وجب عليه أداء دين فأداه لا يقال إنه أحسن ، وأيضا قال تعالى : فالمعنى يقدر لها مقدارا من المهر يوجبه على نفسه ، لأن الفرض في اللغة هو التقدير ، وذكر كثير من المفسرين أن { أو } ههنا بمعنى الواو ، ويريد : ما لم تمسوهن ولم تفرضوا لهن فريضة ، كقوله : بمعنى { الذى } والتقدير : لا جناح عليكم إن طلقتم النساء اللاتي لم تمسوهن ، إلا أن { ما } اسم جامد لا ينصرف ، / ولا يبين فيه الإعراب ولا العدد ، وعلى هذا التقدير لا يكون لفظ { ما } شرطا ، فزال السؤال . الوجه الثالث : في الجواب ما يدور حوله القفال رحمه الله ، وحاصله يرجع إلى ما أقوله ، وهو أن المراد من الجناح في هذه الآية لزوم المهر ، فتقدير الآية : لا مهر عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ، بمعنى : لا يجب المهر إلا بأحد هذين الأمرين ، فإذا فقدا جميعا لم يجب المهر ، وهذا كلام ظاهر إلا أنا نحتاج إلى بيان أن قوله : { لا جناح } معناه لا مهر ، فنقول : إطلاق لفظ الجناح على المهر لأن فاعل قد يراد به فعل ، كقوله : طارقت النعل ، وعاقبت اللص ، وهو كثير . المسألة الثانية : لقائل أن يقول : ظاهر الآية مشعر بأن نفي الجناح عن المطلق مشروط بعدم المسيس وليس كذلك فإنه لا جناح عليه أيضا بعد المسيس . وجوابه من وجوه الأول : أن الآية دالة على إباحة الطلاق قبل المسيس مطلقا ، وهذا الإطلاق غير ثابت بعد المسيس ، فإنه لا يحل الطلاق بعد المسيس في زمان الحيض ، ولا في الطهر الذي جامعها فيه ، فلما كان المذكور في الآية حل الطلاق على الإطلاق ، وحل الطلاق على الإطلاق لا يثبت إلا بشرط عدم المسيس ، صح ظاهر اللفظ . الوجه الثاني : في الجواب قال بعضهم : إن { ما } في قوله : بغير ألف ، حجة حمزة والكسائي أن بدن كل واحد يمس بدن صاحبه ويتماسان جميعا وأيضا يدل على ذلك قوله تعالى : ففيه مسألتان : المسألة الأولى : قرأ حمزة والكسائي يتناول جميع أنواع التطليقات ، بدليل أنه يصح استثناء الثلاث منها فيقال لا جناح عليكم إن طلقتم النساء إلا إذا طلقتموهن ثلاث طلقات فإن هناك يثبت الجناح ، قالوا : وحكم الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل ، فثبت أن قوله : فهذا نص في أن الطلاق جائز ، واعلم أن كثيرا من أصحابنا يتمسكون بهذه الآية في بيان أن الجمع بين الثلاث ليس بحرام ، قالوا : لأن قوله : . > 7 @QB@ < البقرة : ( 236 ) لا جناح عليكم > اعلم أن أقسام المطلقات أربعة أحدها : المطلقة التي تكون مفروضا لها ومدخولا بها وقد ذكر الله تعالى فيما تقدم أحكام هذا القسم وهو أنه لا يؤخذ منهن على الفراق شيء على سبيل الظلم ثم أخبر أن لهن كمال المهر ، وأن عدتهن ثلاثة قروء . والقسم الثاني : من المطلقات ما لا يكون مفروضا ولا مدخولا بها وهو الذي ذكره الله تعالى في هذه الآية ، وذكر أنه ليس لها مهر ، وأن لها المتعة بالمعروف . والقسم الثالث : من المطلقات : التي يكون مفروضا لها ، ولكن لا يكون مدخولا بها وهي المذكورة في الآية التي بعد هذه الآية ، وهي قوله سبحانه وتعالى : لى بيان أن قوله : { لا جناح } معناه لا مهر ، فنقول : إطلاق لفظ الجناح على المهر محتمل ، والدليل دل عليه فوجب المصير إليه ، وأما بيان الاحتمال فهو أن أصل الجناح في اللغة هو الثقل ، يقال : أجنحت السفينة إذا مالت لثقلها والذنب يسمى جناحا لما فيه من الثقل ، قال تعالى :
دليل على وجوب المتعة وقرأ الجمهور الموسع بسكون الواو وكسر السين وهو الذي اتسعت حاله يقال : فلان ينفق على قدره أي على وسعه وقرأ أبو حيوة بفتح الواو وشد السين وفتحها وقرأ بن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر قدره بسكون الدال في الموضعين وقرأ بن عامر وحمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص بفتح الدال فيهما قال أبو الحسن الأخفش وغيره : هما بمعنى لغتان فصيحتان وكذلك حكى أبو زيد يقول : خذ قدر كذا وقدر كذا بمعنى ويقرأ في كتاب الله : فسالت أودية بقدرها وقدرها وقال تعالى : وما قدروا الله حق قدره ولو حركت الدال لكان جائزا والمقتر المقل القليل المال ومتاعا ) نصب على المصدر أي متعوهن متاعا والجواب أن هذه الآية لا تعطي أكثر من فرق بين نفقة الغني والفقير وإنها تختلف بعسر الزوج ويسره وهذا مسلم فأما إنه لا اعتبار بحال الزوجة على وجهه فليس فيه وقد قال الله تعالى : وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف وذلك يقتضي تعلق المعروف في حقهما لأنه لم يخص في ذلك واحدا منهما وليس من المعروف أن يكون كفاية الغنية مثل نفقة الفقيرة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهند : ( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ( فأحالها على الكفاية حين علم السعة من حال أبي سفيان الواجب عليه بطلبها ولم يقل لها لا اعتبار بكفايتك وأن الواجب لك شيء مقدر بل ردها إلى ما يعلمه من قدر كفايتها ولم يعلقه بمقدار معلوم ثم ما ذكروه ما بمعنى الذي أي إن طلقتم النساء اللاتي لم تمسوهن وتمسوهن قرئ بفتح التاء من الثلاثي وهي قراءة نافع وبن كثير وابي عمرو وعاصم وبن عامر وقرأ حمزة والكسائي تماسوهن من المفاعلة لأن الوطء تم بهما وقد يرد في باب المفاعلة فاعل بمعنى فعل نحو طارقت النعل وعاقبت اللص والقراءة الأولى تقتضي معنى المفاعلة في هذا الباب بالمعنى المفهوم من المس ورجحها أبو علي لأن أفعال هذا المعنى جاءت ثلاثية على هذا الوزن جاء : نكح وسفد وقرع ودفط وضرب الفحل والقراءتان حسنتان وأو في أو تفرضوا قيل هو بمعنى الواو أي ما لم تمسوهن ولم تفرضوا لهن كقوله تعالى : وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون أي وهم قائلون وقوله أي يحق ذلك عليهم حقا يقال : حققت عليه القضاء وأحققت أي أوجبت وفي هذا دليل على وجوب المتعة مع الأمر بها فقوله : حقا تأكيد للوجوب ومعنى على المحسنين وعلى المتقين أي على المؤمنين إذ ليس لأحد أن يقول : لست بمحسن ولا متق والناس مأمورون بأن يكونوا جميعا محسنين متقين فيحسنون بأداء فرائض الله ويجتنبون معاصيه حتى لا يدخلوا النار فواجب على الخلق أجمعين أن يكونوا محسنين متقين وحقا صفة لقوله متاعا أو نصب على المصدر وذلك أدخل في التأكيد للأمر والله أعلم البقرة : ( 237 ) وإن طلقتموهن من > < عالى : وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون أي وهم قائلون وقوله : وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون أي ويزيدون وقوله : ولا تطع منهم آثما أو كفورا أي وكفورا وقوله : وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط معناه وجاء أحد منكم من الغائط وأنتم مرضى أو مسافرون وقوله : إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم وما كان مثله ويعتضد هذا بأنه تعالى عطف عليها بعد ذلك المفروض لها فقال : وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فلو كان الأول لبيان طلاق المفروض لها قبل المسيس لما كرره السادسة قوله تعالى : ( ومتعوهن ) معناه أعطوهن شيئا يكون متاعا لهن وحمله بن عمر وعلي شيء مقدر بل ردها إلى ما يعلمه من قدر كفايتها ولم يعلقه بمقدار معلوم ثم ما ذكروه من التحديد يحتاج إلى توقيف والآية لا تقتضيه الثانية روى أن عمر رضي الله عنه فرض للمنفوس مائة درهم وفرض له عثمان خمسين درهما بن العربي : واحتمل أن يكون هذا الاختلاف بحسب اختلاف السنين أو بحسب حال القدر في التسعير لثمن القوت والملبس وقد روى محمد بن هلال المزني قال : حدثني أبي وجدتي أنها كانت ترد على عثمان ففقدها فقال لأهله : ما لي لا أرى فلانة فقالت امرأته : يا أمير المؤمنين ولدت الليلة فبعث إليها بخمسين درهما وشقيقة سنبلانية ثم قال : هذا عطاء ابنك وهذه كسوته فإذا مرت له سنة رفعناه إلى مائة وقد أتى علي رضي الله عنه ب دسة قوله تعالى : ( ومتعوهن ) معناه أعطوهن شيئا يكون متاعا لهن وحمله بن عمر وعلي بن أبي طالب والحسن بن أبي الحسن وسعيد بن جبير وأبو قلابة والزهري وقتادة والضحاك بن مزاحم على الوجوب وحمله أبو عبيد ومالك بن أنس وأصحابه والقاضي شريح وغيرهم على الندب تمسك أهل القول الأول بمقتضى الأمر وتمسك أهل القول الثاني بقوله تعالى : حقا على المحسنين وعلى المتقين ولو كانت واجبة لأطلقها على الخلق أجمعين والقول الأول أولى لأن عمومات الأمر بالأمتاع في قوله : متعوهن وإضافة الإمتاع إليهن بلام التمليك في قوله : وللمطلقات متاع أظهر في الوجوب منه في الندب وقوله : على المتقين تأكيد لأيجابها لأن كل واحد يجب عليه أن يتقي ا عطاء ابنك وهذه كسوته فإذا مرت له سنة رفعناه إلى مائة وقد أتى علي رضي الله عنه بمنبوذ ففرض له مائة قال بن العربي : هذا الفرض قبل الفطام مما اختلف فيه العلماء فمنهم من رآه مستحبا لأنه داخل في حكم الآية ومنهم من رآه واجبا لما تجدد من حاجته وعرض من مؤنته وبه أقول ولكن يختلف قدره بحاله عند الولادة وبحاله عند الفطام وقد روى سفيان بن وهب أن عمر أخذ المد بيد والقسط بيد فقال : إني فرضت لكل نفس مسلمة في كل شهر مدى حنطة وقسطي خل وقسطي زيت زاد غيره : وقال إنا قد أجرينا لكم أعطياتكم وأرزاقكم في كل شهر فمن انتقصها فعل الله به كذا وكذا فدعا عليه قال أبو الدرداء : كم سنة راشدة مهدية قد سنها عمر رضي الله عنه ذا وكذا فدعا عليه قال أبو الدرداء : كم سنة راشدة مهدية قد سنها عمر رضي الله عنه في أمة محمد صلى الله عليه وسلم والمد والقسط كيلان شاميان في الطعام والإدام وقد درسا بعرف آخر فأما المد فدرس إلى الكيلجة وأما القسط فدرس إلى الكيل ولكن التقدير فيه عندنا ربعان في الطعام وثمنان في الإدام وأما الكسوة فبقدر العادة قميص وسراويل وجبة في الشتاء وكساء وإزار وحصير وهذا الأصل ويتزيد بحسب الأحوال والعادة الثالثة هذه الآية أصل في وجوب النفقة للولد على الوالد دون الأم خلافا لمحمد بن المواز يقول : إنها على الأبوين على قدر الميراث بن العربي : ولعل محمدا أراد أنها على الأم عند عدم الأب وفي البخاري عن النبي صلى الل ب منه في الندب وقوله : على المتقين تأكيد لأيجابها لأن كل واحد يجب عليه أن يتقي الله في الإشراك به ومعاصيه وقد قال تعالى في القرآن : هدى للمتقين السابعة واختلفوا في الضمير المتصل بقوله ومتعوهن من المراد به من النساء فقال بن عباس وبن عمر وجابر بن زيد والحسن والشافعي وأحمد وعطاء وإسحاق وأصحاب الرأي : المتعة واجبة للمطلقة قبل البناء والفرض ومندوبة في حق غيرها وقال مالك وأصحابه : المتعة مندوب إليها في كل مطلقة وإن دخل بها إلا في التي لم يدخل بها وقد فرض لها فحسبها ما فرض لها ولا متعة لها وقال أبو ثور : لها المتعة ولكل مطلقة وأجمع أهل العلم على أن التي لم يفرض لها ولم يدخل بها لا شيء لها غير المتعة طلقة وأجمع أهل العلم على أن التي لم يفرض لها ولم يدخل بها لا شيء لها غير المتعة قال الزهري : يقضي لها بها القاضي وقال جمهور الناس : لا يقضي بها لها قلت : هذا الإجماع إنما هو في الحرة فأما الأمة إذا طلقت قبل الفرض والمسيس فالجمهور على أن لها المتعة وقال الأوزاعي والثوري : لا متعة لها لأنها تكون لسيدها وهو لا يستحق مالا في مقابلة تأذي مملوكته بالطلاق وأما ربط مذهب مالك فقال بن شعبان : المتعة بإزاء غم الطلاق ولذلك ليس للمختلعة والمبارئة والملاعنة متعة قبل البناء ولا بعده لأنها هي التي اختارت الطلاق وقال الترمذي وعطاء والنخعي : للمختلعة متعة وقال أصحاب الرأي : للملاعنة متعة قال بن القاسم : ولا متع العربي : ولعل محمدا أراد أنها على الأم عند عدم الأب وفي البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( تقول لك المرأة أنفق علي وإلا فطلقني ويقول لك العبد أنفق علي واستعملني ويقول لك ولدك أنفق علي إلى من تكلني ( فقد تعاضد القرآن والسنة وتواردا في شرعة واحدة الرابعة قوله تعالى : والنخعي : للمختلعة متعة وقال أصحاب الرأي : للملاعنة متعة قال بن القاسم : ولا متعة في نكاح مفسوخ قال بن المواز : ولا فيما يدخله الفسخ بعد صحة العقد مثل ملك أحد الزوجين صاحبه قال بن القاسم : وأصل ذلك قوله تعالى : وللمطلقات متاع بالمعروف فكان هذا الحكم مختصا بالطلاق دون الفسخ وروى بن وهب عن مالك أن المخيرة لها المتعة بخلاف الأمة تعتق تحت العبد فتختار هي نفسها فهذه لا متعة لها وأما الحرة تخير أو تملك أو يتزوج عليها أمة فتختار هي نفسها في ذلك كله فلها المتعة لأن الزوج سبب الفراق الثامنة قال مالك : ليس للمتعة عندنا حد معروف في قليلها ولا كثيرها وقد اختلف الناس في هذا فقال بن عمر : أدنى ما يجزئ في ال روف في قليلها ولا كثيرها وقد اختلف الناس في هذا فقال بن عمر : أدنى ما يجزئ في المتعة ثلاثون درهما أو شبهها وقال بن عباس : أرفع المتعة خادم ثم كسوة ثم نفقة عطاء : أوسطها الدرع والحمار والملحفة أبو حنيفة : ذلك أدناها وقال بن محيريز : على صاحب الديوان ثلاثة دنانير وعلى العبد المتعة وقال الحسن : يمتع كل بقدره هذا بخادم وهذا بأثواب وهذا بثوب وهذا بنفقة وكذلك يقول مالك بن أنس وهو مقتضى القرآن فإن الله سبحانه لم يقدرها ولا حددها وإنما قال : على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ومتع الحسن بن علي بعشرين ألفا وزقاق من عسل ومتع شريح بخمسمائة درهم وقد قيل : إن حالة المرأة معتبرة أيضا قاله بعض الشافعية قالوا : ريح بخمسمائة درهم وقد قيل : إن حالة المرأة معتبرة أيضا قاله بعض الشافعية قالوا : لو اعتبرنا حال الرجل وحده لزم منه أنه لو تزوج امرأتين إحداهما شريفة والأخرى دنية ثم طلقهما قبل المسيس ولم يسم لهما أن يكونا متساويتين في المتعة فيجب للدنية ما يجب للشريفة وهذا خلاف ما قال الله تعالى : متاعا بالمعروف ويلزم منه أن الموسر العظيم اليسار إذا تزوج امرأة دنية أن يكون مثلها لأنه إذا طلقها قبل الدخول والفرض لزمته المتعة على قدر حاله ومهر مثلها فتكون المتعة على هذا أضعاف مهر مثلها فتكون قد استحقت قبل الدخول أضعاف ما تستحقه بعد الدخول من مهر المثل الذي فيه غاية الإبتذال وهو الوطء وقال أصحاب الرأي وغيرهم : مت لدخول من مهر المثل الذي فيه غاية الإبتذال وهو الوطء وقال أصحاب الرأي وغيرهم : متعة التي تطلق قبل الدخول والفرض نصف مهر مثلها لا غير لأن مهر المثل مستحق بالعقد والمتعة هي بعض مهر المثل فيجب لها كما يجب نصف المسمى إذا طلق قبل الدخول وهذا يرده قوله تعالى : على الموسع قدره وعلى المقتر قدره وهذا دليل على رفض التحديد والله بحقائق الأمور عليم وقد ذكر الثعلبي حديثا قال : نزلت لا جناح عليكم إن طلقتم النساء الآية في رجل من الأنصار تزوج امرأة من بني حنيفة ولم يسم لها مهرا ثم طلقها قبل أن يمسها فنزلت الآية فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( متعها ولو بقلنسوتك ( وروى الدارقطني عن سويد بن غفلة قال : كانت عائ عليه وسلم : ( متعها ولو بقلنسوتك ( وروى الدارقطني عن سويد بن غفلة قال : كانت عائشة الخثعمية عند الحسن بن علي بن أبي طالب فلما أصيب علي وبويع الحسن بالخلافة قالت : لتهنك الخلافة يا أمير المؤمنين فقال : يقتل علي وتظهرين الشماتة إذهبي فأنت طالق ثلاثا قال : فتلفعت بساجها وقعدت حتى انقضت عدتها فبعث إليها بعشرة آلاف متعة وبقية ما بقي لها من صداقها فقالت : * متاع قليل من حبيب مفارق * فلما بلغه قولها بكى وقال : لولا أني سمعت جدي أو حدثني أبي أنه سمع جدي يقول : أيما رجل طلق امرأته ثلاثا مبهمة أو ثلاثا عند الإقراء لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره لراجعتها وفي رواية : أخبره الرسول فبكى وقال : لولا أني أبنت ا حتى تنكح زوجا غيره لراجعتها وفي رواية : أخبره الرسول فبكى وقال : لولا أني أبنت الطلاق لها لراجعتها ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( أيما رجل طلق امرأته ثلاثا عند كل طهر تطليقة أو عند رأس كل شهر تطليقة أو طلقها ثلاثا جميعا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره التاسعة من جهل المتعة حتى مضت أعوام فليدفع ذلك إليها وإن تزوجت والى ورثتها إن ماتت رواه بن المواز عن بن القاسم وقال أصبغ : لا شيء عليه إن ماتت لأنها تسلية للزوجة عن الطلاق وقد فات ذلك ووجه الأول أنه حق ثبت عليه وينتقل عنها إلى ورثتها كسائر الحقوق وهذا يشعر بوجوبها في المذهب والله أعلم العاشرة قوله تعالى :
وأجاب الأولون بأن هذا من باب ذكر بعض أفراد العموم فلا تخصيص على المشهور المنصور والله أعلم وقوله قال الشعبي والله ما رأيت أحدا حبس فيها والله لو كانت واجبة لحبس فيها القضاة < الآيات قال رجل إن شئت أحسنت ففعلت وإن شئت لم أفعل فأنزل الله هذه الآية
. وقيل من وزر لأنه لا بدعة في الطلاق قبل المسيس. وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر النهي عن الطرق فظن أن فيه حرجا فنفى إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أي تجامعوهن. وقرأ حمزة والكسائي «تماسوهن» بضم التاء ومد الميم في جميع القرآن. أو تفرضوا لهن فريضة إلا أن تفرضوا، أو حتى تفرضوا أو وتفرضوا. والفرض تسمية المهر، وفريضة نصب على المفعول به، فعيلة بمعنى مفعول. والتاء لنقل اللفظ من الوصفية إلى الإسمية، ويحتمل المصدر. والمعنى أنه لا تبعة على المطلق من مطالبة المهر إذا كانت المطلقة غير ممسوسة ولكن يسم لها مهرا، إذ لو كانت ممسوسة فعلية المسمى، أو مهر المثل. ولو كانت غير ممسوسة ولكن سمي لها فلها نصف ال ممسوسة فعلية المسمى، أو مهر المثل. ولو كانت غير ممسوسة ولكن سمي لها فلها نصف المسمى، فمنطوق الآية ينفي الوجوب في الصورة الأولى، ومفهومها يقتضي الوجوب على الجملة في الأخيرتين. ومتعوهن عطف على مقدر أي فطلقوهن ومتعوهن، والحكمة في إيجاب المتعة جبر إيحاش الطلاق، وتقديرها مفوض إلى رأي الحاكم ويؤيده قوله: على الموسع قدره وعلى المقتر قدره أي على كل من الذي له سعة، والمقتر الضيق الحال ما يطيقه ويليق به، ويدل عليه قوله عليه السلام لأنصاري طلق امرأته المفوضة قبل أن يمسها «متعها بقلنسوتك» . وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه: هي درع وملحفة وخمار حسب الحال إلا أن يقل مهر مثلها عن ذلك فلها نصف مهر المثل، وم هي درع وملحفة وخمار حسب الحال إلا أن يقل مهر مثلها عن ذلك فلها نصف مهر المثل، ومفهوم الآية يقتضي تخصيص إيجاب المتعة للمفوضة التي لم يمسها الزوج، وألحق بها الشافعي رحمه الله تعالى في أحد قوليه الممسوسة المفوضة وغيرها قياسا، وهو مقدم على المفهوم. وقرأ حمزة والكسائي وحفص وابن ذكوان بفتح الدال متاعا تمتيعا. بالمعروف بالوجه الذي يستحسنه الشرع والمروءة. حقا صفة لمتاعا، أو مصدر مؤكد أي حق ذلك حقا. على المحسنين الذي يحسنون إلى أنفسهم بالمسارعة إلى الامتثال، أو إلى المطلقات بالتمتيع وسماهم محسنين قبل الفعل للمشارفة ترغيبا وتحريضا. ## |