PageEndV14P539 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: انظر يا محمد بعين قلبك إلى هذين الفريقين اللذين هم أحدهما الدار العاجلة، وإياها يطلب ولها يعمل، والآخر الذي يريد الدار الآخرة ولها يسعى موقنا بثواب الله على سعيه، كيف فضلنا أحد الفريقين على الآخر، بأن بصرنا هذا رشده، وهديناه للسبيل التي هي أقوم، ويسرناه للذي هو أهدى وأرشد، وخذلنا هذا الآخر، فأضللناه عن طريق الحق، وأغشينا بصره عن سبيل الرشد يقول: وفريق مريد الآخرة أكبر في الدار الآخرة درجات بعضهم على بعض لتفاوت منازلهم بأعمالهم في الجنة وأكبر تفضيلا بتفضيل الله بعضهم على بعض من هؤلاء الفريق الآخرين في الدنيا فيما بسطنا لهم فيها. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله أي في الدنيا وإن للمؤمنين في الجنة منازل، وإن لهم فضائل بأعمالهم. وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن بين أعلى أهل الجنة وأسفلهم درجة كالنجم يرى في مشارق الأرض ومغاربها» PageEndV14P540 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
ٱنظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَلَلْـَٔاخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَٰتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا
“Schau, wie Wir die einen von ihnen vor den anderen auszeichnen; aber das Jenseits ist wahrlich größer an Rangstufen und größer an Auszeichnungen.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( الإسراء : 21 ) . والوجه الثاني : أن يكون قوله : ( الإسراء : 21 ) قال : وقد يتعدى هذا بإلى كقوله : وفيه قولان : القول الأول : المعنى : انظر إلى عطائنا المباح إلى الفريقين في الدنيا ، كيف فضلنا بعضهم على بعض فأوصلناه إلى مؤمن . وقبضناه عن مؤمن آخر ، وأوصلناه إلى كافر ، وقبضناه عن كافر آخر ، وقد بين تعالى وجه الحكمة في هذا التفاوت فقال : والمعنى : أن تفاضل الخلق في درجات منافع الدنيا محسوس ، فتفاضلهم في درجات منافع الآخرة أكبر وأعظم ، فإن نسبة التفاضل في درجات الآخرة إلى التفاضل في درجات الدنيا كنسبة الآخرة إلى الدنيا ، فإذا كان الانسان تشتد رغبته في طلب فضيلة الدنيا فبأن تقوى رغبته في طلب فضيلة الآخرة أولى . القول الثاني : أن المراد أن الآخرة أعظم وأشرف من الدنيا ، والمعنى أن المؤمنين يدخلون / الجنة ، والكافرين يدخلون النار ، فيظهر فضل المؤمنين على الكافرين ، ونظيره قوله تعالى :
في الرزق والعمل فمن مقل ومكثر أي للمؤمنين فالكافر وإن وسع عليه في الدنيا مرة وقتر على المؤمن مرة فالآخرة لا تقسم إلا مرة واحدة بأعمالهم فمن فاته شيء منها لم يستدركه فيهاوقوله
الآية وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة إسحاق ابن أحمد من تاريخه عن المأمون الخليفة أنه رأى في قصر ببلاد الروم مكتوبا بالحميرية فعرب له فإذا هو بسم الله ما أختلف الليل والنهار ولا دارت نجوم السماء في الفلك إلا بنقل النعيم عن ملك قد زال سلطانه إلى ملك وملك ذي العرش دائم أبدا ليس بفان ولا بمشترك وقوله تعالى الآية وقد زعم ابن جرير أن المعنى في هذه الآية وقوله تعالى وقال تعالى أي في الدنيا فمنهم الغني والفقير وبين ذلك ومن يموت صغيرا ومن يعمر حتى يبقى شيخا كبيرا وبين ذلك أي ولتفاوتهم في الدار الآخرة أكبر من الدنيا فإن منهم من يكون في الدركات في جهنم وسلاسلها وأغلالها ومنهم من يكون في الدرجات العليا ونعيمها وسرورها ثم أهل الدركات يتفاوتون فيما هم فيه كما أن أهل الدرجات يتفاوتون فإن الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض وفي الصحيحين < خ 3256 م 2831 > إن أهل الدرجات العلى ليرون أهل عليين كما ترون الكوكب الغابر في أفق السماء ولهذا قال تعالى وفي الطبراني < 6 / 6101 > من رواية زاذان عن سلمان مرفوعا ما من عبد يريد أن يرتفع في الدنيا درجة فارتفع إلا وضعه في الآخرة أكبر منها ثم قرأ < الآيات أي كما هم متفاوتون في الدنيا هذا فقير مدقع وهذا غني موسع عليه فكذلك هم في الآخرة هذا في الغرفات في أعلى الدرجات وهذا في الغمرات في أسفل الدركات وأطيب الناس في الدنيا كما قال صلى الله عليه وسلم قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه رواه مسلم < 1054 > من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وقوله تعالى وقال الثوري عن مغيرة عن أبي العالية عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والنصر والتمكين في الأرض فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب وقوله جل وعلا
انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا (21) لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا (22) انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض في الرزق، وانتصاب كيف ب فضلنا على الحال. وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا أي التفاوت في الآخرة أكبر، لأن التفاوت فيها بالجنة ودرجاتها والنار ودركاتها. لا تجعل مع الله إلها آخر الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والمراد به أمته أو لكل أحد. فتقعد فتصير من قولهم شحذ الشفرة حتى قعدت كأنها حربة، أو فتعجز من قولهم قعد عن الشيء إذا عجز عنه. مذموما مخذولا جامعا على نفسك الذم من الملائكة والمؤمنين والخذلان من الله تعالى، ومفهومه أن الموحد يكون ممدوحا منصورا. ## |