يعني به الله، وكما قيل: فيما تستقبلون أبدا {ما أعبد} أنا الآن، وفيما أستقبل. وإنما قيل ذلك كذلك، لأن الخطاب من الله كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أشخاص بأعيانهم من المشركين، قد علم أنهم لا يؤمنون أبدا، وسبق لهم ذلك في السابق من علمه، فأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يؤيسهم من الذي طمعوا فيه، وحدثوا به أنفسهم، وأن ذلك غير كائن منه ولا منهم، في وقت من الأوقات، وآيس نبي الله صلى الله عليه وسلم من الطمع في إيمانهم، ومن أن يفلحوا أبدا، فكانوا كذلك لم يفلحوا ولم ينجحوا، إلى أن قتل بعضهم يوم بدر بالسيف، وهلك بعض قبل ذلك كافرا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وجاءت به الآثار ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن موسى ال الآن . وقيل: إن هذه الآية منسوخة، نسخها الجهاد والأمر بالقتال. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وكان المشركون من قومه فيما ذكر عرضوا عليه أن يعبدوا الله سنة، على أن يعبد نبي الله صلى الله عليه وسلم آلهتهم سنة، فأنزل الله معرفة جوابهم في ذلك: {قل} يا محمد لهؤلاء المشركين الذين سألوك عبادة آلهتهم سنة، على أن يعبدوا إلهك سنة لنا في ذلك قال أهل التأويل، وجاءت به الآثار ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن موسى الحرشي، قال: ثنا أبو خلف، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: " إن قريشا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا، فيكون أغنى رجل بمكة، ويزوجوه ما أراد من النساء، ويطئوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكف عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل، فإنا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح. قال: «ما هي؟» قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزى، ونعبد إلهك سنة، قال: «حتى أنظر ما يأتي من عند ربي» فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: قل يا أيها الكافرون السورة، وأنزل الله:
وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ
“und ihr dient nicht Dem, Dem ich diene.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextأي : وما عبدتم في وقت ما أنا على عبادته . فإن قلت : فهلا قيل : ما عبدت ، كما قيل : ما عبدتم ؟ قلت : لأنهم كانوا يعبدون الأصنام قبل المبعث ، وهو لم يكن يعبد الله تعالى في ذلك الوقت . فإن قلت : فلم جاء على ( ما ) دون ( من ) ؟ قلت : لأن المراد الصفة ، كأنه قال : لا أعبد الباطل ، ولا تعبدون الحق . وقيل : إن ( ما ) مصدرية ، أي : لا أعبد عبادتكم ، ولا تعبدون عبادتي
والخبر الصدق عن عدم الشيء يضاد وجود ذلك الشي فالتكليف بتحصيل العبادة مع وجود الخبر الصدق بعدم العبادة تكليف بالجمع بين الضدين ، واعلم أنه بقي في الآية سؤالات : السؤال الأول : أليس أن ذكر الوجه الذي لأجله تقبح عبادة غير الله كان أولى من هذا التكرير ؟ الجواب بل قد يكون التأكيد والتكرير أولى من ذكر الحجة ، إما لأن المخاطب بليد ينتفع بالمبالغة والتكرير ولا ينتفع بذكر الحجة أو لأجل أن محل النزاع يكون في غاية الظهور فالمناظرة في مسألة الجبر والقدر حسنة ، أما القائل : بالصنم فهو إما مجنون يجب شده أو عاقل معاند فيجب قتله ، وإن لم يقدر على قتله فيجب شتمه ، والمبالغة في الأنكار عليه كما في هذه الآية . ا ( الكافرون : 3 ) وقوله تعالى : ( الكافرون : 2 ) وحكى أبو عمرو بن العلاء : سبحان ما سبح له الرعد ، وقال : ( الكافرون : 3 ) ولا شك أن المراد بكلمة ما ههنا هو الله سبحانه . والثاني : أن قوله خطابا مع الكل ، لأن في الكفار من آمن وصار بحيث يعبد اللهد فإذن وجب أن يقال : إن قوله : بوجه من الوجوه ، واعتبار من الاعتبارات ، ومثاله من يدعو غيره إلى الظلم لغرض التنعيم ، فيقول : لا أظلم لغرض بل لا أظلم أصلا لا لهذا الغرض ولا لسائر الأغراض القول الثاني : وهو أن نسلم حصول التكرار ، وعلى هذا القول العذر عنه من ثلاثة أوجه الأول : أن التكرير يفيد التوكيد وكلما كانت الحاجة إلى التأكيد أشد كان التكرير / أحسن ، ولا موضع أحوج إلى التأكيد من هذا الموضع ، لأن أولئك الكفار رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى مرارا ، وسكت رسول الله عن الجواب ، فوقع في قلوبهم أنه عليه السلام قد مال إلى دينهم بعض الميل / فلا جرم دعت الحاجة إلى التأكيد والتكرير في هذا النفي والإبطال الوجه ال أجابوا عنه من وجوه أحدها : أن المراد منه الصفة كأنه قال : لا أعبد الباطل وأنتم لا تعبدون الحق وثانيها : أن مصدرية في الجملتين كأنه قال : لا أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتي في المسقبل ، ثم قال : ثانيا لا أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتي في الحال وثالثها : أن يكون ما بمعنى الذي وحينئذ يصح الكلام ورابعها : أنه لما قال أولا : ( لكافرون : 3 ) لا يستقيم إلا على أحد هذين الوجهين ، وكيف كان فالسؤال ساقط . المسألة الثالثة : حاصل الكلام أن الله تعالى يحشر المعبودين ، ثم يقول لهم أأنتم أوقعتم عبادي في الضلال عن طريق الحق ، أم هم ضلوا عنه بأنفسهم ؟ قالت المعتزلة : وفيه كسر بين لقول من يقول إن الله يضل عباده في الحقيقة لأنه لو كان الأمر كذلك لكان الجواب الصحيح أن يقولوا إلهنا ههنا قسم ثالث غيرهما هو الحق وهو أنك أنت أضلتهم ، فلما لم يقولوا ذلك بل نسبوا إضلالهم إلى أنفسهم ، علمنا أن الله تعالى لا يضل أحدا من عباده . فإن قيل لا نسلم أن المعبودين ما تعرضوا لهذا القسم بل ذكروه ، فإنهم قالوا : ض الميل / فلا جرم دعت الحاجة إلى التأكيد والتكرير في هذا النفي والإبطال الوجه الثاني : أنه كان القرآن ينزل شيئا بعد شيء ، وآية بعد آية جوابا عما يسألون فالمشركون قالوا : استلم بعد آلهتنا حتى نؤمن بإلهك فأنزل الله : وإن لم يقدر على قتله فيجب شتمه ، والمبالغة في الأنكار عليه كما في هذه الآية . السؤال الثاني : أن أول السورة اشتمل على التشديد ، وهو النداء بالكفر والتكرير وآخرها على اللطف والتساهل ، وهو قوله :
فإني أعبد إلهي وقيل : إن قوله تعالى : لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد في الإستقبال وقوله : ولا أنا عابد ما عبدتم على نفي العبادة منه لما عبدوا في الماضي ثم قال : ولا أنتم عابدون ما أعبد على التكرير في اللفظ دون المعنى من قبل أن التقابل يوجب أن يكون : ولا أنتم عابدون ما عبدت فعدل عن لفظ عبدت إلى أعبد إشعارا بأن ما عبد في الماضي هو الذي يعبد في المستقبل مع أن الماضي والمستقبل قد يقع أحدهما موقع الآخر وأكثر ما يأتي ذلك في أخبار الله عز وجل وقال : ما أعبد ولم يقل : من أعبد ليقابل به ولا أنا عابد ما عبدتم وهي أصنام وأوثان ولا يصلح فيها إلا ما دون من فحمل الأول على الثاني ليتقابل الكلام ول أصنام وأوثان ولا يصلح فيها إلا ما دون من فحمل الأول على الثاني ليتقابل الكلام ولا يتنافى وقد جاءت ما لمن يعقل ومنه قولهم : سبحان ما سخركن لنا وقيل : إن معنى الآيات وتقديرها : قل يأيها الكافرون لا أعبد الأصنام التي تعبدونها ولا أنتم عابدون الله عز وجل الذي أعبده لإشراككم به وإتخاذكم الأصنام فإن زعمتم أنكم تعبدونه فأنتم كاذبون لأنكم تعبدونه مشركين فأنا لا أعبد ما عبدتم أي مثل عبادتكم فما مصدرية وكذلك ولا أنتم عابدون ما أعبد مصدرية أيضا معناه ولا أنتم عابدون مثل عبادتي التي هي توحيد الكافرون : ( 6 ) لكم دينكم ولي > < ( 6 ) < فيه معنى التهديد وهو كقوله تعالى : لنا أعمالنا ولكم أعمالكم أي إن رضيتم ( 6 ) < فيه معنى التهديد وهو كقوله تعالى : لنا أعمالنا ولكم أعمالكم أي إن رضيتم بدينكم فقد رضينا بديننا وكان هذا قبل الأمر بالقتال فنسخ بآية السيف وقيل : السورة كلها منسوخة وقيل : ما نسخ منها شيء لأنها خبر ومعنى لكم دينكم أي جزاء دينكم ولي جزاء ديني وسمي دينهم دينا لأنهم أعتقدوه وتولوه وقيل : المعنى لكم جزاؤكم ولي جزائي لأن الدين الجزاء وفتح الياء من ولي دين نافع والبزي عن إبن كثير بإختلاف عنه وهشام عن إبن عامر وحفص عن عاصم وأثبت الياء في ديني في الحالين نصر إبن عاصم وسلام ويعقوب قالوا : لأنها اسم مثل الكاف في دينكم والتاء في قمت الباقون بغير ياء مثل قوله تعالى : فهو يهدين فأتقوا الله وأطيعون م والتاء في قمت الباقون بغير ياء مثل قوله تعالى : فهو يهدين فأتقوا الله وأطيعون ونحوه إكتفاء بالكسرة وإتباعا لخط المصحف فإنه وقع فيه بغير ياء < تفسير سورة النصر < وهي مدنية بإجماع وتسمى سورة التوديع وهي ثلاث آيات وهي آخر سورة نزلت جميعا قاله إبن عباس في صحيح مسلم بسم الله الرحمن الرحيم النصر : ( 1 ) إذا جاء نصر > < ( النصر 1 ) < النصر : العون مأخوذ من قولهم : قد نصر الغيث الأرض : إذا أعان على نباتها من قحطها قال الشاعر إذا أنسلخ الشهر الحرام فودعي * بلاد تميم وأنصري أرض عامر ويروى : إذا دخل الشهر الحرام فجاوزي * بلاد تميم وأنصري أرض عامر يقال : نصره على عدوه ينصره نصرا أي أعانه والاسم النصرة و اد تميم وأنصري أرض عامر يقال : نصره على عدوه ينصره نصرا أي أعانه والاسم النصرة وأستنصره على عدوه : أي سأله أن ينصره عليه وتناصروا : نصر بعضهم بعضا ثم قيل : المراد بهذا النصر نصر الرسول على قريش الطبري وقيل : نصره على من قاتله من الكفار فإن عاقبة النصر كانت له وأما الفتح فهو فتح مكة عن الحسن ومجاهد وغيرهما وقال إبن عباس وسعيد بن جبير : هو فتح المدائن والقصور وقيل : فتح سائر البلاد وقيل : ما فتحه عليه من العلوم وإذا بمعنى قد أي قد جاء نصر الله لأن نزولها بعد الفتح ويمكن أن يكون معناه : إذا يجيئك النصر : ( 2 ) ورأيت الناس يدخلون > < ( 2 ) < قوله تعالى :
أي لا تقتدرون بأوامر الله وشرعه في عبادته بل قد اخترعتم شيئا من تلقاء أنفسكم كما قال وقوله تعالى في الماضي وهو الله وحده لاشريك له ف ما ههنا بمعنى من قال
بسم الله الرحمن الرحيم قل يا أيها الكافرون (1) لا أعبد ما تعبدون (2) ولا أنتم عابدون ما أعبد (3) قل يا أيها الكافرون يعني كفرة مخصوصين قد علم الله منهم أنهم لا يؤمنون. روي أن رهطا من قريش قالوا يا محمد تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة فنزلت. لا أعبد ما تعبدون أي فيما يستقبل فأن لا تدخل إلا على مضارع بمعنى الاستقبال كما أن ما لا تدخل إلا على مضارع بمعنى الحال. ولا أنتم عابدون ما أعبد أي فيما يستقبل لأنه في قران لا أعبد.