وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا

“Und als Wir zu dir sagten: "Gewiß, dein Herr umfaßt die Menschen." Und Wir haben das Gesicht, das Wir dich sehen ließen, nur zu einer Versuchung für die Menschen gemacht, und (ebenso) den verfluchten Baum im Qur'an. Wir flößen ihnen Furcht ein, doch mehrt ihnen dies nur das Übermaß an Auflehnung.” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

وهذا حض من الله تعالى ذكره نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم، على تبليغ رسالته ، وإعلام منه أنه قد تقدم منه إليه القول بأنه سيمنعه من كل من بغاه سوءا وهلاكا، يقول جل ثناؤه: واذكر يا محمد إذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس قدرة، فهم في قبضته لا يقدرون على الخروج من مشيئته، ونحن مانعوك منهم، فلا تتهيب منهم أحدا، وامض لما أمرناك به من تبليغ رسالتنا. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن، يقول: أحاط بالناس، عصمك من الناس حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو بكر الهذلي، عن الحسن قال: يقول: أحطت لك بالعرب أن لا يقتلوك، فعرف أنه لا يقتل حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: فهم في قبضته حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قوله قال: منعك من الناس قال معمر، قال قتادة مثله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله قال: منعك من الناس حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة أي منعك من الناس حتى تبلغ رسالة ربك وقوله: اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: هو رؤيا عين، وهي ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم لما أسري به من مكة إلى بيت المقدس ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مالك بن إسماعيل، قال : ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله قال: هي رؤيا عين أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به، وليست برؤيا منام حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، سئل عن قوله قال: هي رؤيا عين رآها النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحوه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن فرات القزاز، عن PageEndV14P642 سعيد بن جبير، قال: كان ذلك ليلة أسري به إلى بيت المقدس، فرأى ما رأى فكذبه المشركون حين أخبرهم حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، قوله قال: أسري به عشاء إلى بيت المقدس، فصلى فيه، وأراه الله ما أراه من الآيات، ثم أصبح بمكة، فأخبرهم أنه أسري به إلى بيت المقدس، فقالوا له: يا محمد ما شأنك، أمسيت فيه، ثم أصبحت فينا تخبرنا أنك أتيت بيت المقدس، فعجبوا من ذلك حتى ارتد بعضهم عن الإسلام حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله قال: قال كفار أهل مكة: أليس من كذب ابن أبي كبشة أنه يزعم أنه سار مسيرة شهرين في ليلة حدثني أبو حصين، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن أبي مالك، في هذه الآية قال: مسيره إلى بيت المقدس حدثني أبو السائب، ويعقوب، قالا: ثنا ابن إدريس، عن الحسن بن عبد الله، عن أبي الضحى، عن مسروق، في قوله قال: ليلة أسري به حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: الرؤيا التي أريناك في بيت المقدس حين أسري به فكانت تلك فتنة الكافر حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة يقول: الله أراه من الآيات والعبر في مسيره إلى بيت المقدس ذكر لنا أن ناسا ارتدوا بعد إسلامهم حين حدثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمسيره، أنكروا ذلك وكذبوا له، وعجبوا منه، وقالوا: تحدثنا أنك سرت مسيرة شهرين في ليلة واحدة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله قال: هو ما أري في بيت المقدس ليلة أسري به حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: هذا حين أسري به إلى بيت المقدس، افتتن فيها ناس، فقالوا: يذهب إلى بيت المقدس ويرجع في ليلة وقال: " لما أتاني جبرائيل عليه السلام بالبراق ليحملني عليها صرت بأذنيها، وانقبض بعضها إلى بعض، فنظر إليها جبرائيل، فقال: والذي بعثني بالحق من عنده ما ركبك أحد من ولد آدم خير منه "، قال: " فصرت بأذنيها وارفضت عرقا حتى سال ما تحتها، وكان منتهى خطوها عند منتهى طرفها، فلما أتاهم بذلك، قالوا: ما كان محمد لينتهي حتى يأتي بكذبة تخرج من أقطارها، فأتوا أبا بكر رضي الله عنه فقالوا: هذا صاحبك يقول كذا وكذا، فقال: وقد قال ذلك؟ قالوا: نعم، فقال: إن كان قد قال ذلك فقد صدق، فقالوا: تصدقه إن قال ذهب إلى بيت المقدس و يعني ليلة أسري به إلى بيت المقدس، ثم رجع من ليلته، فكانت فتنة لهم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله قال: حين أسري بمحمد صلى الله عليه وسلم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه وقال آخرون: هي رؤياه التي رأى أنه يدخل مكة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال PageEndV14P646 ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: يقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري أنه دخل مكة هو وأصحابه، وهو يومئذ بالمدينة، فعجل رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى مكة قبل الأجل، فرده المشركون، فقالت أناس: قد رد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان حدثنا أنه سيدخلها، فكانت رجعته فتنتهم وقال آخرون ممن قال: هي رؤيا منام: إنما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في منامه قوما يعلون منبره. ذكر من قال ذلك: حدثت عن محمد بن الحسن بن زبالة، قال: ثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، قال: ثني أبي، عن جدي، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني فلان ينزون على منبره نزو القردة، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات. قال: وأنزل ا . . الآية وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: عنى به رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى من الآيات والعبر في طريقه إلى بيت المقدس، وبيت المقدس ليلة أسري به، وقد ذكرنا بعض ذلك في أول هذه السورة. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن هذه الآية إنما نزلت في ذلك، وإياه عنى الله عز وجل بها، فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: وما جعلنا رؤياك التي أريناك ليلة أسرينا بك من مكة إلى بيت المقدس، إلا فتنة للناس: يقول: إلا بلاء للناس الذين ارتدوا عن الإسلام، لما أخبروا بالرؤيا التي رآها، عليه الصلاة والسلام وللمشركين من أهل مكة الذين ازدادوا بسماعهم ذلك من رسول الله صلى وأما قوله: فإن أهل التأويل اختلفوا فيها. فقال بعضهم: هي شجرة الزقوم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مالك بن إسماعيل، قال: ثنا أبو عبيدة، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: شجرة PageEndV14P648 الزقوم حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله قال: هي شجرة الزقوم. قال أبو جهل: أيخوفني ابن أبي كبشة بشجرة الزقوم، ثم دعا بتمر وزبد، فجعل يقول: زقمني، فأنزل الله تعالى حدثني أبو السائب، ويعقوب، قالا: ثنا ابن إدريس، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، عن مسروق، مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله فإن قريشا كانوا يأكلون التمر والزبد، ويقولون: تزقموا هذا الزقوم. قال أبو رجاء: فحدثني عبد القدوس، عن الحسن قال: فوصفها الله لهم في الصافات حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، قال: قال أبو جهل وكفار أهل مكة: أليس من كذب ابن أبي كبشة أنه يوعدكم بنار تحترق فيها الحجارة، ويزعم أنه ينبت فيها شجرة؟ قال: PageEndV14P649 هي شجرة الزقوم حدثني عن عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن أبي مالك، في هذه الآية قال: شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك، قال في قوله قال: هي شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن رجل، يقال له بدر، عن عكرمة، قال: شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن فرات القزار، قال: سئل سعيد بن جبير عن الشجرة الملعونة، قال: شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشيم، عن عبد الملك العزرمي، عن سعيد بن جبير، قال: شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم بمثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثني الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: الزقوم PageEndV14P650 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن أبي المحجل، عن أبي معشر، عن إبراهيم، أنه كان يحلف ما يستثني أن الشجرة الملعونة: شجرة الزقوم حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن فرات القزاز، قال: سألت سعيد بن جبير، عن الشجرة الملعونة في القرآن، قال: شجرة الزقوم حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: هي الزقوم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله وهي شجرة الزقوم، خوف الله بها عباده، فافتتنوا بذلك، حتى قال قائلهم أبو جهل بن هشام زعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر، وإنا والله ما نعلم الزقوم إلا التمر والزبد، فتزقموا، فأنزل الله تبارك وتعالى حين عجبوا أن يكون في النار شجرة: قال: الزقوم، وذلك أن المشركين قالوا: يخبرنا هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر حتى لا تدع منه شيئا، وذلك فتنة حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله قال: شجرة الزقوم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله الزقوم التي سألوا الله أن يملأ بيوتهم منها. وقال: هي الصرفان بالزبد تتزقمه، والصرفان: صنف من التمر. قال: وقال أبو جهل: هي الصرفان بالزبد، وافتتنوا بها وقال آخرون: هي الكشوث ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن مولى بني هاشم، حدثه أن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أرسله إلى ابن عباس، يسأله عن الشجرة الملعونة، في القرآن؟ قال: هي هذه الشجرة التي تلوى على الشجرة، وتجعل في الماء، يعني الكشوثي وأولى القولين في ذلك بالصواب عندنا قول من قال: عنى بها شجرة الزقوم، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك. ونصبت الشجرة الملعونة عطفا بها على الرؤيا. فتأويل الكلا يقول: ونخوف هؤلاء المشركين بما نتوعدهم من العقوبات والنكال، فما يزيدهم تخويفنا إلا طغيانا كبيرا، يقول: إلا تماديا وغيا كبيرا في كفرهم، وذلك أنهم لما خوفوا بالنار التي طعامهم فيها الزقوم دعوا بالتمر والزبد، وقالوا: تزقموا من هذا. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك، وقد تقدم ذكر بعض من قال ذلك، ونذكر بعض من بقي. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال قال ابن جريج قال: طلعها كأنه رءوس الشياطين، والشياطين ملعونون. قال لما ذكرها زادهم افتتانا وطغيانا، قال الله تبارك وتعالى PageEndV14P653 ## || [الإسراء: 61_62] القول في تأويل قوله تعالى: يقول: أحطت لك بالعرب أن لا يقتلوك، فعرف أنه لا يقتل، ثم أنزل الله عز وجل: بمعنى: وما جعلنا خبرك عن الرؤيا التي، أريناك؛ وذلك أنه لو لم يكن أخبر القوم بما كان أري لم يكن فيه على أحد فتنة، وكذلك القبلة الأولى التي كانت نحو بيت المقدس، لو لم يكن صرف عنها إلى الكعبة لم يكن فيها على أحد فتنة ولا محنة. ذكر الأخبار التي رويت في ذلك بمعنى ما قلنا حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، قال: " PageEndV02P640 كانت القبلة فيها بلاء وتمحيص صلت الأنصار نحو بيت المقدس حولين قبل قدوم نبي الله صلى الله عليه وسلم، وصلى نبي الله صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة مهاجرا نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرا، ثم وجهه الله بعد ذلك إلى الكعبة البيت الحرام، فقال في ذلك قائلون من ال ولقول الله في الخبر عن إبراهيم، إذ قال لابنه: الصلاة والسلام وللمشركين من أهل مكة الذين ازدادوا بسماعهم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم تماديا في غيهم، وكفرا إلى كفرهم، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ان ينزون على منبره نزو القردة، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات. قال: وأنزل الله عز وجل في ذلك نعم، فقال: إن كان قد قال ذلك فقد صدق، فقالوا: تصدقه إن قال ذهب إلى بيت المقدس ورجع في ليلة؟ فقال أبو بكر: إي، نزع الله عقولكم، أصدقه بخبر السماء، والسماء أبعد من بيت المقدس، ولا أصدقه بخبر بيت المقدس؟ قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إنا قد جئنا بيت المقدس PageEndV14P645 فصفه لنا، فلما قالوا ذلك، رفعه الله تبارك وتعالى ومثله بين عينيه، فحمل يقول: «هو كذا، وفيه كذا» ، فقال بعضهم: وأبيكم إن أخطأ منه حرفا، فقالوا: هذا رجل ساحر حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله من أهل التأويل على ذلك. ونصبت الشجرة الملعونة عطفا بها على الرؤيا. فتأويل الكلام إذن: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك والشجرة الملعونة في القرآن إلا فتنة للناس، فكانت فتنتهم في الرؤيا ما ذكرت من ارتداد من ارتد، وتمادي أهل الشرك في شركهم، حين أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أراه الله في مسيره إلى بيت المقدس ليلة أسري به. وكانت فتنتهم في الشجرة الملعونة ما ذكرنا من قول أبي جهل والمشركين معه: يخبرنا محمد أن في النار شجرة نابتة، والنار تأكل الشجر فكيف تنبت فيها؟ وقوله: عشر شهرا، ثم وجهه الله بعد ذلك إلى الكعبة البيت الحرام، فقال في ذلك قائلون من الناس:

Zemahşerî12. Jh.

فكيف يخاف قوم هذه حالهم بإرسال ما يقترحون من الآيات . وقيل : الرؤيا هي الإسراء ، وبه تعلق من يقول : كان الإسراء في المنام ، ومن قال : كان في اليقظة ، فسر الرؤيا بالرؤية . وقيل : إنما سماها رؤيا على قول المكذبين حيث قالوا له : لعلها رؤيا رأيتها ، وخيال خيل إليك ، استبعادا منهم ، كما سمى أشياء بأساميها عند الكفرة ، نحو قوله : واذكر إذ أوحينا إليك أن ربك أحاط بقريش ، يعني : بشرناك بوقعة بدر وبالنصرة عليهم . وذلك قوله لهم حيث اتخذوه سخريا وخوفوا بعذاب الآخرة وشجرة الزقوم فما أثر فيهم ، ثم قال فيهم { ونخوفهم } أي نخوفهم بمخاوف الدنيا والآخرة التخويف

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

بين ما هو السبب لحصول هذا الطغيان وهو قول إبليس وروي أنه لما تزاحف الفريقان يوم بدر ورسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش مع أبي بكر كان يدعو ويقول : ( أللهم إني أسألك عهدك ووعدك لي ) ثم خرج / وعليه الدرع يحرض الناس ويقول : ( الإسراء : 60 ) وقوله : لما كان كل ما يخبر الله عن وقوعه فهو واجب الوقوع ، فكان من هذا الاعتبار كالواقع فلا جرم قال : معناه : أنه عليه الصلاة والسلام لما ذكر لهم قصة الإسراء كذبوه وكفر به كثير ممن كان آمن به وازداد المخلصون إيمانا فلهذا السبب كان امتحانا . ثم قال تعالى : والمقصود منه ذكر سبب آخر في أنه تعالى ما أظهر المعجزات التي اقترحوها ، وذلك لأن هؤلاء خوفوا بمخاوف الدنيا والآخرة وبشجرة الزقوم فما زادهم هذا التخويف إلا طغيانا كبيرا ، وذلك يدل على قسوة قلوبهم وتماديهم في الغي والطغيان ، وإذا كان الأمر كذلك فبتقدير أن يظهر الله لهم تلك المعجزات التي اقترحوها لم ينتفعوا بها ولا يزدادون إلا تماديا في الجهل والعناد ، وإذا كان كذلك ، وجب في الحكمة أن لا يظهر الله لهم ما اقترحوه من الآيات والمعجزات والله أعلم . ! 7 <

Kurtubî13. Jh.

التخويف إلا الكفر الإسراء : ( 61 ) وإذ قلنا للملائكة > < فيه تقديم وتأخير أي ما جعلنا الرؤيا التي أريناك والشجرة الملعونة في القرآن إلا فتنة للناس وفتنتها أنهم لما خوفوا بها قال أبو جهل استهزاء : هذا محمد يتوعدكم بنار تحرق الحجارة ثم يزعم أنها تنبت الشجر والنار تأكل الشجر وما نعرف الزقوم إلا التمر والزبد ثم أمر أبو جهل جارية فأحضرت تمرا وزبدا وقال لأصحابه : تزقموا وقد قيل : إن القائل ما نعلم الزقوم إلا التمر والزبد بن الزبعري حيث قال : كثر الله من الزقوم في داركم فإنه التمر بالزبد بلغة اليمن وجائز أن يقول كلاهما ذلك فافتتن أيضا لهذه المقالة بعض الضعفاء فأخبر الله تعالى نبيه عليه السلام أنه إنما جعل الإسراء وذكر شجرة الزقوم فتنة واختبارا ليكفر من سبق قال بن عباس : الناس هنا أهل مكة وإحاطته بهم إهلاكه إياهم أي أن الله سيهلكهم وذكره بلفظ الماضي لتحقق كونه وعنى بهذا الإهلاك الموعود ما جرى يوم بدر ويوم الفتح وقيل : معنى أحاط بالناس أي أحاطت قدرته بهم فهم في قبضته لا يقدرون على الخروج من مشيئته قاله مجاهد وبن أبي نجيح وقال الكلبي : المعنى أحاط علمه بالناس وقيل : المراد عصمته من الناس أن يقتلوه حتى يبلغ رسالة ربه أي وما أرسلناك عليهم حفيظا بل عليك التبليغ فبلغ بجدك فإنا نعصمك منهم ونحفظك فلا تهبهم وامض لما آمرك به من تبليغ الرسالة فقدرتنا محيطة بالكل قال معناه الحسن وعروة وقتادة وغيرهم قوله تعالى : لما بين أن إنزال آيات القرآن تتضمن التخويف ضم إليه ذكر آية الإسراء وهي المذكورة في صدر السورة وفي البخاري والترمذي عن بن عباس في قوله تعالى : وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس قال : هي رؤيا عين أريها النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به إلى بيت المقدس قال : والشجرة الملعونة في القرآن هي شجرة الزقوم قال أبو عيسى الترمذي : هذا حديث صحيح وبقول بن عباس قالت عائشة ومعاوية والحسن ومجاهد وقتادة وسعيد بن جبير والضحاك وبن أبي نجيح وبن زيد وكانت الفتنة ارتداد قوم كانوا أسلموا حين أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسري به وقيل : كانت رؤيا نوم وهذه الآية تقضي بفساده وذلك أن رؤيا المنام لا فتن ه أسري به وقيل : كانت رؤيا نوم وهذه الآية تقضي بفساده وذلك أن رؤيا المنام لا فتنة فيها وما كان أحد لينكرها وعن بن عباس قال : الرؤيا التي في هذه الآية هي رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يدخل مكة في سنة الحديبية فرد فافتتن المسلمون لذلك فنزلت الآية فلما كان العام المقبل دخلها وأنزل الله تعالى لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق الفتح وفي هذا التأويل ضعف لأن السورة مكية وتلك الرؤيا كانت بالمدينة وقال في رواية ثالثة : إنه عليه السلام رأى في المنام بني مروان ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك فقيل : إنما هي الدنيا أعطوها فسري عنه وما كان له بمكة منبر ولكنه يجوز أن يرى بمكة رؤيا المنبر بالمدينة بيه عليه السلام أنه إنما جعل الإسراء وذكر شجرة الزقوم فتنة واختبارا ليكفر من سبق عليه الكفر ويصدق من سبق له الإيمان كما روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قيل له صبيحة الإسراء : إن صاحبك يزعم أنه جاء البارحة من بيت المقدس فقال : إن كان قال ذلك فلقد صدق فقيل له : أتصدقه قبل أن تسمع منه فقال : أين عقولكم أنا أصدقه بخبر السماء فكيف لا أصدقه بخبر بيت المقدس والسماء أبعد منها بكثير قلت : ذكر هذا الخبر بن إسحاق ونصه : قال كان من الحديث فيما بلغني عن مسراه صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن مسعود وأبي سعيد الخدري وعائشة ومعاوية بن أبي سفيان والحسن بن أبي الحسن وبن شهاب الزهري وقتادة وغيرهم من أهل العل عاوية بن أبي سفيان والحسن بن أبي الحسن وبن شهاب الزهري وقتادة وغيرهم من أهل العلم وأم هانئ بنت أبي طالب ما اجتمع في هذا الحديث كل يحدث عنه بعض ما ذكر من أمره حين أسري به صلى الله عليه وسلم وكان في مسراه وما ذكر عنه بلاء وتمحيص وأمر من أمر الله عز وجل في قدرته وسلطانه فيه عبرة لأولي الألباب وهدى ورحمة وثبات لمن آمن وصدق وكان من أمر الله تعالى على يقين فأسرى به صلى الله عليه وسلم كيف شاء وكما شاء ليريه من آياته ما أراد حتى عاين ما عاين من أمره وسلطانه العظيم وقدرته التي يصنع بها ما يريد وكان عبد الله بن مسعود فيما بلغني عنه يقول : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبراق وهي الدابة التي كانت تحم عطوها فسري عنه وما كان له بمكة منبر ولكنه يجوز أن يرى بمكة رؤيا المنبر بالمدينة وهذا التأويل الثالث قاله أيضا سهل بن سعد رضي الله عنه قال سهل : إنما هذه الرؤيا هي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى بني أمية ينزون على منبره نزو القردة فاغتم لذلك وما استجمع ضاحكا من يومئذ حتى مات صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية مخبرة أن ذلك من تملكهم وصعودهم يجعلها الله فتنة للناس وامتحانا وقرأ الحسن بن علي في خطبته في شأن بيعته لمعاوية : وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين قال بن عطية : وفي هذا التأويل نظر ولا يدخل في هذه الرؤيا عثمان ولا عمر بن عبد العزيز ولا معاوية قوله تعالى : غني عنه يقول : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبراق وهي الدابة التي كانت تحمل عليها الأنبياء قبله تضع حافرها في منتهى طرفها فحمل عليها ثم خرج به صاحبه يرى الآيات فيما بين السماء والأرض حتى انتهى إلى بيت المقدس فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء قد جمعوا له فصلى بهم ثم أتي بثلاثة آنية : إناء فيه لبن وإناء فيه خمر وإناء فيه ماء قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فسمعت قائلا يقول حين عرضت علي إن أخذ الماء فغرق وغرقت أمته وإن أخذ الخمر فغوي وغوت أمته وإن أخذ اللبن فهدي وهديت أمته قال فأخذت إناء اللبن فشربت فقال لي جبريل هديت وهديت أمتك يا محمد ( قال بن إسحاق : وحدثت عن ال ء اللبن فشربت فقال لي جبريل هديت وهديت أمتك يا محمد ( قال بن إسحاق : وحدثت عن الحسن أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بينما أنا نائم في الحجر جاءني جبريل عليه السلام فهمزني بقدمه فجلست فلم أر شيئا ثم عدت لمضجعي فجاءني الثانية فهمزني بقدمه فجلست فلم أر شيئا فعدت لمضجعي فجاءني الثالثة فهمزني بقدمه فجلست فأخذ بعضدي فقمت معه فخرج إلى باب المسجد فإذا دابة أبيض بين البغل والحمار في فخذيه جناحان يحفز بهما رجليه يضع حافره في منتهى طرفه فحملني عليه ثم خرج معي لا يفوتني ولا أفوته قال بن إسحاق : وحدثت عن قتادة أنه قال : حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لما دنوت منه لأركبه شمس فوضع قال : حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لما دنوت منه لأركبه شمس فوضع جبريل يده على معرفته ثم قال ألا تستحي يا براق مما تصنع فوالله ما ركبك عبد لله قبل محمد أكرم عليه منه قال فآستحيا حتى ارفض عرقا ثم قر حتى ركبته ( قال الحسن في حديثه : فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضى معه جبريل حتى انتهى إلى بيت المقدس فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء فأمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم ثم أتي بإناءين : في أحدهما خمر وفي الآخر لبن قال : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إناء اللبن فشرب منه وترك إناء الخمر قال : فقال له جبريل : هديت الفطرة وهديت أمتك وحرمت عليكم الخمر ثم ا ك إناء الخمر قال : فقال له جبريل : هديت الفطرة وهديت أمتك وحرمت عليكم الخمر ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فلما أصبح غدا على قريش فأخبرهم الخبر فقال أكثر الناس : هذا والله الأمر البين والله إن العير لتطرد شهرا من مكة إلى الشام مدبرة شهرا ومقبلة شهرا فيذهب ذلك محمد في ليلة واحدة ويرجع إلى مكة قال : فارتد كثير ممن كان أسلم وذهب الناس إلى أبي بكر فقالوا : هل لك يا أبا بكر في صاحبك يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدس وصلى فيه ورجع إلى مكة قال فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : إنكم تكذبون عليه فقالوا : بلى ها هو ذا في المسجد يحدث به الناس فقال أبو بكر : والله لئن كان قاله لقد صدق بلى ها هو ذا في المسجد يحدث به الناس فقال أبو بكر : والله لئن كان قاله لقد صدق فما يعجبكم من ذلك فوالله إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه من السماء إلى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه فهذا أبعد مما تعجبون منه ثم أقبل حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله أحدثت هؤلاء أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة قال ( نعم ( قال : يا نبي الله فصفه لي فإني قد جئته فقال الحسن : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رفع لي حتى نظرت إليه ( فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفه لأبي بكر ويقول أبو بكر رضي الله عنه : صدقت أشهد أنك رسول الله كلما وصف له منه شيئا قال : صدقت أشهد أنك رسول الله قال : صدقت أشهد أنك رسول الله كلما وصف له منه شيئا قال : صدقت أشهد أنك رسول الله قال : حتى إذا انتهى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه : ( وأنت يا أبا بكر الصديق ( فيومئذ سماه الصديق قال الحسن : وأنزل الله تعالى فيمن ارتد عن الإسلام لذلك : وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا فهذا حديث الحسن عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما دخل فيه من حديث قتادة وذكر باقي الإسراء عمن تقدم في السيرة وقال بن عباس : هذه الشجرة بنو أمية وأن النبي صلى الله عليه وسلم نفى الحكم وهذا قول ضعيف محدث والسورة مكية فيبعد هذا التأ لنبي صلى الله عليه وسلم نفى الحكم وهذا قول ضعيف محدث والسورة مكية فيبعد هذا التأويل إلا أن تكون هذه الآية مدنية ولم يثبت ذلك وقد قالت عائشة لمروان : لعن الله أباك وأنت في صلبه فأنت بعض من لعنة الله ثم قال : والشجرة الملعونة في القرآن ولم يجر في القرآن لعن هذه الشجرة ولكن الله لعن الكفار وهم آكلوها والمعنى : والشجرة الملعونة في القرآن آكلوها ويمكن أن يكون هذا على قول العرب لكل طعام مكروه ضار : ملعون وقال بن عباس : الشجرة الملعونة هي هذه الشجرة التي تلتوي على الشجر فتقتله يعني الكشوث ( ونخوفهم ) أي بالزقوم

İbn Kesîr14. Jh.

قال هي رؤيا عين أريها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة أسرى به شجرة الزقوم وكذا رواه أحمد < 1 / 221 > وعبد الرزاق وغيرهما عن سفيان بن عيينة به وكذا رواه العوفي عن ابن عباس وهكذا فسر ذلك بليلة الإسراء مجاهد وسعيد بن جبير والحسن ومسروق وإبراهيم وقتادة وعبد الرحمن بن زيد وغير واحد وقد تقدمت أحاديث الإسراء في أول السورة مستقصاة ولله الحمد والمنة وتقدم أن ناسا رجعوا عن دينهم بعد ما كانوا على الحق لأنه لم تحمل قلوبهم وعقولهم ذلك فكذبوا بما لم يحيطوا بعلمه وجعل الله ذلك ثباتا ويقينا لآخرين ولهذا قال أي إختبارا وإمتحانا وأما الشجرة الملعونة فهي شجرة الزقوم كما أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى الجنة والنار ورأى شجرة الزقوم فكذبوا بذلك حتى قال أبو جهل عليه لعائن الله هاتوا لنا تمرا وزبدا وجعل يأكل من هذا ويقول تزقموا فلا نعلم الزقوم غير هذا حكى ذلك ابن عباس ومسروق وأبو مالك والحسن البصري وغير واحد وكل من قال إنها ليلة الإسراء فسره كذلك بشجرة الزقوم وقيل المراد بالشجرة الملعونة بنو أمية وهو غريب ضعيف وقال ابن جرير حدثت عن محمد بن الحسن بن زبالة حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعيد حدثني أبي عن جدي قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني فلان ينزون على منبره نزو القرود فساءه ذل الآية قال البخاري < 4716 > حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس أي عصمك منهم وقوله ولقول الله في الخبر عن إبراهيم قال ابن عباس هي رؤيا عين أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به والشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم رواه البخاري < 4716 > وقال تعالى الآية وهذا السند ضعيف جدا فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك وشيخه أيضا ضعيف بالكلية ولهذا اختار ابن جرير أن المراد بذلك ليلة الإسراء وأن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم قال الإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك أي في الرؤيا والشجرة وقوله ( ونخوفهم ) أي الكفار بالوعيد والعذاب والنكال أي تماديا فيما هم فيه من الكفر والضلال وذلك من خذلان الله لهم < الآيات وقوله تعالى ال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني فلان ينزون على منبره نزو القرود فساءه ذلك فما استجمع ضاحكا حتى مات قال وأنزل الله في ذلك

Beydâvî13. Jh.

يك. إن ربك أحاط بالناس فهم في قبضة قدرته، أو أحاط بقريش بمعنى أهلكهم من أحاط بهم العدو، فهي بشارة بوقعة بدر والتعبير بلفظ الماضي لتحقق وقوعه، وما جعلنا الرؤيا التي أريناك ليلة المعراج وتعلق به من قال أنه كان في المنام، ومن قال إنه كان في اليقظة فسر الرؤيا بالرؤية. أو عام الحديبية حين رأى أنه دخل مكة. وفيه أن الآية مكية إلا أن يقال رآها بمكة وحكاها حينئذ، ولعله رؤيا رآها في وقعة بدر لقوله تعالى: إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولما روي (أنه لما ورد ماءه قال لكأني أنظر إلى مصارع القوم هذا مصرع فلان وهذا مصرع فلان، فتسامعت به قريش واستسخروا منه) . وقيل رأى قوما من بني أمية يرقون منبره وينزون عليه ن معت به قريش واستسخروا منه) . وقيل رأى قوما من بني أمية يرقون منبره وينزون عليه نزو القردة فقال: «هذا حظهم من الدنيا يعطونه بإسلامهم» ، وعلى هذا كان المراد بقوله: إلا فتنة للناس ما حدث في أيامهم. والشجرة الملعونة في القرآن عطف على الرؤيا وهي شجرة الزقوم، لما سمع المشركون ذكرها قالوا إن محمدا يزعم أن الجحيم تحرق الحجارة ثم يقول ينبت فيها الشجر، ولم يعلموا أن من قدر أن يحمي وبر السمندل من أن تأكله النار، وأحشاء النعامة من أذى الجمر وقطع الحديد المحماة الحمر التي تبتلعها، قدر أن يخلق في النار شجرة لا تحرقها. ولعنها في القرآن لعن طاعميها وصفت به على المجاز للمبالغة، أو وصفها بأنها في أصل الجحيم فإن القرآن لعن طاعميها وصفت به على المجاز للمبالغة، أو وصفها بأنها في أصل الجحيم فإنه أبعد مكان من الرحمة، أو بأنها مكروهة مؤذية من قولهم طعام ملعون لما كان ضارا، وقد أولت بالشيطان وأبي جهل والحكم بن أبي العاصي، وقرأت بالرفع على الابتداء والخبر محذوف أي والشجرة الملعونة في القرآن كذلك. ونخوفهم بأنواع التخويف. فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا إلا عتوا متجاوز الحد.