يعني: هؤلاء الكافرين الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة، يقول: هم في ذهاب عن الحق بعيد، وأخذ على غير هدى، وجور عن قصد السبيل. وقد اختلف أهل العربية في وجه دخول «على» في قوله: فكان بعض نحويي البصرة يقول: أوصل الفعل ب «على» ، كما قيل: ضربوه في السيف، يريد بالسيف، وذلك أن هذه الحروف يوصل بها كلها وتحذف، نحو قول العرب: نزلت زيدا، ومررت زيدا، يريدون: مررت به، ونزلت عليه. وقال بعضهم: إنما أدخل ذلك، لأن الفعل يؤدي عن معناه من الأفعال، ففي قوله: ولذلك أدخلت «على» وقد بينت هذا ونظائره في غير موضع من الكتاب، بما أغنى عن الإعادة PageEndV13P592 ## || القول في تأويل قوله تعالى: الذين يختارون الحياة الدنيا، ومتاعها، ومعاصي الله فيها على طاعة الله، وما يقربهم إلى رضاه، من الأعمال النافعة في الآخرة
ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ
“Diejenigen, die das diesseitige Leben mehr lieben als das Jenseits und von Allahs Weg abhalten und danach trachten, ihn krumm zu machen; sie befinden sich in weit(reichend)em Irrtum.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextأي ضلوا عن طريق الحق ، ووقفوا دونه بمراحل . فإن قلت : فما معنى وصف الضلال بالبعد . قلت : هو من الإسناد المجازي ، والبعد في الحقيقة للضال ؛ لأنه هو الذي يتباعد عن الطريق ، فوصف به فعله ، كما تقول : جد جده ، ويجوز أن يراد : في ضلال ذي بعد . أو فيه بعد : لأن الضال عن الطريق مكانا قريبا وبعيدا . ! 7 < مبتدأ خبره : أولئك في ضلال بعيد ويجوز أن يكون مجرورا صفة للكافرين ، ومنصوبا على الذم . أو مرفوعا على أعني الذين يستحبون أو هم الذين يستحبون ، والاستحباب : الإيثار والاختيار ، وهو استفعال من المحبة ؛ لأن المؤثر للشيء على غيره كأنه يطلب من نفسه أن يكون أحب إليها وأفضل عندها من الآخر . وقرأ الحسن ( ويصدون ) ، بضم الياء وكسر الصاد . يقال : صده عن كذا ، وأصده ، قال : % أناس اصدوا الناس بالسيف عنهم ; والهمزة فيه داخلة على صد صدودا ، لتنقله من غير التعدي إلى التعدي . وأما صده ، فموضوع على التعدية كمنعه ، وليست بفصيحة كأوقفه ؛ لأن الفصحاء استغنوا بصده ووقفه عن تكلف التعدية بالهمزة
وصف المصدر بما يوصف به الفاعل ، كما يقال كلام صادق وعيشة راضية أي ضلال ذو بعد ، والضلال إذا بعد مداه وامتد الضال فيه يصير بينا ويظهر الضلال ، لأن من حاد عن الطريق وأبعد عنه تتغير عليه السمات والجهات ولا يرى عين المقصد ويتبين له أنه ضل عن الطريق ، وربما يقع في أودية ومفاوز ويظهر له أمارات الضلال بخلاف من حاد قليلا ، فالضلال وصفه الله تعالى بالوصفين في كثير من المواضع فقال تارة في ضلال مبين وأخرى قال : . المسألة الثانية : قوله تعالى : ( إبراهيم : 3 ) . فإن قيل : لم قال وإنما وصف هذا الضلال بالبعد لوجوه : الوجه الأول : أنا بينا أن أقصى مراتب الضلال هو الذي وصفه الله تعالى في هذه المرتبة فهذه المرتبة في غاية البعد عن طريق الحق ، فإن شرط الضدين أن يكونا في غاية التباعد ، مثل السواد والبياض ، فكذا ههنا الضلال الذي يكون واقعا على هذا الوجه يكون في غاية البعد عن الحق فإنه لا يعقل ضلال أقوى وأكمل من هذا الضلال . والوجه الثاني : أن يكون المراد أنه يبعد ردهم عن طريقة الضلال إلى الهدى ، لأنه قد تمكن ذلك في نفوسهم . والوجه الثالث : أن يكون المراد من الضلال الهلاك ، والتقدير : أولئك في هلاك يطول عليهم فلا ينقطع ، وأراد بالبعد امتداده وزوال انقطاعه . ! 7 <
أي ذهاب عن الحق بعيد عنه إبراهيم : ( 4 ) وما أرسلنا من > < أي يختارونها على الآخرة والكافرون يفعلون ذلك ف الذين في موضع خفض صفة لهم وقيل : في موضع رفع خبر ابتداء مضمر أي هم الذين وقيل : الذين يستحبون مبتدأ وخبره أولئك وكل من آثر الدنيا وزهرتها واستحب البقاء في نعيمها على النعيم في الآخرة وصد عن سبيل الله أي صرف الناس عنه وهو دين الله الذي جاءت به الرسل في قول بن عباس وغيره فهو داخل في هذه الآية وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون ( وهو حديث صحيح وما أكثر ما هم في هذه الأزمان والله المستعان وقيل : يستحبون أي يلتمسون الدنيا من غير وجهها لأن نعمة الله لا تلتمس إلا بطاعته دون معصيته
الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد (2) الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك في ضلال بعيد (3) الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض على قراءة نافع وابن عامر مبتدأ وخبر، أو الله خبر مبتدأ محذوف والذي صفته وعلى قراءة الباقين عطف بيان ل العزيز لأنه كالعلم لاختصاصه بالمعبود على الحق. وويل للكافرين من عذاب شديد وعيد لمن كفر بالكتاب ولم يخرج به من الظلمات إلى النور، والويل نقيض الوأل وهو النجاة، وأصله النصب لأنه مصدر إلا أنه لم يشتق منه فعل لكنه رفع لافادة الثبات. الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة يختارونها عليها فإن ا رفع لافادة الثبات. الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة يختارونها عليها فإن المختار للشيء يطلب من نفسه أن يكون أحب إليها من غيره. ويصدون عن سبيل الله بتعويق الناس عن الإيمان. وقرئ «ويصدون» من أصده وهو منقول من صد صدودا إذا تنكب وليس فصيحا، لأن في صده مندوحة عن تكلف التعدية بالهمزة. ويبغونها عوجا ويبغون لها زيغا ونكوبا عن الحق ليقدحوا فيه، فحذف الجار وأوصل الفعل إلى الضمير والموصول بصلته يحتمل الجر صفة للكافرين والنصب على الذم والرفع عليه أو على أنه مبتدأ خبره. أولئك في ضلال بعيد أي ضلوا عن الحق ووقعوا عنه بمراحل، والبعد في الحقيقة للضال فوصف به فعله للمبالغة، أو للأمر الذي به الضلال فوصف به ، والبعد في الحقيقة للضال فوصف به فعله للمبالغة، أو للأمر الذي به الضلال فوصف به لملابسته.